ودائع البنوك الكويتية تنمو 8.45 في المئة واتحاد المصارف يؤكد متانة القطاع
بلغت ودائع العملاء في العمليات المحلية للبنوك الكويتية 56,882.6 مليون دينار في نهاية أغسطس، بارتفاع 8.45 في المئة على أساس سنوي، وفق حسابنا من الإحصاءات المصرفية الشهرية. وأنهت البنوك شهر يونيو 2026 بنسبة كفاية رأس مال بلغت 18.2 في المئة، فيما شكّل إجمالي القروض غير المنتظمة 1.5 في المئة من إجمالي القروض، وغطّت المخصصات تلك القروض 2.44 مرة، بحسب أحدث مؤشرات السلامة المالية الصادرة عن بنك الكويت المركزي. وتأتي هذه الأرقام في سياق بيان أصدره اتحاد مصارف الكويت يوم الجمعة، أكد فيه رئيس مجلس إدارته أن مستويات السيولة ورأس المال في القطاع تفوق المتطلبات الرقابية بهوامش مريحة.
وقال رئيس مجلس إدارة الاتحاد حمد المرزوق، في بيان صحفي نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن المراكز المالية القوية للبنوك تتجلى في مستويات السيولة وكفاية رأس المال «التي تفوق المتطلبات الرقابية بهوامش مريحة وهو ما سبق أن أكده بنك الكويت المركزي عند الإعلان عن الإجراءات التحفيزية والاحترازية التي اتخذها خلال مارس 2026». وأضاف أن التعديلات المؤقتة على بعض المتطلبات الرقابية «تعكس مرونة الأدوات الاحترازية». وأوضح أن الرقابة على القطاع تستند إلى منظومة متطورة تشمل متطلبات كفاية رأس المال ونسبة تغطية السيولة ونسبة صافي التمويل المستقر، إلى جانب اختبارات الضغط والتقييم المستمر لجودة الأصول واستقرار مصادر التمويل. وبحسب المرزوق، يستلزم تقييم مستويات السيولة النظر إلى مجمل الأصول السائلة ومصادر التمويل واستقرارها. وتابع مشيرا إلى «استمرار نمو الائتمان والودائع وفقا لأحدث البيانات الرسمية»، وإلى أن «أي تعديلات مستقبلية على المتطلبات الاحترازية تتم في إطار السياسات الرقابية المعتمدة». ولم يتضمن البيان أي أرقام.
نسبة كفاية رأس المال بين قراءتي يونيو في العامين السابقين
وتقيس نسبة كفاية رأس المال البالغة 18.2 في المئة في يونيو قاعدة رأس المال إلى الأصول المرجحة بالمخاطر وفق معايير بازل 3، على أساس مجمّع. وبذلك تقع النسبة بين قراءتي الربع نفسه في العامين السابقين، إذ بلغت 18.1 في المئة في يونيو 2024 و18.3 في المئة في يونيو 2025. وفي كل من عامي 2024 و2025 جاءت النسبة في نهاية العام أعلى منها في يونيو، عند 19.4 في المئة و19.1 في المئة على التوالي. وتراوحت النسبة في نهاية كل عام من 2021 إلى 2025 بين 19.1 و19.9 في المئة.
ويتكوّن معظم رأس المال من الشريحة الأولى، التي شكّلت 87.5 في المئة من قاعدة رأس المال في يونيو. وارتفعت حقوق المساهمين إلى 13.1 في المئة من إجمالي الأصول، من 12.5 في المئة في مارس. وتحسنت جودة الأصول على أساس فصلي، فقد انخفضت نسبة إجمالي القروض غير المنتظمة إلى 1.5 في المئة من إجمالي القروض، من 1.6 في المئة في مارس، وتراجعت نسبة صافي القروض غير المنتظمة إلى 1.0 في المئة من صافي القروض، من 1.1 في المئة. وصعدت نسبة تغطية المخصصات إلى 243.7 في المئة، مقابل 235.2 في المئة في مارس و242.1 في المئة قبل عام.
وتعززت الربحية على أساس فصلي، إذ ارتفع العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى 10.7 في المئة في الربع الثاني، من 10.5 في المئة في الربع الأول، فيما استقر العائد على متوسط الأصول عند 1.4 في المئة وهامش صافي الفائدة عند 2.8 في المئة.
مؤشرات السلامة المالية للبنوك الكويتية
| المؤشر | يونيو 2026 | مارس 2026 | يونيو 2025 |
|---|---|---|---|
| نسبة كفاية رأس المال | 18.2% | 18.5% | 18.3% |
| الشريحة الأولى إلى قاعدة رأس المال | 87.5% | 87.7% | 87.3% |
| حقوق المساهمين إلى إجمالي الأصول | 13.1% | 12.5% | 13.3% |
| إجمالي القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض | 1.5% | 1.6% | 1.6% |
| صافي القروض غير المنتظمة إلى صافي القروض | 1.0% | 1.1% | 1.1% |
| نسبة تغطية القروض غير المنتظمة | 243.7% | 235.2% | 242.1% |
| نسبة السيولة الرقابية | 20.7% | 22.0% | 21.5% |
| العائد على متوسط حقوق المساهمين | 10.7% | 10.5% | 11.2% |
| هامش صافي الفائدة | 2.8% | 2.8% | 2.9% |
بيانات مجمّعة للبنوك الكويتية وشركاتها التابعة في نهاية كل ربع، من مؤشرات السلامة المالية الفصلية؛ ونسبة السيولة الرقابية على أساس منفرد. وتُحتسب نسبة رأس المال وفق معايير بازل 3، والتغطية هي إجمالي المخصصات مقابل إجمالي القروض غير المنتظمة.
الودائع تزيد 4.43 مليار دينار في عام
وبلغ مجموع ودائع القطاع الخاص والحكومة والمؤسسات العامة لدى البنوك المحلية 56,882.6 مليون دينار في نهاية أغسطس، وفق حسابنا من جدول مطلوبات البنوك المحلية. ويمثل ذلك زيادة قدرها 4,431.3 مليون دينار، أي 8.45 في المئة، على أساس سنوي، و7.62 في المئة منذ نهاية ديسمبر، و28.14 في المئة مقارنة بمستواها قبل خمس سنوات في أغسطس 2021. وأضاف شهر أغسطس وحده 404.2 مليون دينار، بنمو شهري نسبته 0.72 في المئة. وكانت قراءة رسمية نُشرت في 16 سبتمبر قد أظهرت نمو ودائع المقيمين لدى البنوك المحلية 9.8 في المئة، والتسهيلات الائتمانية للمقيمين 4.8 في المئة، في الأشهر الاثني عشر المنتهية في يوليو.
وقادت أموال القطاع العام هذه الزيادة، إذ قفزت الودائع الحكومية 35.69 في المئة إلى 5,852.4 مليون دينار، وودائع المؤسسات العامة 32.80 في المئة إلى 9,922.7 مليون دينار، لتسهما معا بنسبة 90.04 في المئة من الزيادة السنوية. وبلغت ودائع القطاع الخاص 41,107.5 مليون دينار، 78.12 في المئة منها ودائع شبه نقدية لا ودائع تحت الطلب بالدينار، وفق حسابنا.
ونمت التسهيلات الائتمانية للمقيمين 5.18 في المئة على أساس سنوي إلى 49,751.3 مليون دينار، و3.37 في المئة منذ ديسمبر. ولأن الودائع نمت بوتيرة أسرع، بلغت نسبة الائتمان إلى ودائع العملاء 87.46 في المئة في أغسطس، مقابل 90.18 في المئة قبل عام، وفق حسابنا. وهي نسبة بسيطة بين الرصيدين وليست نسبة رقابية، وتعني أن كل دينار مُقرَض بات يستند إلى تمويل أكبر من الودائع مقارنة بما كان عليه قبل عام.
ميزانية البنوك المحلية، مليون دينار
| البند | أغسطس 2026 | أغسطس 2025 | التغير |
|---|---|---|---|
| ودائع العملاء | 56,882.6 | 52,451.3 | 8.45% |
| منها الحكومة | 5,852.4 | 4,313.2 | 35.69% |
| منها المؤسسات العامة | 9,922.7 | 7,472.1 | 32.80% |
| منها القطاع الخاص | 41,107.5 | 40,666.0 | 1.09% |
| التسهيلات الائتمانية للمقيمين | 49,751.3 | 47,300.3 | 5.18% |
| الأموال الخاصة | 17,504.2 | 17,006.1 | 2.93% |
| إجمالي الأصول | 104,751.7 | 99,920.6 | 4.83% |
النشاط المحلي للبنوك المحلية وفروعها في الكويت، في نهاية الشهر، من الإحصاءات المصرفية الشهرية. وودائع العملاء هي مجموع ودائع القطاع الخاص والحكومة والمؤسسات العامة؛ والودائع ونسب التغير وفق حسابنا.
الميزانية تتجاوز 104 مليارات دينار
وبلغ إجمالي أصول البنوك المحلية 104,751.7 مليون دينار في أغسطس، بزيادة 4.83 في المئة على مستواه قبل عام، و38.68 في المئة على مستواه في أغسطس 2021، وفق حسابنا. وظلت الميزانية فوق 100 مليار دينار في كل شهر منذ أكتوبر 2025، وسجلت أعلى مستوياتها خلال تلك الفترة عند 105,192.4 مليون دينار في أبريل 2026. وصعدت الأصول الأجنبية 5.59 في المئة على أساس سنوي إلى 34,240.0 مليون دينار، أي 32.69 في المئة من الإجمالي. أما الأموال الخاصة في العمليات المحلية للبنوك فزادت 2.93 في المئة إلى 17,504.2 مليون دينار، و63.77 في المئة على مدى خمس سنوات، لترتفع حصتها من إجمالي الأصول إلى 16.71 في المئة، من 14.15 في المئة في أغسطس 2021.
وجاءت بعض النسب دون قراءات سابقة، فنسبة كفاية رأس المال البالغة 18.2 في المئة كانت أقل من 19.1 في المئة في ديسمبر 2025 و18.5 في المئة في مارس. وبلغت نسبة السيولة الرقابية، المقيسة على أساس منفرد، 20.7 في المئة في يونيو، مقابل 22.0 في المئة في مارس و21.5 في المئة قبل عام. ومقارنة بالربع الثاني من 2025، بلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين 10.7 في المئة مقابل 11.2 في المئة، وهامش صافي الفائدة 2.8 في المئة مقابل 2.9 في المئة، وحقوق المساهمين 13.1 في المئة من إجمالي الأصول مقابل 13.3 في المئة. وفي العمليات المحلية، انخفضت حصة الأموال الخاصة إلى 16.71 في المئة من الأصول، من 17.02 في المئة في أغسطس 2025، فيما ارتفعت ودائع القطاع الخاص 1.09 في المئة على أساس سنوي.
وفي سوق النقد، يستقر سعر الخصم عند 3.50 في المئة منذ 11 ديسمبر 2025. ويبلغ سعر الفائدة السائد بين البنوك في الكويت (كيبور) لليلة واحدة، بتاريخ قيمة 19 أكتوبر، 2.6875 في المئة، أي أقل من سعر الخصم بمقدار 0.8125 نقطة مئوية وفق حسابنا، فيما يبلغ كيبور لأجل ثلاثة أشهر 3.6875 في المئة.
لماذا يهم: تجمع البنوك الكويتية بين رأس مال يتجاوز 18 في المئة من الأصول المرجحة بالمخاطر، وقروض غير منتظمة تغطيها المخصصات بأكثر من مرتين، وودائع تنمو بوتيرة أسرع من الائتمان. وقد قال الاتحاد إن الائتمان والودائع يواصلان النمو، ففي الأشهر الاثني عشر حتى أغسطس ارتفعت الودائع 8.45 في المئة والتسهيلات الائتمانية للمقيمين 5.18 في المئة.
النظرة المستقبلية: تتمثل القراءات المقبلة في الجداول المصرفية الشهرية لشهر سبتمبر ومؤشرات السلامة المالية للربع الثالث. وستُظهر جداول سبتمبر ما إذا كانت الودائع تواصل النمو بوتيرة أسرع من الائتمان، كما حدث في الأشهر الاثني عشر حتى أغسطس.
المصادر: بنك الكويت المركزي، وكالة الأنباء الكويتية، ذا إيدج.

