مصر ترفع المساندة التصديرية بمتوسط 35 في المئة وتضيف أسواق الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا
وافق مجلس الوزراء المصري في 5 نوفمبر على برنامج جديد يرفع المساندة التصديرية بمتوسط 35 في المئة، ويسري على الشحنات اعتباراً من بداية نوفمبر.
وبالنسبة إلى المصدرين المصريين، يضع القرار نسباً محددة للتحديث الذي صدرت التوجيهات به خلال منتدى مصر 2026: مساندة أساسية أعلى عبر عشر مجموعات من البرامج، ومساندة للشحن تصل إلى نصف تكلفة النقل، وأسواق مستهدفة جديدة هي الولايات المتحدة و11 دولة في جنوب شرق آسيا. وفي قراءة ذي إيدج، يكتسب محور الشحن الوزن الأكبر للمبيعات خارج أوروبا، إذ تحظى الشحنات البحرية والبرية إلى إفريقيا وأميركا اللاتينية وأستراليا وجنوب شرق آسيا وروسيا بتغطية نصف تكلفة نقلها، وهي أعلى نسبة في محور الشحن، لا يشاركها فيها سوى الشحن الجوي إلى إنجلترا.
وجاءت موافقة المجلس على البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، في اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المنتدى بتحديث البرنامج وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة. وربط البيان التحديث بتحديات ناجمة عن التطورات الجيوسياسية والإجراءات التجارية الدولية، وغيرها من المتغيرات المؤثرة على حركة الصادرات المصرية وتنافسيتها في الأسواق الخارجية.
وقال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد إن التصور الجديد يعيد هيكلة محاور منظومة المساندة التصديرية وآلياتها بما يتلاءم مع المستجدات الاقتصادية والتجارية الدولية، ويضمن توجيه المساندة على نحو أكثر فاعلية. ومن الأهداف المعلنة للبرنامج تخفيف الأعباء التي يتحملها المصدرون، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة.
وكنا قد عرضنا خطة تحديث البرنامج على موقعنا في 5 نوفمبر، حين قال فريد إنها ستُعرض على مجلس الوزراء ويُعلن عنها فور إقرارها، من دون أن تُذكر أي مبالغ آنذاك. أما الموافقة فتأتي الآن مقرونة بالنسب والأسواق والجدول الزمني.
المساندة الأساسية ترتفع بمتوسط 35 في المئة عبر عشر مجموعات من البرامج
ويغطي المحور الأول من المحاور الثلاثة المساندة الأساسية والحوافز. وتبلغ الزيادة 35 في المئة في المتوسط، وتُحدد وفقاً لطبيعة كل قطاع وتحدياته ومتطلباته، ما يعني أن البرامج لن ترتفع كلها بالنسبة نفسها. وتُستثنى المناطق الحرة.
وتشمل الزيادة جميع البرامج المستفيدة. وتضم مجموعة الصناعات النسيجية أربعة مجالات: الملابس الجاهزة، ومستلزمات الملابس الجاهزة، والمفروشات المنزلية، والغزل والمنسوجات.
ويمتد برنامج الصناعات الطبية والأدوية ومستحضرات التجميل من المستلزمات والأجهزة الطبية إلى مستحضرات التجميل وصادرات الأدوية، ويشمل مساندة تسجيل الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الطبية. أما برنامج مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية فيضم الرخام والجرانيت، والمواد العازلة، والجلفنة والدرفلة على البارد، والزجاج المسطح والأسلاك والمسامير، والسيراميك.
مجموعات البرامج المشمولة بالزيادة
| مجموعة البرامج | المجالات المذكورة |
|---|---|
| الصناعات النسيجية | الملابس الجاهزة؛ مستلزمات الملابس؛ المفروشات المنزلية؛ الغزل والمنسوجات |
| الحاصلات الزراعية | البرنامج بالكامل |
| الصناعات الغذائية | البرنامج بالكامل |
| الصناعات الهندسية | البرنامج بالكامل |
| الصناعات الطبية والأدوية ومستحضرات التجميل | المستلزمات الطبية؛ الأجهزة الطبية؛ مستحضرات التجميل؛ صادرات الأدوية؛ مساندة التسجيل |
| الأثاث | البرنامج بالكامل |
| المصنوعات الجلدية والأحذية | البرنامج بالكامل |
| الصناعات الكيماوية والتعبئة والتغليف والكتب | البرنامج بالكامل |
| مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية | الرخام والجرانيت؛ المواد العازلة؛ الجلفنة والدرفلة على البارد؛ الزجاج المسطح والأسلاك والمسامير؛ السيراميك |
| الصناعات اليدوية والحرفية | البرنامج بالكامل |
تُستثنى المناطق الحرة. ويحدد البيان متوسط زيادة قدره 35 في المئة، يُحدَّد لكل قطاع على حدة، ولا يذكر نسبة لكل برنامج.
ويُبقي البرنامج على القواعد المنظمة لصرف المساندة التصديرية، مع تعديل واحد على البند الرابع من القواعد العامة، إذ يتعين الآن على جميع الشركات تسليم ملفاتها مستوفاة لجميع البيانات والمستندات المطلوبة، ويجري التحقق من اكتمال كل ملف قبل قبوله وإثبات استلامه.
ويربط البيان هذا التعديل بالحرص على انتظام إجراءات الفحص والمراجعة، وتجنب تراكم الملفات غير المستوفاة الذي يعطل إجراءات الصرف.
مساندة الشحن تغطي نصف تكلفة النقل البحري والبري إلى خمس وجهات مستهدفة
ويطور المحور الثاني منظومة مساندة الشحن، إذ يحظى النقل البحري والبري إلى الدول المستهدفة، وهي دول إفريقيا ودول أميركا اللاتينية وأستراليا ودول جنوب شرق آسيا وروسيا، بمساندة بنسبة 50 في المئة من تكلفة النقل.
وتبلغ مساندة النقل الجوي 25 في المئة لأوروبا و50 في المئة لإنجلترا، والأخيرة ضمن برنامج الحاصلات الزراعية. وتحظى خدمة المركب السريع بمساندة بنسبة 25 في المئة من الفاتورة الإلكترونية، طبقاً للضوابط.
ويُساند النقل الداخلي بنسبة 25 في المئة من قيمة تكلفته، فيما يُساند التأمين على الشحن بنسبة 25 في المئة من قيمة بوليصة التأمين المعتمدة.
مساندة الشحن والتأمين (النسب، في المئة)
| بند المساندة | النسبة | الأساس والأسواق |
|---|---|---|
| النقل البحري والبري | 50 | تكلفة النقل؛ إفريقيا، أميركا اللاتينية، أستراليا، جنوب شرق آسيا، روسيا |
| المركب السريع | 25 | فاتورة إلكترونية وفق الضوابط |
| النقل الجوي | 25 | أوروبا |
| النقل الجوي | 50 | إنجلترا، برنامج الحاصلات الزراعية |
| النقل الداخلي | 25 | تكلفة النقل |
| التأمين على الشحن | 25 | قيمة بوليصة التأمين المعتمدة |
النسب كما وردت في بيان 5 نوفمبر.
وبذلك تبلغ مساندة الشحن البحري والبري إلى الوجهات الخمس 50 في المئة من تكلفة النقل، وهي تعادل مثلي نسبة النقل الداخلي البالغة 25 في المئة على أساس التكلفة نفسه. ونسبة 50 في المئة للنقل الجوي إلى إنجلترا هي البند الجوي الوحيد عند هذا المستوى، وتقتصر على الحاصلات الزراعية.
الولايات المتحدة و11 سوقاً في جنوب شرق آسيا تنضم إلى الأسواق المستهدفة
ويواصل البرنامج العمل بالحوافز الإضافية ذاتها المقررة في البرنامج الحالي، ويضيف إلى أسواقه المستهدفة الولايات المتحدة الأميركية و11 دولة في جنوب شرق آسيا، هي تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين وبروناي وتيمور الشرقية.
وهكذا يحضر جنوب شرق آسيا مرتين في التصميم الجديد: في القائمة الموسعة للأسواق المستهدفة، وبين وجهات مساندة الشحن البحري والبري بنسبة 50 في المئة. ولا يحدد البيان الحوافز التي ستحظى بها الأسواق الجديدة.
أما المحور الثالث، محور الخدمات، فيُبقي على مساندة الخدمات الداعمة لتنمية الصادرات ورفع كفاءة الشركات المصدرة، وهي المعارض والتدريب ورفع القدرات، بالقواعد المعمول بها حالياً.
التنفيذ على مرحلتين تمتدان حتى يوليو 2027
وصُمم البرنامج ليُنفذ على مرحلتين. تستهدف المرحلة قصيرة المدى، قبل نهاية 2026، تحقيق أثر سريع على نمو الصادرات وجذب شركات جديدة للانضمام إلى البرنامج.
أما المرحلة متوسطة المدى، المحدد لها يوليو 2027، فتستهدف التعامل مع التحديات التي تواجه الصادرات المصرية واغتنام الفرص التصديرية المتاحة.
ويحدد البيان النسب والأسواق ومتوسط الزيادة، لكنه لا يذكر موازنة إجمالية ولا تقديراً للتكلفة ولا نسبة لكل برنامج. ولأن نسبة 35 في المئة متوسط، ستتوقف المساندة التي يحصل عليها كل مصدر على قطاعه، فيما يقع مصدرو المناطق الحرة خارج نطاق الزيادة.
ما نراقبه:
يحل موعد المرحلة قصيرة المدى قبل نهاية 2026، وفق الجدول الزمني الوارد في بيان 5 نوفمبر.
والمرحلة متوسطة المدى محددة في يوليو 2027.
الأرقام من بيان مجلس الوزراء المصري بشأن البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية، الصادر في 5 نوفمبر 2026؛ والأعداد والمقارنات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: مجلس الوزراء المصري، ذي إيدج.

