مصر تضع 591 بئرا على خريطة الإنتاج وتسوي مستحقات الشركاء المتأخرة بعدما بلغت 6.1 مليار دولار
وضعت مصر 591 بئرا جديدة على خريطة الإنتاج وحققت 113 كشفا خلال الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2026، بحسب ما أعلنه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لدى افتتاحه مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «موك 2026» في الإسكندرية في 20 أكتوبر. وأضاف الوزير أن مصر سوّت كامل المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، وهي مستحقات بلغت نحو 6.1 مليار دولار قبل أكثر من عامين.
ويعني ذلك وضع 24.6 بئر على الإنتاج شهريا على مدى 24 شهرا، وفق حسابنا. وجاءت الاكتشافات بمعدل 4.7 كشف في الشهر، وفق حسابنا. وقال بدوي إن هذه الجهود تأتي في إطار التحرك لدعم الإنتاج المحلي وتعويض التناقص الطبيعي للحقول.
تسوية كامل مستحقات الشركاء المتأخرة مع دخول آبار جديدة إلى الإنتاج
وقال بدوي إن التسوية تمهد لمرحلة جديدة من الشراكة القائمة على الثقة، موضحا أن أولوياته تتمثل في مواصلة زيادة الإنتاج المحلي، وتسريع تنمية الاكتشافات ونقلها إلى مرحلة الإنتاج.
وأشار الوزير إلى أن الإسكندرية، المدينة المضيفة للمؤتمر، تضم 4 معامل لتكرير البترول تمثل نحو 45 في المئة من إجمالي طاقة التكرير في مصر، فضلا عن 5 مجمعات للبتروكيماويات. وذكر منها معامل تكرير ميدور والإسكندرية والعامرية، كما تطرق إلى مشروعات إنتاج الغاز في شمال الإسكندرية وغرب الدلتا العميق، ومجمع غازات الصحراء الغربية.
موك 2026: أرقام مصر في اليوم الأول
| البند | القيمة | الأساس |
|---|---|---|
| آبار جديدة وُضعت على الإنتاج | 591 | من يوليو 2024 إلى يونيو 2026 |
| اكتشافات جديدة | 113 | من يوليو 2024 إلى يونيو 2026 |
| مستحقات الشركاء المتأخرة، سُوّيت بالكامل | 6.1 مليار دولار | المستوى الذي بلغته قبل أكثر من عامين |
| معامل التكرير في الإسكندرية | 4 | 45% من الطاقة الوطنية |
| مجمعات البتروكيماويات في الإسكندرية | 5 | حاليا |
| معالجة الغاز في المرحلة الثانية من مليحة | 100 مليون قدم مكعب قياسي يوميا | الطاقة التصميمية القصوى |
ملاحظة: بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية الصادرة في 20 أكتوبر 2026. ومستوى المستحقات المتأخرة وحصة التكرير رقمان تقريبيان وفق الوزارة. والمعدلات الشهرية الواردة في النص وفق حسابنا على مدى 24 شهرا.
التوقيع بالأحرف الأولى على الشروط المالية لربط حقل أفروديت بمصر
ووقعت مصر وشركة شيفرون بالأحرف الأولى على اتفاقية النظام المالي الخاصة بمشروع تنمية حقل الغاز القبرصي «أفروديت» وربطه بمصر، بحضور بدوي ومايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي. ووقّع الاتفاقية بالأحرف الأولى عن الجانب المصري الدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بالوزارة، فيما وقّعها عن الشركة خافيير لاروزا، رئيس شيفرون للأصول الأساسية والدول الناشئة.
وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تأتي لاستكمال الأطر المالية والتجارية والتنظيمية للمشروع، وتشمل نقل الغاز المنتج من الحقل إلى مصر، حيث يمكن استقباله ومعالجته وإسالته، تمهيدا لتوجيهه إلى الأسواق المحلية والعالمية وفقا لاحتياجات السوق والجدوى الاقتصادية للمشروع. ولم تُعلن أي كميات أو قيم أو موعد للبدء.
وقال داميانوس إنه يُتوقع أن ينقل مشروع أفروديت الغاز إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية، مضيفا أن من المخطط أن يستفيد مشروع كرونوس من التسهيلات المرتبطة بحقل ظهر ومحطة دمياط لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي. ومن جانبه، أشار بدوي إلى ما تمتلكه مصر من شبكات نقل الغاز، وتسهيلات المعالجة، ومحطتي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط.
وتُعد خطوة أفروديت ثاني اتفاق تبرمه مصر مع شيفرون خلال الشهر الجاري، على عدّنا. ففي 5 أكتوبر، اتفقت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) مع شيفرون على صفقة للاستكشاف في منطقة لوتس، باستثمارات حدها الأدنى 88 مليون دولار، تشمل حفر بئرين استكشافيين.
كما أبرمت شركة سايبم الإيطالية وشركة الحفر الحديثة المصرية مذكرة تفاهم على هامش المؤتمر، وقّعها المهندس أليساندرو بوليتي، الرئيس التنفيذي لشركة سايبم، والمهندس تامر صلاح، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الحفر الحديثة.
إيني تبدأ أعمال تشغيل المرحلة الثانية من مشروع مليحة
وأطلقت إيني أعمال بدء التشغيل في المرحلة الثانية من مشروع مليحة عبر شركة عجيبة للبترول، وهي الشركة المشتركة مع الهيئة المصرية العامة للبترول. وصُمم مركز الغاز الجديد في امتياز مليحة المدمج لمعالجة ما يصل إلى 100 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميا، أي 36.5 مليار قدم مكعب قياسي سنويا عند هذه الطاقة التصميمية القصوى، وفق حسابنا.
ويضم المشروع آبارا تنموية وأنظمة تجميع وخطوط أنابيب رئيسية، إلى جانب خط أنابيب جديد مخصص لتصدير الغاز. وتعمل الشركة في مصر منذ عام 1954، وتقول إنها المنتج الرائد للطاقة في البلاد. وتقدّر الشركة حصتها الإنتاجية خلال عام 2025 بنحو 242 ألف برميل مكافئ نفط يوميا، أي ما يعادل 88.3 مليون برميل مكافئ نفط على مدار العام، وفق حسابنا.
الشركاء الأجانب يضخون 6.7 مليار دولار في القطاع
ويرصد ميزان المدفوعات للعام المالي 2025/2026، الذي أصدره البنك المركزي المصري في 12 أكتوبر، حركة الأموال بين مصر وشركائها. فقد صعدت التدفقات الواردة من الشركات الأجنبية في صورة استثمارات تأسيسية في قطاع البترول والثروة المعدنية إلى 6.7 مليار دولار، مقابل 6.2 مليار دولار قبل عام.
وزادت كذلك مدفوعات استرداد التكاليف للشركاء الأجانب إلى 6.5 مليار دولار من 5.6 مليار دولار، وهي تغطي تكاليف الاستكشاف والتنمية والتشغيل التي تحملها الشركاء في فترات سابقة. وبلغ صافي التدفقات الواردة إلى القطاع 190.2 مليون دولار، منخفضا من 598.3 مليون دولار في 2024/2025.
وارتفعت الواردات البترولية 27.6 في المئة في 2025/2026 لتصل إلى 24.9 مليار دولار، وقاد الغاز هذه الزيادة، وفق قراءتنا، إذ قدّر البنك ارتفاع واردات الغاز بـ4.7 مليار دولار، مقابل 1.9 مليار دولار للنفط الخام. وعلى جانب الصادرات، ارتفعت مبيعات البترول إلى الخارج 18.1 في المئة إلى 6.6 مليار دولار. وشكّل البترول 15.0 في المئة من الصادرات السلعية، مقابل 13.9 في المئة قبل عام، وفق حسابنا.
صعود الصادرات البترولية المصرية وتدفقات الاستثمار إلى القطاع
| البند، مليون دولار ما لم يُذكر غير ذلك | 2024/25 | 2025/26 |
|---|---|---|
| الصادرات البترولية | 5,594.3 | 6,605.1 |
| الواردات البترولية | 19,488.8 | 24,869.6 |
| عجز الميزان التجاري البترولي | 13,894.5 | 18,264.5 |
| تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى قطاع البترول، مليار دولار | 6.2 | 6.7 |
| التدفقات الخارجة لاسترداد التكاليف، مليار دولار | 5.6 | 6.5 |
| صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع البترول | 598.3 | 190.2 |
ملاحظة: البنك المركزي المصري، ميزان المدفوعات للعام المالي 2025/2026، وبيانات العامين أولية. وعجز الميزان التجاري البترولي وفق حسابنا من قيم الجدول. وشكّلت الواردات البترولية 22.9 في المئة من الواردات السلعية في 2025/26، مقابل 21.4 في المئة، وفق حسابنا.
لماذا يهم: تقول مصر إنها سوّت كامل المستحقات المتأخرة لشركائها في البحث والاستكشاف والإنتاج. وضخت الشركات الأجنبية 6.7 مليار دولار من الاستثمارات التأسيسية في القطاع خلال 2025/2026. وتصب الآبار الجديدة والمرحلة الثانية من مليحة في خدمة أولوية الوزير المتمثلة في زيادة الإنتاج المحلي، وفق قراءتنا. ويُتوقع أن ينقل حقل أفروديت الغاز القبرصي إلى مصر، حيث تقول الوزارة إنه يمكن معالجته وإسالته تمهيدا لتوجيهه إلى الأسواق المحلية والعالمية.
النظرة المستقبلية: تتواصل أعمال موك 2026 حتى 22 أكتوبر، مع 21 جلسة خلال يوميه الثاني والثالث. ومع التوقيع بالأحرف الأولى على الشروط المالية لأفروديت، يبقى التوقيع النهائي الخطوة التالية الجديرة بالمتابعة، وفق قراءتنا. أما في المرحلة الثانية من مليحة، فالمحطة التالية هي إعلان إيني أول رقم للإنتاج من المركز الجديد، وفق قراءتنا.
المصادر: وزارة البترول والثروة المعدنية، إيني، البنك المركزي المصري، ذي إيدج.

