التضخم الأميركي يصعد إلى 3.7 في المئة، الأعلى منذ مايو، مع قفزة البنزين 34.2 في المئة خلال عام
ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة 0.6 في المئة في سبتمبر على أساس معدل موسميا، بعد 0.4 في المئة في أغسطس، فيما صعد المعدل السنوي قبل التعديل الموسمي إلى 3.7 في المئة من 3.4 في المئة، بحسب ما أعلنه مكتب إحصاءات العمل الأميركي يوم الأربعاء في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. ولم يبلغ المعدل هذا المستوى في أي شهر منذ مايو، حين سجل 4.2 في المئة. أما الأسعار الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، فارتفعت 0.3 في المئة للشهر الثاني على التوالي، و2.6 في المئة على أساس سنوي صعودا من 2.4 في المئة. ويعود اتساع الفجوة بين المقياسين أساسا إلى الطاقة، والبنزين في مقدمتها، إذ تحمل الطاقة وزنا قدره 7.4 في المئة في المؤشر، لكنها أسهمت وفق حسابنا بـ36 في المئة من التضخم المسجل خلال السنة المنقضية، أي 4.9 أضعاف حصتها من سلة الاستهلاك.
البنزين يقود الارتفاع الشهري
وقفز مؤشر البنزين 9.1 في المئة في سبتمبر بعد 3.9 في المئة في أغسطس، وأضاف وحده 0.337 نقطة مئوية إلى الارتفاع الشهري، وهو ما قدّره المكتب بأكثر من نصف الزيادة في مؤشر جميع البنود. وقبل التعديل الموسمي، ارتفعت أسعار البنزين في المحطات 6.5 في المئة. وصعد مؤشر الطاقة 5.2 في المئة، مسجلا أكبر مكسب شهري منذ مارس، حين قفز 10.9 في المئة. وفي المقابل، تغيرت أسعار المرافق قليلا، إذ ارتفعت الكهرباء 0.2 في المئة وتراجع الغاز الطبيعي 0.3 في المئة، ما يعني أن الضغط جاء من وقود السيارات وزيت الوقود لا من المرافق المنزلية. وارتفع زيت الوقود 15.3 في المئة خلال الشهر. وخارج الطاقة، استقرت أسعار الغذاء، مع انخفاض أسعار الغذاء المستهلك في المنزل 0.1 في المئة وارتفاع أسعار الغذاء المستهلك خارج المنزل 0.2 في المئة، وصعد السكن 0.4 في المئة.
وعلى مدى 12 شهرا، ارتفع مؤشر البنزين 34.2 في المئة، وزيت الوقود 74.2 في المئة، والطاقة إجمالا 20.4 في المئة. ويسجل البنزين والطاقة كلاهما أعلى معدلاتهما السنوية منذ مايو، حين كان البنزين أعلى 40.5 في المئة من مستواه قبل عام، والطاقة أعلى 23.5 في المئة.
ويكشف السجل الشهري منذ مارس مدى ارتباط المؤشر الرئيسي بأسعار البنزين، ففي 5 أشهر من أصل 7 تجاوز المؤشر الرئيسي المؤشر الأساسي. أما الاستثناءان، يونيو ويوليو، فكانا الشهرين الوحيدين اللذين تراجع فيهما البنزين، وفي يونيو انخفض مؤشر جميع البنود 0.4 في المئة فيما استقر المؤشر الأساسي.
التغير الشهري منذ مارس، معدل موسميا
| الشهر | جميع البنود | الأساسي | البنزين |
|---|---|---|---|
| مارس | 0.9% | 0.2% | 21.2% |
| أبريل | 0.6% | 0.4% | 5.4% |
| مايو | 0.5% | 0.2% | 7.0% |
| يونيو | -0.4% | 0.0% | -9.7% |
| يوليو | 0.1% | 0.2% | -2.9% |
| أغسطس | 0.4% | 0.3% | 3.9% |
| سبتمبر | 0.6% | 0.3% | 9.1% |
نسبة التغير عن الشهر السابق، 2026، معدلة موسميا. والمؤشر الأساسي هو جميع البنود باستثناء الغذاء والطاقة.
من أين جاء معدل 3.7 في المئة
ويقيس الإصدار عدد النقاط المئوية التي أضافها كل مكون إلى المعدل السنوي، فقد أضافت الطاقة 1.353 نقطة، والبنزين وحده 1.093 نقطة، والسكن 1.142 نقطة. وبالقياس إلى ارتفاع المؤشر البالغ 3.74 في المئة قبل التقريب، يستأثر البنزين وفق حسابنا بـ29 في المئة من تضخم العام بوزن 3.9 في المئة، أي 7.6 أضعاف حصته من الإنفاق. وأسهم السكن، الذي يشكل 35.3 في المئة من السلة، بـ31 في المئة، أي أقل قليلا من وزنه. أما الغذاء، الذي يمثل 13.5 في المئة من السلة، فأسهم بـ9 في المئة بعد ارتفاعه 2.5 في المئة على أساس سنوي، مع تراجع أسعار البيض 20.6 في المئة.
وباستبعاد الطاقة، تكون الأسعار أعلى 2.6 في المئة مما كانت عليه قبل عام، وهو المعدل نفسه للمؤشر الأساسي. وارتفعت أسعار الخدمات باستثناء خدمات الطاقة 0.4 في المئة في سبتمبر و3.1 في المئة على أساس سنوي، بما يكفي لتسهم بـ51 في المئة من التضخم السنوي وفق حسابنا، فيما لم ترتفع أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة سوى 0.7 في المئة، بفارق 2.4 نقطة. وضمن الخدمات، صعدت أسعار تذاكر الطيران 1.2 في المئة خلال الشهر و22.4 في المئة على أساس سنوي، مضيفة 0.201 نقطة، أي 5.4 في المئة من الإجمالي وفق حسابنا، بوزن 1.04 في المئة. وسار تأمين المركبات في الاتجاه المعاكس، إذ تراجع 5.0 في المئة على أساس سنوي واقتطع 0.136 نقطة. وبصورة منفصلة، انخفضت أسعار الأدوية الموصوفة طبيا 4.5 في المئة على أساس سنوي، وهي أدنى قراءة سنوية في تاريخ هذه السلسلة، بحسب الإصدار.
المساهمات في الارتفاع على مدى 12 شهرا
| المكون | الوزن | 12 شهرا | النقاط المضافة |
|---|---|---|---|
| جميع البنود باستثناء الغذاء والطاقة | 79.075 | 2.6% | 2.046 |
| الخدمات باستثناء خدمات الطاقة | 60.240 | 3.1% | 1.904 |
| الطاقة | 7.418 | 20.4% | 1.353 |
| السكن | 35.323 | 3.2% | 1.142 |
| البنزين | 3.853 | 34.2% | 1.093 |
| الغذاء | 13.507 | 2.5% | 0.338 |
| تذاكر الطيران | 1.040 | 22.4% | 0.201 |
| تأمين المركبات | 2.531 | -5.0% | -0.136 |
الوزن هو الأهمية النسبية في أغسطس 2026، والتغيرات من سبتمبر 2025 إلى سبتمبر 2026، غير معدلة موسميا. والنقاط المضافة هي مقياس المكتب نفسه لأثر كل مكون في الارتفاع على مدى 12 شهرا، ولا تساوي حاصل ضرب وزن أغسطس في التغير. والخدمات والسكن والبنزين وتذاكر الطيران وتأمين المركبات أجزاء من مجموعات أكبر، ولذلك لا يصح جمع قيم العمود. والحصص الواردة في النص وفق حسابنا، وهي النقاط المضافة مقسومة على الارتفاع البالغ 3.74 في المئة قبل التقريب. مكتب إحصاءات العمل الأميركي.
الأجور تتخلف عن الأسعار
وارتفع متوسط الأجر في الساعة لجميع العاملين في كشوف الرواتب في القطاع الخاص غير الزراعي 0.1 في المئة في سبتمبر إلى 37.81 دولار، وهو ما يقل كثيرا عن ارتفاع الأسعار البالغ 0.6 في المئة، فتراجعت الأجور الحقيقية في الساعة 0.5 في المئة على أساس شهري، بحسب بيانات الأجور الحقيقية الصادرة عن المكتب. وعلى أساس سنوي، زاد الأجر في الساعة 3.0 في المئة مقابل 3.7 في المئة لمؤشر الأسعار المعدل موسميا، أي تراجع حقيقي بنسبة 0.7 في المئة. وكان الوضع معكوسا قبل عام، ففي سبتمبر 2025 كان الأجر ينمو 3.8 في المئة مقابل تضخم بلغ 3.0 في المئة، أي مكسب حقيقي بنسبة 0.8 في المئة. وتراجعت الأجور الأسبوعية الحقيقية 0.5 في المئة على أساس شهري مع استقرار أسبوع العمل، أما على أساس سنوي فقد حدّ أسبوع عمل أطول بنسبة 0.6 في المئة من تراجعها ليقتصر على 0.1 في المئة. وشهد عمال الإنتاج والعاملون من غير المشرفين، الذين ارتفع مؤشر الأسعار الخاص بهم 0.7 في المئة خلال الشهر، تراجع أجورهم الحقيقية في الساعة 0.6 في المئة على أساسي الشهر والسنة معا.
الأجور مقابل الأسعار، العاملون في القطاع الخاص غير الزراعي
| المقياس | سبتمبر 2025 | سبتمبر 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| متوسط الأجر في الساعة | $36.70 | $37.81 | 3.0% |
| متوسط الأجر الأسبوعي | $1,255.14 | $1,300.66 | 3.6% |
| الأجر الحقيقي في الساعة، بدولارات الفترة من 1982 إلى 1984 | $11.32 | $11.24 | -0.7% |
| مؤشر أسعار المستهلك، معدل موسميا | 324.245 | 336.298 | 3.7% |
بيانات معدلة موسميا، وأجور سبتمبر 2026 أولية. وارتفع الأجر الأسبوعي 45.52 دولار على أساس سنوي وفق حسابنا.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.75 و4 في المئة في 16 سبتمبر، بتصويت 12 صوتا مقابل 0، في بيان جاء فيه: «لا يزال التضخم مرتفعا». ويُقاس هدف البنك المركزي البالغ 2 في المئة بالتغير السنوي في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مقياس منفصل، لا بمؤشر أسعار المستهلك.
لماذا يهم: يُظهر تقرير سبتمبر صدمة في أسعار الوقود ترفع المعدل الرئيسي وتضاف إلى ضغوط كامنة أكثر ثباتا. فقد أسهمت الطاقة وتذاكر الطيران بحصة تفوق وزنهما بكثير في الارتفاع، لكن السكن والخدمات الأخرى ما زالت تضيف أكثر من نصف تضخم العام، فيما صعد التضخم الأساسي إلى 2.6 في المئة من 2.4 في المئة، ليقل عن المعدل الرئيسي بـ1.1 نقطة مقابل 1.0 نقطة في أغسطس. أما السلع باستثناء الغذاء والطاقة فترتفع بوتيرة أبطأ بكثير. وبالنسبة إلى العاملين في كشوف رواتب القطاع الخاص، باتت الكلفة ظاهرة بالفعل، إذ تراجعت الأجور الحقيقية في الساعة 0.5 في المئة في سبتمبر، وهي أدنى 0.7 في المئة مما كانت عليه قبل عام.
النظرة المستقبلية: يعقد الفيدرالي اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 27 و28 أكتوبر، قبل صدور بيانات أسعار أكتوبر. ومن المقرر أن يصدر ذلك التقرير، إلى جانب بيانات الأجور الحقيقية لشهر أكتوبر، يوم الثلاثاء 10 نوفمبر في الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش، ليقدم قراءة أخرى تبيّن ما إذا كان البنزين سيرتفع للشهر الثالث على التوالي أم سيتراجع كما حدث في يونيو ويوليو، وما إذا كانت الأجور الحقيقية ستتعافى.
المصادر: مكتب إحصاءات العمل الأميركي، مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ذي إيدج.

