العجز التجاري الفرنسي يتسع إلى 7.3 مليار يورو في سبتمبر مع صعود واردات الطاقة
اتسع عجز تجارة السلع في فرنسا 1.3 مليار يورو ليبلغ 7.3 مليار يورو في سبتمبر، مع تجاوز نمو الواردات، بقيادة الطاقة والحواسيب، نمو الصادرات، بحسب أرقام الجمارك الفرنسية.
وبذلك يمحو سبتمبر تحسّن أغسطس ويزيد عليه، ويترك الفجوة الشهرية في فرنسا عند أوسع مستوياتها منذ مايو. وفي قراءة ذي إيدج، يقوم اتساع العجز في سبتمبر على بنود قد تنقلب سريعاً؛ فالجمارك تعزو ارتفاع فاتورة واردات الطاقة في الأساس إلى أسعارها، فيما تتقلب من شهر إلى آخر تسليمات الطائرات التي رفعت الصادرات. وعلى مدى 12 شهراً، يبقى العجز، البالغ 64.4 مليار يورو، أضيق مما كان عليه في 2025.
وتُحتسب الأرقام الرئيسية على أساس التسليم على ظهر السفينة للصادرات والواردات معاً (فوب/فوب)، وهي معدّلة وفق العوامل الموسمية وأيام العمل، وتشمل المعدات العسكرية. وارتفعت الواردات 2.4 مليار يورو إلى 62.7 مليار يورو. وزادت الصادرات 1.0 مليار يورو إلى 55.3 مليار يورو. وغطّت الصادرات 88.3 في المئة من الواردات، مقابل 90.1 في المئة في أغسطس.
أما التفاصيل حسب المنتجات والمناطق فتعتمد أساساً ثانياً، تُقيَّم فيه الواردات شاملة التكلفة والتأمين والشحن (سيف/فوب)، وتُستثنى منه المعدات العسكرية والتجارة دون عتبة التصريح. ووفق هذا الأساس، بلغ عجز سبتمبر 9.2 مليار يورو، أي أوسع بمقدار 1.2 مليار يورو مما كان عليه في أغسطس.
واردات الطاقة والحواسيب توسّع العجز
وارتفعت واردات الطاقة 0.9 مليار يورو إلى 8.0 مليار يورو. وعلى أساس سيف/فوب، شكّلت هذه الواردات 12.6 في المئة من إجمالي الواردات ونحو 40 في المئة من زيادة المشتريات خلال الشهر. وأضافت المنتجات النفطية المكررة 0.6 مليار يورو والهيدروكربونات الطبيعية 0.3 مليار يورو، لا سيما من الولايات المتحدة. وبحسب البيان، جاء ارتفاع القيمة في الأساس من صعود أسعار الطاقة.
واتسع عجز الطاقة 0.6 مليار يورو إلى 4.4 مليار يورو. ويعادل ذلك نحو 48 في المئة من العجز التجاري على أساس سيف/فوب. وتستأثر الهيدروكربونات الطبيعية وحدها بعجز قدره 4.3 مليار يورو، في حين تبقى الكهرباء في فائض عند 0.7 مليار يورو.
وزادت واردات المعدات الميكانيكية والإلكترونية والمعلوماتية 0.5 مليار يورو، لا سيما بفعل مشتريات كبيرة من الحواسيب والأجهزة الطرفية من آسيا. واتسع عجز هذه المجموعة 0.5 مليار يورو إلى 3.3 مليار يورو. وكان نصيب المنتجات الحاسوبية والإلكترونية والبصرية منه 2.3 مليار يورو.
وأضافت المنتجات الصناعية الأخرى 0.4 مليار يورو إلى الواردات، إذ زادت مشتريات الأدوية والمنتجات المعدنية والمصنوعات المتنوعة 0.2 مليار يورو لكل منها. وتراجع رصيد تجارة الأدوية 0.2 مليار يورو ليصل إلى الصفر. وارتفعت مشتريات السفن والقوارب من كوريا الجنوبية والصين 0.3 مليار يورو.
الرصيد حسب مجموعات المنتجات، سبتمبر 2026 (بمليارات اليورو)
| المنتج | الرصيد | التغير |
|---|---|---|
| الطاقة | -4.4 | -0.6 |
| الهيدروكربونات الطبيعية | -4.3 | -0.4 |
| الحواسيب والإلكترونيات | -2.3 | -0.4 |
| السيارات | -2.2 | 0.1 |
| المنتجات المعدنية | -1.0 | -0.3 |
| المنتجات الدوائية | 0.0 | -0.2 |
| الكيماويات والعطور ومستحضرات التجميل | 1.5 | 0.1 |
| الطيران والفضاء | 3.1 | 0.7 |
على أساس سيف/فوب، معدّلة وفق العوامل الموسمية وأيام العمل، باستثناء المعدات العسكرية والتجارة دون عتبة التصريح؛ والتغير مقارنة بأغسطس 2026. بنود مختارة، والهيدروكربونات الطبيعية جزء من الطاقة.
معدات النقل تقود صعود الصادرات بدفع من الطائرات
ووفّرت معدات النقل أكثر من نصف الزيادة في الصادرات، إذ ارتفعت 0.6 مليار يورو. ومن ضمنها، أضافت منتجات الطيران والفضاء 0.4 مليار يورو والسيارات 0.3 مليار يورو. وتقلّص عجز السيارات 0.1 مليار يورو إلى 2.2 مليار يورو. وجاء ذلك في شهر ارتفع فيه إنتاج السيارات 7.5 في المئة بعد تراجعه 2.9 في المئة، كما أظهرت أرقام الإنتاج الصناعي التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في 5 نوفمبر.
وبلغت صادرات الطيران والفضاء 6.3 مليار يورو، أي نحو 12 في المئة من إجمالي الصادرات على أساس سيف/فوب. وتحسّن فائض هذا القطاع 0.7 مليار يورو إلى 3.1 مليار يورو، وهو الأكبر بين بنود المنتجات في جدول البيان. وجاء ثاني أكبر فائض من الكيماويات والعطور ومستحضرات التجميل، عند 1.5 مليار يورو.
وارتفعت كذلك تسليمات المنتجات النفطية المكررة 0.4 مليار يورو، وهي زيادة يعزوها البيان في الأساس إلى أسعار تصدير الطاقة. وزادت صادرات الزراعة والصناعات الغذائية والمنتجات الصناعية الأخرى 0.1 مليار يورو لكل منها.
ويظهر هذا التأرجح في بيان أغسطس الصادر في 7 أكتوبر. ففي ذلك الشهر تراجعت الصادرات 0.4 مليار يورو، في الأساس بسبب انخفاض تسليمات معدات النقل، ولا سيما الطائرات المتجهة إلى الشرق الأدنى والأوسط، وتراجع الميزان مع تلك المنطقة 0.6 مليار يورو. ثم جاء سبتمبر ليعكس ذلك.
الفائض مع الشرق الأوسط يتحسن والعجز مع آسيا يتسع
وارتفعت الصادرات إلى الشرق الأدنى والأوسط 0.6 مليار يورو إلى 1.9 مليار يورو، ويعود ذلك في الأساس إلى تسليمات كبيرة في قطاع الطيران إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت. وأسهمت هذه المنطقة وحدها بنحو نصف زيادة الصادرات على أساس سيف/فوب خلال الشهر، وارتفع فائض فرنسا معها إلى 1.4 مليار يورو.
وسارت آسيا في الاتجاه المعاكس؛ إذ زادت الواردات منها 0.6 مليار يورو إلى 13.3 مليار يورو، ويعود ذلك جزئياً إلى الحواسيب والأجهزة الطرفية القادمة من الصين وفيتنام وتايوان وسنغافورة. واتسع العجز مع آسيا 0.7 مليار يورو إلى 6.8 مليار يورو. ويمثل ذلك نحو 74 في المئة من إجمالي العجز على أساس سيف/فوب. وكان نصيب الصين وهونغ كونغ منه 4.6 مليار يورو.
وتراجع الميزان مع الأميركتين 0.5 مليار يورو، لا سيما بفعل مشتريات الهيدروكربونات الطبيعية من الولايات المتحدة، التي بلغ العجز معها 1.4 مليار يورو.
ومع الاتحاد الأوروبي، تراجع الميزان 0.5 مليار يورو إلى عجز قدره 1.3 مليار يورو. فقد ارتفعت الواردات من التكتل 0.7 مليار يورو، في الأساس من أيرلندا وبلجيكا، بينما زادت الصادرات إليه 0.3 مليار يورو، لا سيما إلى إيطاليا وإسبانيا. وانخفضت الصادرات إلى المجر 0.3 مليار يورو بعد الذروة التي بلغتها في الشهر السابق.
الرصيد حسب المناطق، سبتمبر 2026 (بمليارات اليورو)
| المنطقة | الرصيد | التغير |
|---|---|---|
| الاتحاد الأوروبي | -1.3 | -0.5 |
| أوروبا خارج الاتحاد الأوروبي | 0.9 | -0.4 |
| آسيا | -6.8 | -0.7 |
| الصين وهونغ كونغ | -4.6 | -0.3 |
| الأميركتان | -1.4 | -0.5 |
| الولايات المتحدة | -1.4 | -0.4 |
| إفريقيا | -0.5 | 0.4 |
| الشرق الأدنى والأوسط | 1.4 | 0.6 |
على أساس سيف/فوب، معدّلة وفق العوامل الموسمية وأيام العمل، باستثناء المعدات العسكرية والتجارة دون عتبة التصريح؛ والتغير مقارنة بأغسطس 2026. الصين وهونغ كونغ جزء من آسيا، والولايات المتحدة جزء من الأميركتين. ولا يظهر في الجدول رصيد الوجهات الأخرى، وهو عجز قدره 1.5.
العجز على مدى 12 شهراً يبقى دون إجمالي 2025
واتسع العجز على مدى 12 شهراً للشهر الثالث على التوالي إلى 64.4 مليار يورو، بحسب البيان. وكان العجز قد بلغ 65.5 مليار يورو في عام 2025 كاملاً و78.5 مليار يورو في 2024.
وعلى مدى فترة الـ12 شهراً، بلغت الصادرات 643.4 مليار يورو، بزيادة 4.1 في المئة على إجمالي 2025. وجاءت الواردات أعلى بنسبة 3.6 في المئة، عند 708.0 مليار يورو. وغطّت الصادرات 90.9 في المئة من الواردات، مقابل 90.4 في المئة في 2025.
ويبدو الاتساع أصغر على أساس فصلي؛ إذ يضع التحليل الفصلي الصادر عن الجهة نفسها عجز الربع الثالث عند 19.9 مليار يورو، أي أوسع بمقدار 0.7 مليار يورو مما كان عليه في الربع الثاني. وارتفعت الواردات 1.3 في المئة على أساس فصلي والصادرات 1.1 في المئة.
وعُدّلت أرقام أغسطس، إذ بات العجز الذي نُشر أولاً عند 6.1 مليار يورو عند 6.0 مليار يورو بعد إضافة بيانات مصححة. ورُفعت صادرات أغسطس إلى 54.3 مليار يورو من 54.2 مليار يورو.
تجارة السلع شهرياً وسنوياً (بمليارات اليورو)
| الفترة | صادرات | واردات | الصافي |
|---|---|---|---|
| سبتمبر 2026 | 55.3 | 62.7 | -7.3 |
| أغسطس 2026 | 54.3 | 60.3 | -6.0 |
| يوليو 2026 | 54.8 | 61.5 | -6.6 |
| يونيو 2026 | 54.6 | 60.3 | -5.8 |
| مايو 2026 | 53.3 | 61.0 | -7.7 |
| أبريل 2026 | 54.9 | 60.6 | -5.8 |
| 12 شهراً حتى سبتمبر | 643.4 | 708.0 | -64.4 |
| 2025 | 617.9 | 683.6 | -65.5 |
| 2024 | 602.2 | 680.7 | -78.5 |
على أساس فوب/فوب، معدّلة وفق العوامل الموسمية وأيام العمل، وتشمل المعدات العسكرية؛ والأرصدة كما نُشرت، وقد تختلف عن الفرق بين الصادرات والواردات بسبب التقريب.
ما نراقبه:
8 ديسمبر 2026، الساعة 07:45 بتوقيت غرينتش: موعد صدور أرقام التجارة لشهر أكتوبر.
المنهجية: الأرقام مأخوذة من النشرة الشهرية «أرقام التجارة الخارجية» الصادرة عن الإدارة العامة للجمارك والرسوم غير المباشرة الفرنسية، عبر قسم إحصاءات ودراسات التجارة الخارجية التابع لها، لشهر سبتمبر 2026، رقم 411، المؤرخة في 6 نوفمبر 2026، ومن نشرتها لشهر أغسطس 2026، رقم 410، المؤرخة في 7 أكتوبر 2026، ومن تحليلها للربع الثالث من 2026، أما إنتاج السيارات فمن بيان الإنتاج الصناعي رقم 269 الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في 5 نوفمبر 2026؛ والحصص والنسب والنسب المئوية غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: الجمارك الفرنسية، المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، ذي إيدج.

