التضخم الأساسي في اليابان يصعد إلى 2.1 في المئة، الأسرع في 2026، مع ارتفاع الخدمات 1.5 في المئة
ارتفعت أسعار المستهلكين في اليابان باستثناء الأغذية الطازجة 2.1 في المئة في سبتمبر على أساس سنوي، صعوداً من 1.7 في المئة في أغسطس، وفق ما أعلنه مكتب الإحصاء الياباني التابع لوزارة الشؤون الداخلية والاتصالات في 23 أكتوبر. وهذه أسرع وتيرة في 2026، على عدّنا. وارتفع المؤشر العام، الذي بلغ 102.2 وفق سنة الأساس الجديدة 2025، بنسبة 2.1 في المئة أيضاً. أما المقياس الذي يستثني الأغذية الطازجة والطاقة معاً فصعد إلى 2.4 في المئة من 1.9 في المئة.
وتأتي البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان يومي 29 و30 أكتوبر، وهو الأول منذ أن رفع البنك في سبتمبر سعر الفائدة المستهدف للإقراض لليلة واحدة إلى نحو 1.25 في المئة.
أسرع قراءة للتضخم الأساسي هذا العام
أمضى المعدل الأساسي، الذي يستثني الأغذية الطازجة، فصل الربيع عند أدنى مستوياته، إذ سجل 1.4 في المئة في أبريل ومايو، ثم صعد تدريجياً إلى 1.6 في المئة في يونيو و1.8 في المئة في يوليو، قبل أن يتراجع إلى 1.7 في المئة في أغسطس. وكان ارتفاع سبتمبر البالغ 0.4 نقطة أكبر زيادة شهرية في المعدل هذا العام، على عدّنا، ورفعته إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر 2025، حين بلغ 2.4 في المئة.
وتحرك المقياس الذي يستثني الأغذية الطازجة والطاقة بقوة أكبر، إذ قفز 0.5 نقطة، وفق حسابنا. وبذلك عاد إلى مستواه في فبراير ومارس، وهو أعلى مستوى له منذ يناير حين بلغ 2.5 في المئة، على عدّنا. ويزيد الآن على المعدل العام بمقدار 0.3 نقطة، وفق حسابنا. ووفق قراءتنا، تفسر الطاقة هذه الفجوة، فأسعار الطاقة انخفضت على أساس سنوي، في حين ارتفعت الأغذية الطازجة 2.1 في المئة، بما يتماشى مع المعدل العام.
مؤشر أسعار المستهلكين في اليابان على أساس سنوي، سبتمبر 2025 ومن يناير إلى سبتمبر 2026
| الشهر | المعدل العام | باستثناء الأغذية الطازجة | باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة |
|---|---|---|---|
| سبتمبر 2025 | 2.9% | 2.9% | 3.0% |
| يناير | 1.5% | 1.9% | 2.5% |
| فبراير | 1.3% | 1.5% | 2.4% |
| مارس | 1.5% | 1.7% | 2.4% |
| أبريل | 1.4% | 1.4% | 1.9% |
| مايو | 1.5% | 1.4% | 1.8% |
| يونيو | 1.6% | 1.6% | 1.7% |
| يوليو | 1.9% | 1.8% | 1.9% |
| أغسطس | 1.9% | 1.7% | 1.9% |
| سبتمبر | 2.1% | 2.1% | 2.4% |
مؤشر أسعار المستهلكين وفق سنة الأساس 2025، السلسلة الأصلية. المعدلات السنوية هي الأرقام المنشورة لكل سنة أساس.
وتشير الأرقام الشهرية إلى الاتجاه نفسه. فبعد التعديل الموسمي، ارتفعت الأسعار الأساسية 0.5 في المئة عن أغسطس. وصعد المؤشر العام 0.4 في المئة. كما زادت الأسعار باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة 0.5 في المئة، وهي أكبر زيادة شهرية معدلة موسمياً في الأشهر الثلاثة عشر التي يعرضها المكتب، على عدّنا. وعلى مدى الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ارتفع هذا المقياس بوتيرة سنوية بلغت 4.5 في المئة، وفق حسابنا استناداً إلى زياداته الشهرية الثلاث المعدلة موسمياً. ولأن المؤشر يساوي 100 لمتوسط عام 2025، فإن مستواه في سبتمبر عند 102.8 يعني أن الأسعار وفق هذا المقياس تزيد 2.8 في المئة على متوسط العام الماضي، وفق حسابنا.
الأغذية الطازجة تتباطأ، والخدمات والسلع المعمرة تدفع الأسعار
وتفسر الأغذية الطازجة سبب ارتفاع المعدل العام بأقل من الأساسي. فقد هبط تضخم الأغذية الطازجة إلى 2.1 في المئة من 6.0 في المئة، وانخفضت أسعارها 3.8 في المئة على أساس شهري من دون تعديل موسمي. وتقلصت مساهمتها في المعدل العام إلى 0.08 نقطة من 0.23 نقطة، أي بتراجع قدره 0.15 نقطة. وارتفعت أسعار الأسماك الطازجة، وهي جزء من الأغذية الطازجة، بنسبة 13.9 في المئة.
في المقابل، واصلت الأغذية باستثناء الطازجة صعودها، مسجلة 2.9 في المئة بعد 2.7 في المئة في أغسطس. ويمنحها وزنها البالغ 2,375 من أصل 10,000 حصة 23.75 في المئة من سلة الأسعار، وفق حسابنا. وأسهمت بـ0.69 نقطة من المعدل العام، أي 33 في المئة منه، وفق حسابنا. وارتفعت الأطعمة الجاهزة 4.2 في المئة والمشروبات 6.0 في المئة، فيما زادت الحلويات واللحوم 4.3 في المئة لكل منهما. وسار الأرز عكس الاتجاه، إذ هبط الأرز العادي من غير صنف كوشيهيكاري 21.1 في المئة، وتراجعت الحبوب كمجموعة 5.0 في المئة.
المساهمات في معدل سبتمبر البالغ 2.1 في المئة، فئات مختارة
| الفئة | على أساس سنوي | المساهمة، بالنقاط | التغير عن أغسطس، بالنقاط |
|---|---|---|---|
| الأغذية باستثناء الطازجة | 2.9% | 0.69 | +0.04 |
| الثقافة والترفيه | 3.9% | 0.36 | +0.16 |
| النقل والاتصالات | 2.5% | 0.36 | +0.02 |
| السكن | 1.1% | 0.25 | +0.03 |
| الأثاث والسلع المنزلية | 6.5% | 0.24 | +0.06 |
| الأغذية الطازجة | 2.1% | 0.08 | -0.15 |
| الطاقة | -0.6% | -0.04 | +0.01 |
| التعليم | -3.8% | -0.12 | 0.00 |
فئات مختارة مرتبة حسب المساهمة. المساهمات بالنقاط المئوية من المعدل العام السنوي. وتندرج بنود الطاقة أيضاً ضمن مجموعة الوقود والإنارة والمياه ومجموعة النقل، لذا تتداخل الفئات ولا يساوي مجموعها الإجمالي.
وأسهمت الخدمات في التسارع أكثر من السلع، وفق أرقام المساهمة الصادرة عن المكتب. فقد ارتفع تضخم الخدمات إلى 1.5 في المئة من 1.2 في المئة. وزادت مساهمتها 0.19 نقطة، مقابل 0.07 نقطة للسلع. وباستثناء الإيجار المحتسب للمساكن التي يشغلها ملاكها، ارتفعت الخدمات 2.0 في المئة. وتحولت أسعار الإقامة الفندقية إلى ارتفاع بنسبة 4.6 في المئة بعد انخفاض 1.4 في المئة، لتضيف 0.07 نقطة. وسجلت الثقافة والترفيه أكبر تغير في المساهمة بين الفئات الرئيسية العشر، بزيادة 0.16 نقطة، على عدّنا.
وصعد تضخم السلع إلى 2.8 في المئة من 2.6 في المئة. وضاقت الفجوة بين السلع والخدمات إلى 1.3 نقطة من 1.4 نقطة، وفق حسابنا. وارتفعت السلع المنزلية المعمرة 6.2 في المئة والسلع الترفيهية المعمرة 7.4 في المئة، وكلتاهما بوتيرة أسرع من أغسطس. وقفزت أسعار المواد الاستهلاكية المنزلية 12.4 في المئة، وزاد ورق الحمام 17.8 في المئة والهواتف المحمولة 10.9 في المئة. وتحولت رسوم المياه إلى ارتفاع بنسبة 4.9 في المئة بعد انخفاض 3.5 في المئة، لتضيف 0.07 نقطة إلى صعود المعدل العام. أما التعليم فسار في الاتجاه المعاكس، إذ هبطت رسوم الدراسة في المدارس الثانوية الخاصة 73.2 في المئة، وانخفضت مجموعة التعليم 3.8 في المئة.
السلع والخدمات على أساس سنوي
| المقياس | سبتمبر | أغسطس | المساهمة في سبتمبر |
|---|---|---|---|
| السلع | 2.8% | 2.6% | 1.39 |
| السلع باستثناء الأغذية الطازجة | 2.8% | 2.4% | 1.31 |
| المنتجات الصناعية | 3.9% | 3.4% | 1.42 |
| الخدمات | 1.5% | 1.2% | 0.76 |
| الخدمات باستثناء الإيجار المحتسب | 2.0% | 1.5% | 0.67 |
| الرسوم العامة | 0.5% | -0.3% | 0.08 |
تصنيف السلع والخدمات. المساهمات بالنقاط المئوية من المعدل العام.
إجراءات الطاقة تكبح المعدل العام
انخفضت أسعار الطاقة 0.6 في المئة على أساس سنوي، بعد تراجعها 0.7 في المئة في أغسطس. وتشكل الطاقة 7.49 في المئة من سلة الأسعار، وفق حسابنا. وهبطت أسعار الكهرباء، التي تمثل 50.2 في المئة من وزن الطاقة وفق حسابنا، بنسبة 2.4 في المئة، فيما انخفض البنزين 2.6 في المئة. في المقابل، ارتفع الكيروسين 15.3 في المئة والبروبان 6.3 في المئة.
وقدّر المكتب، في حساب تجريبي، أثر إلغاء السعر المؤقت لضريبة البنزين وغيره من الإجراءات الحكومية بسالب 0.82 نقطة على المعدل العام. ويعود 0.48 نقطة من ذلك إلى البنزين، أي 58.5 في المئة وفق حسابنا، و0.24 نقطة إلى الكهرباء. واقتطعت إجراءات هذا الشهر 1.26 نقطة، فيما أعاد خروج إجراءات العام الماضي من المقارنة 0.44 نقطة. وبلغت المساهمة الفعلية للطاقة سالب 0.04 نقطة. وباستبعاد الأثر المقدّر للإجراءات، تتحول إلى موجب 0.78 نقطة، وفق حسابنا. وهذه عملية حسابية بحتة مبنية على التقدير التجريبي للمكتب، وليست توقعاً لما كانت الأسعار ستسجله.
ماذا تعني الأرقام لبنك اليابان
رفع البنك في 18 سبتمبر سعر الفائدة المستهدف للإقراض لليلة واحدة إلى نحو 1.25 في المئة، بأغلبية 7 أصوات مقابل 2، على أن يسري القرار اعتباراً من 24 سبتمبر. وكان قد حدد السعر عند نحو 1.0 في المئة في 16 يونيو، ثم أبقاه دون تغيير في 31 يوليو. وقال في بيان سبتمبر إن التضخم الكامن لأسعار المستهلكين يقترب من 2 في المئة. وبطرح التضخم الأساسي لشهر سبتمبر من سعر الفائدة الرئيسي، كمقياس تقريبي بسيط بأثر رجعي، يبلغ سعر الفائدة الحقيقي سالب 0.85 في المئة، وفق حسابنا. ووفق المقياس نفسه، وباستخدام المؤشر الذي يستثني الأغذية الطازجة والطاقة، يبلغ سالب 1.15 في المئة، وفق حسابنا.
وفي تقرير التوقعات الصادر في يوليو، خفّض بنك اليابان القيمة الوسيطة لتوقعات أعضاء مجلس السياسة للتضخم الأساسي في السنة المالية 2026 إلى 2.5 في المئة، من 2.8 في المئة في أبريل. وعزا البنك الخفض جزئياً إلى الإجراءات الحكومية التي تخفف أعباء فواتير الطاقة على الأسر. ويتوقع التقرير أيضاً أن يرتفع المعدل الأساسي إلى مستوى أعلى بوضوح من 2 في المئة اعتباراً من النصف الثاني من السنة المالية. ومن أبريل إلى سبتمبر، بلغ المتوسط البسيط للمعدلات الأساسية الشهرية 1.7 في المئة، وفق حسابنا. وهذا ليس مقياساً رسمياً لنصف السنة، ويقارَن بالقيمة الوسيطة البالغة 2.5 في المئة للسنة المالية كاملة.
توقعات مجلس السياسة للتضخم في اليابان، القيم الوسيطة، يوليو 2026
| السنة المالية | التضخم الأساسي | التضخم الأساسي في توقعات أبريل | المؤشر باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة |
|---|---|---|---|
| 2026 | 2.5% | 2.8% | 2.5% |
| 2027 | 2.4% | 2.3% | 2.6% |
| 2028 | 2.0% | 2.0% | 2.2% |
تقرير آفاق النشاط الاقتصادي والأسعار، يوليو 2026. ويتراوح نطاق توقعات الأغلبية للتضخم الأساسي في السنة المالية 2026 بين 2.3 و2.7 في المئة. ويستثني المؤشر الأساسي الأغذية الطازجة.
لماذا يهم: قادت الخدمات ارتفاع سبتمبر، مدعومة بأسعار الإقامة الفندقية، وأضافت السلع المعمرة إليه. كما دفعت الأغذية باستثناء الطازجة الأسعار إلى الأعلى، في حين تباطأت الأغذية الطازجة. ووفق قراءتنا، فإن أسعار الخدمات هي التي تكشف ما إذا كانت الأجور والأسعار ترتفع معاً. وقد عاد المقياس الذي يستثني الأغذية الطازجة والطاقة إلى ما فوق 2 في المئة، عند 2.4 في المئة، فيما لا يزال المقياس التقريبي البسيط لسعر الفائدة الحقيقي دون الصفر. ووفق قراءتنا، يتسق ذلك مع رأي البنك بأن التضخم الكامن يقترب من 2 في المئة. ووفق التقدير التجريبي للمكتب، اقتطعت إجراءات الطاقة الحكومية 0.82 نقطة من المعدل العام.
النظرة المستقبلية: يجتمع البنك يومي 29 و30 أكتوبر، ويليه تقرير التوقعات المقبل، إذ يصدر الجزء الخاص برؤية البنك في 30 أكتوبر والنص الكامل في يوم العمل التالي. وسيكون هذا التقرير الاختبار المقبل لمدى التسارع الذي لا يزال البنك يتوقعه في النصف الثاني من السنة المالية. ففي النصف الأول، بلغ متوسط المعدلات الأساسية الشهرية 1.7 في المئة، وهو متوسط بسيط وفق حسابنا.
المصادر: مكتب الإحصاء الياباني، بنك اليابان، ذي إيدج.

