فرنسا تؤمّن 2 تيراوات ساعة شهرياً من الغاز القطري المسال للشتاء والديزل بقيادة السعودية
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قطر، خلال جولته الخليجية، إن فرنسا أمّنت ما يعادل 2 تيراوات ساعة شهرياً من الغاز الطبيعي المسال القطري لفصل الشتاء. وأوضح أن الأولوية للديزل. وقد أُمّنت إمداداته بصورة رئيسية من السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، ومن البحرين والإمارات العربية المتحدة في هذه الجولة.
ووفق حسابنا، تعادل 2 تيراوات ساعة 4.7 في المئة من متوسط استهلاك فرنسا الشهري من الغاز في الشتاء الماضي، كما يقيسه مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) على أساس القيمة الحرارية الإجمالية. ولم توضح الرئاسة الفرنسية الأساس الذي يستند إليه رقمها. وشحنت الكويت والإمارات والبحرين وقطر والسعودية مجتمعةً إلى فرنسا 5,344 ألف طن من الديزل وزيت الغاز في 2025، وفق جمعنا. وشكّلت هذه الكمية 33.2 في المئة من وارداتها منهما، وفق حسابنا. وأرسلت السعودية وحدها 4,423 ألف طن، وفق جمعنا.
ما حصلت عليه باريس في جولتها الخليجية
وشملت الجولة، من 19 إلى 21 أكتوبر، الكويت والإمارات والبحرين وقطر، بحسب الإليزيه. وقال ماكرون إن فرنسا حصلت على ضمانات بشأن الكميات، ما يساعد على تجنب نقص في الإمدادات كان بعض المشغلين يتوقعونه.
وفي الدوحة، أسفرت زيارة الدولة التي جرت من 20 إلى 21 أكتوبر عن بيان مشترك مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. وجددت قطر تأكيد دورها شريكاً موثوقاً لأمن الطاقة العالمي واستقرار الإمدادات، بحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية. وأضاف البيان أن تعاون البلدين في مجال أمن الطاقة سيركز على التعاون الصناعي والبحث والتطوير وتنويع المصادر وإدارة المياه.
وكان ماكرون في الرياض أيضاً في 21 أكتوبر. واستقبله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في قصر اليمامة، بحضور وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية.
وقال ماكرون إن تكلفة النقل باتت الصعوبة الرئيسية في الوقت الراهن. فقد ارتفعت عشرة أضعاف. وأضاف أن ثمة نقصاً في السفن، لأن قلة قليلة منها مشمولة بالتأمين. واقترحت فرنسا آلية ضمان على الصناديق الكبرى في المنطقة.
استهلاك فرنسا من الغاز في الشتاء الماضي مقارنة بـ2 تيراوات ساعة شهرياً
| الشهر | الاستهلاك، تيراوات ساعة | حصة 2 تيراوات ساعة |
|---|---|---|
| نوفمبر 2025 | 37.14 | 5.38% |
| ديسمبر 2025 | 46.55 | 4.30% |
| يناير 2026 | 56.47 | 3.54% |
| فبراير 2026 | 37.54 | 5.33% |
| مارس 2026 | 34.49 | 5.80% |
| المتوسط | 42.44 | 4.71% |
الاستهلاك الداخلي من الغاز الطبيعي وفق يوروستات، المنشور بالتيراجول على أساس القيمة الحرارية الإجمالية والمحوّل بمعدل 3,600 تيراجول لكل تيراوات ساعة؛ والحصص وفق حسابنا.
حجم التغطية التي توفرها 2 تيراوات ساعة شهرياً
واستهلكت فرنسا 212.20 تيراوات ساعة من الغاز من نوفمبر 2025 إلى مارس 2026، وفق حسابنا. ويقل ذلك بنسبة 10.1 في المئة عن 235.97 تيراوات ساعة في الأشهر الـ5 ذاتها من الشتاء السابق، وفق حسابنا. ومع صغر قاعدة الاستهلاك الشتوي، تغطي الكمية الشهرية الثابتة حصة أكبر.
وتتفاوت نسبة التغطية من شهر لآخر. ففي يناير 2026، وهو أعلى شهر في الجدول عند 56.47 تيراوات ساعة، كانت 2 تيراوات ساعة ستلبي 3.5 في المئة من الاستهلاك وفق حسابنا. أما في أكتوبر 2025، حين بلغ الاستهلاك 26.16 تيراوات ساعة، فكانت الكمية ذاتها ستلبي 7.6 في المئة، وفق حسابنا.
وآخر شهر في السلسلة هو أغسطس 2026، عند 14.31 تيراوات ساعة. وجاء ذلك أعلى بنسبة 10.4 في المئة من أغسطس 2025، وفق حسابنا. وبلغ استهلاك يناير 2026 ما يعادل 3.9 مرة استهلاك أغسطس، وفق حسابنا، ولذلك تغطي الكمية ذاتها البالغة 2 تيراوات ساعة حصة أصغر بكثير في منتصف الشتاء.
السعودية بالفعل المورد الخليجي الرئيسي للديزل إلى فرنسا
واردات فرنسا من الديزل وزيت الغاز من الخليج في 2025
| المورد | ألف طن | الحصة من الواردات |
|---|---|---|
| السعودية | 4,423 | 27.5% |
| الكويت | 440 | 2.7% |
| الإمارات | 423 | 2.6% |
| قطر | 45 | 0.3% |
| البحرين | 13 | 0.1% |
| الدول الخليجية الخمس | 5,344 | 33.2% |
| جميع المناشئ | 16,083 | 100% |
الواردات الشهرية من الديزل وزيت الغاز حسب المنشأ وفق مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي، بعد جمعها للفترة من يناير إلى ديسمبر 2025؛ والإجماليات والحصص وفق حسابنا.
وشحنت السعودية إلى فرنسا في 2025 كميات من الديزل وزيت الغاز تعادل 10.1 مرة ما شحنته الكويت، وفق حسابنا. وبلغ متوسط شحناتها 368.6 ألف طن شهرياً وفق حسابنا، وكان مارس 2025 أكبر أشهرها عند 675 ألف طن. كما تعادل شحنات المملكة في 2025 نسبة 12.2 في المئة من 36,282 ألف طن من الديزل وزيت الغاز سُلّمت إلى السوق الفرنسية المحلية في ذلك العام، وفق حسابنا.
وكان نوفمبر 2025 أكبر أشهر الإمارات، إذ شكّلت شحناتها البالغة 176 ألف طن 16.1 في المئة من واردات فرنسا من الديزل وزيت الغاز وفق حسابنا. وزوّدت الكويت فرنسا في 6 أشهر من أصل 12 شهراً في 2025، على عدّنا، وشحنت 85 ألف طن في يوليو 2026.
وحجم الواردات كبير قياساً إلى الطلب الفرنسي. فقد عادلت الواردات الإجمالية من الديزل وزيت الغاز 44.3 في المئة من التسليمات المحلية في 2025، وفق حسابنا. وتعكس هذه المقارنة الحجم، لا حصة الواردات من الاستهلاك. وفي الفترة من يناير إلى يوليو 2026، عادلت الواردات 41.1 في المئة من التسليمات، وفق حسابنا. وأنتجت المصافي الفرنسية 10,535 ألف طن خلال تلك الفترة البالغة 7 أشهر، أي ما يعادل 54.4 في المئة من التسليمات، وفق حسابنا.
وفي يناير 2026، بلغت إمدادات السعودية 646 ألف طن، أي 40.0 في المئة من واردات فرنسا من الديزل وزيت الغاز في ذلك الشهر، وفق حسابنا. ويزيد ذلك بنسبة 119.7 في المئة على يناير 2025، وفق حسابنا. وعلى مدى الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بلغ مجموع الشحنات السعودية 1,760 ألف طن، بانخفاض نسبته 40.3 في المئة عن الأشهر نفسها من 2025 وفق حسابنا، فيما تراجع إجمالي واردات فرنسا من الديزل وزيت الغاز بنسبة 17.3 في المئة. ويوليو هو آخر شهر منشور، ولذلك لا تعكس السلسلة بعدُ الالتزامات السعودية التي يعود تاريخها، بحسب الإليزيه، إلى الأسابيع الأخيرة.
وتطرق ماكرون أيضاً إلى البنية التحتية. وقال إن خط الأنابيب السعودي الممتد من الخليج إلى البحر الأحمر عند ينبع بالغ الأهمية، وإن فرنسا عرضت المساعدة في إعادة تأهيل الموقع وتأمينه، وإن عناصر فرنسية كانت منتشرة هناك منذ 8 أيام حين تحدث.
ووقعت أدنوك للتكرير وتكنيب إنرجيز عقدين يتعلقان بمشروع لتعزيز الطاقة التكريرية ومشروع لوقود الطيران المستدام، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات في 20 أكتوبر. ووقعت أدنوك للغاز وشنايدر إلكتريك مذكرة تفاهم لتقييم تقنيات متقدمة وفرص لتحسين العمليات التشغيلية. وفي البحرين، أشاد ماكرون بالتنسيق القائم بين البلدين وبجهودهما لتعزيز أمن إمدادات الطاقة واستمراريتها، بحسب وكالة أنباء البحرين؛ أما مذكرة التفاهم النووية الموقعة هناك فقد تناولها تقريرنا الصادر في 20 أكتوبر، فيما تناول تقريرنا الصادر في 19 أكتوبر اتفاقات الكويت.
وقال ماكرون أيضاً إن حصة السيارات الكهربائية من المبيعات في فرنسا قفزت من أقل من 5 في المئة في 2017 إلى أكثر من 40 في المئة في سبتمبر.
لماذا يهم: حجم واردات الديزل وزيت الغاز كبير قياساً إلى الطلب الفرنسي، فيما يبلغ استهلاك فرنسا من الغاز ذروته في منتصف الشتاء. وقال ماكرون إن ضمانات الكميات تساعد على تجنب النقص الذي كان بعض المشغلين يتوقعونه. أما قطر والسعودية والإمارات والبحرين، فتؤكد الجولة مكانتها موردين للغاز والديزل إلى فرنسا. وجددت قطر تأكيد دورها شريكاً موثوقاً لأمن الطاقة العالمي، فيما وقعت أدنوك عقوداً في مجال التكرير مع تكنيب إنرجيز خلال الجولة ذاتها.
النظرة المستقبلية: يتمثل الاختبار التالي في آلية ضمان الشحن التي اقترحتها فرنسا على الصناديق الكبرى في المنطقة. وستكشف بيانات الديزل وزيت الغاز لشهري أغسطس وسبتمبر ما إذا كانت الشحنات السعودية والإماراتية والبحرينية ترتفع في سجلات الواردات الفرنسية. أما أشهر الغاز الشتوية فستبين المدى الذي تبلغه 2 تيراوات ساعة شهرياً من قطر حين يصعد الطلب نحو ذروته في منتصف الشتاء.
المصادر: قصر الإليزيه، يوروستات، وكالة الأنباء القطرية، وكالة الأنباء السعودية، وكالة أنباء الإمارات، وكالة أنباء البحرين، ذي إيدج.

