وكالة الطاقة الدولية: لا نقاش حالياً لإطلاق ثانٍ للمخزون النفطي مع بقاء 80 بالمئة من الاحتياطيات
لا تناقش وكالة الطاقة الدولية حالياً إطلاقاً منسّقاً ثانياً للمخزونات النفطية الطارئة، بحسب ما قاله مديرها التنفيذي فاتح بيرول يوم الاثنين، حتى مع إظهار أحدث تقييم للوكالة أن المخزونات العالمية المرصودة تراجعت بمقدار 410 ملايين برميل منذ نهاية فبراير.
وقال بيرول للصحفيين على هامش مؤتمر للطاقة في النرويج إن إطلاقاً ثانياً ليس قيد البحث في الوقت الراهن، وأضاف أن نحو 80 بالمئة من الاحتياطيات الاستراتيجية لا تزال قائمة بعد الـ400 مليون برميل التي اتفق أعضاء الوكالة على إتاحتها في مارس، وهو أكبر إجراء منسّق للمخزون في تاريخها. وقال إن الوكالة تتابع الأسواق عن كثب.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| إجراء المخزون في مارس لأعضاء الوكالة | إتاحة 400 مليون برميل |
| الاحتياطيات الاستراتيجية المتبقية | ~80% |
| المخزونات العالمية المرصودة، نهاية يوليو | أقل من 7.9 مليار برميل |
| السحب من المخزونات المرصودة منذ نهاية فبراير | 410 ملايين برميل |
| عجز السوق المتوقع للربع الثالث | 1.8 مليون برميل يومياً |
والرقمان الرئيسيان يقيسان أمرين مختلفين. فنسبة الـ80 بالمئة المتبقية تشير إلى الاحتياطيات الطارئة العامة التي سُحب منها إجراء مارس، وهي مجمّع أضيق من المخزونات العالمية المرصودة التي تتابعها الوكالة في تقريرها الشهري، والتي تشمل المخزونات التجارية والاستراتيجية والنفط المحمول بحراً. وتراجع الـ410 ملايين برميل منذ فبراير هو حركة في ذلك المجمّع المرصود الأوسع، لا سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، فلا ينبغي قراءة الرقمين على أنهما البراميل نفسها.
وتوقّع تقرير الوكالة لشهر أغسطس، الصادر في 12 أغسطس، عجزاً في السوق قدره 1.8 مليون برميل يومياً في الربع الثالث وحذّر من تناقص وسادة المخزون المرصودة. والإبقاء على إطلاق ثانٍ منسّق في الاحتياط يُبقي بيد الوكالة أداتها الأساسية للاستجابة الطارئة متاحة في حال تدهورت الظروف المادية للسوق أكثر.
لماذا يهم: الإطلاق المنسّق هو أكثر أدوات الوكالة مباشرةً لتهدئة سوق مشدودة مادياً، لذا فإن عدم مناقشة إطلاق آخر في الوقت الراهن يوحي بأن الوكالة لا ترى حالياً ضرورة لتدخّل ثانٍ، بينما يترك تأكيد بيرول على متابعة الأسواق عن كثب الباب مفتوحاً لمزيد من الإجراءات إذا تدهورت الظروف. كما يرسم الكلام خطاً واضحاً بين الاحتياطيات الطارئة، التي تظل سليمة إلى حد كبير، والمخزونات المرصودة الأوسع التي تراجعت بشكل ملموس، وهو تمييز يحدّد مقدار الفسحة الحقيقية المتاحة للسوق.
الآفاق: المؤشرات التي يجب مراقبتها هي وتيرة السحب الشهري من المخزون، وسرعة عودة إمدادات الخليج المتعطّلة، وأي تحوّل في لغة الوكالة من عدم بحث إطلاق نحو بحث فعلي، بما يشير إلى أن المسؤولين يرون الوسادة لم تعد كافية.
المصادر: رويترز، 24 أغسطس 2026؛ وكالة الطاقة الدولية، تقرير سوق النفط، 12 أغسطس 2026، وبيان إطلاق المخزون الطارئ، 11 مارس 2026.

