رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بالصين ينمو للعام السادس إلى 26.8 تريليون يوان ويحل ثانيا عالميا
قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية خه يا دونغ، في المؤتمر الصحفي الدوري للوزارة في 15 أكتوبر، إن رصيد حقوق الملكية للاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بلغ 26.8 تريليون يوان، أي ما يعادل 4.0 تريليون دولار، مسجلا نموا للعام السادس على التوالي، ومحتلا المرتبة الثانية عالميا. وتستند هذه الأرقام إلى تقارير الاستثمار السنوية لعام 2025، التي قدمتها 461,000 شركة ذات استثمار أجنبي، بزيادة 5.7 في المئة على العام السابق. ووفق حسابنا، تتجاوز قيمة هذا الرصيد 19 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للصين في 2025، البالغ 140.19 تريليون يوان.
ما تظهره التقارير السنوية لعام 2025
| المقياس | التقارير السنوية لعام 2025 |
|---|---|
| الشركات ذات الاستثمار الأجنبي المقدمة للتقارير | 461,000، بزيادة 5.7% |
| رصيد حقوق الملكية للاستثمار الأجنبي المباشر | 26.8 تريليون يوان |
| سنوات النمو المتتالية | 6 |
| الترتيب العالمي | الثاني |
| متوسط هامش ربح الشركات المقدمة للتقارير | 8.7% |
| تفوق هامش التصنيع على هامش جميع الشركات الصناعية الكبرى | 2.2 نقطة |
| الحصة من تجارة السلع الصينية | الثلث |
| الحصة من الإيرادات الضريبية الوطنية | السبع |
| العاملون، المتوسط السنوي على مدى 5 سنوات | أكثر من 30 مليون |
المبالغ المعادلة بالدولار في النص وفق حسابنا بسعر الصرف المرجعي المركزي لبنك الشعب الصيني البالغ 6.7220 يوان للدولار في 16 أكتوبر 2026.
هوامش الربح تتجاوز المتوسط الصناعي
وأوضح خه أن متوسط هامش الربح لدى الشركات ذات الاستثمار الأجنبي المقدمة للتقارير بلغ 8.7 في المئة، وأن هامش شركات التصنيع ذات الاستثمار الأجنبي تجاوز هامش جميع الشركات الصناعية فوق الحجم المحدد بمقدار 2.2 نقطة مئوية. وللمقارنة، قدّر المكتب الوطني للإحصاء في الصين هامش الربح من إيرادات التشغيل لدى هذه الشركات الصناعية الكبرى بـ5.31 في المئة في 2025، و5.66 في المئة في أول 8 أشهر من 2026.
وتغطي الحسابات الصناعية للمكتب مجموعة مختلفة، تقتصر على الشركات الصناعية فوق الحجم المحدد، وتحتسب الشركات المستثمَر فيها من هونغ كونغ وماكاو وتايوان مع الشركات الأجنبية. وحققت هذه المجموعة أرباحا بلغت 1,744.74 مليار يوان في 2025، بزيادة 4.2 في المئة، في عام ارتفعت فيه أرباح جميع الشركات الصناعية الكبرى 0.6 في المئة، لتستحوذ المجموعة على 23.6 في المئة من الأرباح الصناعية، وفق حسابنا.
غير أن نمو الأرباح في 2026 جاء أساسا من مصادر أخرى، ففي الفترة من يناير إلى أغسطس ارتفعت أرباح مجموعة الشركات ذات الاستثمار الأجنبي 2.3 في المئة، بينما نمت أرباح القطاع بأكمله 15.7 في المئة، لتبلغ حصتها 22.4 في المئة من الأرباح الصناعية، وفق حسابنا. وزادت أرباح الشركات التي تسيطر عليها الدولة 10.3 في المئة والشركات المساهمة 20.4 في المئة خلال الأشهر نفسها، فيما تجاوزت أرباح صناعة الحواسيب ومعدات الاتصالات والمعدات الإلكترونية الأخرى مثلي مستواها.
الشركات الصناعية ذات الاستثمار الأجنبي مقارنة بجميع الشركات الصناعية الكبرى
| المقياس | 2025 | يناير إلى أغسطس 2026 |
|---|---|---|
| أرباح الشركات ذات الاستثمار الأجنبي، مليار يوان | 1,744.74 | 1,179.47 |
| نمو أرباح الشركات ذات الاستثمار الأجنبي | 4.2% | 2.3% |
| نمو أرباح جميع الشركات الصناعية الكبرى | 0.6% | 15.7% |
| حصة الشركات ذات الاستثمار الأجنبي من الأرباح الصناعية | 23.6% | 22.4% |
| هامش الربح لجميع الشركات الصناعية الكبرى | 5.31% | 5.66% |
الشركات الصناعية فوق الحجم المحدد؛ وتشمل الشركات ذات الاستثمار الأجنبي الشركات المستثمَر فيها من هونغ كونغ وماكاو وتايوان. ومعدلات النمو على أساس قابل للمقارنة. والحصص وفق حسابنا.
التدفقات تقلص تراجعها مع صعود التكنولوجيا الفائقة
وبلغ الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي في الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 ما قيمته 479.95 مليار يوان، أي ما يعادل 71.40 مليار دولار، بانخفاض 5.3 في المئة على أساس سنوي. ويأتي هذا التراجع أقل حدة من نسبة 6.2 في المئة المسجلة في الفترة من يناير إلى يوليو. ووفق حسابنا، يعادل إجمالي الأشهر الثمانية بالفعل 64.2 في المئة من 747.7 مليار يوان تلقتها الصين في عام 2025 بأكمله، وهو عام انخفضت فيه التدفقات 9.5 في المئة.
وجلب شهر أغسطس وحده 41.62 مليار يوان، مقابل 36.19 مليار في يوليو، بارتفاع 15.0 في المئة وفق حسابنا. وبلغ عدد الشركات الجديدة ذات الاستثمار الأجنبي 42,582 شركة خلال الأشهر الثمانية، بزيادة 0.3 في المئة، منها 4,871 شركة تأسست في أغسطس.
ويظهر التغير في تركيبة التدفقات، إذ استقطبت صناعات التكنولوجيا الفائقة 200.26 مليار يوان، بزيادة 35.1 في المئة، لتستحوذ على 41.7 في المئة من إجمالي التدفقات، بارتفاع 12.4 نقطة مئوية عن العام السابق. ووفق حسابنا، يعادل ذلك بالفعل 82.8 في المئة من 241.8 مليار يوان استقطبتها هذه الفئة في عام 2025 بأكمله، حين انخفضت 15.6 في المئة. وقفزت الاستثمارات في خدمات البحث والتصميم 74 في المئة، وفي خدمات تحويل النتائج العلمية 64.2 في المئة، وفي صناعة معدات الإلكترونيات والاتصالات 41.9 في المئة. وبالحساب نفسه، استحوذت الخدمات على 73.0 في المئة من إجمالي الأشهر الثمانية، والتصنيع على 24.9 في المئة، وتعادل استثمارات التصنيع البالغة 119.55 مليار يوان 64.4 في المئة مما تلقاه القطاع في 2025 بأكمله، وقدره 185.5 مليار يوان.
وعلى صعيد الدول المستثمرة، ارتفعت الاستثمارات القادمة من فرنسا 39.2 في المئة، ومن سويسرا 16.7 في المئة، ومن كوريا الجنوبية 16.5 في المئة، بما يشمل التدفقات عبر الموانئ الحرة. وفي بيانات الفترة من يناير إلى يوليو، تصدرت السعودية الدول التي سمّتها الوزارة بنمو بلغ 343.7 في المئة.
الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي في الصين في 2026، تراكميا
| الفترة | مليار يوان | التغير على أساس سنوي | حصة التكنولوجيا الفائقة |
|---|---|---|---|
| يناير إلى يونيو | 402.14 | -5% | 42.4% |
| يناير إلى يوليو | 438.33 | -6.2% | 41.6% |
| يناير إلى أغسطس | 479.95 | -5.3% | 41.7% |
العام الكامل 2025: 747.7 مليار يوان، بانخفاض 9.5 في المئة، منها 241.8 مليار يوان لصناعات التكنولوجيا الفائقة. والقيم الشهرية الواردة في النص هي الفروق بين الإجماليات التراكمية، وفق حسابنا.
ثلث التجارة وسبع الضرائب
وقال خه إن الشركات ذات الاستثمار الأجنبي تستحوذ على ثلث واردات الصين وصادراتها من السلع، وعلى سبع الإيرادات الضريبية الوطنية، ووفرت فرص عمل لأكثر من 30 مليون شخص سنويا في المتوسط خلال آخر 5 سنوات. وللمقارنة، بلغ إجمالي تجارة السلع في الصين 45.47 تريليون يوان في 2025، والإيرادات الضريبية 17.64 تريليون يوان، فيما استأثرت الشركات الخاصة بنسبة 57.3 في المئة من تجارة السلع في ذلك العام.
لماذا يهم: تشكل الشركات ذات الاستثمار الأجنبي جزءا كبيرا ومربحا من الاقتصاد الصيني لا جزءا هامشيا: ثلث تجارة السلع، ورصيد من حقوق الملكية يتجاوز 19 في المئة من الناتج السنوي، و23.6 في المئة من الأرباح الصناعية في 2025 عند احتساب الشركات المستثمَر فيها من هونغ كونغ وماكاو وتايوان. وحققت شركات التصنيع ذات الاستثمار الأجنبي هوامش تفوق المتوسط الصناعي بمقدار 2.2 نقطة مئوية في 2025، وقال خه إن الوزارة ترحب بأن تواصل الشركات من جميع الدول تعميق حضورها في الصين. وتبقى الأموال الجديدة نقطة الضعف، وهنا تُظهر بيانات 2026 تراجعا آخذا في الانحسار وتحولا سريعا نحو البحث والتصميم والإلكترونيات.
النظرة المستقبلية: تمثل أرقام وزارة التجارة الصينية للتدفقات في الفترة من يناير إلى سبتمبر الاختبار التالي لمدى استمرار انحسار التراجع من 5.3 في المئة، فيما ستُظهر بيانات الأرباح الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء للأشهر نفسها ما إذا كانت الشركات الصناعية ذات الاستثمار الأجنبي ستقلص الفجوة مع نمو القطاع بأكمله البالغ 15.7 في المئة.
المصادر: وزارة التجارة الصينية، المكتب الوطني للإحصاء في الصين، بنك الشعب الصيني، ذا إيدج.

