اقتصاد كوريا ينمو 1.0 في المئة بالربع الثالث والإنفاق الحكومي يضيف 0.8 نقطة وثقة المستهلك تفتر
نما اقتصاد كوريا الجنوبية 1.0 في المئة في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني بعد التعديل الموسمي، و3.4 في المئة على أساس سنوي، بحسب التقدير المسبق لبنك كوريا. وتحمّل الإنفاق الحكومي العبء الأكبر من هذا النمو، إذ أضاف الاستهلاك العام والاستثمار العام معاً 0.8 نقطة مئوية من الارتفاع البالغ 1.0 في المئة، وفق جمعنا لجدول المساهمات الصادر عن البنك. في المقابل، تراجع الاستهلاك الخاص 0.2 في المئة.
وفي مسح منفصل صدر في اليوم نفسه، أعلن البنك أن المؤشر المركب لثقة المستهلك بلغ 105.4 في أكتوبر، بانخفاض 1.2 نقطة عن سبتمبر. وبذلك تكون قراءة سبتمبر قد بلغت 106.6، وفق حسابنا.
من أين جاء نمو 1.0 في المئة
ارتفع الاستهلاك الحكومي 1.9 في المئة على أساس فصلي، وهي أسرع وتيرة في 13 ربعاً من الربع الثالث من 2023 إلى الربع الثالث من 2026، على عدّنا، وأسهم بـ0.3 نقطة. وأضاف الاستثمار الثابت الحكومي 0.5 نقطة أخرى، متحولاً من سالب 0.5 نقطة في الربع الثاني. غير أن هذا التحول انتعاش لا قمة جديدة، إذ ظل الاستثمار الثابت العام، من دون تعديل موسمي، دون مستواه في الربع نفسه من 2025 بنسبة 2.7 في المئة، وفق حسابنا.
وفي بقية المكونات، جاء الطلب متبايناً. فقد قفز الاستثمار في المعدات 4.1 في المئة بعد ارتفاعه 0.2 في المئة، وأسهم بـ0.4 نقطة، ليصبح أعلى 9.4 في المئة من مستواه قبل عام، وفق حسابنا. وزاد الاستثمار الإنشائي 0.7 في المئة، لكنه بقي دون مستواه قبل عام بنسبة 0.7 في المئة، وفق حسابنا. ونما الاستثمار في منتجات الملكية الفكرية 2.3 في المئة على أساس فصلي، وفق حسابنا من المستويات المعدلة موسمياً التي نشرها البنك، وأسهم بـ0.2 نقطة. أما الاستهلاك الخاص فسار في الاتجاه المعاكس، إذ جاءت مساهمته سالبة عند 0.1 نقطة. ويُعد تراجعه البالغ 0.2 في المئة القراءة السالبة الوحيدة له في 13 ربعاً منذ الربع الثالث من 2023، على عدّنا.
مساهمات المكونات في النمو الفصلي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بالنقاط المئوية
| المكوّن | الربع الثاني 2026 | الربع الثالث 2026 |
|---|---|---|
| الاستهلاك الخاص | 0.2 | -0.1 |
| الاستهلاك الحكومي | 0.0 | 0.3 |
| الاستثمار الثابت الخاص | 0.7 | 0.1 |
| الاستثمار الثابت الحكومي | -0.5 | 0.5 |
| التغير في المخزونات | -0.1 | 0.1 |
| صادرات السلع والخدمات | 0.6 | 1.1 |
| واردات السلع والخدمات | -0.3 | -1.0 |
معدلة موسمياً، بالأسعار المتسلسلة لعام 2020، كما نشرها البنك في 27 أكتوبر، وأرقام الربع الثالث تقدير مسبق. وتُطرح الواردات من الناتج المحلي الإجمالي، لذا تظهر مساهماتها سالبة. وقد لا يساوي مجموع البنود نمو الناتج بسبب التقريب والربط المتسلسل.
ولم تضف التجارة إلا القليل على أساس صافٍ. فقد أسهمت صادرات السلع والخدمات بـ1.1 نقطة، لكن الواردات اقتطعت منها 1.0 نقطة، ليستقر صافي الصادرات عند 0.1 نقطة، وفق حسابنا. وقدّم الطلب المحلي، أي الاستهلاك مضافاً إليه تكوين رأس المال، 0.9 نقطة، وفق جمعنا. وفي الربع الثاني، كان صافي الصادرات قد أسهم بـ0.3 نقطة من نمو بلغ 0.6 في المئة، وفق حسابنا، ما يعني أن مزيج النمو تحوّل نحو الإنفاق المحلي.
المصانع تقود الإنتاج والخدمات تتباطأ
من جانب الإنتاج، نما قطاع الصناعات التحويلية 2.0 في المئة على أساس فصلي بعد نموه 1.4 في المئة، ليصبح أعلى 7.0 في المئة من مستواه قبل عام، وفق حسابنا من المستويات المتسلسلة غير المعدلة موسمياً التي نشرها البنك. وارتفع ناتج قطاع التشييد 2.0 في المئة بعد تراجعه 1.9 في المئة، وإن ظل دون مستواه قبل عام بنسبة 1.4 في المئة، وفق حسابنا. ونمت الخدمات 0.2 في المئة، وهي أبطأ وتيرة فصلية منذ الربع الأول من 2025، وفق قراءتنا للجدول نفسه. وانتعش قطاع الزراعة والغابات وصيد الأسماك 5.9 في المئة بعد هبوط بلغ 7.2 في المئة.
النمو الحقيقي حسب القطاع، في المئة
| القطاع | الربع الثاني 2026، فصلي | الربع الثالث 2026، فصلي | الربع الثالث 2026، سنوي |
|---|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي | 0.6 | 1.0 | 3.4 |
| الصناعات التحويلية | 1.4 | 2.0 | 7.0 |
| التشييد | -1.9 | 2.0 | -1.4 |
| الخدمات | 1.0 | 0.2 | 2.4 |
| الزراعة والغابات وصيد الأسماك | -7.2 | 5.9 | 1.6 |
المعدلات الفصلية معدلة موسمياً كما نشرها البنك. أما المعدلات السنوية، باستثناء الناتج المحلي الإجمالي، فوفق حسابنا من المستويات غير المعدلة موسمياً بالأسعار المتسلسلة لعام 2020 التي نشرها البنك للربع الثالث من عامي 2025 و2026.
النمو الحقيقي حسب الإنفاق، في المئة
| المكوّن | الربع الثاني 2026، فصلي | الربع الثالث 2026، فصلي | الربع الثالث 2026، سنوي |
|---|---|---|---|
| الاستهلاك الخاص | 0.4 | -0.2 | 1.1 |
| الاستهلاك الحكومي | 0.1 | 1.9 | 2.6 |
| الاستثمار في المعدات | 0.2 | 4.1 | 9.4 |
| الاستثمار الإنشائي | -0.1 | 0.7 | -0.7 |
| صادرات السلع | 1.1 | 2.4 | 8.8 |
| واردات السلع | 1.2 | 2.7 | غير متاح |
المعدلات الفصلية معدلة موسمياً كما نشرها البنك. والمعدلات السنوية وفق حسابنا من المستويات غير المعدلة موسمياً بالأسعار المتسلسلة لعام 2020. وعلى الأساس نفسه، ارتفعت صادرات الخدمات 7.4 في المئة، وصادرات السلع والخدمات 8.6 في المئة، وواردات السلع والخدمات 7.0 في المئة.
ونمت صادرات السلع 2.4 في المئة على أساس فصلي، فيما زادت واردات السلع 2.7 في المئة. وعلى أساس سنوي، جاءت صادرات السلع والخدمات أعلى 8.6 في المئة، وفق حسابنا، وارتفعت واردات السلع والخدمات 7.0 في المئة، وفق حسابنا.
وعلى أساس سنوي أيضاً، تباطأ النمو إلى 3.4 في المئة في الربع الثالث، بحسب سلسلة البنك، بعد 3.7 في المئة في الربع الثاني و3.8 في المئة في الربع الأول.
الدخل يتجاوز الناتج بفارق واسع
أظهر البيان أن الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع 3.4 في المئة على أساس فصلي و18.8 في المئة على أساس سنوي. وتسارع المعدل السنوي في كل ربع من 2026، من 13.2 في المئة في الربع الأول إلى 15.7 في المئة في الثاني، على عدّنا. وهو الأسرع منذ الربع الرابع من 1977، حين بلغت السلسلة 19.0 في المئة، على عدّنا للبيانات الفصلية للبنك. ويضيف الدخل المحلي الإجمالي إلى الناتج مكاسب التبادل التجاري أو خسائره بالقيمة الحقيقية، الناجمة عن تغير شروط التبادل التجاري، وقد باتت هذه المكاسب كبيرة. ووفق حسابنا من المستويات المتسلسلة غير المعدلة موسمياً التي نشرها البنك، جاء الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث أعلى 12.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مقارنة بفجوة بلغت 9.3 في المئة في الربع الثاني. وقبل عام، كان الدخل دون الناتج بنسبة 1.9 في المئة، وفق حسابنا أيضاً. والفارق بينهما كله يمثل مكاسب التبادل التجاري، وفق حسابنا من الجدول نفسه.
وكانت مذكرة تحليلية نشرها البنك في 31 أغسطس قد ربطت بين النمو الذي سجله الدخل المحلي الإجمالي آنذاك بمعدلات من رقمين وتحسن شروط التبادل التجاري الناجم عن القفزة في أسعار صادرات الرقائق، وذكرت أن شركات الرقائق الكورية ترفع الأجور والاستثمار مستندة إلى ارتفاع أرباحها التشغيلية.
فتور في ثقة المستهلك
يسير مسح أكتوبر في الاتجاه نفسه الذي تشير إليه أرقام الإنفاق، وفق قراءتنا. فقد انخفض المؤشر المركب إلى 105.4، فيما كان الاستهلاك الخاص المكوّن المحلي الوحيد الذي خصم من نمو الربع الثالث، وفق قراءتنا لجدول المساهمات. والمقياسان منفصلان، وقد تراجع كلاهما.
لماذا يهم: يتسع نطاق النمو الكوري من الصادرات إلى الاستثمار والإنفاق العام، وفق قراءتنا. فكل من الصناعات التحويلية والاستثمار في المعدات يتجاوز مستواه في العام الماضي بفارق كبير، وفق حسابنا. لكن الأسر لم تلحق بالركب بعد، إذ سجّل الاستهلاك الخاص قراءته السالبة الوحيدة في 13 ربعاً، على عدّنا، وفترت الثقة في أكتوبر. ولذلك أهميته بالنسبة إلى البنك، الذي أبقى سعر الفائدة الأساسي عند 3.00 في المئة في 22 أكتوبر، وقدّر في البيان نفسه التضخم بنحو 3 في المئة، وقال إن تحسن أوضاع الدخل من شأنه أن يوسّع تعافي الاستهلاك تدريجياً.
النظرة المستقبلية: كما ورد بعد قرار الفائدة في 22 أكتوبر، يتوقع البنك أن يأتي النمو هذا العام والعام المقبل أعلى بكثير من توقعاته في أغسطس البالغة 3.3 في المئة و2.9 في المئة. ويحدد جدول إصدارات البنك موعد مسح المستهلك لشهر نوفمبر في 24 نوفمبر، والتقديرات الأولية للحسابات القومية للربع الثالث في 9 ديسمبر. وسيبيّن مسح نوفمبر ما إذا كانت الثقة ستتعافى.
المصادر: بنك كوريا، ذي إيدج.

