الجنيه المصري يسجل أدنى مستوى رسمي في تاريخه عند 55.24 جنيه للدولار
سجل الجنيه المصري في 22 أكتوبر أدنى مستوى رسمي في تاريخه، إذ بلغ سعر الصرف الرسمي للدولار لدى البنك المركزي المصري 55.2400 جنيه للشراء و55.3800 جنيه للبيع، وهو الأعلى في السلسلة اليومية المنشورة للأسعار الرسمية لدى البنك، التي تبدأ في يناير 2005، على عدّنا. كما سجل متوسط سعر السوق لدى البنك أعلى سعر للدولار، عند 55.2576 جنيه للشراء و55.3576 جنيه للبيع، في سلسلة تبدأ في نوفمبر 2014، على عدّنا. وفي اليوم نفسه، تلقى مزاد أذون الخزانة المصرية لأجلي 364 يوماً و182 يوماً عروضاً بقيمة 193.5 مليار جنيه، أي 1.49 مرة المبلغ المطروح البالغ 130 مليار جنيه، وفق حسابنا. وبلغ صافي الاحتياطيات الدولية 57,348.2 مليون دولار في نهاية سبتمبر، وهو آخر شهر نُشرت بياناته.
أذون الخزانة تجتذب عروضاً تفوق المبلغ المطروح
وفاق الطلب على أدوات الدين بالجنيه المعروض منها في الأجلين كليهما، فقد تلقت أذون الـ364 يوماً عروضاً بقيمة 123.06 مليار جنيه مقابل 90 مليار جنيه مطروحة، أي 1.37 مرة المبلغ، وفق حسابنا. وتلقت أذون الـ182 يوماً 70.44 مليار جنيه مقابل 40 ملياراً، أي 1.76 مرة، وفق حسابنا.
وجاء متوسط العائد المقبول في الأجلين دون متوسط العروض. ففي أذون العام، قُبل 68.15 مليار جنيه، أي 75.7 في المئة من المبلغ المطروح، وفق حسابنا، ولم يتجاوز أي عرض مقبول 26 في المئة، رغم أن العروض وصلت إلى 30 في المئة. واستقر متوسط العائد المرجح المقبول عند 25.912 في المئة، دون متوسط العائد المقدم في العروض بمقدار 0.513 نقطة، وفق حسابنا. أما في أذون الـ182 يوماً، فقُبل مبلغ يزيد قليلاً على المطروح، قدره 40.14 مليار جنيه، بمتوسط عائد مرجح بلغ 25.166 في المئة، أي دون متوسط العروض بمقدار 0.753 نقطة، وفق حسابنا.
ويزيد العائد المقبول على أذون العام بمقدار 6.91 نقطة مئوية على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي البالغ 19.00 في المئة، فيما يزيد عائد أذون الـ182 يوماً عليه بمقدار 6.17 نقطة، وفق حسابنا. ومقارنةً بمعدل التضخم العام السنوي البالغ 13.9 في المئة في سبتمبر، يعلو عائد أذون الـ364 يوماً بمقدار 12.01 نقطة، وفق حسابنا. ولأن التضخم يقيس الأشهر الـ12 الماضية، فإن هذا الفارق لا يمثل عائداً حقيقياً مضموناً. وتصدر الأذون في الأجلين في 27 أكتوبر.
مزاد أذون الخزانة المصرية في 22 أكتوبر
| البند | 364 يوماً | 182 يوماً |
|---|---|---|
| المطروح، مليار جنيه | 90.00 | 40.00 |
| العروض، مليار جنيه | 123.06 | 70.44 |
| عدد العروض | 941 | 1,141 |
| تغطية العروض، مرة | 1.37 | 1.76 |
| المقبول، مليار جنيه | 68.15 | 40.14 |
| متوسط العائد المقبول | 25.912% | 25.166% |
| أعلى عائد مقبول | 26% | 25.249% |
| متوسط عائد العروض | 26.425% | 25.919% |
مزاد 22 أكتوبر 2026، وتاريخ الإصدار 27 أكتوبر. والمبالغ بمليارات الجنيهات مقرّبة من الأرقام المنشورة، وتغطية العروض وفق حسابنا.
الاحتياطيات والتحويلات تدعم العملة
وبلغ صافي الاحتياطيات الدولية 57,348.2 مليون دولار في نهاية سبتمبر، وهو رقم أولي نُشر في 7 أكتوبر، بزيادة 133.7 مليون دولار على أغسطس، وفق حسابنا. ويزيد هذا المستوى بمقدار 4,517.6 مليون دولار، أي 8.55 في المئة، على مستواه في نهاية مارس، وفق حسابنا. ومنذ نهاية ديسمبر 2025، نمت الاحتياطيات بمقدار 5,896.6 مليون دولار، أي 11.46 في المئة، وفق حسابنا.
وتبدو الزيادة أكبر على المدى الأطول، ففي نهاية يوليو 2023 بلغ صافي الاحتياطيات 34,878.6 مليون دولار، ويزيد مستوى سبتمبر عليه 64.42 في المئة، وفق حسابنا. ومقارنةً بيوليو 2024، تبلغ الزيادة 10,859.3 مليون دولار، أي 23.36 في المئة، وفق حسابنا. ولم يُنشر رقم أكتوبر بعد.
وتواصل تحويلات المصريين العاملين بالخارج الارتفاع، إذ بلغت نحو 33.9 مليار دولار في الفترة من يناير إلى أغسطس، وهو مستوى قياسي وفق أرقام البنك المركزي، بزيادة 27.2 في المئة على نحو 26.6 مليار دولار قبل عام. وبلغت التحويلات في أغسطس وحده نحو 4.2 مليار دولار، بارتفاع 21.7 في المئة، وفق أرقام البنك المركزي. وخلص تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي الصادر عن صندوق النقد الدولي في 22 أكتوبر إلى أن صافي التحويلات في مصر نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي منذ بداية 2026 تجاوز مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي.
صافي الاحتياطيات الدولية لمصر في نهاية أشهر مختارة
| نهاية الشهر | صافي الاحتياطيات، مليون دولار | التغير حتى سبتمبر 2026، مليون دولار |
|---|---|---|
| يوليو 2023 | 34,878.6 | +22,469.6 |
| يوليو 2024 | 46,488.9 | +10,859.3 |
| ديسمبر 2025 | 51,451.6 | +5,896.6 |
| مارس 2026 | 52,830.6 | +4,517.6 |
| أغسطس 2026 | 57,214.5 | +133.7 |
| سبتمبر 2026 | 57,348.2 | آخر رقم |
صافي الاحتياطيات الدولية كما نشره البنك المركزي، وقد نُشرت أرقام يوليو 2023 ويوليو 2024 وأغسطس 2026 وسبتمبر 2026 أولية. والتغيرات وفق حسابنا.
أين يقف الجنيه أمام الدولار
وصعد سعر الدولار خلال أكتوبر، وإن لم يكن صعوده متصلاً، إذ افتتح الشهر عند 52.2725 جنيه في 1 أكتوبر، ثم تجاوز 54 جنيهاً في 20 أكتوبر مسجلاً 54.4592 جنيه.
وكانت أعلى قراءة سابقة لمتوسط سعر السوق 54.6537 جنيه في 7 أبريل 2026، أي دون أحدث سعر بمقدار 0.6039 جنيه، وفق حسابنا.
ولم يمض السعر بين التاريخين في اتجاه واحد، فقد عاد بحلول 7 يوليو إلى 48.7606 جنيه، وفي 15 أكتوبر كان لا يزال دون مستوى أبريل بمقدار 1.2403 جنيه، وفق حسابنا، ثم تخطاه بعد أسبوع.
متوسط سعر السوق للدولار في تواريخ رئيسية، جنيه للدولار
| التاريخ | سعر الشراء | سعر البيع |
|---|---|---|
| 26 فبراير 2026 | 47.8714 | 47.9714 |
| 7 أبريل 2026 | 54.6537 | 54.7537 |
| 7 يوليو 2026 | 48.7606 | 48.8606 |
| 30 سبتمبر 2026 | 51.9354 | 52.0354 |
| 15 أكتوبر 2026 | 53.4134 | 53.5134 |
| 22 أكتوبر 2026 | 55.2576 | 55.3576 |
متوسط سعر السوق لدى البنك المركزي، بالجنيه للدولار. وينشر البنك أيضاً سلسلة منفصلة للسعر الرسمي.
النمو والسياسة النقدية قبل اجتماع 29 أكتوبر
ويتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد المصري 5.1 في المئة في 2026، وفق السنة المالية التي تعتمدها مصر من يوليو إلى يونيو، أي بزيادة نحو 1 نقطة مئوية على توقعاته في أبريل، ويرى أن النمو سيبلغ 4.7 في المئة في 2027. وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي قد قالت في سبتمبر إن النمو بلغ في المتوسط 5.1 في المئة في السنة المالية 2025/26، وتوقعت أن يظل مستقراً إلى حد كبير قرب هذا المستوى في 2026/27. وبلغ النمو في الربع الثاني من 2026 نسبة 4.7 في المئة.
وسجل التضخم العام السنوي 13.9 في المئة في سبتمبر، والتضخم الأساسي 14.1 في المئة. وأبقت اللجنة سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19.00 في المئة في اجتماعاتها الـ5 منذ خفضه بمقدار 100 نقطة أساس في 12 فبراير. وفي سبتمبر عدّلت توقعاتها للتضخم بالخفض مقارنة باجتماع أغسطس، قائلةً إن تطورات التضخم جاءت أكثر إيجابية من المتوقع.
لماذا يهم: تواصل الهوامش الوقائية الدولارية لمصر نموها، إذ يزيد صافي الاحتياطيات بمقدار 4,517.6 مليون دولار على مستواه في نهاية مارس، وفق حسابنا، فيما سجلت التحويلات مستوى قياسياً في الأشهر الثمانية الأولى من العام. واجتذب مزاد أذون الخزانة يوم الخميس تمويلاً بالجنيه يفوق ما طلبته الدولة، بعوائد تعلو معدل التضخم في سبتمبر.
النظرة المستقبلية: تزدحم الأجندة، إذ يتلقى البنك المركزي في 25 أكتوبر العروض على أذون لأجلي 91 يوماً و273 يوماً، بقيمة 40 مليار جنيه و80 مليار جنيه على التوالي. وتجتمع لجنة السياسة النقدية في 29 أكتوبر ثم في 17 ديسمبر، وتتوقع أن يستقر التضخم العام في المتوسط خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يتباطأ تدريجياً باتجاه مستهدفها البالغ 7 في المئة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، في النصف الثاني من 2027. وسيُظهر رقم الاحتياطيات لشهر أكتوبر، وهو الإصدار الشهري التالي، كيف تحركت الهوامش الوقائية خلال الشهر.
المصادر: البنك المركزي المصري، صندوق النقد الدولي، ذي إيدج.

