مؤشر الفاو لأسعار الأغذية يتراجع 1.2 في المئة إلى 133.9 نقطة في أكتوبر والسكر يقفز 6.6 في المئة
تراجع مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) 1.2 في المئة إلى 133.9 نقطة في أكتوبر، إذ طغى انخفاض أسعار الحبوب ومنتجات الألبان واللحوم على قفزة حادة في السكر وارتفاع طفيف في الزيوت النباتية.
غير أن الانفراج يبقى جزئياً للدول المستوردة للغذاء، فالمؤشر لا يزال أعلى 5.9 في المئة من مستواه قبل عام. وفي قراءة ذي إيدج، انتقل الضغط إلى داخل السلة: فقد تخلّت الحبوب عن كامل مكاسبها في سبتمبر، فيما واصل السكر والزيوت النباتية الصعود.
ويرصد المؤشر الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية المتداولة عالمياً، مرجّحاً مؤشرات أسعار خمس مجموعات سلعية بمتوسط حصة كل منها من الصادرات خلال الفترة من 2014 إلى 2016. ويُقاس تغير أكتوبر على قراءة سبتمبر المعدّلة، إذ نشرت المنظمة قراءة ذلك الشهر أول مرة عند 136.0 نقطة، ثم عدّلتها إلى 135.6 نقطة.
الحبوب والألبان واللحوم تقود المؤشر إلى الانخفاض
وهبط مؤشر أسعار الحبوب 4.5 في المئة إلى 116.8 نقطة، عائداً إلى مستواه في أغسطس. وقالت المنظمة إن الأسعار العالمية للقمح انخفضت بعد أربعة أشهر متتالية من الارتفاع، في انعكاس لضعف الطلب الدولي وتحسن آفاق الإنتاج، ولا سيما في الأرجنتين.
وزادت التوقعات بانسياب أيسر لصادرات البحر الأسود من الضغوط على القمح، وإن حدّ استمرار الاضطرابات اللوجستية في البحر الأسود من التراجع. كما تراجعت الذرة تحت وطأة ضغوط موسم الحصاد في الولايات المتحدة والتوقعات بوفرة إمدادات أميركا الجنوبية.
أما الأرز فسار في الاتجاه المعاكس، إذ ارتفع مؤشر المنظمة لأسعار عموم الأرز 1.6 في المئة، وربط البيان ذلك بتأخر الحصاد في بعض الدول المصدّرة، إضافة إلى الأحوال الجوية غير المواتية وارتفاع التكاليف.
وانخفض مؤشر أسعار منتجات الألبان 1.1 في المئة إلى 117.8 نقطة، بعد تراجع طفيف في سبتمبر. وبات المؤشر أدنى 16.9 في المئة من مستواه قبل عام. وتراجعت أسعار الزبدة والأجبان بفعل وفرة الإمدادات وفتور الإقبال على الشراء، خاصة في الاتحاد الأوروبي، في حين واصلت أسعار الحليب المجفف ارتفاعها.
والتفاوت واسع داخل مجموعة الألبان. فقد جاءت أسعار الحليب المجفف الخالي من الدسم أعلى 45.8 في المئة من مستواها في أكتوبر 2025. وفي الفترة نفسها، جاءت الزبدة أدنى 31.1 في المئة والأجبان أدنى 29.3 في المئة، بينما بقي الحليب المجفف كامل الدسم دون تغيير يُذكر.
وتراجع مؤشر أسعار اللحوم 1.2 في المئة إلى 125.5 نقطة، وإن ظل أعلى قليلاً من مستواه قبل عام. وانخفضت أسعار لحوم الخنزير والأغنام والأبقار، في حين استقرت أسعار لحوم الدواجن عموماً. وقاد الاتحاد الأوروبي تراجع أسعار لحوم الخنزير، إذ أثقلت وفرة الإمدادات ومحدودية فرص التصدير كاهل السوق هناك.
وتجمع أحدث قراءات اللحوم بين أسعار متوقعة وأخرى مرصودة، لأن معظم أسعار اللحوم لا تكون متاحة عند احتساب المؤشر. وتنبّه المنظمة إلى أن ذلك قد يستدعي أحياناً تعديلات كبيرة في مؤشر أسعار اللحوم، ومن خلاله في المؤشر العام.
المؤشرات الفرعية في أكتوبر مقارنة بقراءة سبتمبر المعدّلة
| المؤشر | أكتوبر | سبتمبر | التغير % |
|---|---|---|---|
| مؤشر أسعار الأغذية | 133.9 | 135.6 | -1.2 |
| الحبوب | 116.8 | 122.3 | -4.5 |
| الزيوت النباتية | 199.2 | 198.6 | +0.3 |
| اللحوم | 125.5 | 127.1 | -1.2 |
| منتجات الألبان | 117.8 | 119.1 | -1.1 |
| السكر | 121.3 | 113.7 | +6.6 |
بالنقاط، وأساس المؤشر متوسط الفترة من 2014 إلى 2016 ويساوي 100؛ وقيم سبتمبر معدّلة. والتغيرات الشهرية هي النسب التي نشرتها المنظمة.
السكر يرتفع للشهر الرابع والزيوت النباتية تصعد بهامش طفيف
وصعد مؤشر أسعار السكر 6.6 في المئة إلى 121.3 نقطة، مسجلاً ارتفاعه الشهري الرابع على التوالي. وبات أعلى 28.8 في المئة من مستواه قبل عام. ومنذ يونيو، حين كان عند 90.0 نقطة، كسب المؤشر 34.8 في المئة.
وعزا البيان الارتفاع أساساً إلى أمطار عطّلت حصاد قصب السكر وعصره في منطقة وسط جنوب البرازيل، وهي منطقة الإنتاج الرئيسية. وزادت من الضغوط المخاوف بشأن إنتاج السكر في الهند بعد أمطار موسمية جاءت دون المعدل المعتاد وتوزعت على نحو غير منتظم، وكذلك توقعات انخفاض الإنتاج في الاتحاد الأوروبي وتايلند في موسم 2026/27.
وارتفع مؤشر أسعار الزيوت النباتية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المئة إلى 199.2 نقطة، وهو أعلى مستوى بين المجموعات الخمس. ويزيد المؤشر 17.6 في المئة على مستواه قبل عام. وفاق ارتفاع أسعار زيت فول الصويا وزيت دوار الشمس أثر انخفاض أسعار زيت بذور اللفت، فيما بقي زيت النخيل دون تغيير يُذكر.
وصعد زيت فول الصويا مدعوماً بطلب قوي من قطاع الوقود الأحيائي وتراجع موسمي في إمدادات أميركا الجنوبية. وانتعش زيت دوار الشمس من أدنى مستوياته في عدة أشهر بفعل شح الكميات المتاحة للتصدير من منطقة البحر الأسود. أما زيت بذور اللفت فانخفض مع الزيادة الموسمية في الإمدادات وطلب أضعف من المتوقع على المواد الأولية لإنتاج الديزل الأحيائي، ولا سيما في الاتحاد الأوروبي.
المؤشر دون ذروة 2022 بنسبة 16.4 في المئة والفجوة في ثلاث مجموعات
ولا يزال المؤشر العام أدنى 26.3 نقطة من ذروته في مارس 2022، غير أن هذه الفجوة لا تتوزع بالتساوي على مكونات السلة.
فالحبوب أدنى 31.3 في المئة من مستواها في شهر الذروة، ومنتجات الألبان أدنى 21.3 في المئة. وتقل الزيوت النباتية 20.9 في المئة عن مستواها آنذاك. في المقابل، تجاوزت اللحوم والسكر مستوييهما في شهر الذروة بنسبة 5.2 في المئة و2.9 في المئة على التوالي.
وبلغ متوسط المؤشر 130.6 نقطة في الأشهر العشرة الأولى من 2026. ويزيد ذلك 2.3 في المئة على متوسط الأشهر نفسها من 2025. وتفوق قراءة أكتوبر بنسبة 7.9 في المئة مستوى يناير، حين كان المؤشر عند 124.1 نقطة.
المؤشرات الفرعية مقارنة بشهر الذروة في مارس 2022
| المؤشر | مارس 2022 | أكتوبر 2026 | التغير % |
|---|---|---|---|
| مؤشر أسعار الأغذية | 160.2 | 133.9 | -16.4 |
| الحبوب | 170.1 | 116.8 | -31.3 |
| الزيوت النباتية | 251.8 | 199.2 | -20.9 |
| اللحوم | 119.3 | 125.5 | +5.2 |
| منتجات الألبان | 149.6 | 117.8 | -21.3 |
| السكر | 117.9 | 121.3 | +2.9 |
بالنقاط، وأساس المؤشر متوسط الفترة من 2014 إلى 2016 ويساوي 100، من السلسلة الشهرية المنشورة؛ والتغيرات محسوبة على المستويات المنشورة.
المنظمة ترفع توقعات إنتاج الحبوب والتجارة تتجه إلى الانكماش
وفي موجزها عن إمدادات الحبوب والطلب عليها، الصادر في اليوم نفسه، توقعت المنظمة أن يبلغ الإنتاج العالمي من الحبوب 2,999 مليون طن في 2026. ويقل هذا المستوى عن الرقم القياسي المسجل في 2025، لكنه يظل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق، ويزيد 20 مليون طن على توقعات موجز أكتوبر.
ويُتوقع أن يتراجع إنتاج جميع الحبوب الرئيسية، وبأوضح صورة في القمح. ويتجه إنتاج الأرز إلى الانكماش للمرة الأولى في أربعة مواسم، منخفضاً 2.5 في المئة إلى 552.0 مليون طن، ويربط الموجز ذلك بضعف هوامش المنتجين وأحوال جوية مرتبطة بظاهرة النينيو.
ويُتوقع أن يبلغ استخدام الأرز 558.8 مليون طن، بزيادة 6.8 مليون طن على الحصاد المرتقب. ويُتوقع أن يصل الاستخدام العالمي للحبوب في موسم 2026/27 إلى 2,971 مليون طن، بارتفاع 0.2 في المئة، مع نمو الاستهلاك الغذائي من القمح والأرز بوتيرة تقل قليلاً عن وتيرة نمو سكان العالم.
ورغم تقلص المحصول، تتجه المخزونات إلى الارتفاع، إذ يُتوقع أن تزيد المخزونات العالمية من الحبوب 17.2 مليون طن بحلول نهاية المواسم في 2027، بقيادة القمح في الاتحاد الروسي وأوكرانيا، حيث تؤدي اضطرابات التصدير إلى تراكم الإمدادات. ويُتوقع أن تبلغ نسبة المخزونات إلى الاستهلاك 32.4 في المئة، صعوداً من 31.7 في المئة في موجز أكتوبر.
وفي التجارة يظهر الضغط بوضوح. فمن المتوقع أن تنكمش التجارة العالمية في الحبوب في موسم 2026/27 بنسبة 3.3 في المئة إلى 507.7 مليون طن، وهو مستوى يفوق توقعات موجز أكتوبر. ويقود هذا الانكماش تراجع تجارة القمح 8.6 في المئة، مع انخفاض الشحنات من جميع المصدّرين الرئيسيين وسط قيود في الإمدادات أو قيود لوجستية.
أما تجارة الذرة فتسير عكس الاتجاه، إذ يُتوقع أن ترتفع 2.2 في المئة بفضل وفرة الإمدادات القابلة للتصدير في الأرجنتين. ويُرتقب أن تتعافى تجارة الأرز 2.9 في المئة في 2027 إلى 61.6 مليون طن، مدعومة بطلب أقوى على الواردات وشحنات أكبر من الهند وباكستان. وفي تقرير منفصل بعنوان «التوقعات بخصوص المحاصيل وحالة الغذاء»، أبقت المنظمة عدد البلدان والأقاليم التي تحتاج إلى مساعدات غذائية خارجية دون تغيير عند 41، منها 31 في إفريقيا.
ما نراقبه: نشرة «توقعات الأغذية» نصف السنوية في 12 نوفمبر؛ ومؤشر أسعار الأغذية لشهر نوفمبر والموجز التالي عن إمدادات الحبوب والطلب عليها في 4 ديسمبر.
الأرقام من بيان مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية وسلسلة بياناته الشهرية، والموجز عن إمدادات الحبوب والطلب عليها، وتقرير التوقعات بخصوص المحاصيل وحالة الغذاء، وجميعها بتاريخ 6 نوفمبر 2026، ومن بيان المنظمة الصادر في 2 أكتوبر 2026؛ والنسب والمقارنات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ذي إيدج.

