قطر للطاقة توسّع محفظتها بما يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً من غاز شينير الأميركي المسال حتى 2054
وقّعت قطر للطاقة اتفاقيتين طويلتي الأجل لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من منشأتي سابين باس وكوربوس كريستي التابعتين لشينير على ساحل الخليج في الولايات المتحدة. وتجري الشحنات على أساس التسليم على ظهر السفينة، ويُتوقع أن تبدأ في 2031 وتستمر حتى 2054. ووفق حسابنا، يبلغ الحد الأقصى التوضيحي 96 مليون طن من الغاز الأميركي المسال تضاف إلى محفظة قطر للطاقة. ويفترض هذا الرقم تسلّم الكميات كاملة في كل عام من مطلع 2031 إلى نهاية 2054، دون مرحلة تصاعد تدريجي. كما يشمل المليون طن سنوياً المشروط بقرار توسعة سابين باس.
ووقّع الاتفاقيتين سعادة سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، رئيس قطر للطاقة ورئيسها التنفيذي، وجاك فوسكو، رئيس مجلس إدارة شينير إنرجي ورئيسها ورئيسها التنفيذي. وقال الكعبي إن الصفقة ستوسّع محفظة الشركة العالمية من الغاز الطبيعي المسال وتنوّعها، مضيفاً أن الكميات الإضافية ستكمّل الإمدادات الحالية لقطر للطاقة من الغاز المسال وتعزز محفظتها للإمداد والتجارة.
سابين باس وكوربوس كريستي بمعادلة تسعير واحدة مرتبطة بهنري هب
وتتوزع الكمية مناصفة، إذ ستورّد شركة سابين باس للتسييل في ولاية لويزيانا 2 مليون طن سنوياً، فيما تورّد شركة كوربوس كريستي للتسييل في ولاية تكساس المليونين الآخرين. ويرتبط السعر بسعر الغاز الأميركي في مركز هنري هب مضافاً إليه رسم ثابت، بحسب ما قالت شينير في بيانها الصادر عند الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.
ويحدد البيان شرطاً واحداً، إذ تتوقف شريحة بمليون طن سنوياً من كميات سابين باس على اتخاذ قرار استثمار نهائي إيجابي بشأن المرحلة الأولى من توسعة سابين باس. ووفق حسابنا، تعادل هذه الشريحة نصف عقد سابين باس و25 في المئة من الإجمالي. ولا تحدد شينير الكميات المتبقية البالغة 3 ملايين طن سنوياً، أي 75 في المئة وفق حسابنا، على أنها خاضعة لشرط التوسعة هذا.
وتتوقع قطر للطاقة بدء الشحنات الأولى في 2031، بينما يحدد بيان البائع موعد البدء في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي والانتهاء بنهاية 2054. ووفق قراءتنا، يترك أساس التسليم على ظهر السفينة مسؤولية الشحن على عاتق قطر للطاقة.
الاتفاقيتان مع شينير
| البند | اتفاقية سابين باس | اتفاقية كوربوس كريستي |
|---|---|---|
| البائع | سابين باس للتسييل | كوربوس كريستي للتسييل |
| الكمية، مليون طن سنوياً | 2 | 2 |
| الخاضع لقرار الاستثمار النهائي في التوسعة، مليون طن سنوياً | 1 | لم يُذكر شرط |
| أساس التسليم | التسليم على ظهر السفينة | التسليم على ظهر السفينة |
| السعر | هنري هب مضافاً إليه رسم ثابت | هنري هب مضافاً إليه رسم ثابت |
| المدة حتى | نهاية 2054 | نهاية 2054 |
الشروط كما وردت في بيان البائع الصادر في 22 أكتوبر 2026، ويتوقع المشتري بدء الشحنات الأولى في 2031.
عقد شراء في محفظة بائع
وجميع الاتفاقيات طويلة الأجل الأخرى في الجدول أدناه اتفاقيات بيع، أما هذه فصفقة شراء. وكانت قطر للطاقة قد أسست ذراعها التجارية، شركة قطر للطاقة للتجارة، في 2020 شركةً تابعة مملوكة لها بالكامل، وكلّفتها ببناء محفظة متنوعة عالمياً من الغاز الطبيعي المسال تجمع إنتاج أطراف ثالثة وحصص الملكية. ووفق قراءتنا، تنسجم الشحنات الأميركية من أطراف ثالثة مع هذه المهمة مباشرة.
وفي مايو 2025، قدّر الكعبي حجم التجارة الفعلية لقطر للطاقة في الغاز الطبيعي المسال بنحو 10 ملايين طن.
وتوسّع الصفقة أيضاً قاعدة قطر للطاقة في الولايات المتحدة إلى ما بعد مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال، الذي تملك فيه 70 في المئة مقابل 30 في المئة لإكسون موبيل. ويضم المشروع 3 خطوط إنتاج بطاقة 18 مليون طن سنوياً. وأُعلن أول إنتاج للغاز المسال من غولدن باس في 30 مارس 2026، ثم أول شحنة تصدير في 23 أبريل. ووفق حسابنا، تعادل حصة قطر للطاقة البالغة 70 في المئة 12.6 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية العائدة لحصتها في الملكية. كما تعادل كميات شينير 22.2 في المئة من كامل طاقة غولدن باس، وفق حسابنا أيضاً.
وكان غولدن باس جزءاً من خطة أعلنتها قطر للطاقة في 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واتخذ الشريكان قرار الاستثمار النهائي، بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار، في فبراير 2019.
وعلى صعيد المبيعات، واصلت قطر للطاقة توقيع اتفاقيات توريد طويلة الأجل.
اتفاقيات قطر للطاقة طويلة الأجل لبيع وشراء الغاز الطبيعي المسال منذ أكتوبر 2025
| الطرف المقابل | الصفة | مليون طن سنوياً | المدة |
|---|---|---|---|
| شركة غوجارات الحكومية للبترول، الهند | بيع | حتى 1 | 17 عاماً اعتباراً من 2026 |
| جيرا، اليابان | بيع | حتى 3 | 27 عاماً اعتباراً من 2028 |
| بتروناس، ماليزيا | بيع | 2 | 20 عاماً اعتباراً من 2028 |
| شينير، الولايات المتحدة | شراء | حتى 4 | من 2031 إلى 2054 |
إعلانات الشركات في 29 أكتوبر 2025 و3 و4 فبراير 2026 و22 أكتوبر 2026. ولا يتضمن الجدول اتفاقية مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية لتوريد ما يصل إلى 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، بتاريخ 4 يناير 2026.
ومن حيث الكمية السنوية، تأتي صفقة الشراء في صدارة الجدول، إذ تزيد وفق حسابنا بمقدار الثلث على صفقة البيع إلى جيرا، وتعادل مثلَي صفقة بتروناس و4 أضعاف عقد شركة غوجارات. وفي مجال الاستكشاف والإنتاج، تنشط قطر للطاقة خارجياً منذ يونيو، إذ فازت مع بتروبراس بـ7 مناطق استكشافية في البرازيل في أكتوبر، ووقّعت اتفاقية بشأن المنطقتين 8 و22 في أنغولا في سبتمبر، وأعلنت اكتشافاً تجارياً في حقلي غلوكس وبيغاسوس قبالة سواحل قبرص في يونيو.
الصفقة في ميزان توسعات قطر ومنصة شينير
ويبقى توسع حقل الشمال الحدث الأكبر محلياً. ففي فبراير 2026، أرست قطر للطاقة عقد الهندسة والمشتريات والإنشاء لمشروع حقل الشمال الغربي، الذي يضم خطين عملاقين للإنتاج بطاقة 16 مليون طن سنوياً. وذهب العقد إلى مشروع مشترك يضم تكنيب إنرجيز وشركة اتحاد المقاولين وجلف آسيا للمقاولات. ويُعد حقل الشمال الغربي آخر مشاريع التوسعة التي سترفع إنتاج قطر إلى 142 مليون طن سنوياً، ويأتي بعد حقل الشمال الشرقي بطاقة 32 مليون طن سنوياً وحقل الشمال الجنوبي بطاقة 16 مليوناً.
ووفق قراءتنا، تمثل صفقة الشراء الأميركية إضافة مكمّلة لهذه الخطة لا بديلاً عنها. فهي تعادل 2.8 في المئة من المستهدف البالغ 142 مليون طن وفق حسابنا، وربع طاقة حقل الشمال الغربي وحده. وعند الإعلان عن مشروع حقل الشمال الغربي في فبراير 2024، قدّرت قطر للطاقة الكميات الإضافية من غاز حقل الشمال بنحو 240 تريليون قدم مكعب. ورفع ذلك احتياطيات قطر من الغاز من 1,760 إلى أكثر من 2,000 تريليون قدم مكعب.
أما بالنسبة إلى شينير، فالعقد كبير، إذ تقدّر الشركة طاقتها التشغيلية بنحو 56 مليون طن سنوياً، ولديها نحو 5 ملايين طن أخرى قيد الإنشاء. وتعادل كميات قطر للطاقة 7.1 في المئة من هذه القاعدة التشغيلية وفق حسابنا. وقياساً إلى توقعات الشركة لإنتاج 2026 البالغة ما بين 53 و54 مليون طن، تعادل الكميات ما بين 7.4 و7.5 في المئة وفق حسابنا.
وبلغت المرحلة الثالثة من كوربوس كريستي الإنجاز الجوهري في 28 أغسطس مع خط إنتاجها السابع والأخير. وغادرت الشحنة رقم 5,000 لشينير منشأة سابين باس في 29 أغسطس. وبنهاية أغسطس، كانت الشركة قد ورّدت أكثر من 340 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال منذ أول شحنة لها في 2016. وتقول الشركة إن منصتها تمثل أكثر من 10 في المئة من الطاقة العالمية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
ويرتبط المليون طن سنوياً المشروط بهذا النمو. ومن شأن توسعة سابين باس أن ترفع طاقة الموقع إلى أكثر من 50 مليون طن سنوياً. وتضم مرحلتها الأولى خط الإنتاج السابع ووحدة لإعادة تسييل الغاز المتبخر، بطاقة تتجاوز 6 ملايين طن سنوياً. ووُقّع عقد الإنشاء مع بكتل في مايو 2026، وحصلت بكتل على إشعار محدود بالمباشرة لبدء أعمال الهندسة والمشتريات المبكرة. ووفق حسابنا، يقل المليون طن سنوياً المشروط لقطر للطاقة عن 16.7 في المئة من طاقة تلك المرحلة الأولى.
وأُعلن عقد شينير مع بتروبراس في 29 سبتمبر، ويشمل نحو 0.8 مليون طن سنوياً لمدة 22 عاماً. وتعادل صفقة قطر للطاقة 5 أضعاف هذه الكمية السنوية المقدّرة وفق حسابنا.
الـ4 ملايين طن سنوياً مقارنة بمقاييس الطاقة الإنتاجية
| المقياس | الحجم، مليون طن سنوياً | حصة الـ4 ملايين طن، في المئة |
|---|---|---|
| مستهدف الإنتاج في قطر | 142 | 2.8 |
| طاقة شينير التشغيلية | 56 | 7.1 |
| توقعات إنتاج شينير لعام 2026 | 53 إلى 54 | 7.4 إلى 7.5 |
| حقل الشمال الشرقي | 32 | 12.5 |
| غولدن باس للغاز الطبيعي المسال | 18 | 22.2 |
| حقل الشمال الغربي | 16 | 25.0 |
الطاقات الإنتاجية والمستهدفات كما نشرتها الشركتان، ورقم 56 تقريبي لدى المصدر، وتوقعات 2026 تمثل إنتاج العام بملايين الأطنان. والحصص وفق حسابنا.
لماذا يهم: تضيف قطر للطاقة إلى محفظتها القائمة على الغاز القطري مصدر إمداد مرناً بتسعير أميركي. ووفق قراءتنا، يمنح الربط بهنري هب متداوليها سعراً أميركياً للغاز إلى جانب إمداداتها الخاصة، فيما تترك شروط التسليم على ظهر السفينة مسؤولية الشحن لقطر للطاقة. ومع توقع استمرار الشحنات من 2031 إلى 2054، تنضم كميات من أطراف ثالثة إلى محفظة الإمداد والتجارة لدى الشركة حتى خمسينيات القرن الحالي. أما بالنسبة إلى شينير، فيرتبط مليون طن سنوياً من الكميات بقرار توسعة سابين باس.
النظرة المستقبلية: تتمثل المحطة التالية للصفقة في قرار استثمار نهائي إيجابي بشأن المرحلة الأولى من توسعة سابين باس، وهو قرار من شأنه أن يؤكد المليون طن سنوياً المشروط. ومحلياً، يمثل حقل الشمال الغربي، الذي أُرسي عقده، المشروع الأخير على طريق قطر إلى إنتاج 142 مليون طن سنوياً. ويُتوقع أن تنضم كميات شينير إلى هذه المحفظة الأكبر اعتباراً من 2031.
المصادر: قطر للطاقة، شينير إنرجي، ذي إيدج.

