الجزائر تقر مشروع قانون المالية لسنة 2027 وتبون يتوقع 50 مليار دولار سنويا من العملة الصعبة
صادق مجلس الوزراء الجزائري يوم الأحد على مشروع قانون المالية لسنة 2027، بعدما أمر الرئيس عبد المجيد تبون بإدراج زيادات الأجور التي وعد بها، وبألا يتضمن المشروع أي ضريبة تمس القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المتوسط والضعيف، وفق بيان المجلس الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية. وقبل ذلك بيوم، توقع تبون أن ينمو الاقتصاد بين 4.01 و4.02 في المئة هذا العام، وأن توفر المشاريع الجارية دخلا سنويا مستقرا من العملة الأجنبية لا يقل عن 50 مليار دولار.
موازنة محورها الأجور والقدرة الشرائية
يتضمن البيان أمرين رئاسيين بشأن مشروع 2027، هما إدراج زيادات الأجور واستبعاد أي ضريبة تمس القدرة الشرائية، أعقبتهما المصادقة على المشروع، ولم ينشر البيان أي أرقام عن النفقات أو الإيرادات أو العجز لسنة 2027. وفي الاجتماع ذاته، وافق المجلس على تمويل من البنك الإفريقي للتنمية للمقطع الرابط بين المنيعة وعين صالح وتمنراست من خط السكة الحديدية المؤدي إلى تمنراست، فيما أمر تبون بالانطلاق الفوري في إنجاز المقاطع الممتدة من الأغواط إلى المنيعة فعين صالح فتمنراست، واصفا إياها بالأولوية القصوى في قطاع الأشغال العمومية. وحدد نهاية 2028 موعدا لتسليم الخط كاملا، ليتمكن المسافرون من التنقل بالقطار من الشمال إلى تمنراست في أقصى الجنوب.
توقعات بدخل 50 مليار دولار من العملة الأجنبية
وفي لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، الذي بُث مساء السبت، قال تبون إن النمو سيتجاوز نسبة 3.8 في المئة التي توقعها صندوق النقد الدولي لهذا العام في أحدث تقاريره. وأوضح أن دخلا سنويا مستقرا من العملة الأجنبية لا يقل عن 50 مليار دولار سيتأتى من صناعة السيارات والمناجم وإدماج الحديد في الصناعة الوطنية والرقائق الإلكترونية في التصنيع المحلي للأجهزة الكهربائية والكهرومنزلية، وأن احتياطيات الصرف الأجنبي ستبقى عند مستوى مقبول حتى عام 2031 على الأقل. وأضاف أن المحروقات ستظل مهمة، مع استمرار أعمال الاستكشاف والجهود الرامية إلى استقطاب الشركات العالمية الكبرى، وأن بلوغ ناتج محلي إجمالي قدره 400 مليار دولار أمر ممكن بحلول نهاية 2026 أو في الربع الأول من 2027. ومن بين المشاريع المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار 10 آلاف مشروع وصفها بالممتازة، فيما سجلت الوكالة 300 مشروع مرتبط بمستثمرين أجانب.
التوقعات المعلنة في 3 و4 أكتوبر
| البند | الرقم | الموعد |
|---|---|---|
| النمو في 2026، تقدير الرئيس | 4.01% إلى 4.02% | 2026 |
| النمو في 2026، توقع صندوق النقد الدولي المستشهد به | 3.8% | 2026 |
| دخل مستقر من العملة الأجنبية | 50 مليار دولار سنويا على الأقل | من المشاريع الجارية |
| الناتج المحلي الإجمالي | 400 مليار دولار | نهاية 2026 أو الربع الأول 2027 |
| احتياطيات الصرف الأجنبي | مستوى مقبول | حتى 2031 على الأقل |
| خط السكة الحديدية إلى تمنراست | الخط كاملا | نهاية 2028 |
بيان مجلس الوزراء الجزائري الصادر في 4 أكتوبر 2026 واللقاء الإعلامي للرئيس في 3 أكتوبر 2026، كما نشرتهما وكالة الأنباء الجزائرية.
لماذا يهم: يدرج مشروع 2027 زيادات الأجور التي وعد بها الرئيس ويستبعد الضرائب التي تمس القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المتوسط والضعيف، في حين لا يقدم البيان أي أرقام للنفقات أو الإيرادات. ويمثل تقدير تبون للنمو بين 4.01 و4.02 في المئة، أي أعلى بما بين 0.21 و0.22 نقطة مئوية وفق حسابنا من توقع صندوق النقد الدولي البالغ 3.8 في المئة الذي استشهد به، وتوقعه بدخل من العملة الأجنبية قدره 50 مليار دولار، المعيارين اللذين ستُقرأ في ضوئهما حسابات 2027. كما أن الجزائر واحدة من المنتجين السبعة في أوبك+ الذين أبقوا يوم الأحد إنتاج نوفمبر من النفط الخام عند مستويات سبتمبر، إذ يبلغ إنتاجها المطلوب 1.007 مليون برميل يوميا، أي 3.2 في المئة من الإجمالي المشترك للدول السبع البالغ 31.01 مليون برميل، وفق حسابنا.
النظرة المستقبلية: كلف تبون وزير الفلاحة والأمين العام للحكومة بالتحضير لاجتماع خاص لمجلس الوزراء حول الفلاحة. وقال أيضا إن خط السكة الحديدية الذي يخدم المشروع المتكامل للفوسفات يجب أن يُستكمل بحلول نهاية العام الجاري على أقصى تقدير، وإن توسعة ميناء عنابة، وهي جزء من المشروع ذاته، مقررة بحلول نهاية الربع الأول من 2027.
المصادر: مجلس الوزراء الجزائري، وكالة الأنباء الجزائرية، أوبك، ذي إيدج.

