ستاندرد آند بورز تخفض بي إم دبليو إلى A- بنظرة سلبية وتسليمات الصين تهبط 21.8 في المئة
خفّضت ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية في 5 نوفمبر تصنيف بي إم دبليو درجة واحدة إلى A- من A، معتبرةً أن اشتداد المنافسة في سوق السيارات المتميزة في الصين سيحدّ من هوامش الشركة وتدفقاتها النقدية.
ونزل تصنيف الديون الممتازة غير المضمونة بدوره إلى A-، فيما تُبقي النظرة المستقبلية السلبية الباب مفتوحاً أمام خفض آخر. وقد تُقدم الوكالة عليه إذا واصلت حصة الشركة في الصين انحدارها، أو اشتدت المنافسة في الأسواق الأخرى، أو جاءت إجراءات خفض التكاليف دون المطلوب، بما يُبقي هامش الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) دون 10 في المئة أو التدفق النقدي التشغيلي الحر دون 3 في المئة من المبيعات اعتباراً من 2028. ويقابل ذلك صافي نقد معدّل قدّرته الوكالة بـ 11.5 مليار يورو في نهاية 2025.
الصين تدفع إلى خفض التصنيف درجة واحدة وإلى مسار توقعات أدنى
وتنزل تصنيفات المُصدر طويلة الأجل وقصيرة الأجل لشركة بي إم دبليو وشركاتها التابعة المصنّفة إلى A-/A-2 من A/A-1. ويأتي الإجراء عقب قرار الشركة في 3 نوفمبر خفض توقعاتها الإرشادية لهامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب في قطاع السيارات لعام 2026 إلى نطاق يمتد من سالب 0.5 في المئة إلى 0.5 في المئة.
وكانت ستاندرد آند بورز قد عدّلت النظرة المستقبلية إلى سلبية في 1 أغسطس 2025، حين ثبّتت تصنيف الشركة عند A/A-1. ووصفت الصين آنذاك، وهي سوق تستأثر بأقل قليلاً من 30 في المئة من مبيعات المجموعة عالمياً، بأنها المشكلة الرئيسية للشركة.
وبحسب الوكالة، تراجعت تسليمات الشركة في البر الرئيسي الصيني 21.8 في المئة في الأشهر التسعة الأولى، ويعود ذلك أساساً إلى انكماش السوق الصينية للمركبات الخفيفة إجمالاً بنسبة 19.5 في المئة. وتتوقع الوكالة أن تنخفض مبيعات المركبات الخفيفة في الصين بين 16 و19 في المئة هذا العام، ثم تواصل التراجع حتى 2028.
وترى الوكالة تحولاً هيكلياً في شريحة السيارات المتميزة والفاخرة في الصين، إذ تقلصت حصة بي إم دبليو في سوق السيارات المتميزة إلى أقل من النصف خلال خمس سنوات، لتنزل دون 10 في المئة في الأشهر الـ12 المنتهية بالربع الثالث. وشهدت مرسيدس بنز وأودي المسار ذاته، وذهب جانب كبير من الحصة المفقودة إلى علامات تجارية محلية مثل آيتو وشاومي وإل آي.
وشكّلت طرازات محركات الاحتراق، وهي الفئة الأعلى هامشاً في تشكيلة الشركة، أكثر من 90 في المئة من مبيعاتها في الصين خلال الربع الثالث. وفي تقدير الوكالة، سيحدّ التحول إلى السيارات الكهربائية واحتدام المنافسة فيها من أرباح الشركة في الصين خلال السنوات القليلة المقبلة.
وتأتي التوقعات الجديدة دون المسار المنشور في أغسطس 2025 بفارق كبير. فالوكالة تتوقع الآن هامش الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بين 9.5 و10.5 في المئة في 2027 و2028. وهو مستوى يقل بفارق ملموس عن ذروة تراوحت بين 14 و17 في المئة في الفترة من 2021 إلى 2023، ويقل كذلك عن المستوى المرتبط بتصنيف A.
وتتوقع الوكالة أن يبلغ التدفق النقدي التشغيلي الحر 1.6 في المئة من المبيعات في 2026 ونحو 1.0 في المئة في 2027. وكانت عتبتها السابقة للنظرة المستقبلية أعلى بكثير من 3 في المئة. وترجّح أن تقترب النسبة من 3 في المئة بحلول 2028، مع تحسن الأرباح وتراجع الإنفاق البحثي المرسمل والإنفاق الرأسمالي بعد منصة نويه كلاسه واستثمارات المصانع في المجر والصين.
وتقدّر الوكالة أن تقتطع إجراءات إعادة الهيكلة لدى الشركة ما بين 2.6 و2.9 مليار يورو من الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء في 2026. أما الوفورات التي تليها فمحرك رئيسي لعودة الهامش إلى نحو 10 في المئة في 2028، كما تتوقع الوكالة.
توقعات الوكالة وعتباتها لبي إم دبليو (في المئة)
| المقياس | أغسطس 2025 | نوفمبر 2026 |
|---|---|---|
| هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، 2027 | 11.5 | 9.5 إلى 10.5 |
| التدفق النقدي التشغيلي الحر إلى المبيعات، 2026 | 3.7 | 1.6 |
| التدفق النقدي التشغيلي الحر إلى المبيعات، 2027 | 4.7 | 1.0 |
| عتبة خفض التصنيف للهامش | 11 | 10 |
| عتبة خفض التصنيف للتدفق النقدي | 3 | 3 |
مقاييس معدّلة من تحديثين بحثيين للوكالة: الأول صادر في 1 أغسطس 2025، ومنه جدول التوقعات ومقياس التدفق النقدي التشغيلي الحر إلى الإيرادات المعدّلة، والثاني صادر في 5 نوفمبر 2026، ومنه مقياس التدفق النقدي التشغيلي الحر إلى المبيعات. ويغطي نطاق الهامش في نوفمبر 2026 عامي 2027 و2028، وتورد الوكالة رقم التدفق النقدي لعام 2027 بنحو 1.0 في المئة، فيما تسري عتبتا نوفمبر 2026 على 2028 وما بعده.
خسارة الصين تفوق تراجع تسليمات المجموعة بأكمله
ويكشف البيان الفصلي للشركة حجم ذلك، إذ انخفضت التسليمات في منطقة مبيعات الصين إلى 376,444 سيارة في الأشهر التسعة الأولى من 481,221 سيارة. وهذا الفاقد البالغ 104,777 سيارة يزيد على التراجع الإجمالي لتسليمات المجموعة البالغ 87,932 سيارة.
وخارج الصين، ارتفعت التسليمات 1.3 في المئة إلى 1.33 مليون سيارة. وفي الربع الثالث جاءت مستقرة بزيادة 705 سيارات، بينما هبطت في الصين 24.8 في المئة. وتراجعت حصة الصين من تسليمات المجموعة في الربع إلى 20.8 في المئة من 25.9 في المئة قبل عام.
أما جدول السوق الذي تنشره الشركة نفسها، فيُظهر تراجع السوق الصينية لفئات المركبات التي تخدمها 21.8 في المئة في الأشهر التسعة و24.6 في المئة في الربع. وبهذا المقياس جاء تراجع الشركة في الصين موازياً لتراجع السوق، في حين يجعل رقم الوكالة للسوق، البالغ 19.5 في المئة، هبوط بي إم دبليو أشد بمقدار 2.3 نقطة مئوية.
تسليمات مجموعة بي إم دبليو بحسب منطقة المبيعات، من يناير إلى سبتمبر (بالآلاف)
| المنطقة | 2025 | 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| أوروبا | 701.6 | 733.1 | 4.5% |
| منها ألمانيا | 202.9 | 217.6 | 7.2% |
| الأميركتان | 364.1 | 374.5 | 2.8% |
| منها الولايات المتحدة | 298.4 | 308.6 | 3.4% |
| الصين | 481.2 | 376.4 | -21.8% |
| آسيا والمحيط الهادئ وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا | 248.7 | 223.7 | -10.1% |
| الإجمالي | 1,795.7 | 1,707.8 | -4.9% |
مناطق المبيعات كما تعرضها الشركة، والتغيرات كما وردت في البيان، ولا يظهر بند الفئات الأخرى البالغ 111 سيارة في 2026 و80 سيارة في 2025.
وتراجعت إيرادات المجموعة في الأشهر التسعة 7.3 في المئة إلى 92.72 مليار يورو. وهبط صافي الربح 24.4 في المئة إلى 4.32 مليار يورو. وبلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب في قطاع السيارات 3.5 في المئة مقابل 5.9 في المئة. أما في الربع الثالث فبلغ 3.4 في المئة مقابل 5.2 في المئة.
أرقام مجموعة بي إم دبليو للأشهر التسعة (بملايين اليورو)
| البند | تسعة أشهر 2025 | تسعة أشهر 2026 |
|---|---|---|
| إيرادات المجموعة | 99,999 | 92,718 |
| إيرادات قطاع السيارات | 87,164 | 80,990 |
| أرباح قطاع السيارات قبل الفوائد والضرائب | 5,120 | 2,875 |
| أرباح المجموعة قبل الضريبة | 8,056 | 6,128 |
| صافي ربح المجموعة | 5,712 | 4,320 |
| التدفق النقدي الحر لقطاع السيارات | 2,688 | 724 |
الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر، كما وردت في البيان الفصلي للشركة.
خفض التوقعات الإرشادية يشير إلى خسارة لقطاع السيارات في الربع الرابع
وقالت الشركة في 3 نوفمبر إن أداءها التشغيلي ظل متيناً في الربع الثالث، لكن توسيع الإجراءات المتعلقة بالمحفظة والإجراءات الهيكلية سيترك أثراً غير تشغيلي على أرباح قطاع السيارات في الربع الرابع. ويقدّر البيان الفصلي الأثر الإجمالي لهذه الإجراءات على هامش قطاع السيارات هذا العام بنحو 2.5 نقطة مئوية، مقارنة بـ 1.25 نقطة في التقدير السابق.
ويحلّ النطاق الجديد، من سالب 0.5 في المئة إلى 0.5 في المئة، محل نطاق سابق بين 1 و3 في المئة. وقبل احتساب أثر الإجراءات، لا تزال الشركة تتوقع هامشاً لقطاع السيارات يتجاوز 2.0 في المئة، كما أبقت على توقعها لتدفق نقدي حر لقطاع السيارات يزيد على 2.5 مليار يورو.
ومع أرباح قبل الفوائد والضرائب حققها قطاع السيارات بالفعل بقيمة 2.88 مليار يورو في الأشهر التسعة، يعني النطاق الجديد، بحسابات ذي إيدج، خسارة للقطاع في الربع الرابع عند أي مستوى واقعي للإيرادات. فتحقيق ربح فصلي يتطلب إيرادات لقطاع السيارات عن العام بأكمله قدرها 575 مليار يورو. وبالمنطق نفسه، يقتضي هدف التدفق النقدي تدفقاً نقدياً حراً لقطاع السيارات يزيد على 1.77 مليار يورو في الربع الرابع، بعد تدفق سالب قدره 566 مليون يورو في الربع الثالث.
وفي قراءة ذي إيدج، إذا جاءت إيرادات قطاع السيارات في الربع الرابع مماثلة لإيرادات الربع الثالث البالغة 26.67 مليار يورو، فستتراوح الخسارة بين 2.3 و3.4 مليار يورو. وهذا الافتراض من وضعنا، إذ لا تورد الشركة أي رقم فصلي.
وباتت الشركة تتوقع تراجعاً معتدلاً في التسليمات للعام بأكمله بدلاً من تراجع طفيف، مع ارتفاع طفيف في حصة السيارات الكهربائية بالكامل. كما تتوقع أن تواصل السوق الصينية انكماشها بصورة ملحوظة، ولا سيما في سيارات محركات الاحتراق.
طرازات نويه كلاسه ووفورات التكاليف تسند فرص الاستقرار
وتقول الوكالة إن طراز آي إكس 3 ذا قاعدة العجلات الطويلة، وهو الطراز الرئيسي في عائلة نويه كلاسه، يستهلك أقل من 14 كيلوواط ساعة لكل 100 كيلومتر. ويتجاوز مداه 900 كيلومتر وفق دورة الاختبار الصينية. وترى الوكالة أن الطرازات الجديدة ستعزز الهوامش في الأسواق الأخرى، ولا سيما أوروبا، وإن كانت لا تفترض علاوة سعرية تُذكر في الصين.
وبحسب الوكالة، تمثل وفورات التكاليف، بما فيها خفض أعداد الموظفين المعلن في يونيو ونوفمبر، العامل الأهم لبلوغ الهدف المرحلي للشركة، وهو هامش أرباح قبل الفوائد والضرائب لقطاع السيارات بين 3 و5 في المئة بحلول 2028. وكانت الشركة قد حددت هذا الهدف في يوم أسواق رأس المال الذي عقدته في 29 و30 سبتمبر.
ولا تزال الوكالة تتوقع مركزاً نقدياً صافياً مريحاً رغم عوائد سنوية للمساهمين بين 3 و4 مليارات يورو في 2027 و2028. وقد تعود النظرة المستقبلية إلى مستقرة إذا حققت المنتجات الجديدة تحسناً دائماً في مبيعات الصين، وبقيت الحصص السوقية في الأسواق الأخرى مستقرة إلى حد بعيد، وتعافى الهامش ونسبة التدفق النقدي بصورة مستدامة إلى 10 و3 في المئة.
وكنا قد عرضنا في تغطيتنا للنتائج في 28 أكتوبر أن مرسيدس بنز وبورشه وصفتا الصين بأنها سوق صعبة في أرقام الأشهر التسعة لكل منهما.
ما نراقبه: تنشر مجموعة بي إم دبليو تقرير مجموعة بي إم دبليو 2026 وتعقد مؤتمرها السنوي في 11 مارس 2027، ثم يصدر بيانها الفصلي عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2027 في 5 مايو 2027.
المنهجية: إجراء التصنيف مصدره التحديث البحثي الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية في 5 نوفمبر 2026 عند الساعة 20:35 بتوقيت غرينتش، مقارناً بتحديثها البحثي الصادر في 1 أغسطس 2025؛ وأرقام بي إم دبليو من البيان الفصلي لمجموعة بي إم دبليو عن الفترة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، المنشور في 4 نوفمبر 2026، ومن تحديث التوقعات الإرشادية للمجموعة الصادر في 3 نوفمبر 2026، ومن الرسائل الرئيسية ليوم أسواق رأس المال 2026 الذي عقدته المجموعة في 29 و30 سبتمبر 2026؛ والنسب والحصص والفروق والمقارنات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية، مجموعة بي إم دبليو، ذي إيدج.

