التضخم الأساسي السنوي في مصر يتباطأ إلى 14.1 في المئة في أكبر تحسن له منذ عام
تباطأ التضخم الأساسي السنوي في مصر إلى 14.1 في المئة في سبتمبر من 14.9 في المئة في أغسطس، بحسب ما أعلنه البنك المركزي المصري في 11 أكتوبر. وجاء الانخفاض البالغ 0.8 نقطة مئوية أكبر تباطؤ شهري في المعدل السنوي للتضخم الأساسي خلال الأشهر الـ12 السابقة، وفق قراءتنا للبيانات الشهرية الصادرة عن البنك منذ سبتمبر 2025، كما أنه أول انخفاض في المعدل الأساسي منذ أبريل.
المعدل الأساسي يتباطأ 0.8 نقطة بفضل أساس مقارنة موات
وجاء التحسن من أساس المقارنة، إذ ارتفعت الأسعار الأساسية 0.8 في المئة على أساس شهري في سبتمبر 2026، مقابل 1.5 في المئة في سبتمبر 2025، فحلت زيادة شهرية أصغر محل زيادة أكبر بكثير ضمن فترة الأشهر الـ12. وبلغت زيادة سبتمبر هذا العام 53 في المئة من زيادة العام الماضي، وفق حسابنا.
وبترحيل المعدل السنوي لشهر أغسطس البالغ 14.9 في المئة بزيادة سبتمبر الشهرية البالغة 0.8 في المئة، واستبعاد زيادة سبتمبر 2025 البالغة 1.5 في المئة، نصل إلى 14.1 في المئة، وفق حسابنا.
وعلى امتداد مسار العام، صعد التضخم الأساسي من 11.2 في المئة في يناير إلى 14.9 في المئة في أغسطس، بزيادة قدرها 3.7 نقطة. ويمحو تباطؤ سبتمبر 0.8 نقطة من تلك الزيادة، أي 22 في المئة منها، في شهر واحد، وفق حسابنا. وجاء أقرب تحسنين شهريين تاليين في السلسلة في ديسمبر 2025، حين تراجع المعدل الأساسي 0.7 نقطة إلى 11.8 في المئة، ثم في يناير 2026، حين انخفض 0.6 نقطة أخرى إلى 11.2 في المئة.
زخم الأسعار الأساسية منذ أبريل دون نصف وتيرة الأشهر الستة السابقة
وتكشف القراءات الشهرية تباطؤا واضحا على مدار 2026. فوفق حسابنا، ارتفعت الأسعار الأساسية 4.2 في المئة في الأشهر الستة من أبريل إلى سبتمبر، أي أقل من نصف الزيادة البالغة 9.5 في المئة في الأشهر الستة من أكتوبر 2025 إلى مارس 2026. وعند تحويلها إلى معدل سنوي، تبلغ وتيرة الأشهر الستة الأخيرة 8.5 في المئة.
وتبدو الصورة الفصلية أوضح، إذ ارتفعت الأسعار الأساسية 6.3 في المئة في الربع الأول، و3.0 في المئة في الربع الثاني، و1.1 في المئة في الربع الثالث، لتتباطأ الوتيرة في كل ربع من العام. كما أن الربع الثالث هو الأول في 2026 الذي جاءت فيه زيادة الأسعار الأساسية أقل منها في الربع نفسه من 2025، حين بلغت 1.3 في المئة. وعند تحويلها إلى معدل سنوي، تبلغ وتيرة الربع الثالث 4.5 في المئة، وفق حسابنا، وهي مقياس للزخم وليست توقعا للمعدل السنوي.
نمو الأسعار الأساسية يتباطأ في كل ربع من 2026
| الربع | 2026 | 2025 | 2026 بمعدل سنوي |
|---|---|---|---|
| الربع الأول | 6.3% | 4.3% | 27.8% |
| الربع الثاني | 3.0% | 2.6% | 12.7% |
| الربع الثالث | 1.1% | 1.3% | 4.5% |
زيادات فصلية مركّبة من القراءات الشهرية للتضخم الأساسي التي نشرها البنك، والمعدل السنوي يركّب كل ربع من 2026 على مدى أربعة أرباع. جميع الأرقام من حسابنا.
وبلغ متوسط القراءة الشهرية للتضخم الأساسي من يونيو إلى سبتمبر 0.35 في المئة، مقابل 1.78 في المئة من يناير إلى مايو، وفق حسابنا. غير أن القراءة الشهرية لسبتمبر تسارعت ضمن هذه الفترة الأهدأ، إذ ارتفعت الأسعار الأساسية 0.8 في المئة خلال الشهر، صعودا من 0.3 في المئة في أغسطس و0.0 في المئة في يوليو، في أسرع زيادة شهرية منذ قراءة مايو البالغة 1.6 في المئة.
التضخم الأساسي يزيد 0.2 نقطة على المعدل العام في المدن
وكان التضخم العام في المدن، الذي نشره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قبل ذلك بيوم، قد تباطأ إلى 13.9 في المئة من 14.5 في المئة. ومع بلوغ التضخم الأساسي 14.1 في المئة، بات المعدل الأساسي يزيد على المعدل العام بـ0.2 نقطة، مقابل 0.4 نقطة في أغسطس، وفق حسابنا.
وطوال معظم الأشهر الاثني عشر الماضية، كان الترتيب معكوسا. فعلى مدى 13 شهرا منذ سبتمبر 2025، لم يتجاوز التضخم الأساسي المعدل العام في المدن إلا في 3 أشهر، هي نوفمبر 2025 وأغسطس 2026 وسبتمبر 2026. ومن ديسمبر 2025 حتى يوليو 2026، جاء المعدل العام مساويا للأساسي أو أعلى منه، وبلغ الفارق أوسعه في مارس، حين سجل المعدل العام 15.2 في المئة والأساسي 14.0 في المئة، بفجوة قدرها 1.2 نقطة. وتساوى المعدلان عند 14.3 في المئة في يونيو.
التضخم الأساسي يتباطأ إلى 14.1 في المئة مع تقلص فجوته عن المعدل العام إلى 0.2 نقطة
| الشهر | الأساسي | العام في المدن | الأساسي ناقص العام بالنقاط |
|---|---|---|---|
| سبتمبر 2025 | 11.3% | 11.7% | -0.4 |
| أكتوبر 2025 | 12.1% | 12.5% | -0.4 |
| نوفمبر 2025 | 12.5% | 12.3% | 0.2 |
| ديسمبر 2025 | 11.8% | 12.3% | -0.5 |
| يناير 2026 | 11.2% | 11.9% | -0.7 |
| فبراير 2026 | 12.7% | 13.4% | -0.7 |
| مارس 2026 | 14.0% | 15.2% | -1.2 |
| أبريل 2026 | 13.8% | 14.9% | -1.1 |
| مايو 2026 | 13.8% | 14.6% | -0.8 |
| يونيو 2026 | 14.3% | 14.3% | 0.0 |
| يوليو 2026 | 14.7% | 14.9% | -0.2 |
| أغسطس 2026 | 14.9% | 14.5% | 0.4 |
| سبتمبر 2026 | 14.1% | 13.9% | 0.2 |
معدلات سنوية كما وردت في بيانات التضخم الشهرية الصادرة عن البنك، وسلسلة التضخم العام في المدن يعدّها جهاز الإحصاء. والفجوة بالنقاط المئوية من حسابنا.
وخلال الشهر نفسه، ارتفع المؤشر العام لأسعار المستهلكين في المدن 1.3 في المئة، مقابل 0.8 في المئة للأسعار الأساسية. ومقارنة بالعام الماضي، يزيد المعدل الأساسي بـ2.8 نقطة على مستواه البالغ 11.3 في المئة في سبتمبر 2025.
هامش سعر عائد الإيداع فوق التضخم الأساسي يتسع إلى 4.9 نقطة
يستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00 في المئة، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20.00 في المئة، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50 في المئة، منذ 15 فبراير 2026. وقد أبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري الأسعار الثلاثة دون تغيير في 24 سبتمبر. وقياسا إلى التضخم الأساسي، اتسع هامش سعر الإيداع إلى 4.9 نقطة في سبتمبر من 4.1 نقطة في أغسطس، وهو الأوسع منذ مايو حين بلغ 5.2 نقطة، وفق حسابنا. وعند خصم التضخم الأساسي على أساس مركّب، يبلغ سعر الفائدة الحقيقي على الإيداع، محسوبا بأثر رجعي، 4.3 في المئة، صعودا من 3.6 في المئة في أغسطس، وهو مقياس تحليلي يُحتسب قياسا إلى التضخم السابق، وليس عائدا محققا أو متوقعا.
وفي ذلك الاجتماع، قالت اللجنة إن تطورات التضخم جاءت أفضل من المتوقع، وعدّلت توقعاتها بالخفض. وتتوقع اللجنة أن يتقارب التضخم نحو مستهدفها البالغ 7 في المئة بهامش 2 نقطة مئوية صعودا أو هبوطا خلال النصف الثاني من 2027، مع تقديرها أن ميزان المخاطر يميل نحو الصعود، بفعل إجراءات الضبط المالي وأسعار الغذاء العالمية.
لماذا يهم: تُظهر قراءة سبتمبر للتضخم الأساسي أن التباطؤ الذي شهده المعدل العام في المدن امتد إلى المقياس الأساسي للبنك نفسه، وبقدر أكبر، إذ بلغ 0.8 نقطة مقابل 0.6 نقطة. فقد جاء زخم الأسعار الأساسية في الربع الثالث، عند 1.1 في المئة، الأبطأ هذا العام وأدنى من الربع نفسه من 2025، ومع ثبات أسعار الفائدة الرسمية منذ فبراير، يرفع كل انخفاض في التضخم الأساسي سعر الفائدة الحقيقي المحسوب بأثر رجعي على سعر الإيداع البالغ 19.00 في المئة، ليقف هذا السعر الحقيقي حاليا عند 4.3 في المئة على أساس مركّب.
النظرة المستقبلية: من المقرر أن يصدر البنك مذكرته الشهرية عن التضخم في 15 أكتوبر، فيما تجتمع لجنة السياسة النقدية في 29 أكتوبر ثم في 17 ديسمبر. ويظل أساس المقارنة داعما في أكتوبر، إذ ارتفعت الأسعار الأساسية 2.0 في المئة في أكتوبر 2025، ومن ثم فإن أي قراءة شهرية لأكتوبر 2026 دون 2.0 في المئة ستخفض المعدل السنوي للتضخم الأساسي مجددا، وفق حسابنا، بينما سيهبط به تكرار قراءة سبتمبر البالغة 0.8 في المئة إلى 12.8 في المئة. وهذه عملية حسابية على المعدلات المنشورة المقربة، وليست توقعا.
المصادر: البنك المركزي المصري، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ذي إيدج.

