مصر وقّعت عقداً لخط بجهد 500 كيلو فولت لرياح خليج السويس والسيسي يتابع مشروع محطة 200 ميجاوات
وقّعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر مؤخراً عقداً لإنشاء خط هوائي جديد بجهد 500 كيلو فولت لنقل طاقة الرياح من خليج السويس إلى مناطق الاستهلاك في أنحاء البلاد، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية المصرية يوم الثلاثاء. وتابع الرئيس عبد الفتاح السيسي الموقف التنفيذي لمشروع محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 200 ميجاوات في المنطقة ذاتها. وقالت الرئاسة إن المشروع يُسهم في تحقيق هدف الوصول بمساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45 في المئة عام 2028، بدلاً من 42 في المئة عام 2030، وهو هدف أُعلن من قبل. ومن شأن المحطة وحدها أن ترفع قدرات الرياح العاملة في مصر بنسبة 6.9 في المئة، وفق حسابنا.
خط متعاقد عليه لرياح خليج السويس
والتقى الرئيس رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، ووزير المالية أحمد كجوك. وأوضح عصمت أن الخط الجديد يأتي في إطار تطوير وتدعيم الشبكة القومية الموحدة.
أما هدف 2028 نفسه فقد أُعلن من قبل، إذ أكد رئيس الوزراء مجدداً نسبة 45 في المئة بحلول 2028 في 22 أكتوبر، إلى جانب هدف لعام 2030 قدره 50 في المئة، وفق مجلس الوزراء المصري. وفي مايو 2024، أشارت صفحة الأخبار لدى هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى حصة قدرها 42 في المئة للطاقة المتجددة في الشبكة القومية للكهرباء بحلول 2030، بعد تعديل لاستراتيجية الطاقة 2035 حدّد هذه النسبة لعام 2030.
وتحتضن المنطقة بالفعل مشروعات رياح أخرى. ففي مارس 2025 وقّعت الشركة المصرية لنقل الكهرباء اتفاقية مع شركة سيمنس جاميسا للطاقة المتجددة لإنشاء محطة رياح بقدرة 500 ميجاوات في خليج السويس، بحسب صفحة أخبار الهيئة. كما تُدرج شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) ضمن مشروعاتها مزرعة رياح غرب بكر بقدرة 252 ميجاوات في خليج السويس، والتي تعمل تجارياً منذ عام 2021.
ما تضيفه 200 ميجاوات
وتُدرج النشرة الربعية للهيئة الصادرة في يوليو 2026، في عددها 31، قدرات رياح عاملة تبلغ 2,895.7 ميجاوات، منها 1,233.2 ميجاوات من القطاع العام و1,662.5 ميجاوات من القطاع الخاص. وبذلك فإن 57.4 في المئة من قدرات الرياح العاملة حالياً من تطوير القطاع الخاص، وفق حسابنا. ومن شأن محطة بقدرة 200 ميجاوات أن ترفع هذه القدرات إلى 3,095.7 ميجاوات، وفق جمعنا.
وقياساً إلى إجمالي القدرات المتجددة العاملة في مصر، البالغ 9,616.56 ميجاوات وفق جمعنا لأرقام النشرة، تضيف المحطة 2.1 في المئة، وفق حسابنا. وما هو قيد الإعداد أكبر بكثير، إذ تُدرج النشرة 12,069 ميجاوات من طاقة الرياح قيد الإنشاء والتطوير حتى عام 2030، أي 4.2 ضعفاً لقدرات الرياح العاملة، وفق حسابنا.
قدرات الرياح في مصر ومحطة الـ200 ميجاوات
| البند | ميجاوات | حصة محطة 200 ميجاوات |
|---|---|---|
| الرياح العاملة | 2,895.7 | 6.9% |
| الطاقة المتجددة العاملة | 9,616.56 | 2.1% |
| الرياح قيد الإنشاء والتطوير حتى 2030 | 12,069 | 1.7% |
النشرة الربعية، العدد 31، يوليو 2026. والطاقة المتجددة العاملة من جمعنا لأرقام الطاقة المائية والرياح والطاقة الشمسية في النشرة، وعمود الحصة من حسابنا.
حصة الرياح من الإنتاج
وفي الربع الممتد من أبريل إلى يونيو، وهو الأخير من العام المالي 2025/26، ولّدت مزارع الرياح 2,873.4 جيجاوات ساعة، وفق جمعنا للأرقام الشهرية في النشرة. ويمثل ذلك 28.6 في المئة من إجمالي إنتاج الطاقة المتجددة، وفق حسابنا. كما يعادل 1.27 ضعفاً لما أنتجته الطاقة الشمسية، وفق حسابنا. وجاء إنتاج الرياح في يونيو أعلى من مستواه في أبريل بنسبة 44.5 في المئة، وفق حسابنا، فيما كان مايو أقوى الشهور بإنتاج بلغ 1,085 جيجاوات ساعة.
وبتوزيع إنتاج الربع على القدرات المركبة، يبلغ الناتج 992.3 ميجاوات ساعة لكل ميجاوات، وفق حسابنا. وإذا عملت الـ2,895.7 ميجاوات طوال الأيام الـ91 للفترة من أبريل إلى يونيو، على عدّنا، فإن معامل السعة بلغ 45.4 في المئة، وفق حسابنا. وبالمعدل ذاته، كانت محطة بقدرة 200 ميجاوات ستنتج 198.5 جيجاوات ساعة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وفق حسابنا.
وترصد النشرة سرعة الرياح في موقعين. فقد بلغ متوسطها في خليج الزيت 8.6 متر في الثانية خلال الربع، أي أسرع بنسبة 24.6 في المئة من متوسط الزعفرانة البالغ 6.9، وفق حسابنا. وجاءت القراءتان دون مستواهما قبل عام، كما يبيّن الجدول.
متوسط سرعة الرياح في موقعين بالمتر في الثانية
| الموقع | الربع الرابع 2024/25 | الربع الرابع 2025/26 |
|---|---|---|
| خليج الزيت | 8.8 | 8.6 |
| الزعفرانة | 7.2 | 6.9 |
الربع الرابع من العام المالي، من أبريل إلى يونيو، في العامين. النشرة الربعية، العدد 31، يوليو 2026.
وتنسب النشرة إلى الرياح تفادي انبعاث 1,197.5 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون. كما وفّرت الرياح 505 آلاف طن مكافئ نفط من الوقود. ويمثل كل من الرقمين 28.4 في المئة من الإجمالي المنسوب إلى الطاقة المتجددة، وفق حسابنا.
ويُظهر الرسم البياني السنوي في النشرة، الذي تصفه بأنه توقعات، القدرات المتجددة عند 9.1 جيجاوات في العام المالي 2025/26، مقارنة بـ6.3 جيجاوات في 2021/22، أي بزيادة نسبتها 44.4 في المئة على مدى 4 سنوات، وفق حسابنا.
التخزين والهيدروجين والمياه
وتناول الاجتماع أيضاً التوسع في تخزين الطاقة بالبطاريات ومشروعات الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه، ومنها مجمع تحلية المياه المخطط بمنطقة الضبعة. وعرض عصمت مشروعات الطاقة المتجددة والبطاريات المنفذة والجارية والمستهدف تشغيلها. ودعا الرئيس إلى مزيج طاقة أكثر تنوعاً يعزز أمن الطاقة ويحد من الانبعاثات ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري. كما دعا إلى توطين صناعات الرمال السوداء والعناصر النادرة. واستعرض كجوك أمام الاجتماع المستجدات الاقتصادية والمالية وجهود الحد من دين أجهزة الموازنة.
لماذا يهم: من المخطط أن ينقل الخط المتعاقد عليه بجهد 500 كيلو فولت طاقة رياح خليج السويس إلى مناطق الاستهلاك في أنحاء مصر. ووفق قراءتنا، يتيح توسيع شبكة النقل وصول مزيد من هذه الطاقة إلى مستخدمي الشبكة. وقد بلغ متوسط سرعة الرياح في موقع خليج الزيت 8.6 متر في الثانية في الربع الماضي، أي أسرع بنسبة 24.6 في المئة من الزعفرانة، وفق حسابنا. ووفّرت الرياح 28.6 في المئة من إنتاج مصر من الطاقة المتجددة في الفترة من أبريل إلى يونيو، وفق حسابنا، ويُنسب إليها توفير 505 آلاف طن مكافئ نفط من الوقود.
النظرة المستقبلية: تصدر نشرة الهيئة كل 3 أشهر، بحسب موقعها الإلكتروني، وقد يُظهر العدد المقبل حجم ما أضافته الرياح إلى الإنتاج بعد ربع أبريل إلى يونيو. وتشمل الأرقام الجديرة بالمتابعة طول الخط الجديد وتكلفته وموعد إنجازه، وموعد تشغيل محطة الـ200 ميجاوات، وسرعة وصول الـ12,069 ميجاوات من مشروعات الرياح المقبلة إلى الشبكة.
المصادر: رئاسة الجمهورية المصرية، هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، مجلس الوزراء المصري، «مصدر»، ذي إيدج.

