الاستثمار الأجنبي المباشر بعُمان ينمو 6.4 في المئة إلى 32.2 مليار ريال والقطاع المالي 18.4 في المئة
بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى سلطنة عُمان 32.211 مليار ريال عماني في نهاية يونيو 2026، مرتفعا 6.4 في المئة عن مستواه قبل عام، وفق الإحصاءات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات التي نقلتها وكالة الأنباء العمانية في 17 أكتوبر. وبسعر الربط الثابت الذي يعتمده البنك المركزي العماني والبالغ 2.6008 دولار للريال، يعادل ذلك 83.78 مليار دولار، فيما يعادل المكسب المحقق خلال 12 شهرا والبالغ 1.932 مليار ريال ما قيمته 5.02 مليار دولار، وفق حسابنا.
ويستند النمو الإجمالي إلى قاعدة عريضة، إذ سجلت القطاعات الثلاثة المذكورة في البيان جميعها نموا، وكان أسرعها قطاع الوساطة المالية بنسبة 18.4 في المئة. كما زادت كل دولة من الدول المستثمرة الأربع المذكورة في البيان حيازاتها، ومنها الكويت.
النمو خارج النفط والغاز يتجاوز وتيرة القطاع الرئيسي
ويظل قطاع استخراج النفط والغاز الركيزة الأساسية، إذ بلغ الاستثمار الأجنبي فيه 25.824 مليار ريال، بزيادة 5.7 في المئة، وهو ما يمثل 80.2 في المئة من إجمالي الرصيد وفق حسابنا. وكانت هذه الحصة 80.7 في المئة في بيان نهاية يونيو 2025، ما يعني أن القطاعات الأخرى اكتسبت وزنا أكبر في الرصيد.
ووفق حسابنا، بلغ الاستثمار الأجنبي خارج قطاع النفط والغاز 6.388 مليار ريال في نهاية يونيو، بارتفاع 9.1 في المئة من 5.853 مليار ريال قبل عام، وهي وتيرة تتقدم بفارق واضح على نمو قطاع النفط والغاز البالغ 5.7 في المئة. ومع ذلك ظل النفط والغاز مصدر معظم الزيادة في الرصيد خلال 12 شهرا، إذ أسهم بمبلغ 1.397 مليار ريال، أي 72.3 في المئة منها. أما المبلغ المتبقي البالغ 0.535 مليار ريال، أي 27.7 في المئة، فجاء من بقية القطاعات التي تبلغ حصتها مجتمعة 19.8 في المئة من الرصيد.
وتأتي الصناعات التحويلية في المرتبة الثانية بين وجهات الاستثمار بمبلغ 2.830 مليار ريال، بزيادة 4.7 في المئة، أي 8.8 في المئة من الرصيد. وبلغ الاستثمار في الوساطة المالية 1.601 مليار ريال، وجاء ارتفاعه البالغ 18.4 في المئة بوتيرة تعادل 2.9 مرة نمو إجمالي الرصيد، لتصل حصة القطاع الآن إلى 5.0 في المئة. كما نما القطاعان بوتيرة أسرع من الإجمالي منذ بداية 2026، فمنذ نهاية ديسمبر ارتفعت الوساطة المالية 6.7 في المئة والصناعات التحويلية 5.8 في المئة، مقابل 2.6 في المئة للرصيد كله، وفق حسابنا. أما القطاعات الواقعة خارج القطاعات الثلاثة المذكورة فيبلغ رصيدها 1.957 مليار ريال، بزيادة 8.8 في المئة عن مستواه قبل عام، وفق حسابنا.
رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عُمان حسب القطاع، نهاية يونيو
| القطاع | 2025، مليون ريال عماني | 2026، مليون ريال عماني | التغير |
|---|---|---|---|
| استخراج النفط والغاز | 24,426.8 | 25,823.9 | 5.7% |
| الصناعات التحويلية | 2,701.2 | 2,829.5 | 4.7% |
| الوساطة المالية | 1,353.0 | 1,601.4 | 18.4% |
| القطاعات الأخرى | 1,798.5 | 1,956.6 | 8.8% |
| الإجمالي | 30,279.5 | 32,211.4 | 6.4% |
أرقام أولية. وأرقام عمود 2025 مأخوذة من بيان نهاية يونيو 2025. وبند القطاعات الأخرى هو الإجمالي مطروحا منه القطاعات الثلاثة المذكورة، والتغير فيه وفق حسابنا، أما التغيرات الأخرى فكما نُشرت.
المملكة المتحدة والولايات المتحدة في الصدارة، واستثمارات الكويت ترتفع إلى 1.385 مليار ريال
وتظل المملكة المتحدة أكبر مستثمر، باستثمارات قدرها 16.766 مليار ريال، بزيادة 6.6 في المئة، وهو ما يمثل 52.0 في المئة من الرصيد، وفق حسابنا. وتليها الولايات المتحدة بمبلغ 8.685 مليار ريال، بزيادة 7.3 في المئة. وتستحوذ الدولتان معا على 79.0 في المئة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في عُمان.
ونمت الاستثمارات الكويتية 1.7 في المئة إلى 1.385 مليار ريال، أي 4.3 في المئة من إجمالي الرصيد وفق حسابنا. وكانت هذه الاستثمارات قد بلغت 1.362 مليار ريال في نهاية يونيو 2025، و1.361 مليار ريال في نهاية ديسمبر 2025 حين كانت الكويت ثالث أكبر مستثمر. وقد ارتفعت حيازتها 1.8 في المئة منذ ديسمبر، وفق حسابنا. ونمت الاستثمارات الصينية 5.8 في المئة إلى 903.8 مليون ريال. وتستحوذ الدول الأربع المذكورة مجتمعة على 86.1 في المئة من الرصيد، فيما تبلغ استثمارات سائر المستثمرين معا 4.472 مليار ريال.
رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عُمان حسب الدولة المستثمرة، نهاية يونيو
| الدولة | 2025، مليون ريال عماني | 2026، مليون ريال عماني | التغير |
|---|---|---|---|
| المملكة المتحدة | 15,727.8 | 16,766.0 | 6.6% |
| الولايات المتحدة | 8,095.4 | 8,685.0 | 7.3% |
| الكويت | 1,362.3 | 1,384.8 | 1.7% |
| الصين | 854.0 | 903.8 | 5.8% |
أرقام أولية. وأرقام عمود 2025 مأخوذة من بيان نهاية يونيو 2025، والتغيرات كما نُشرت.
مكسب بنسبة 11 في المئة في 18 شهرا، ورصيد نهاية 2025 يعادل 74.5 في المئة من الناتج
وكان الرصيد قد بلغ 29.02 مليار ريال في نهاية 2024، وقياسا على ذلك المستوى يصل المكسب حتى نهاية يونيو 2026 إلى 11.0 في المئة خلال 18 شهرا، وفق حسابنا.
واعتدلت وتيرة النمو السنوي خلال الفترة نفسها، إذ بلغت 12.8 في المئة في نهاية يونيو 2025، و8.1 في المئة في نهاية ديسمبر، و8.7 في المئة في نهاية مارس، قبل أن تسجل 6.4 في المئة في البيان الحالي. وخلال الربع الثاني نفسه بقي الرصيد شبه مستقر، إذ ارتفع 14.4 مليون ريال عن مستواه المنشور لنهاية مارس والبالغ 32.197 مليار ريال. ومقارنة بنهاية مارس، ارتفعت الوساطة المالية 2.3 في المئة والاستثمارات الصينية 0.3 في المئة، فيما جاء قطاع النفط والغاز أقل بنسبة 0.3 في المئة، والصناعات التحويلية بنسبة 1.4 في المئة، واستثمارات المملكة المتحدة بنسبة 0.7 في المئة، والولايات المتحدة بنسبة 0.1 في المئة. وتقارن الاستثمارات الكويتية البالغة 1.385 مليار ريال بمستوى 1.444 مليار ريال في نهاية مارس، أي أقل بنسبة 4.1 في المئة، وفق حسابنا. وجميع هذه الأرقام أولية.
رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عُمان ونموه السنوي
| نهاية الفترة | الرصيد، مليون ريال عماني | التغير السنوي |
|---|---|---|
| يونيو 2025 | 30,279.5 | 12.8% |
| ديسمبر 2025 | 31,381.3 | 8.1% |
| مارس 2026 | 32,197.0 | 8.7% |
| يونيو 2026 | 32,211.4 | 6.4% |
أرقام أولية، كل منها كما نُشر أول مرة.
والرصيد كبير قياسا بحجم الاقتصاد، إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعُمان في 2025 ما قيمته 42.143 مليار ريال وفق الأرقام الأولية، فيما يعادل رصيد الاستثمار في نهاية 2025 والبالغ 31.381 مليار ريال نسبة 74.5 في المئة منه، وفق حسابنا. وتقارن هذه النسبة رصيدا متراكما بناتج عام واحد، فهي تقيس حجم الاستثمار الأجنبي لا حصة الاقتصاد التي يملكها المستثمرون الأجانب.
لماذا يهم: تُظهر الأرقام أن رأس المال الأجنبي في عُمان ينمو ويتوسع إلى ما يتجاوز المحروقات. فقد نما الاستثمار خارج النفط والغاز 9.1 في المئة والوساطة المالية 18.4 في المئة، ما رفع حصة القطاعات من خارج النفط والغاز نصف نقطة مئوية خلال عام، فيما نما القطاع الرئيسي نفسه 5.7 في المئة. أما الكويت، ثالث أكبر مستثمر في نهاية 2025، فقد رفعت استثماراتها إلى 1.385 مليار ريال.
النظرة المستقبلية: ستبيّن أرقام نهاية سبتمبر ما إذا كان النمو الأسرع خارج النفط والغاز، ولا سيما في الخدمات المالية، سيمتد إلى النصف الثاني. ومع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في الربع الثاني 25.6 في المئة، وصعود الأنشطة غير النفطية 9.6 في المئة على الأساس نفسه، يجد المستثمرون الأجانب أمامهم اقتصادا أكبر.
المصادر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وكالة الأنباء العمانية، البنك المركزي العماني، ذي إيدج.

