فيتش تثبّت تصنيف البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند B مع صعود رأس المال الأساسي إلى 10.6 و10.7 في المئة
ثبّتت وكالة فيتش في 20 أكتوبر تصنيف البنك الأهلي المصري وبنك مصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأبقت تصنيف الجدوى للبنكين عند b. وأنهى البنكان عام 2025 برأس مال أساسي أقوى مما كان عليه قبل عام. فقد ارتفعت نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى لدى البنك الأهلي المصري إلى 10.6 في المئة في نهاية 2025، من 8.4 في المئة. وصعدت النسبة لدى بنك مصر إلى 10.7 في المئة، من 9.1 في المئة.
ويستحوذ البنك الأهلي المصري، أكبر بنوك البلاد، على 38 في المئة من أصول القطاع. أما بنك مصر، ثاني أكبر بنك مملوك بالكامل للدولة، فيستحوذ على 20 في المئة. ويبلغ نصيبهما معاً 58 في المئة، وفق حسابنا. وتشير الوكالة، في حالة البنك الأهلي المصري، إلى تدني اضمحلال القروض وسلامة الربحية، إلى جانب تحسن السيولة بالعملات الأجنبية. ويخدم البنك الأكبر 22 مليون عميل، فيما يخدم بنك مصر أكثر من 18 مليون عميل.
الأرباح تعيد بناء رأس المال
وتقول الوكالة إن المكاسب في البنكين جاءت أساساً من الأرباح. فقد أضاف البنك الأهلي المصري 2.2 نقطة مئوية إلى رأس ماله الأساسي في عام واحد، وفق حسابنا. وأضاف بنك مصر 1.6 نقطة، وفق حسابنا. وبلغ العائد على حقوق الملكية لدى البنك الأكبر 29 في المئة في 2025.
وتتوقع الوكالة أن تتجاوز النسبتان 11 في المئة بنهاية 2026، وأن تواصل نسبة بنك مصر الصعود في 2027. ويبلغ الحد الأدنى الرقابي الذي تذكره الوكالة للبنك الأهلي المصري 8.25 في المئة. وتتوقع أن يحافظ البنك على هامش يتراوح بين 250 و300 نقطة أساس فوق هذا الحد. وكان الهامش 235 نقطة أساس في نهاية 2025، وفق حسابنا، ما يعني أن التوقعات تشير إلى هامش أوسع.
ولا يزال هناك متسع للنمو. إذ يبلغ متوسط نسبة رأس المال الأساسي في القطاع 14.5 في المئة، بحسب رقم الوكالة. وبذلك يقل البنك الأهلي المصري عن هذا المتوسط بـ3.9 نقطة، ويقل عنه بنك مصر بـ3.8 نقطة، وفق حسابنا. ولدى بنك مصر رافعة إضافية، إذ تقول الوكالة إن بيع فروعه في الإمارات إلى البنك الأهلي المصري سيرفع نسب رأس ماله الأساسي.
البنك الأهلي المصري وبنك مصر في لمحة
| المؤشر | البنك الأهلي المصري | بنك مصر |
|---|---|---|
| الحصة من أصول القطاع، نهاية 2025 | 38% | 20% |
| نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى، نهاية 2025 | 10.6% | 10.7% |
| نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى، نهاية 2024 | 8.4% | 9.1% |
| نسبة قروض المرحلة الثالثة، نهاية 2025 | 0.8% | 2.2% |
| نسبة قروض المرحلة الثانية، نهاية 2025 | 3.1% | 5.3% |
| الربح التشغيلي إلى الأصول المرجحة بالمخاطر، 2025 | 6.5% | 5.7% |
الأرقام من تعليقَي وكالة فيتش الصادرين في 20 أكتوبر 2026. وحقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى هي رأس المال الأساسي. ونسبة قروض المرحلة الثانية لدى البنك الأهلي المصري تقريبية في المصدر.
اضمحلال محدود وسيولة سليمة
وبلغت نسبة قروض المرحلة الثالثة لدى البنك الأهلي المصري، أي حصة القروض المضمحلة، 0.8 في المئة في نهاية 2025. ويقل ذلك بـ1.1 نقطة عن متوسط القطاع البالغ 1.9 في المئة الذي تذكره الوكالة، وفق حسابنا. وتراجعت قروض المرحلة الثانية إلى 3.1 في المئة من إجمالي القروض، من 3.7 في المئة. وتتوقع الوكالة أن تستقر نسبة القروض المضمحلة هذا العام، ثم ترتفع قليلاً إلى 1 في المئة في 2027 مع نضج محفظة القروض. وساعد استمرار نمو القروض على إبقاء النسبة منخفضة، وإن كان رصيد القروض المضمحلة قد تضاعف منذ نهاية 2021.
وغطت مخصصات خسائر القروض لدى بنك مصر 409 في المئة من قروض المرحلة الثالثة في نهاية 2025. كما غطت 121 في المئة من قروض المرحلتين الثانية والثالثة مجتمعتين. وبلغت نسبة قروض المرحلة الثالثة لديه 2.2 في المئة، وهو مستوى تصفه الوكالة بالمنخفض وتربطه إلى حد كبير بإقراضه للجهات المرتبطة بالحكومة. ويزيد ذلك 0.3 نقطة على متوسط القطاع، وفق حسابنا. وتتوقع الوكالة أن تظل النسبة قرب 2 في المئة في 2026 و2027.
وتقل نسبة ما يقرضه بنك مصر من ودائعه عن نظيرتها في القطاع. فقد عادل إجمالي القروض 54 في المئة من ودائع العملاء، مقابل 66 في المئة للقطاع. والفارق 12 نقطة، وفق حسابنا. وبلغت نسبة تغطية السيولة بالعملات الأجنبية لديه 260 في المئة. وعند احتساب العملات كافة، بلغت النسبة 547 في المئة، فيما بلغت نسبة صافي التمويل المستقر 173 في المئة. ووفّر عملاء التجزئة 69 في المئة من الودائع. أما الإيداعات لدى البنوك الأجنبية فغطت تمويله الأجنبي قرابة مرتين.
وفي البنك الأهلي المصري، غطى صافي الإيداعات لدى البنوك الأجنبية 44 في المئة من التمويل الأجنبي في نهاية 2025، وهو مستوى تصفه الوكالة بالكافي. وشكلت القروض الأجنبية لأجل 11 في المئة من إجمالي التمويل، وهي حصة تتوقع الوكالة أن تواصل التقلص هذا العام.
بنك مصر مقارنة بالقطاع
| المؤشر | بنك مصر | القطاع |
|---|---|---|
| إجمالي القروض إلى ودائع العملاء | 54% | 66% |
| نسبة قروض المرحلة الثالثة | 2.2% | 1.9% |
| نسبة حقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى | 10.7% | 14.5% |
نسبتا قروض المرحلة الثالثة وحقوق الملكية العادية من الشريحة الأولى لبنك مصر في نهاية 2025. وجميع الأرقام كما وردت في تعليق الوكالة على بنك مصر الصادر في 20 أكتوبر 2026.
الأرباح والفائدة والاقتصاد
وارتفع الربح التشغيلي للبنك الأهلي المصري إلى 6.5 في المئة من الأصول المرجحة بالمخاطر في 2025، من 5.4 في المئة في 2024. وهي زيادة قدرها 1.1 نقطة، وفق حسابنا. ودعمته أسعار الفائدة المرتفعة، والنمو المتين في إيرادات الرسوم، وإيرادات تداول قوية على نحو استثنائي. وتتوقع الوكالة 5.2 في المئة في 2026 مع عودة إيرادات التداول إلى مستوياتها المعتادة.
وبلغت أرباح بنك مصر قبل مخصصات الاضمحلال 7.5 في المئة من الأصول المرجحة بالمخاطر في 2025. وبعد زيادة جديدة في مخصصات خسائر القروض، بلغ الربح التشغيلي 5.7 في المئة، مقابل 5.9 في المئة في 2024. وتعد الوكالة الربحية نقطة قوة رئيسية في التصنيف، وتتوقع أن تبقى متينة في 2026.
وتقول الوكالة إن النمو في مصر أبدى صموداً. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 5.1 في المئة في السنة المالية المنتهية في يونيو 2026، وتتوقع الوكالة 4.7 في المئة في السنة المالية 2027. كما تتوقع أن يبلغ التضخم 12.3 في المئة في السنة المالية 2027، وأقل من 10 في المئة في السنة المالية 2028. وبلغ صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي 12.6 مليار دولار في أغسطس، بحسب مراجعتها الصادرة في 8 أكتوبر، التي ثبّتت فيها تصنيف مصر نفسها عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وبلغ التضخم العام السنوي 13.9 في المئة في سبتمبر، فيما سجل التضخم الأساسي 14.1 في المئة، بحسب البنك المركزي المصري. ويستقر سعر عائد الإيداع لليلة واحدة لدى البنك عند 19.00 في المئة منذ أن سرى خفض بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير. وبذلك يزيد سعر عائد الإيداع 5.1 نقطة على التضخم العام في سبتمبر، وفق حسابنا. كما يزيد 6.7 نقطة على توقع الوكالة للتضخم في السنة المالية 2027، وفق حسابنا. وكان قرار سبتمبر خامس تثبيت على التوالي منذ ذلك الخفض، على عدّنا.
مؤشرات الاقتصاد الكلي المصري وراء التصنيفات
| المؤشر | القيمة | الفترة |
|---|---|---|
| نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي | 5.1% | السنة المالية 2026 |
| نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، توقع الوكالة | 4.7% | السنة المالية 2027 |
| التضخم العام، سنوياً | 13.9% | سبتمبر 2026 |
| التضخم الأساسي، سنوياً | 14.1% | سبتمبر 2026 |
| سعر عائد الإيداع لليلة واحدة | 19.00% | منذ 15 فبراير 2026 |
| التضخم، توقع الوكالة | 12.3% | السنة المالية 2027 |
النمو والتوقعات من تعليقَي الوكالة على البنكين الصادرين في 20 أكتوبر، والتضخم وسعر الفائدة من البنك المركزي. وتنتهي السنوات المالية في يونيو.
وشكلت الأوراق المالية الحكومية 31 في المئة من أصول البنك الأهلي المصري في نهاية 2025، بما يعادل 5.6 مرة رأس ماله الأساسي. وفي بنك مصر، شكلت الأوراق المالية السيادية 26 في المئة من الأصول في التاريخ نفسه. وبلغ إجمالي انكشافه على الجهات السيادية 8.4 مرة رأس ماله الأساسي، أي 57 في المئة من أصوله. وتقول الوكالة إن خفض التصنيف السيادي سيؤدي إلى خفض تصنيف المُصدر للبنك الأهلي المصري، وإن رفع تصنيف البنك يتطلب رفع التصنيف السيادي. أما بنك مصر، فلا تتوقع الوكالة أن يؤدي إشعار بقواعد تنظيمية مقترحة بشأن فروعه في الإمارات إلى تغيير ملف أعماله. وتقدّر الوكالة أن هذه العمليات تمثل 5 في المئة من ميزانية المجموعة وربحيتها.
لماذا يهم: يستحوذ البنك الأهلي المصري وبنك مصر معاً على 58 في المئة من أصول القطاع المصرفي في مصر، وفق حسابنا. ويعيد البنكان بناء رأس مالهما من أرباحهما الذاتية. وتبقى القروض المضمحلة لديهما منخفضة. وبذلك يقف رأس مالهما الأقوى خلف معظم أصول القطاع.
النظرة المستقبلية: وتتمثل المحطات المقبلة في تجاوز رأس المال الأساسي 11 في المئة في البنكين بنهاية 2026، مع ارتفاع إضافي لدى بنك مصر في 2027. ويُعقد الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة في 29 أكتوبر. وترى مراجعة الوكالة للتصنيف السيادي الصادرة في 8 أكتوبر أن فوائد الدين ستستحوذ على حصة أصغر من الإيرادات مع نزول أسعار الفائدة الرئيسية. وتتوقع أن تبلغ الفوائد 52 في المئة من الإيرادات الحكومية في السنة المالية 2028، من 63 في المئة في السنة المالية 2026.
المصادر: فيتش، البنك المركزي المصري، ذي إيدج.

