البنك الأهلي المصري يحصل على موافقة مبدئية إماراتية للاستحواذ على فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات
منح مصرف الإمارات المركزي موافقة مبدئية على طلب البنك الأهلي المصري الاستحواذ على فروع بنك مصر في دولة الإمارات، بحسب إعلان مشترك أصدره البنكان المصريان يوم الثلاثاء. وقال البنكان إنهما توصلا إلى توافق مبدئي بشأن إعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات وفق المتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها في الدولة، وإن عملية الانتقال ستتم بصورة منظمة مع مراعاة متطلبات المصرف المركزي، وبما يحفظ حقوق العملاء واستمرارية الخدمات.
ويمثل الإعلان خطوة مبدئية وليس صفقة مكتملة، إذ لا يتضمن سعرا أو جدولا زمنيا أو أرقاما عن الميزانية، ولا يشير إلى المقترح التنظيمي الأميركي الصادر الشهر الماضي.
5 فروع ستنتقل إلى البنك الأهلي المصري
يدرج بنك مصر خمسة فروع في الإمارات، في أبوظبي وبيزنس باي وديرة والشارقة ورأس الخيمة، ويدرج بشكل منفصل مركزا إقليميا لفروع الخليج في دبي. ويتناول الإعلان الفروع ولا يوضح ما إذا كان المركز الإقليمي جزءا من عملية الانتقال. ويملك البنك الأهلي المصري بالفعل مكتب تمثيل في دبي وذراعا للاستشارات المالية في مركز دبي المالي العالمي، ومن ثم ستضيف الفروع شبكة فروع إلى وجوده القائم في الإمارات.
ووصف البنكان الخطوة بأنها تأتي في إطار رؤية مشتركة لتكامل وجودهما المصرفي الخارجي. وأعرب بنك مصر عن شكره لمصرف الإمارات المركزي والجهات المختصة في الدولة على تعاونها طوال فترة وجوده فيها، فيما قال البنك الأهلي المصري إنه يتطلع إلى بناء علاقة طويلة الأمد مع دولة الإمارات ومؤسساتها الرقابية والمصرفية.
المقترح الأميركي لا يزال مفتوحا
تأتي الموافقة، وفق حسابنا، بعد 25 يوما من اقتراح شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في 28 أغسطس، قاعدة بموجب المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي تمنع المؤسسات المالية الأميركية من فتح حسابات مراسلة للفروع الخمسة نفسها أو الاحتفاظ بها، كما أوردت ذي إيدج في حينه. وقدّر الإشعار أصول الفروع بنحو 6 مليارات دولار، مع 3 علاقات مراسلة مباشرة مع بنوك أميركية، وقال إنها عالجت معاملات بنحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 لصالح 103 شركات قدّر أنها قد تكون مرتبطة بشبكات الظل المصرفية الإيرانية. ولا يمتد القرار المقترح إلى بنك مصر خارج الإمارات.
ولم يصبح الإجراء نهائيا بعد. فقد نُشر المقترح في السجل الاتحادي الأميركي في 1 سبتمبر مع موعد نهائي لتقديم الملاحظات المكتوبة في 1 أكتوبر 2026، ويدرجه سجل الشبكة للتدابير الخاصة مقترحا من دون قاعدة نهائية. وقال بنك مصر في 29 أغسطس إنه يراجع الإشعار وسيقدم رده خلال المدة المحددة.
| التاريخ | الخطوة |
|---|---|
| 28 أغسطس 2026 | مقترح أميركي بموجب المادة 311 بشأن الفروع الخمسة في الإمارات |
| 29 أغسطس 2026 | المصرف المركزي في الإمارات يأمر بفحص خاص وعاجل يشمل مراجعة جنائية بأثر رجعي |
| 30 أغسطس 2026 | بيان مشترك للمصرفين المركزيين الإماراتي والمصري: الفروع تعمل بصورة طبيعية |
| 22 سبتمبر 2026 | موافقة إماراتية مبدئية على استحواذ البنك الأهلي على الفروع |
| 1 أكتوبر 2026 | الموعد النهائي لتقديم الملاحظات على المقترح الأميركي |
إعلان مشترك من البنكين، 22 سبتمبر 2026؛ بيانات المصرفين المركزيين الإماراتي والمصري، 29 و30 أغسطس؛ السجل الاتحادي الأميركي، 1 سبتمبر.
ويغطي الفحص الذي أمر به المصرف المركزي في الإمارات في 29 أغسطس الفترة المشار إليها في البيان الأميركي، مع التركيز على معاملات الشركات الواردة فيه. ولم تُنشر أي نتيجة لهذا الفحص. وقال المصرف في البيان نفسه إنه يدرس الخيارات المتاحة بشأن وضع الفروع في حال فرض التدبير الخاص، على أن يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه في الإمارات.
لماذا يهم: البنكان مملوكان بالكامل للدولة المصرية، ومن ثم ستنقل العملية الفروع الخمسة في الإمارات من بنك حكومي مصري إلى آخر من دون أن تخرج من ملكية الدولة المصرية، وتجري من خلال مسار الموافقات لدى المصرف المركزي في الإمارات. وبالنسبة لعملاء الفروع، قال البنكان إن عملية التسليم ستتبع متطلبات المصرف المركزي في الإمارات وتضمن استمرارية الخدمات.
النظرة المستقبلية: تتمثل المحطات المقبلة في أي موافقات لاحقة من المصرف المركزي في الإمارات، وشروط الانتقال وجدوله الزمني، وانتهاء فترة الملاحظات الأميركية في 1 أكتوبر وأي قاعدة أميركية نهائية بعدها. ولا يوضح الإعلان ما إذا كان إتمام الاستحواذ سيغير نطاق أي إجراء أميركي نهائي.
المصادر: بنك مصر، البنك الأهلي المصري، مصرف الإمارات المركزي، البنك المركزي المصري، شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية، السجل الاتحادي الأميركي، ذي إيدج.

