الصناعات الغذائية الأردنية: 1.8 مليار دينار قيمة مضافة وقفزة 498 في المئة للصادرات إلى أميركا
تنتج مصانع الأغذية في الأردن سلعاً بقيمة 4.5 مليار دينار سنوياً، أي ما يعادل 6.35 مليار دولار، وتحقق قيمة مضافة تبلغ 1.8 مليار دينار، أي ما يعادل 2.54 مليار دولار، وفق الاستراتيجية الوطنية للصناعات الغذائية للفترة 2027 إلى 2029، التي أعدتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن، ونشرتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في 18 أكتوبر. وتعادل القيمة المضافة 40 في المئة من إجمالي الإنتاج. وقفزت الصادرات إلى الولايات المتحدة 498 في المئة في 2025، مسجلة أعلى معدل نمو بين الأسواق العشر الأولى للقطاع، فيما بلغت قيمة ما اشترته السعودية والعراق من المنتجات الغذائية الأردنية 607 ملايين دينار و482 مليون دينار على التوالي بين 2022 و2025.
1.8 مليار دينار قيمة مضافة من 2,600 منشأة
وتحصي الاستراتيجية نحو 2,600 منشأة صناعية برأس مال مسجل يبلغ 674 مليون دينار، توفر نحو 66,500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى الوظائف غير المباشرة في قطاعي الزراعة والخدمات اللوجستية. ويلبي المنتجون المحليون ما يزيد على 62 في المئة من احتياجات السوق المحلية، فيما يوجه القطاع نحو 70 في المئة من مبيعاته إلى الداخل.
ووفق حسابنا، تنتج المنشأة الواحدة في المتوسط ما قيمته 1.73 مليون دينار سنوياً، وتحقق قيمة مضافة تبلغ 0.69 مليون دينار، وتشغّل 25.6 عاملاً بصورة مباشرة. ويقابل كل فرصة عمل مباشرة إنتاج بقيمة 67,700 دينار وقيمة مضافة تبلغ 27,100 دينار.
الصناعات الغذائية في الأردن، إجماليات القطاع والمتوسطات لكل منشأة
| المؤشر | إجمالي القطاع | لكل منشأة |
|---|---|---|
| رأس المال المسجل | 674 مليون دينار | 0.26 مليون دينار |
| إجمالي الإنتاج | 4.5 مليار دينار | 1.73 مليون دينار |
| القيمة المضافة | 1.8 مليار دينار | 0.69 مليون دينار |
| فرص العمل المباشرة | 66,500 | 25.6 |
إجماليات القطاع من الاستراتيجية الوطنية للصناعات الغذائية للفترة 2027 إلى 2029، التي تحصي 2,600 منشأة ونحو 66,500 فرصة عمل مباشرة. والمتوسطات لكل منشأة وفق حسابنا. والمعادلات بالدولار الواردة في النص وفق حسابنا بسعر 0.709 دينار للدولار، وهو متوسط سعري البنك المركزي الأردني البالغين 708 و710 فلوس في 15 أكتوبر 2026.
الصادرات تبلغ 823 مليون دينار في 2024
وتقدّر الاستراتيجية النمو التراكمي للصادرات خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 102 في المئة، من دون أن تحدد سنة الأساس. وبلغت الصادرات 823 مليون دينار في 2024، أي ما يعادل 1.16 مليار دولار، ثم 443 مليون دينار في النصف الأول من 2025.
وبحسب دائرة الإحصاءات العامة، بلغت الصادرات الوطنية 4,379 مليون دينار في النصف الأول من 2025، ما يعني أن صادرات القطاع البالغة 443 مليون دينار تعادل 10.1 في المئة من ذلك الإجمالي وفق حسابنا. وتصل المنتجات الغذائية الأردنية اليوم إلى أكثر من 109 دول.
ولا تتضمن الاستراتيجية رقماً لصادرات الأغذية في 2026، فيما يُظهر أحدث بيان رسمي للتجارة صادر عن الدائرة نفسها ارتفاع الصادرات الوطنية 4.6 في المئة إلى 5,509 ملايين دينار في الفترة من يناير إلى يوليو 2026.
السعودية والعراق تستحوذان على نحو 58 في المئة من الصادرات إلى الأسواق العشر الأولى
واستحوذت السعودية والعراق على نحو 58 في المئة من الصادرات إلى الأسواق العشر الأولى للقطاع بين 2022 و2025. واشترت السعودية خلال الفترة منتجات غذائية أردنية بقيمة 607 ملايين دينار، أي ما يعادل 856.1 مليون دولار، والعراق بقيمة 482 مليون دينار. ووفق حسابنا، شكّلت السعودية 55.7 في المئة من مجموع السوقين البالغ 1,089 مليون دينار، متقدمة على العراق بفارق 125 مليون دينار، أي 1.26 مرة قيمة الصادرات إليه.
وسجلت الولايات المتحدة أسرع نمو بين الأسواق العشر الأولى، إذ ارتفعت الصادرات إليها 498 في المئة في 2025، ما يعني وفق حسابنا أن قيمتها في 2025 بلغت 5.98 مرة قيمتها في الفترة التي تُقارن بها. ولا توضح الاستراتيجية ما إذا كان معدل 2025 يغطي العام كاملاً أم يقتصر على النصف الأول، وهو آخر فترة تورد عنها إجمالياً لصادرات القطاع. وتقدّر الاستراتيجية الصادرات التراكمية إلى الولايات المتحدة بـ98 مليون دينار، من دون أن تحدد الفترة التي تغطيها.
الصادرات الغذائية التراكمية إلى السعودية والعراق، 2022 إلى 2025
| السوق | الصادرات بالمليون دينار | الحصة من مجموع السوقين |
|---|---|---|
| السعودية | 607 | 55.7% |
| العراق | 482 | 44.3% |
| المجموع | 1,089 | 100% |
القيم التراكمية من الاستراتيجية، ويستحوذ السوقان معاً على نحو 58 في المئة من الصادرات إلى الأسواق العشر الأولى للقطاع خلال الفترة. والحصتان من مجموع السوقين والمجموع وفق حسابنا.
اختبار القيمة المضافة
وتخلص الاستراتيجية في تشخيصها إلى أن جزءاً من توسع القطاع لا يزال مدفوعاً بزيادة الطلب الكمي، لا بتعميق القيمة المضافة، وتدعو إلى توسيع قاعدة أسواق التصدير وتعميق النفاذ إلى سلاسل توريد التجزئة العالمية ذات القيمة العالية. ووفق حسابنا، يزيد إجمالي الإنتاج على القيمة المضافة بمقدار 2.7 مليار دينار. وعند مستوى 40 في المئة من إجمالي الإنتاج، تمثل القيمة المضافة المقياس الذي يمكن من خلاله تتبع هذا التشخيص على مدى خطة 2027 إلى 2029.
لماذا يهم: تعمل الصناعات الغذائية في الأردن على جانبي الميزان التجاري، إذ يلبي القطاع ما يزيد على 62 في المئة من الطلب المحلي، وباع في الخارج سلعاً بقيمة 1.16 مليار دولار في 2024، فيما تعادل صادراته في النصف الأول من 2025 عُشر الصادرات الوطنية وفق حسابنا. وتحدد الاستراتيجية أكبر تحدياتها في نمو لا يزال مدفوعاً بالطلب الكمي لا بتعميق القيمة المضافة، بينما يُظهر مثال الولايات المتحدة أن سوقاً من خارج المنطقة قادرة على النمو بسرعة انطلاقاً من قاعدة صغيرة.
النظرة المستقبلية: تمتد الاستراتيجية من 2027 إلى 2029، ويتمثل الاختباران في ما إذا كانت القيمة المضافة سترتفع عن مستوى 40 في المئة من إجمالي الإنتاج، وما إذا كانت المكاسب في السوق الأميركية ستمتد إلى عام ثانٍ. وفي 17 أكتوبر، بدأت 15 شركة أردنية لتصنيع الأغذية مشاركتها في معرض سيال باريس، ضمن جناح أردني يستمر ثلاثة أيام نظمته جمعية المصدرين الأردنيين.
المصادر: وزارة الصناعة والتجارة والتموين، وكالة الأنباء الأردنية، دائرة الإحصاءات العامة، البنك المركزي الأردني، ذي إيدج.

