فيتش تثبّت التجاري الدولي وبنك القاهرة عند B والأول يحقق 12.1 في المئة على الأصول المرجحة بالمخاطر
ثبّتت وكالة فيتش في 21 أكتوبر تصنيف البنك التجاري الدولي وبنك القاهرة عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة. وتضع الوكالة، في تعليقها على البنك التجاري الدولي، مقياس الربحية الأساسي للبنك في المرتبة الأولى بين البنوك المصرية التي تصنفها. فقد بلغ الربح التشغيلي للبنك، محسوباً على أساس سنوي، 12.1 في المئة من الأصول المرجحة بالمخاطر في النصف الأول من 2026. ورفع بنك القاهرة المقياس نفسه إلى 7.7 في المئة، من 6.5 في المئة قبل عام.
ويأتي القراران عقب تثبيت الوكالة في 20 أكتوبر تصنيف البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند B، وهو ما تناولته ذي إيدج في تقرير منفصل. وبذلك تكون أربعة بنوك مصرية قد خضعت للمراجعة في يومين، على عدّنا. وكانت وكالة موديز قد رفعت في 19 أكتوبر تصنيف الودائع طويلة الأجل للبنوك الأربعة إلى B3 من Caa1، في إجراء شمل خمسة بنوك مصرية، وأبقت على النظرة المستقبلية الإيجابية.
البنك التجاري الدولي: القروض المضمحلة عند مستوى قياسي منخفض وهوامش تفوق القطاع بفارق واسع
وتراجعت نسبة قروض المرحلة الثالثة لدى البنك التجاري الدولي، أي حصة القروض المصنفة مضمحلة، إلى أدنى مستوى قياسي عند 1.7 في المئة في نهاية يونيو. وكانت النسبة 3.4 في المئة في نهاية 2024. وبذلك تقلصت إلى النصف في 18 شهراً، وفق حسابنا. وأسهم في ذلك النمو القوي للقروض، وتسويات كبيرة في 2025، وقلة حالات الاضمحلال الجديدة. وتتوقع الوكالة أن تستقر النسبة عند 1.5 في المئة في 2026 و2027.
كما بلغت نسبة قروض المرحلة الثانية مستوى قياسياً منخفضاً عند 16 في المئة. ويقل ذلك 4 نقاط عن مستواها في نهاية 2025، وفق حسابنا. وغطت المخصصات المحددة 110 في المئة من قروض المرحلة الثالثة، وهي أعلى نسبة بين البنوك النظيرة التي تصنفها الوكالة. وعند احتساب المخصصات كافة، بلغت التغطية 371 في المئة.
وتميّز الهوامش البنك التجاري الدولي عن غيره. فقد بلغ هامش صافي الفائدة لديه 8.8 في المئة في النصف الأول، مقابل متوسط للقطاع قدره 4.9 في المئة. وبذلك يزيد الهامش 3.9 نقطة على متوسط القطاع، أي ما يعادل 1.8 مرة مستواه، وفق حسابنا. وبلغ الربح التشغيلي 12.1 في المئة من الأصول المرجحة بالمخاطر، مقابل 13.8 في المئة في 2025. وتضمّن رقم 2025 رداً لمخصصات لمرة واحدة ارتبط بإعادة معايرة أحد النماذج.
وتتوقع فيتش أن يظل العائد مرتفعاً، وتقدّره بـ11.5 في المئة في 2026 و11.3 في المئة في 2027. وقبل مخصصات الاضمحلال، عادل الربح التشغيلي 19 في المئة من متوسط إجمالي القروض في النصف الأول. وتشكل هذه الأرباح حاجزاً يمتص خسائر القروض قبل أن تمس رأس مال البنك.
البنك التجاري الدولي مقارنة بالقطاع المصرفي المصري
| المؤشر | البنك التجاري الدولي | القطاع |
|---|---|---|
| هامش صافي الفائدة | 8.8% | 4.9% |
| نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى | 24.4% | 14.7% |
| القروض إلى الودائع | 49% | 69% |
هامش صافي الفائدة للبنك التجاري الدولي عن النصف الأول من 2026، ونسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى في نهاية يونيو 2026، أما نسب القروض إلى الودائع ومتوسطات القطاع فكما وردت في تعليق الوكالة على البنك الصادر في 21 أكتوبر 2026. وحقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى هي رأس المال الأساسي.
البنك التجاري الدولي: رأس مال يفوق القطاع بفارق كبير وتمويل قائم على الودائع
وارتفعت نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى لدى البنك التجاري الدولي إلى 24.4 في المئة في نهاية يونيو، من 23 في المئة في نهاية 2025. وهي زيادة قدرها 1.4 نقطة في ستة أشهر، وفق حسابنا. وبذلك تتجاوز النسبة متوسط القطاع البالغ 14.7 في المئة بـ9.7 نقطة، وتعادل 3.4 مرة الحد الأدنى الرقابي البالغ 7.25 في المئة، وفق حسابنا أيضاً.
ويقرض البنك أقل من نصف ودائعه، وفق حسابنا. فقد عادلت قروضه 49 في المئة من الودائع، أي أقل بـ20 نقطة من نسبة القطاع البالغة 69 في المئة، وفق حسابنا. وبلغت النسبة 26 في المئة بالعملات الأجنبية. وشكلت ودائع العملاء 94 في المئة من التمويل من غير حقوق الملكية.
ووفّر عملاء التجزئة 57 في المئة من الودائع. وشكلت الحسابات الجارية وحسابات التوفير 62 في المئة منها، وهي أعلى حصة بين البنوك النظيرة المصنفة. والبنك التجاري الدولي ثالث أكبر بنك في مصر وأكبر بنوكها الخاصة، ويخدم أكثر من 2.5 مليون عميل. ويستحوذ على 8 في المئة من ودائع القطاع المصرفي، مقابل 5.5 في المئة من القروض، بفارق 2.5 نقطة، وفق حسابنا.
بنك القاهرة: نسبة رأس المال تصل إلى 18.7 في المئة
وصعدت نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى لدى بنك القاهرة إلى 18.7 في المئة في نهاية يونيو 2026. وكانت 12.9 في المئة في نهاية 2024، أي أنها زادت 5.8 نقطة، وفق حسابنا. وجاء معظم هذه الزيادة من أرباح 2025 المحتجزة، وبطء نمو الأصول المرجحة بالمخاطر، وبيع حصته في البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد. وتزيد النسبة الآن 4.0 نقطة على متوسط القطاع البالغ 14.7 في المئة الوارد في تعليق الوكالة على البنك التجاري الدولي، وفق حسابنا. وتتوقع الوكالة أن تتراجع إلى 17.5 في المئة بحلول نهاية 2027، مع ارتفاع توزيعات الأرباح وتسارع نمو الأصول المرجحة بالمخاطر.
وأسهم اتساع الهوامش وتراجع أعباء الاضمحلال في رفع نسبة الربح التشغيلي إلى الأصول المرجحة بالمخاطر 1.2 نقطة على مدى العام، وفق حسابنا. وتتوقع الوكالة أن يبلغ هذا المقياس ذروته في 2026. وترى أن البنك أقل تأثراً بانخفاض أسعار الفائدة من نظرائه المحليين، لاعتماده بدرجة أكبر على إقراض التجزئة بفائدة ثابتة.
وتمثل التجزئة ركيزة أعمال البنك. فهو سادس أكبر بنك في مصر من حيث الأصول، بحصة 2.3 في المئة في نهاية 2025. وتعادل حصته البالغة 7.3 في المئة من إقراض التجزئة 3.2 مرة حصته من الأصول، وفق حسابنا. ويملك ثالث أكبر قاعدة عملاء في البلاد، بأكثر من 3 ملايين عميل. وشكلت قروض التجزئة 42 في المئة من محفظته في نهاية يونيو.
واتجه التمويل نحو الحسابات الجارية وحسابات التوفير. إذ بلغت حصتها 53 في المئة من الودائع في نهاية يونيو، من 33 في المئة في نهاية 2022. وهي زيادة قدرها 20 نقطة، وفق حسابنا. وشكلت ودائع التجزئة 59 في المئة من الإجمالي. وغطت النقدية وصافي الأصول لدى البنوك 26 في المئة من ودائع العملاء.
ويقف تصنيف دعم الحكومة للبنك عند b، وهو مستوى التصنيف السيادي نفسه. وبلغ إجمالي الدعم الرأسمالي 23.3 مليار جنيه مصري منذ 2016، بما يعادل 31 في المئة من إجمالي رأس ماله الرقابي في نهاية يونيو. وتملك الدولة البنك بالكامل بصورة غير مباشرة عبر بنك مصر. وتتوقع الوكالة أن تحتفظ الحكومة بحصة الأغلبية عبر بنك مصر بعد الطرح العام الأولي.
واستقرت نسبة قروض المرحلة الثالثة إلى حد كبير عند 4 في المئة، فيما غطت المخصصات 176 في المئة من هذه القروض. وارتفعت نسبة قروض المرحلة الثانية إلى 20 في المئة في نهاية يونيو، من 18 في المئة في نهاية 2025.
مقارنة بين البنوك الأربعة المثبّت تصنيفها
البنوك الأربعة المثبّت تصنيفها في مصر، 20 و21 أكتوبر
| البنك | الحصة من أصول القطاع | نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى | الربح التشغيلي إلى الأصول المرجحة بالمخاطر |
|---|---|---|---|
| البنك التجاري الدولي | 6% | 24.4% | 12.1% |
| بنك القاهرة | 2.3% | 18.7% | 7.7% |
| البنك الأهلي المصري | 38% | 10.6% | 6.5% |
| بنك مصر | 20% | 10.7% | 5.7% |
من تعليقات الوكالة الأربعة الصادرة في 20 و21 أكتوبر 2026، وجميع البنوك مصنفة عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة. ونسب رأس المال للبنك التجاري الدولي وبنك القاهرة في نهاية يونيو 2026، ونسب ربحهما التشغيلي عن النصف الأول من 2026، فيما تعود حصة البنك التجاري الدولي من الأصول إلى نهاية يونيو 2026. وتعود أرقام البنك الأهلي المصري وبنك مصر كافة، وحصة بنك القاهرة من الأصول، إلى نهاية 2025 أو عام 2025.
ويسجل البنكان الأصغر أعلى نسبتي رأس مال في الجدول. فنسبة رأس المال الأساسي لدى البنك التجاري الدولي تزيد 13.8 نقطة على نسبة البنك الأهلي المصري، وفق حسابنا، وإن اختلف تاريخا القياس بستة أشهر. واستحوذ البنك التجاري الدولي على 6 في المئة من أصول القطاع المصرفي المصري في نهاية يونيو 2026، بحسب الوكالة. أما بنك القاهرة فاستحوذ على 2.3 في المئة في نهاية 2025.
ويعادل العائد التشغيلي للبنك التجاري الدولي 1.6 مرة نظيره لدى بنك القاهرة عن نصف السنة نفسه، وفق حسابنا.
وتقف التصنيفات الأربعة عند مستوى التصنيف السيادي، الذي ثبّتته الوكالة عند B في 8 أكتوبر. وفي البنك التجاري الدولي، شكلت الأوراق المالية الحكومية 33 في المئة من الأصول في نهاية يونيو، والأرصدة لدى البنك المركزي 10 في المئة، والإقراض للقطاع العام 7 في المئة. ويصل مجموع ذلك إلى 50 في المئة، وفق جمعنا. وتقدّر الوكالة إجمالي انكشاف البنك على الجهات السيادية والقطاع العام بـ3.8 مرة رأس ماله الأساسي في نهاية يونيو، من 4.3 مرة في نهاية 2025. وبلغ انكشاف بنك القاهرة على الجهات السيادية 3.4 مرة رأس ماله الأساسي في نهاية 2025. وفي حالة البنك التجاري الدولي، يتطلب رفع تصنيفه رفع التصنيف السيادي، فيما يؤدي خفض التصنيف السيادي إلى خفض تصنيف البنك.
لماذا يهم: يحقق البنك التجاري الدولي أعلى ربح تشغيلي قياساً إلى الأصول المرجحة بالمخاطر بين البنوك المصرية التي تصنفها الوكالة. ويقرن ذلك بنسبة رأس مال أساسي تتجاوز 24 في المئة. أما بنك القاهرة فرفع نسبته 5.8 نقطة منذ نهاية 2024، وفق حسابنا، قبل طرحه العام الأولي. ويقف البنكان بالفعل عند مستوى تصنيف مصر البالغ B، ويمر طريق البنك التجاري الدولي إلى تصنيف أعلى عبر رفع التصنيف السيادي.
النظرة المستقبلية: تقدّر الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر بـ5.1 في المئة في السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، وتتوقع 4.7 في المئة في السنة المالية 2027. كما تتوقع أن يبلغ التضخم 12.3 في المئة في السنة المالية 2027، قبل أن يتباطأ إلى أقل من 10 في المئة في السنة المالية 2028. وبلغ صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي 12.5 مليار دولار في أغسطس، بحسب تعليقات الوكالة على البنوك. ومن المتوقع أن تستقر نسبة القروض المضمحلة لدى البنك التجاري الدولي عند 1.5 في المئة في 2026 و2027. وتبقى نظرة موديز المستقبلية لتصنيفات ودائع البنوك الأربعة إيجابية.
المصادر: فيتش، موديز، ذي إيدج.

