الملكية الأجنبية في السوق السعودية تتراوح بين 0.75 و39 في المائة بعد ستة أشهر من الانفتاح
يملك المستثمرون الأجانب 0.75 في المائة من أرامكو السعودية مقابل حد مسموح به يبلغ 49 في المائة، وفق تقرير الملكية الأجنبية الصادر عن السوق المالية السعودية والمحدّث في 9 أغسطس. ولأن قيمة أرامكو تبلغ نحو 6.41 تريليون ريال، أي قرابة 67 في المائة من السوق الرئيسية بأكملها، فإن هذه النسبة الصغيرة تعادل نحو 48 مليار ريال، وهي ثاني أكبر ملكية أجنبية في السوق من حيث القيمة.
ويضع التقرير الملكية الأجنبية الفعلية مقابل الحد الأقصى لكل شركة مدرجة. وهو يقيس المستثمرين الأجانب باستثناء المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب، ويشمل الحصص المملوكة عبر المبادلات. وبعد ستة أشهر من إلغاء هيئة السوق المالية إطار المستثمر الأجنبي المؤهل في الأول من فبراير، وفتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب وإلغاء الإطار التنظيمي للمبادلات، يُظهر الجدول معدلات ملكية شديدة التباين بين الشركات.
| الشركة | معدل الملكية الأجنبية | الحد الأقصى |
| رسن | 39.27 في المائة | 49 في المائة |
| أنابيب الشرق | 30.11 في المائة | 49 في المائة |
| البابطين | 29.42 في المائة | 49 في المائة |
| اتحاد اتصالات | 23.66 في المائة | 49 في المائة |
| جرير | 22.22 في المائة | 49 في المائة |
| البنك الأهلي السعودي | 18.88 في المائة | 49 في المائة |
| التعاونية | 18.83 في المائة | 49 في المائة |
| مصرف الراجحي | 15.07 في المائة | 49 في المائة |
| معادن | 11.29 في المائة | 49 في المائة |
| الاتصالات السعودية | 10.08 في المائة | 49 في المائة |
| سابك | 7.24 في المائة | 49 في المائة |
| أرامكو السعودية | 0.75 في المائة | 49 في المائة |
وبتطبيق هذه المعدلات على القيم السوقية الواردة في التقرير الأسبوعي للسوق بتاريخ 6 أغسطس يظهر ترتيب مختلف تماماً. فمصرف الراجحي يحمل أكبر ملكية أجنبية بنحو 58 مليار ريال، تليه أرامكو بنحو 48 مليار ريال، ثم البنك الأهلي السعودي بنحو 46 مليار ريال. وتأتي معادن بنحو 26 مليار ريال والاتصالات السعودية بنحو 22 مليار ريال. أما «رسن»، صاحبة أعلى معدل ملكية في السوق بأكثر من خمسين ضعف معدل أرامكو، فلا تتجاوز نحو 4 مليارات ريال. وهذه القيم محسوبة من تقريرَي السوق وليست أرقاماً تنشرها السوق المالية السعودية.
ويسجل القطاع المصرفي أعلى المعدلات بين الشركات الكبرى. فالبنك السعودي الفرنسي عند 16.06 في المائة، والبنك السعودي الأول عند 16 في المائة، وبنك الجزيرة عند 13.2 في المائة، وبنك الرياض عند 13.14 في المائة، والإنماء عند 13.1 في المائة، والبنك العربي الوطني عند 12.53 في المائة. ويحمل عدد منها ملكيات استراتيجية أجنبية منفصلة خارج الرقم المعلن، منها 31 في المائة في البنك السعودي الأول و40 في المائة في البنك العربي الوطني.
وتتفاوت الحدود القصوى. فمعظم الشركات مقيدة بنسبة 49 في المائة. أما صناديق الاستثمار العقارية المتداولة والصناديق المتداولة والصناديق المقفلة فتحمل حداً أقصى قدره 100 في المائة، وكذلك «أمريكانا». وتبلغ النسبة 60 في المائة لكل من «المتكاملة» و«بوبا العربية». وتشكل «البحري» الاستثناء عند صفر، فيما عدا المستثمرين الاستراتيجيين الأجانب.
والأوراق المالية الأقرب إلى حدودها القصوى ليست أسهماً سعودية. فصندوقان متداولان يتتبعان أسواقاً أجنبية، هما «البلاد هونغ كونغ الصين» و«سابي هونغ كونغ»، مملوكان للأجانب بنسبة 99.79 و99.74 في المائة على التوالي. ويبلغ «البلاد للذهب» 34.55 في المائة و«البلاد للتقنية الأمريكية» 17.1 في المائة.
وبالنسبة للأسبوع الذي يغطيه التقرير، تضع السوق القيمة السوقية للسوق الرئيسية عند 9.53 تريليون ريال، مع إغلاق المؤشر العام «تاسي» عند 10811.57 نقطة في 6 أغسطس بارتفاع 2.09 في المائة على أساس أسبوعي، وبقيمة تداولات بلغت 26.82 مليار ريال عبر أكثر من 2.46 مليون صفقة.
لماذا يهم: تشير معدلات الملكية وقيمتها هنا إلى اتجاهين متعاكسين، والقيمة هي الجزء المهم. فبقراءة النسب المئوية يبدو المستثمرون الأجانب غائبين عن أرامكو ومنخرطين بقوة في عدد محدود من الشركات المتوسطة. أما بقراءة الريالات فإن أرامكو ثاني أكبر مركز أجنبي في السوق، و«رسن» رقم هامشي بجانبها، لأن جزءاً من واحد في المائة من شركة قيمتها 6.4 تريليون ريال أكبر من خُمسَي شركة قيمتها 10 مليارات. وما يظهره الجدول فعلياً هو أن الانكشاف الأجنبي على السعودية لا يزال محكوماً بحجم الشركة لا بقرارات التوزيع، وأن كل شركة فيه، ومنها أرامكو، تملك مساحة ضخمة غير مستغلة مقابل سقف 49 في المائة. وبعد ستة أشهر من تغيير القواعد، فإن القيد ليس القواعد بوضوح.
نظرة مستقبلية: تحدّث السوق هذا التقرير بشكل مستمر. والرقم الأقدر على تحريك الصورة العامة هو رقم أرامكو تحديداً، لأن حجمها يعني أن كل نقطة مئوية إضافية تعادل نحو 64 مليار ريال، أي أكثر من إجمالي الملكية الأجنبية في مصرف الراجحي اليوم.
المصادر: السوق المالية السعودية؛ هيئة السوق المالية السعودية.

