البحرين وفرنسا توقعان مذكرة تدريب نووي مدني بعد نمو تجارتهما غير النفطية 77 في المئة في 2025
شهد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء في البحرين توقيع مذكرة تفاهم للتدريب في المجال النووي المدني. وجاء التوقيع عقب محادثات رسمية تناولت الاستثمار والاقتصاد والتنمية المستدامة والتكنولوجيا المتقدمة. أما التجارة غير النفطية بين البحرين وفرنسا، فقد ارتفعت 76.7 في المئة في 2025 لتصل إلى 285.0 مليون دينار، وفق حسابنا استنادا إلى السجلات البحرينية الرسمية.
وأُبرمت المذكرة بين وزارة الخارجية في البحرين ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بحسب وكالة أنباء البحرين. وتهدف إلى بناء المهارات اللازمة لبرنامج نووي مدني عبر التدريب المتخصص. ووقّعها عن الجانب البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، فيما وقّعها عن الجانب الفرنسي جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية.
الصناعة والطاقة وسكة حديد تربط دول الخليج
وأشار الملك إلى فرص لإقامة مشاريع مشتركة كبرى مع فرنسا في قطاعات الطاقة والصناعة والنقل. وذكر منها مشروع السكك الحديدية الذي سيربط البحرين بباقي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبر جسور جديدة. كما هنّأ الرئيس ماكرون باستضافة باريس أول قمة دولية للفضاء. وقال إن البحرين، بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون، تعتزم البناء على الفرص التي أتاحتها القمة.
ومن جهته، خصّ الرئيس ماكرون الصناعة بالذكر بين القطاعات المرشحة لتوسيع التعاون، بما في ذلك التعاون مع شركة ألمنيوم البحرين. وشدد كذلك على قطاع الطاقة، مشيدا بالتنسيق القائم وبالجهود الرامية إلى ضمان أمن إمدادات الطاقة واستمراريتها. وبحسب جدول مواعيد الرئاسة الفرنسية، تُعد قطر المحطة التالية للرئيس ماكرون اعتبارا من بعد ظهر 20 أكتوبر.
فرنسا تصعد إلى المرتبة 9 بين موردي البحرين في 2025
بلغت الواردات البحرينية غير النفطية من فرنسا 267.1 مليون دينار في 2025، وفق حسابنا استنادا إلى السجلات الشهرية لهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية. وجميع المجاميع بالدينار في هذا القسم من جمعنا لتلك السجلات. وكانت هذه الواردات قد بلغت 130.9 مليون دينار في 2024، ما يعني أنها قفزت 104.1 في المئة، وفق حسابنا. وصعدت فرنسا من المرتبة 12 إلى المرتبة 9 بين موردي المملكة، على عدّنا. كما زادت حصتها من الواردات البحرينية غير النفطية من 2.2 في المئة إلى 4.3 في المئة، وفق حسابنا.
ويستأثر بندان من بنود الطيران بأكثر من نصف هذه الزيادة، وفق حسابنا. فقد أضافت أجزاء المحركات والمحركات النفاثة التوربينية 72.8 مليون دينار من الزيادة البالغة 136.2 مليون دينار، وفق حسابنا. وبلغت واردات أجزاء محركات الطائرات 71.2 مليون دينار في 2025، صعودا من 25.2 مليون في 2024. وسجلت المحركات النفاثة التوربينية 40.6 مليون دينار. أما المحركات المروحية التوربينية الأصغر، التي لا تتجاوز قدرتها 1,100 كيلوواط، فوصلت إلى 35.0 مليون. وشكّلت هذه البنود الثلاثة 55.0 في المئة من الواردات البحرينية غير النفطية من فرنسا، وفق حسابنا.
وكانت فرنسا أيضا أكبر مورد أوروبي للسلع غير النفطية إلى البحرين في 2025، على عدّنا. وجاءت بعدها ألمانيا بقيمة 202.1 مليون دينار، على عدّنا، ثم المملكة المتحدة بقيمة 188.4 مليون. وقبل عام، كانت المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا تتقدم جميعها على فرنسا، على عدّنا.
وزادت كذلك مبيعات السلع البحرينية في فرنسا. فقد ارتفعت الصادرات غير النفطية ذات المنشأ الوطني إلى فرنسا 26.0 في المئة لتصل إلى 9.5 مليون دينار، وفق حسابنا. وأسهم الصوف الزجاجي ومصنوعاته بـ5.4 مليون دينار منها، أي 56.5 في المئة، وفق حسابنا. وحلّ الألمنيوم غير المشغول ثانيا بقيمة 2.0 مليون دينار، على عدّنا. وأضافت أجزاء عربات السكك الحديدية 0.7 مليون. وعلى مستوى جميع الأسواق، نمت الصادرات البحرينية غير النفطية ذات المنشأ الوطني 6.7 في المئة في 2025 لتبلغ 4,120.7 مليون دينار، وفق حسابنا.
التجارة البحرينية غير النفطية مع فرنسا
| البند بملايين الدنانير | 2024 | 2025 | التغير |
|---|---|---|---|
| الواردات من فرنسا | 130.9 | 267.1 | +104.1% |
| الصادرات ذات المنشأ الوطني إلى فرنسا | 7.6 | 9.5 | +26.0% |
| إعادة التصدير إلى فرنسا | 22.8 | 8.4 | -63.3% |
| إجمالي التجارة غير النفطية | 161.3 | 285.0 | +76.7% |
المجاميع السنوية والتغيرات من حسابنا استنادا إلى السجلات الشهرية الرسمية للتجارة الخارجية غير النفطية في البحرين، وقد حُسبت قبل التقريب.
وفي أول 9 أشهر من 2026، بلغت الواردات البحرينية غير النفطية من فرنسا 99.6 مليون دينار، بانخفاض 37.7 في المئة عن الفترة ذاتها من 2025، وفق حسابنا. وتراجع إجمالي الواردات غير النفطية 22.5 في المئة إلى 3,530.1 مليون دينار في الأشهر نفسها، وفق حسابنا. وحلّت فرنسا في المرتبة 10 بين الموردين، على عدّنا.
وقود الطائرات والألمنيوم والزجاج في البيانات الفرنسية
وتعرض البيانات الفرنسية التجارة من الطرف الآخر. ففي 2023، وهي أحدث سنة كاملة في المراجعة التجارية الثنائية للخزانة الفرنسية، ارتفعت الواردات الفرنسية من البحرين 41 في المئة إلى 305 ملايين يورو. وبلغت قيمة المنتجات النفطية المكررة منها 210 ملايين يورو، بزيادة 39 في المئة. ووصل وقود الطائرات وحده إلى 193 مليون يورو. وشكّل ذلك 63 في المئة من إجمالي المشتريات الفرنسية من المملكة. وبقسمة القيمة على الكمية البالغة 224 ألف طن، يبلغ متوسط سعر الطن من وقود الطائرات 862 يورو، وفق حسابنا. وتشير المراجعة إلى أن فرنسا لا تستورد النفط الخام من البحرين.
وظهرت الصناعة البحرينية في البيانات أيضا، إذ ارتفعت واردات المعادن غير الحديدية، ولا سيما الألمنيوم، 61 في المئة إلى 58 مليون يورو. وزادت واردات الزجاج 31 في المئة إلى 17 مليون يورو. وشكّل البندان معا 24.6 في المئة من الواردات الفرنسية من البحرين، وفق حسابنا. ويتصدر الزجاج والألمنيوم كذلك الصادرات البحرينية ذات المنشأ الوطني إلى فرنسا في 2025، وفق قراءتنا.
تجارة السلع بين فرنسا والبحرين في البيانات الفرنسية
| البند بملايين اليورو | 2023 | مقارنة بعام 2022 |
|---|---|---|
| الصادرات الفرنسية إلى البحرين | 324 | +66% |
| الواردات الفرنسية من البحرين | 305 | +41% |
| إجمالي تجارة السلع | 629 | +52% |
| الميزان التجاري الفرنسي | +18 | -22 في 2022 |
الخزانة الفرنسية، السلع باستثناء المعدات العسكرية. القيم والتغيرات كما نُشرت.
وعلى الجانب الفرنسي، قفزت صادرات قطاع الطيران والفضاء 258 في المئة إلى 121 مليون يورو. وشكّلت هذه الصادرات 37 في المئة من المبيعات الفرنسية إلى البحرين. وتذكر المراجعة تسليم طائرات إيرباص إلى طيران الخليج، الناقل الوطني. وارتفعت صادرات الآلات والمعدات إلى ثلاثة أمثالها لتبلغ 48 مليون يورو. وصعدت البحرين إلى المرتبة 85 بين عملاء فرنسا في 2023، من المرتبة 106. كما تقدمت إلى المرتبة 87 بين موردي فرنسا، من المرتبة 89.
وفي البيانات الفرنسية، غطّت مبيعات البحرين 94.1 في المئة من مشترياتها من فرنسا في 2023، وفق حسابنا. أما في السجلات البحرينية غير النفطية لعام 2025، فقد غطّت صادراتها ذات المنشأ الوطني وإعادة التصدير إلى فرنسا معا 6.7 في المئة من وارداتها من فرنسا، وفق حسابنا. وتختلف السلسلتان في السنة والعملة والتغطية.
لماذا يهم: تهدف المذكرة إلى بناء الخبرات التي يتطلبها برنامج نووي مدني، عبر التدريب المتخصص. وتكشف الأرقام أين يتركز الثقل التجاري بين البلدين. فقد شكّلت أجزاء محركات الطائرات والمحركات النفاثة التوربينية والمحركات المروحية التوربينية 55.0 في المئة من المشتريات البحرينية غير النفطية من فرنسا في 2025، وفق حسابنا. وفي الأرقام الفرنسية لعام 2023، كان وقود الطائرات أكبر مشتريات فرنسا من المملكة، وفق قراءتنا، تليه المعادن غير الحديدية والزجاج. وتصف الخزانة الفرنسية البحرين بأنها من أكثر اقتصادات مجلس التعاون تنوعا، بناتج محلي إجمالي بلغ 47 مليار دولار في 2024.
النظرة المستقبلية: تمثل قائمة المشاريع المشتركة التي طرحها الملك في الطاقة والصناعة والنقل، ومنها الربط الخليجي بالسكك الحديدية، المؤشرات التي تستحق المتابعة. وستكشف السجلات البحرينية للربع الأخير من 2026 مشتريات الطيران من فرنسا على مدى العام كاملا. وكانت هذه البنود قد تصدرت المشتريات البحرينية من فرنسا في 2025، على عدّنا. ومن شأن مراجعة فرنسية لعام كامل عن 2024 أو 2025 أن تمدّ السلسلة الفرنسية إلى ما بعد 2023.
المصادر: وكالة أنباء البحرين، هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، الخزانة الفرنسية، قصر الإليزيه، ذي إيدج.

