صندوق النقد الدولي يتوقع تجاوز الدين العام العالمي 100 في المئة من الناتج بحلول 2030 مع ارتفاع كلفة الاقتراض
يُتوقع أن يتجاوز الدين العام العالمي 100 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول 2030، وهو مستوى سُجّل آخر مرة في أعقاب الحرب العالمية الثانية مباشرة، وفق ما ذكره صندوق النقد الدولي في مدونة نُشرت في 14 أكتوبر مع عدد أكتوبر من تقرير الراصد المالي بعنوان «فرض ضرائب أفضل لتعزيز النمو». وارتفع متوسط عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات في دول مجموعة السبع بأكثر من نقطة مئوية واحدة بين فبراير وسبتمبر، إلى أعلى مستوى له في نحو عقدين، بحسب الصندوق.
فاتورة الفوائد تستحوذ على حصة أكبر
ويُتوقع أن ترتفع الكلفة الفعلية المتوسطة لفوائد التمويل الحكومي من 2.3 في المئة في 2021 إلى 3.7 في المئة بحلول 2031، وفق المدونة. ويُتوقع أن ترتفع مدفوعات الفوائد في الولايات المتحدة «من نحو 2.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل الجائحة إلى 5.7 في المئة في 2031»، فيما تستهلك مدفوعات الفوائد في البلدان منخفضة الدخل اليوم أكثر من 15 في المئة من الإيرادات الضريبية. وقال الصندوق إن العجز الأولي العالمي «يبلغ نحو 3.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026»، وإن تثبيت نسبة الدين هذا العام «سيتطلب خفضه إلى نحو 2.6 في المئة». ويعني ذلك تعديلاً قدره 0.7 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وفق حسابنا.
توقعات صندوق النقد الدولي المالية، في المئة
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| مدفوعات الفوائد الأميركية إلى الناتج المحلي الإجمالي، 2031 | 5.7 |
| الكلفة الفعلية لفوائد التمويل الحكومي، 2031 | 3.7 |
| العجز الأولي العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي، 2026 | 3.3 |
| العجز الأولي الذي يثبّت الدين، 2026 | 2.6 |
من مدونة الراصد المالي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
ضرائب أفضل، وهوامش الأمان في الخليج
ويرى الفصل التحليلي في التقرير أن استعادة حياد ضريبة القيمة المضافة، وتحسين المعاملة الضريبية لتكاليف الاستثمار، وتعزيز حوافز العمل، وتوجيه دعم الابتكار بدقة أكبر، يمكن أن ترفع النمو مع الحفاظ على الإيرادات. وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا في المؤتمر الصحفي حول جدول أعمال السياسات العالمية في 14 أكتوبر إن سلطات دول الخليج مضت في إصلاحات هيكلية ورتّبت أوضاعها المالية، مستشهدةً بتطبيق السعودية ضريبة القيمة المضافة وبنمو القطاع غير النفطي الذي تجاوز نمو القطاع النفطي، وقالت إن هذه الهوامش تؤتي ثماراً كبيرة.
لماذا يهم: ترفع العوائد الأعلى في الاقتصادات المتقدمة كلفة الاقتراض التي قد تمتد إلى الأسواق الناشئة، التي قال الصندوق إن نافذة التمويل المواتية أمامها قد لا تدوم، ما يزيد قيمة هوامش الأمان المالية كتلك التي بنتها دول الخليج، وفق قراءتنا.
النظرة المستقبلية: يعقد الصندوق مؤتمره الصحفي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في 15 أكتوبر، وينشر تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي كاملاً في 22 أكتوبر.
المصادر: صندوق النقد الدولي، ذي إيدج.

