اليابان تطرح تمويلا آسيويا للطاقة بـ10 مليارات دولار بمنتدى الطاقة الدولي ومخزونها يكفي 206 أيام
اغتنم وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني أكازاوا الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي في 11 أكتوبر للترويج لـ«شراكة مرونة الطاقة والموارد الواسعة في آسيا»، وهي الإطار البالغة قيمته 10 مليارات دولار الذي أطلقته طوكيو في أبريل لتمويل مشتريات الخام وبناء مخزونات النفط في أنحاء آسيا. وجاءت كلمته فيما كانت احتياطيات اليابان نفسها تغطي 206 أيام من الاستهلاك المحلي في نهاية يوليو، نزولا من 243 يوما في نهاية فبراير.
وشارك أكازاوا عبر الإنترنت، وتحدث في الجلسة الافتتاحية مباشرة بعد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، في اجتماع استضافته السعودية بصيغة هجينة. ويجمع الاجتماع الوزاري للمنتدى وزراء الطاقة في كبرى الدول المنتجة والمستهلكة للنفط والغاز، وعددها 60 دولة أو أكثر. وبحسب وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، عرض أكازاوا نهج «مجتمع آسيا للانبعاثات الصفرية» في إطار الشراكة، القائم على أنظمة تخزين النفط وبنيته التحتية في آسيا، وتوثيق الروابط مع الدول المنتجة، وتنسيق الاستجابة للطوارئ. وقدّم اليابان بوصفها مركزا يربط المنتجين في الشرق الأوسط بالدول الآسيوية.
ما الذي يُراد تمويله بالـ10 مليارات دولار
وكانت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد أعلنت «شراكة مرونة الطاقة والموارد الواسعة في آسيا» في 15 أبريل خلال اجتماع عبر الإنترنت لـ«مجتمع آسيا للانبعاثات الصفرية بلس». وتقدّر الوثيقة التعريفية للوزارة الحزمة بـ1.5 تريليون ين من الدعم المالي، أي ما يعادل 10 مليارات دولار بحسب تقديرها، وتشير إلى أن التمويل قد ييسر واردات من الخام تصل إلى 1.2 مليار برميل سنويا، وهو ما يعادل بحسبها قرابة عام كامل من واردات دول رابطة آسيان من الخام.
ويسير التمويل في مسارين، فمسار الطوارئ يقرض الشركات الآسيوية العاملة في سلسلة الإمداد اليابانية لشراء الخام والمنتجات، ويعزز الائتمان لمصادر الإمداد البديلة مثل الخام الأميركي، ويقدم قروض دعم طارئة للحكومات الشريكة عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي. أما المسار الهيكلي فيمول أنظمة التخزين والإفراج عن المخزونات، وصهاريج تخزين جديدة، واستعادة الطاقة الإنتاجية لدى منتجي النفط في الشرق الأوسط، والتنويع نحو الغاز الطبيعي المسال والوقود الحيوي والجيل التالي من الطاقة الشمسية والمفاعلات النمطية الصغيرة والمعادن الحيوية. ويتولى التنفيذ بنك اليابان للتعاون الدولي، عبر «نافذة فاست» جديدة مخصصة للشراكة ضمن مرفق اليابان للاستثمار الاستراتيجي الذي أُنشئ في أكتوبر 2025، ومؤسسة تأمين الصادرات والاستثمار اليابانية، التي شكلت فريق عمل داخليا في 17 أبريل لدراسة التأمين على مبيعات الخام من دور التجارة اليابانية إلى المشترين في المنطقة، بما يعزز الجدارة الائتمانية لهؤلاء المشترين.
«شراكة مرونة الطاقة والموارد الواسعة في آسيا» بالأرقام
| البند | الرقم | التفاصيل |
|---|---|---|
| الدعم المالي | 1.5 تريليون ين | 10 مليارات دولار |
| واردات الخام التي قد يدعمها | 1.2 مليار برميل | حدا أقصى، سنويا |
| الإطلاق | 15 أبريل 2026 | اجتماع «مجتمع آسيا للانبعاثات الصفرية بلس» عبر الإنترنت |
| التنفيذ | بنك اليابان للتعاون الدولي ومؤسسة تأمين الصادرات والاستثمار اليابانية | نافذة تمويل، والتأمين قيد الدراسة |
المصدر: بيان وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية الصادر في 21 أبريل 2026 ووثيقتها التعريفية بالشراكة، والبيانان المشتركان الصادران في 28 مايو مع الفلبين وفي 2 يوليو مع الهند.
ويمثل مبلغ 1.5 تريليون ين حجم الدعم المعروض عبر القروض وتعزيز الائتمان والتأمين الذي لا يزال قيد الدراسة. وأعقب ذلك بيانان ثنائيان: بيان مشترك في 28 مايو مع وزارة الطاقة الفلبينية يغطي برنامج الاحتياطي البترولي الوطني الاستراتيجي في الفلبين والتخزين المشترك على مستوى رابطة آسيان، وبيان في 2 يوليو مع وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية يغطي مرونة الطاقة، بما في ذلك تعزيز مخزونات النفط.
إلى أي مدى تراجعت احتياطيات اليابان نفسها
وتتوزع مخزونات اليابان النفطية على 3 فئات: المخزونات الحكومية، والمخزونات التي يُلزم قانون تخزين النفط الشركات الخاصة بالإبقاء عليها، والخام الذي تخزنه شركات النفط الوطنية في الدول المنتجة في صهاريج يابانية مستأجرة. وتُظهر أحدث قراءة شهرية لوكالة الموارد الطبيعية والطاقة، عن نهاية يوليو، مقارنة بنهاية فبراير، آخر شهر قبل بدء الإفراج عن المخزونات في 26 مارس، حصيلة هذا التراجع.
مخزونات النفط في اليابان بأيام الاستهلاك
| الجهة الحائزة | نهاية فبراير 2026 | نهاية يوليو 2026 | التغير بالأيام |
|---|---|---|---|
| الحكومية | 145 | 103 | -42 |
| الخاصة | 91 | 98 | +7 |
| المشتركة مع الدول المنتجة | 6 | 4 | -2 |
| الإجمالي | 243 | 206 | -37 |
تُحتسب الأيام على أساس الاستهلاك المحلي وفق قانون تخزين النفط، وقد لا يساوي مجموع المكونات الإجمالي بسبب التقريب في المصدر، والتغيرات وفق حسابنا. ووفق أساس وكالة الطاقة الدولية، تراجع الإجمالي من 206 أيام إلى 176 يوما. المصدر: وكالة الموارد الطبيعية والطاقة، إصدارا أبريل وسبتمبر 2026.
مخزونات النفط في اليابان بالحجم، بملايين الكيلولترات بمكافئ المنتجات
| الجهة الحائزة | نهاية فبراير 2026 | نهاية يوليو 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| الحكومية | 41.11 | 28.96 | -29.55% |
| الخاصة | 25.73 | 27.49 | +6.84% |
| المشتركة مع الدول المنتجة | 1.79 | 1.06 | -40.78% |
| الإجمالي | 68.62 | 57.52 | -16.18% |
قد لا يساوي مجموع المكونات الإجمالي بسبب التقريب في المصدر. ونسب التغير وفق حسابنا.
وتحملت الدولة العبء، إذ تراجعت حيازاتها من الخام من 41.77 مليون كيلولتر إلى 28.99 مليون، بانخفاض قدره 12.78 مليون كيلولتر أو 30.60 في المئة، وفق حسابنا. وانخفضت الحصة الحكومية من إجمالي مخزون اليابان من 59.91 في المئة إلى 50.35 في المئة خلال الأشهر الـ5، فيما ارتفعت الحصة الخاصة من 37.50 في المئة إلى 47.79 في المئة، وفق حسابنا.
وسارت المخزونات الخاصة في الاتجاه المعاكس، فصعدت إلى 98 يوما رغم خفض الحد الأدنى القانوني من 70 يوما إلى 55 يوما في 16 مارس، لتبلغ المخزونات الخاصة في نهاية يوليو 1.78 ضعف الحد الإلزامي، بزيادة 43 يوما عليه، وفق حسابنا. وارتفع الخام الخاص 10.79 في المئة إلى 13.04 مليون كيلولتر، والمنتجات الخاصة 3.85 في المئة إلى 15.11 مليون، وفق حسابنا. وفي يوليو، قالت الوزارة إن المخزونات الخاصة تتعافى نحو مستوى 90 يوما ونحو حجمها في نهاية فبراير، متوقعة أن تعود مشتريات يوليو إلى مستواها في العام الماضي.
والفئة المشتركة مع الدول المنتجة هي الأصغر، إذ تدعم الحكومة بموجبها استئجار صهاريج خام خاصة في اليابان لصالح شركات النفط الوطنية في الدول المنتجة، التي تستخدمها قاعدة عبور وتخزين لشرق آسيا، وتمنح اليابان أولوية في الإمداد عند حدوث نقص. وبدأ الإفراج عن مخزوناتها إلى جانب الإفراج عن المخزونات الحكومية في 26 مارس، وتراجع حجمها 40.78 في المئة بحلول نهاية يوليو.
الحجم المقرر لعمليتي الإفراج عن الخام الحكومي في اليابان
أوامر الإفراج عن الخام الحكومي في 2026
| الأمر | الحجم | القيمة | بدء الإفراج |
|---|---|---|---|
| الأول، 24 مارس | 8.5 مليون كيلولتر | 540 مليار ين | 26 مارس |
| الثاني، 24 أبريل | 5.8 مليون كيلولتر | 540 مليار ين | 1 مايو |
| الإجمالي | 14.3 مليون كيلولتر | 1.08 تريليون ين | 26 مارس و1 مايو |
يدرج كل أمر شركات إنيوس وإيديميتسو كوسان وكوزمو أويل وتاييو أويل جهات متلقية. واعتمد الأمر الأول على 11 قاعدة تخزين والثاني على 10 قواعد. والأحجام والقيم تقريبية في المصدر.
وبلغت قيمة كل أمر ما يقارب 540 مليار ين، ليصل مجموع الأمرين إلى ما يقارب 1.08 تريليون ين، وفق حسابنا، وهي القيم التقريبية للنفط المقرر الإفراج عنه، لا إنفاق حكومي. وحُدد الأمر الأول بما يعادل شهرا من الإمداد وبدأ في 26 مارس، والثاني بما يعادل 20 يوما وبدأ في 1 مايو. ولدى إعلان الإفراج الثاني في 15 أبريل، قالت الوزارة إن أكثر من نصف إمدادات النفط قد يأتي من مصادر بديلة بحلول مايو مقارنة بالعام الماضي، وإنها تتوقع تأمين الإمدادات إلى ما بعد نهاية العام مع الحد من حجم المخزونات التي يتعين الإفراج عنها.
لماذا يهم: خفضت اليابان مخزونها الحكومي من الخام بنسبة 30.60 في المئة بين نهاية فبراير ونهاية يوليو، وفق حسابنا، وظلت مع ذلك تغطي 206 أيام من الاستهلاك، بعدما أعيد بناء المخزونات الخاصة فوق مستواها في فبراير. وتوفر الشراكة تمويلا للشركاء الآسيويين الذين يبنون أنظمتهم الخاصة للتخزين والإفراج عن المخزونات، ويستهدف جزء منه الشركات الآسيوية العاملة داخل سلسلة الإمداد اليابانية. وبالنسبة إلى المنتجين في الشرق الأوسط، يتضمن الإطار دعما لاستعادة الطاقة الإنتاجية، فيما قدمت اليابان نفسها بوصفها المركز الذي يربطهم بالدول الآسيوية.
النظرة المستقبلية: يبقى التزام التخزين المفروض على القطاع الخاص عند 55 يوما في الوقت الحالي، إلى أن يقرر مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية سياسته بشأن الإجراء الجماعي للوكالة، أي الإفراج المنسق عن 412 مليون برميل الذي اتفقت عليه الدول الأعضاء في مارس. وسيُظهر الإصدار الشهري التالي لوكالة الموارد الطبيعية والطاقة ما إذا كانت المخزونات الحكومية قد استقرت وما إذا كانت المخزونات الخاصة تواصل إعادة بنائها، فيما ستكشف صفقات بنك اليابان للتعاون الدولي ومؤسسة تأمين الصادرات والاستثمار اليابانية في إطار الشراكة مدى سرعة وصول الـ10 مليارات دولار إلى المشترين الآسيويين ومشاريع التخزين.
المصادر: وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، وكالة الموارد الطبيعية والطاقة، ذي إيدج.

