سعر الغاز المرجعي الأوروبي يقفز 20.1 في المئة في يوليو مع رصد المعهد الفرنسي للإحصاء اتساع الفجوة في أسعار الطاقة
قفز سعر الغاز الطبيعي المرجعي الأوروبي الذي يرصده المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي) شهريا بنسبة 20.1 في المئة في يوليو مقارنة بيونيو، في حين ظل سعر النفط المرجعي باليورو شبه مستقر، بارتفاع طفيف بلغ 0.3 في المئة فقط، بحسب القراءة الشهرية للمعهد لأسعار الطاقة والمواد الخام المستوردة.
أسعار النفط والغاز تتحرك في اتجاهين متعاكسين في الشهر نفسه
بلغ متوسط سعر خام برنت من بحر الشمال 83.9 دولار للبرميل في يوليو، بتراجع 0.7 في المئة عن يونيو، لكن باليورو ظل السعر شبه مستقر عند 73.5 يورو للبرميل، بارتفاع 0.3 في المئة، بسبب ارتفاع الدولار مقابل اليورو خلال الفترة. وبمقارنة القراءتين بالعملتين، يتبين أن الدولار ارتفع بنحو 1.0 في المئة مقابل اليورو خلال الشهر، وفق حسابنا، بما يتسق مع ملاحظة المعهد نفسه بأن حركة العملة تفسر الفجوة بين السعرين بالدولار واليورو. وبلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي في منصة تي تي إف الأوروبية 54.0 يورو لكل ميغاواط ساعة، بارتفاع 20.1 في المئة خلال الشهر بعد تراجع بنسبة 4.9 في المئة في يونيو، أي بتحول قدره نحو 25.0 نقطة مئوية بين الشهرين، وفق حسابنا، وبارتفاع 59.0 في المئة عن العام الماضي. وبلغت الفجوة بين حركتي سعري النفط والغاز باليورو في يوليو نحو 19.8 نقطة مئوية، وفق حسابنا. أما اليورانيوم، الذي بلغ سعره 75.0 يورو للرطل، فارتفع 1.0 في المئة خلال الشهر و20.5 في المئة خلال العام، في مسار أكثر استقرارا من النفط أو الغاز.
| سعر الطاقة | المستوى | التغير الشهري |
|---|---|---|
| برنت، دولار للبرميل | 83.9 | -0.7% |
| برنت، يورو للبرميل | 73.5 | +0.3% |
| الغاز الطبيعي (تي تي إف)، يورو/ميغاواط ساعة | 54.0 | +20.1% |
| اليورانيوم، يورو للرطل | 75.0 | +1.0% |
المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، نشرة إحصاءات سريعة رقم 205، 25 أغسطس 2026. الأسعار هي متوسطات شهرية بالعملة المذكورة.
يتعامل المعهد مع صف أسعار الطاقة أعلاه باعتبارها أسعارا مرجعية عالمية أو أوروبية، خام برنت للنفط ومنصة تي تي إف للغاز واليورانيوم في بورصة نيويورك التجارية، وليست سعرا خاصا بمشتريات فرنسا تحديدا. أما مؤشر المواد الخام غير الطاقية أدناه فمختلف في طبيعته: إذ يرجّحه المعهد وفق الحصة الفعلية لكل مادة في واردات فرنسا، ما يجعل قراءته كمقياس تكلفة خاص بفرنسا أكثر مباشرة.
المعادن الصناعية تتراجع شهريا لكنها تبقى أعلى بشكل حاد على أساس سنوي
تراجع المؤشر الأوسع للمعهد الخاص بالمواد الخام الصناعية المستوردة بنسبة 3.1 في المئة في يوليو مقارنة بيونيو، رغم ارتفاعه 20.7 في المئة عن العام الماضي. ومن بين المواد الاستراتيجية التي يرصدها المعهد، تراجع الليثيوم 5.2 في المئة خلال الشهر لكنه ارتفع 107.3 في المئة خلال العام، وهو أكبر ارتفاع سنوي في المجموعة، وفق قراءتنا، متقدما على ارتفاع الكوبالت السنوي البالغ 73.5 في المئة والنحاس البالغ 41.5 في المئة. وتراجعت الفضة 11.4 في المئة خلال الشهر رغم أنها ما زالت أعلى بنسبة 59.0 في المئة مقارنة بالعام الماضي. في المقابل، ارتفعت أسعار السلع الغذائية 4.9 في المئة خلال الشهر، بقيادة قفزة بنسبة 22.2 في المئة في السلع الاستوائية مثل الكاكاو والبن.
| المادة الاستراتيجية | التغير الشهري | التغير السنوي |
|---|---|---|
| الليثيوم | -5.2% | +107.3% |
| الكوبالت | +0.9% | +73.5% |
| النحاس | +0.5% | +41.5% |
| الفضة | -11.4% | +59.0% |
المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، نشرة إحصاءات سريعة رقم 205، 25 أغسطس 2026.
لماذا يهم: بالنسبة لفرنسا، ولمنطقة اليورو على نطاق أوسع بما أن منصة تي تي إف هي المرجع الإقليمي للغاز الذي يستخدمه المعهد، فإن قفزة شهرية بنسبة 20.1 في المئة في سعر الغاز المرجعي تشير إلى ضغط في التكلفة يمكن أن ينتقل إلى فواتير الطاقة المنزلية وتكاليف المدخلات الصناعية، رغم أنه ليس بحد ذاته السعر الذي يدفعه المستهلك الفرنسي بالتجزئة، وأن انتقال الأثر ليس فوريا ولا بنسبة واحد لواحد، تماما كما ظل النفط، وهو المرجع الرئيسي الآخر للطاقة، شبه ثابت. ويهم هذا التباين توقعات التضخم تحديدا لأن النماذج المبنية على النفط وحده كانت ستفوّت معظم ضغط تكلفة الطاقة في يوليو، الذي جاء بشكل شبه كامل من الغاز. كما تشير المكاسب السنوية الحادة في الليثيوم والكوبالت والنحاس، وجميعها مدخلات للبطاريات والمعدات الكهربائية، إلى ضغط تكلفة منفصل ومستمر على سلسلة إمداد التحول في الطاقة، يختلف عن قصة النفط والغاز خلال الشهر.
النظرة المستقبلية: ستُظهر نشرة المعهد المقبلة، المقررة في 25 سبتمبر 2026، ما إذا كانت قفزة سعر الغاز في يوليو ستستمر في أغسطس أم أنها كانت تحركا لشهر واحد فقط، وما إذا كان مؤشر المعادن الصناعية سيستقر بعد التراجع الشهري في يوليو أم سيستأنف الاتجاه الصعودي الظاهر في أرقامه السنوية.
المصادر: المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي).

