إنتاج أوبك من الخام يزيد 930 ألف برميل يومياً بقيادة السعودية ويقترب من مستوى ما قبل الحرب
ارتفع إنتاج أوبك من النفط الخام 930 ألف برميل يومياً في أكتوبر إلى 22.8 مليون برميل، بحسب مسح أجرته بلومبرغ، فيما قادت السعودية تعافياً جديداً في إمدادات الخليج.
وبالنسبة إلى الدول المنتجة ومشتري نفطها، يضع ذلك المجموعة عند نحو 88 في المئة مما ضخه الأعضاء أنفسهم في فبراير، وهو الشهر الذي يتخذه المسح أساساً لإمدادات ما قبل الحرب. وفي قراءة ذي إيدج، تتوقف المرحلة التالية من التعافي على السعودية أكثر من غيرها، إذ استأثرت المملكة بالحصة الأكبر من الكميات التي لم تعد بعد في بيانات المجموعة لشهر سبتمبر، وتملك أوسع هامش بين المنتجين السبعة الذين تُحدَّد لهم مستويات إنتاج مطلوبة.
ويقدم المسح أول صورة عن أكتوبر. أما تقديرات أوبك الرسمية لكل دولة، المستندة إلى المصادر الثانوية، فتمتد حتى سبتمبر، ويصدر تحديثها التالي في 11 نوفمبر. وتختلف السلسلتان ولا تتوافق مستوياتهما، لذا لا تصح مقارنة نسبة 88 في المئة التي يقدّرها المسح لأكتوبر بالنسبة التي تظهرها بيانات أوبك نفسها لسبتمبر، وتقتصر صورة الدول أدناه على الأرقام الرسمية.
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد خرجت من منظمة الدول المصدرة للنفط وتحالف أوبك+ الأوسع اعتباراً من الأول من مايو، لتضم المنظمة بذلك 11 عضواً. وأوضحت الإمارات لدى إعلانها القرار في 28 أبريل أنه يتماشى مع رؤيتها الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد وتطور قطاع الطاقة لديها. ولا يزال التقرير الشهري لأوبك يدرج الإمارات ضمن إجماليات المنظمة، بما فيها بيانات سبتمبر.
السعودية تستأثر بالحصة الأكبر من التعافي المرتقب
أنتج أعضاء أوبك الحاليون 21.18 مليون برميل يومياً في سبتمبر وفق المصادر الثانوية، أي 83.9 في المئة من إنتاجهم في فبراير. وبذلك بقي 4.05 مليون برميل يومياً بانتظار العودة.
ويتركز هذا الفارق بالكامل تقريباً داخل أوبك. فباستثناء الإمارات، أنتجت دول إعلان التعاون، وهو التحالف الأوسع، 35.15 مليون برميل يومياً في سبتمبر، أي 89.3 في المئة من مستوى فبراير. ويعود 96.4 في المئة من الفارق المتبقي لدى التحالف إلى أعضاء أوبك الحاليين، فيما بلغ إنتاج أعضائه من خارجها، ومنهم روسيا وكازاخستان، 98.9 في المئة من مستواه في فبراير.
وبحسابات ذي إيدج، تمثل السعودية 2.11 مليون برميل يومياً من فارق أوبك، أي 52 في المئة منه. وأنتجت المملكة 8.00 مليون برميل يومياً في سبتمبر، بما يعادل 79.1 في المئة من مستواها في فبراير. وقد عرضنا زيادتها في سبتمبر في تقريرنا الصادر في 14 أكتوبر.
وتشير أرقام المملكة نفسها في الاتجاه ذاته، إذ أفادت عبر الاتصال المباشر بأن إنتاجها بلغ 8.37 مليون برميل يومياً في سبتمبر. ويزيد ذلك 34.2 في المئة على مستوى منخفض سجلته في أغسطس عند 6.24 مليون، فيما بلغت إمداداتها إلى السوق 7.99 مليون برميل يومياً.
إنتاج الخام وفق المصادر الثانوية (بآلاف البراميل يومياً)
| المنتج | فبراير 2026 | الربع الثاني 2026 | سبتمبر 2026 |
|---|---|---|---|
| السعودية | 10,112 | 6,822 | 8,001 |
| العراق | 4,188 | 1,628 | 3,920 |
| الكويت | 2,582 | 867 | 1,766 |
| إيران | 3,241 | 2,532 | 1,957 |
| أوبك، 11 عضواً | 25,231 | 17,331 | 21,180 |
| الإمارات، عضو سابق | 3,419 | 2,668 | 3,917 |
| إجمالي تقرير أوبك | 28,650 | 19,999 | 25,097 |
| عُمان | 808 | 916 | 939 |
| البحرين | 162 | 44 | 93 |
بيانات فبراير من تقرير مايو 2026، وهو آخر إصدار يعرض هذا الشهر، وقد عدّلت الإصدارات اللاحقة متوسطات الربع الأول تعديلاً طفيفاً؛ ومتوسط الربع الثاني وبيانات سبتمبر من تقرير أكتوبر 2026. ولا يزال إجمالي تقرير أوبك يشمل دولة الإمارات العربية المتحدة، التي خرجت من أوبك وأوبك+ في 1 مايو 2026، فيما يستثنيها إجمالي الأعضاء الـ11. أما عُمان والبحرين فعضوان في إعلان التعاون من خارج أوبك.
منتجو الخليج ينتعشون بعد قاع الربع الثاني
قياساً إلى متوسط الربع الثاني، جاء التعافي واسع النطاق، إذ زاد إنتاج أعضاء أوبك الحاليين في سبتمبر 3.85 مليون برميل يومياً على ذلك المستوى، بارتفاع نسبته 22.2 في المئة. وأضافت السعودية 1.18 مليون برميل يومياً، بزيادة 17.3 في المئة. وجاء متوسط إنتاجها في الربع الثالث عند 7.52 مليون برميل يومياً، أعلى بنسبة 10.3 في المئة من متوسط الربع الثاني.
أما الإمارات، التي باتت خارج أوبك منذ مايو، فأنتجت 3.92 مليون برميل يومياً في سبتمبر، بزيادة 46.8 في المئة على متوسطها في الربع الثاني. ويفوق ذلك إنتاجها في فبراير، الذي يتخذه المسح أساساً لما قبل الحرب، بـ498 ألف برميل يومياً، أو 14.6 في المئة.
ورفعت الكويت إنتاجها إلى أكثر من مثليه مقارنة بمتوسط الربع الثاني البالغ 867 ألف برميل يومياً. وبلغ متوسطها في الربع الثالث 1.84 مليون، أي ما يعادل 2.1 مرة متوسط الربع الثاني. أما العراق فبلغ إنتاجه في سبتمبر 2.4 مرة مستواه في الربع الثاني.
وأنتجت عُمان، العضو في التحالف الأوسع من خارج أوبك، 939 ألف برميل يومياً في سبتمبر، بزيادة 131 ألفاً على فبراير. وبلغ إنتاج البحرين 93 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 2.1 مرة متوسطها في الربع الثاني.
وجاء إنتاج الكويت في سبتمبر أقل بـ140 ألف برميل يومياً من أغسطس، عند 68.4 في المئة من مستواه في فبراير. وبلغ إنتاج البحرين 57.4 في المئة من مستوى فبراير. وأنتجت إيران 60.4 في المئة من حجم إنتاجها في فبراير، ويأتي الفارق لديها، البالغ 1.28 مليون برميل يومياً، في المرتبة الثانية بعد فارق السعودية.
السعودية تملك أوسع هامش ضمن مستواها المتفق عليه
في 1 نوفمبر، أبقى سبعة منتجين في أوبك+ الإنتاج المطلوب لشهر ديسمبر عند مستويات سبتمبر، كما عرضنا في تقريرنا في اليوم نفسه، ليستقر المستوى المطلوب من السعودية عند 10.48 مليون برميل يومياً. وبلغ إنتاج المملكة في سبتمبر 76.4 في المئة من هذا المستوى، بهامش قدره 2.48 مليون برميل يومياً.
وتملك الكويت هامشاً قدره 910 آلاف برميل يومياً ضمن مستواها المطلوب البالغ 2.68 مليون. وأنتج العراق 88.5 في المئة من مستواه المطلوب البالغ 4.43 مليون برميل يومياً، فيما بلغ إنتاجه في سبتمبر 93.6 في المئة من مستوى فبراير.
وتقيس هذه الهوامش المساحة المتاحة ضمن المستويات المتفق عليها، ولا تمثل طاقة إنتاجية فائضة ولا توقعاً للإنتاج. ويوحي وصف المسح لشهر أكتوبر بتعافٍ خليجي جديد تقوده المملكة بأن المسافة تقلصت مجدداً الشهر الماضي، وإن لم يدخل رقم السعودية لأكتوبر التقديرات الرسمية بعد.
ما نراقبه:
11 نوفمبر: التقرير الشهري لسوق النفط الصادر عن أوبك لشهر نوفمبر، متضمناً تقديرات المصادر الثانوية لأكتوبر حسب الدولة.
29 نوفمبر: الاجتماع المقبل لمنتجي أوبك+ السبعة بشأن الإنتاج المطلوب.
المنهجية: أرقام أكتوبر من مسح بلومبرغ لإنتاج أوبك المنشور في 6 نوفمبر 2026، الذي يقارن أكتوبر بما ضخه الأعضاء أنفسهم في فبراير، وهو تقدير مستقل لا تصح مقارنته مباشرة بأرقام أوبك. وأرقام الدول من تقديرات المصادر الثانوية في التقرير الشهري لسوق النفط الصادر عن أوبك بإصداريه لشهري أكتوبر 2026 ومايو 2026، ولا تزال إجمالياته تشمل دولة الإمارات العربية المتحدة؛ أما إجماليات أوبك وإعلان التعاون الواردة في النص وفي صف الأعضاء الـ11 فتستثني الإمارات، التي خرجت من كليهما اعتباراً من 1 مايو 2026. والإنتاج المطلوب من بيان أوبك الصادر في 1 نوفمبر 2026؛ والنسب والفوارق والمضاعفات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: بلومبرغ، أوبك، وام، ذي إيدج.

