البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يرصد حتى 221 مليون دولار لمنصة سكاتك بمصر ويتملك 40 في المئة منها
وافق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على ضخ ما يصل إلى 221 مليون دولار، أو 191 مليون يورو، في منصة جديدة لشركة سكاتك تعتزم إضافة قدرات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين البطاريات في مصر. ويستحوذ البنك على 40 في المئة من الكيان الاستثماري «إيجيبت رينيوابلز هولدينجز بي في»، فيما تحتفظ سكاتك بـ60 في المئة. ووفق أرقام البنك، تخطط المنصة مبدئياً لإضافة 2.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية و900 ميجاوات من طاقة الرياح و4.2 جيجاوات ساعة من تخزين البطاريات في مصر.
وأعلن الطرفان الصفقة في 22 أكتوبر، غير أنهما يصفان الأموال بطريقتين مختلفتين. فبيان البنك يصف المبلغ كاملاً بأنه حصة ملكية تصل إلى 221 مليون دولار. أما سكاتك المدرجة في أوسلو، فتقول في إفصاح تنظيمي صدر عند الساعة 15:13 بتوقيت غرينتش إن نحو 170 مليون دولار من الالتزام تمثل حصص ملكية، فيما يتمثل الباقي في ضمانات على مستوى المشروعات. وبناءً على تقسيم الشركة، تبلغ الضمانات نحو 51 مليون دولار، وفق حسابنا. وعلى أساس أرقام الشركة نفسها، تشكل حصص الملكية نحو 76.9 في المئة من الالتزام، وفق حسابنا.
من مُقرض إلى مساهم
وللبنك صلة قائمة بأحد هذه الأصول. فقد كان واحداً من أربعة مقرضين رئيسيين لمجمع أوبليسك للطاقة الشمسية والبطاريات التابع لسكاتك، إلى جانب بنك التنمية الإفريقي وبريتيش إنترناشونال إنفستمنت وبنك الاستثمار الأوروبي. وفي مايو 2025، قدّم كذلك قرضاً تجسيرياً لحصص الملكية بقيمة 30 مليون دولار للمشروع نفسه. ومع هذه الصفقة، يصبح البنك مساهماً أيضاً.
ويُتوقع أن تمتلك المنصة 40 في المئة من أوبليسك و51 في المئة من مزرعة رياح شدوان. وتتوقع الشركة أن تبلغ حصة المنصة نحو 60 في المئة في كل من إنرجي فالي والمرحلة الأولى من مشروع مصر للألومنيوم في دندرة، إلى جانب مستثمرين آخرين من أصحاب حصص الأقلية. ومن خلال الكيان الاستثماري، تبلغ المصلحة الاقتصادية الاسترشادية للبنك في أوبليسك 16.0 في المئة، وفق حسابنا من حصص المشروعات المتوقعة. وفي شدوان تصل إلى 20.4 في المئة، وفق حسابنا. أما في إنرجي فالي ودندرة فتبلغ نحو 24.0 في المئة، وفق حسابنا من حصة الشركة التقريبية البالغة 60 في المئة. وهذه أرقام استرشادية، لا حصص يذكرها البيانان.
ولشدوان أيضاً شريك من خارج المنصة، إذ تستهدف إي دي إف باور سولوشنز حصة قدرها 29 في المئة. ومع حصة المنصة، يغطي ذلك 80 في المئة من المشروع، وفق حسابنا. ولا يحدد البيانان مالك الـ20 في المئة المتبقية، وفق حسابنا. وتبقى سكاتك الراعي الرئيسي والمطوّر ومقاول الإنشاء ومدير الأصول في جميع مشروعات الكيان.
وتقوم قائمة المشروعات ورقم البنك للقدرة على أساسين مختلفين. فأوبليسك وإنرجي فالي معاً يضمّان قدرة شمسية تفوق 2.7 جيجاوات التي يذكرها البنك للمنصة، وفق جمعنا. ولا يوضح البيانان كيف بُني رقم البنك.
أين تمتلك المنصة حصصاً
| المشروع | القدرة | حصة المنصة المتوقعة | المصلحة الاسترشادية للبنك |
|---|---|---|---|
| أوبليسك | 1.1 جيجاوات شمسية، 200 ميجاوات ساعة تخزين | 40% | 16.0% |
| شدوان | 900 ميجاوات رياح | 51% | 20.4% |
| إنرجي فالي | 1,950 ميجاوات شمسية، 3,935 ميجاوات ساعة تخزين | نحو 60% | نحو 24.0% |
| مصر للألومنيوم، المرحلة الأولى، دندرة | غير منشورة | نحو 60% | نحو 24.0% |
الحصص والقدرات من بيانات الشركة الصادرة في 22 أكتوبر و1 أكتوبر و12 أغسطس 2026 و13 مارس 2025، وتشير «نحو» إلى حصة الشركة التقريبية البالغة 60 في المئة. ويبلغ مشروع مصر للألومنيوم كاملاً 1.1 جيجاوات من الطاقة الشمسية مع 200 ميجاوات ساعة من التخزين، ولم يُنشر حجم المرحلة الأولى. والمصالح الاسترشادية للبنك من حسابنا، بواقع 40 في المئة من كل حصة متوقعة للمنصة. أما 2.7 جيجاوات من الطاقة الشمسية فرقم البنك نفسه للإضافات الأولى للمنصة، وليس مجموع هذه الصفوف: فأوبليسك وإنرجي فالي وحدهما يتجاوزانه، والبيانان يعتمدان أساسين مختلفين.
ما تضيفه المشروعات
تمثل مزرعة شدوان مكوّن الرياح في المنصة. فقد بدأ إنشاء المزرعة البرية بقدرة 900 ميجاوات في 1 أكتوبر، ويُنتظر أن تبدأ مرحلتها الأولى التشغيل التجاري بنهاية 2027. وتبلغ تكلفتها الرأسمالية 716 مليون دولار. وهذا يعادل 0.80 مليون دولار لكل ميجاوات، وفق حسابنا.
وتتوقع الشركة أن تنتج شدوان نحو 4 تيراوات ساعة سنوياً. ووفق حسابنا المبني على تقدير الشركة، يعني ذلك أن التوربينات ستعمل بنحو 50.7 في المئة من قدرتها الاسمية الكاملة على مدار العام.
أما إنرجي فالي فهو أكبر مشروعات الكيان من حيث القدرة، وفق قراءتنا للبيانات. ويجمع 1,950 ميجاوات من الطاقة الشمسية و3,935 ميجاوات ساعة من البطاريات، موزعة على محطة متكاملة للطاقة الشمسية والبطاريات ومشروعين مستقلين للبطاريات. وتتوقع الشركة أن ينتج نحو 6,000 جيجاوات ساعة سنوياً. وهذا يعادل نحو 3.08 جيجاوات ساعة لكل ميجاوات، وفق حسابنا. ويبلغ الرقم المقابل لشدوان نحو 4.44، وفق حسابنا. ويُتوقع الإغلاق المالي وبدء الإنشاء بنهاية العام الجاري.
أما أوبليسك فيعمل بالفعل، إذ بلغت مرحلته الثانية التشغيل التجاري في 12 أغسطس. وجاء ذلك بعد 15 شهراً و7 أيام من إعلان الشركة بدء الإنشاء في 5 مايو 2025، على عدّنا. ويُتوقع أن ينتج أكثر من 3,000 جيجاوات ساعة سنوياً بموجب عقد مقوّم بالدولار مدته 25 عاماً مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
مشروعات المنصة حسب التكلفة والإنتاج
| المشروع | التكلفة الرأسمالية | الإنتاج السنوي | المرحلة |
|---|---|---|---|
| أوبليسك | نحو 590 مليون دولار | أكثر من 3,000 جيجاوات ساعة | يعمل بالكامل منذ 12 أغسطس 2026 |
| شدوان | 716 مليون دولار | نحو 4 تيراوات ساعة | قيد الإنشاء منذ 1 أكتوبر 2026 |
| إنرجي فالي | تُعلن عند الإغلاق المالي | نحو 6,000 جيجاوات ساعة | الإغلاق المالي متوقع بنهاية 2026 |
| مصر للألومنيوم، المشروع كاملاً | نحو 650 مليون دولار | غير مذكور | وُقّع اتفاق الكهرباء في 13 مارس 2025 |
بيانات الشركة الصادرة في 5 مايو 2025 لتكلفة أوبليسك، وفي 13 مارس 2025 و11 يناير 2026 و12 أغسطس 2026 و1 أكتوبر 2026. وتشير «نحو» إلى أرقام تقدمها الشركة بوصفها تقريبية. ووصفت الشركة اتفاق مصر للألومنيوم بأنه أول اتفاق لشراء الكهرباء على نطاق المرافق في البلاد مع مشترٍ صناعي.
مقارنة بمنظومة الطاقة المتجددة في مصر
بلغت قدرة الرياح العاملة في مصر 2,895.7 ميجاوات في النشرة الربعية لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة الصادرة في يوليو 2026، وفق جمعنا لأرقام القطاعين العام والخاص فيها. وتعادل شدوان وحدها 31.1 في المئة من ذلك، وفق حسابنا.
والتخزين هو المجال الذي تذهب فيه المنصة إلى أبعد مدى. فالنشرة تُظهر 500 ميجاوات ساعة من البطاريات العاملة، وتعادل سعة المنصة البالغة 4.2 جيجاوات ساعة 8.4 ضعفاً لهذا المستوى، وفق حسابنا. وقياساً إلى 13,850 ميجاوات ساعة من المشروعات المخططة حتى 2030، تبلغ النسبة 30.3 في المئة، وفق حسابنا.
وتعادل قدرة المنصة من الطاقة الشمسية والرياح، البالغة 3,600 ميجاوات وفق أرقام البنك، 17.3 في المئة من المشروعات المخططة حتى 2030 والبالغة 20.8 جيجاوات، وفق حسابنا. وهذه النسب مقارنات للحجم، ولا تعني أن المنصة تضيف قدرة فوق المشروعات المنشورة، إذ قد تكون مشروعاتها مدرجة فيها أصلاً.
ومع أوبليسك ومحطة بنبان بقدرة 380 ميجاوات، قالت الشركة في أغسطس إن لديها نحو 1.5 جيجاوات من القدرة العاملة. وتضيف محفظتها المصرية في المدى القريب أكثر من 4.3 جيجاوات من القدرة و4.1 جيجاوات ساعة من التخزين. ومن حيث القدرة، يعادل ذلك نحو 2.9 ضعفاً لقاعدتها العاملة، وفق حسابنا. وتتوقع الشركة أن تنتج المحفظة مجتمعة نحو 17 تيراوات ساعة سنوياً.
والمنصة كبيرة على مستوى المجموعة أيضاً. فلدى سكاتك 2 جيجاوات ساعة من التخزين العامل وقيد الإنشاء حول العالم، وتعادل سعة المنصة المصرية البالغة 4.2 جيجاوات ساعة 2.1 ضعفاً لذلك، وفق حسابنا.
المنصة مقارنة بقاعدة الطاقة المتجددة في مصر
| المقياس | المنصة | مصر، نشرة الهيئة يوليو 2026 | النسبة |
|---|---|---|---|
| قدرة الرياح | 900 ميجاوات | 2,895.7 ميجاوات عاملة | 31.1% |
| تخزين البطاريات | 4.2 جيجاوات ساعة | 500 ميجاوات ساعة عاملة | 8.4 ضعفاً |
| تخزين البطاريات | 4.2 جيجاوات ساعة | 13,850 ميجاوات ساعة مخططة حتى 2030 | 30.3% |
| الطاقة الشمسية والرياح | 3,600 ميجاوات | 20.8 جيجاوات مخططة حتى 2030 | 17.3% |
أرقام مصر من النشرة الربعية للهيئة، العدد 31، يوليو 2026، وقدرة الرياح العاملة من جمعنا لقدرات القطاعين العام والخاص. وأرقام المنصة هي الإضافات الأولى وفق البنك. والنسب من حسابنا، وهي مقارنات للحجم: فقد تكون مشروعات المنصة مدرجة أصلاً ضمن المشروعات المنشورة.
وتندرج المشروعات ضمن محور الطاقة في برنامج «نُوفّي» المصري للمياه والغذاء والطاقة، الذي أُطلق خلال مؤتمر المناخ كوب 27 في شرم الشيخ. ويقود البنك هذا المحور. ومنذ بدء عملياته في مصر عام 2012، استثمر فيها أكثر من 16 مليار يورو، ذهبت إلى 238 مشروعاً. ووصف تيريه بيلسكوغ، الرئيس التنفيذي لسكاتك، مصر بأنها واحدة من أهم أسواق الشركة.
لماذا يهم: تستهدف مصر أن تبلغ حصة الطاقة الجديدة والمتجددة 45 في المئة من مزيج الطاقة بحلول 2028 و50 في المئة بحلول 2030، وفق ما قاله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام منتدى مصر في 22 أكتوبر. ويقول البنك إن هذا الاستثمار سيعزز أمن الطاقة في مصر ويقلل اعتمادها على الوقود الأحفوري المستورد. ويدخل البنك برأس مال طويل الأجل بصفته مساهماً. ومن المقرر أن تمتلك المنصة حصصاً في محطة شمسية عاملة ومزرعة رياح قيد الإنشاء.
النظرة المستقبلية: يُنتظر الإعلان عن التكلفة الرأسمالية لإنرجي فالي عند الإغلاق المالي المتوقع بنهاية العام. ومن المقرر أن تدخل المرحلة الأولى من شدوان الخدمة بنهاية 2027. ويبقى حجم المرحلة الأولى في دندرة الرقم التالي الذي يستحق المتابعة. وبمرور الوقت، قد تستثمر المنصة أيضاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأوسع.
المصادر: سكاتك، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مجلس الوزراء المصري، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، ذي إيدج.

