برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: دعم الوقود قد يتجاوز تريليون دولار في 2026
قد تتجاوز كلفة دعم الوقود على الحكومات تريليون دولار هذا العام، وفق تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي صدر في 2 أكتوبر ونقلته بلومبرغ، مع تضاعف عدد الدول التي تطبق إجراءات تخفيف الأعباء تقريباً بين أبريل وسبتمبر. ولولا هذه الإجراءات، لربما انزلق 130 مليون شخص إضافي هذا العام إلى ما دون خط الفقر البالغ 6.85 دولار يومياً، بحسب التقرير.
ثلاث صدمات في وقت واحد
وأشار جورج غراي مولينا، كبير الاقتصاديين في البرنامج، إلى ثلاث صدمات: الحرب في الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وظاهرة النينيو التي يقول التقرير إنها في طريقها لتكون الأقوى في السجلات. وقال: “لا نرى مساراً واضحاً تماماً للخروج من هذه الأزمة الثلاثية”. وأضاف أن سبتمبر شهد تحولاً، إذ بدأت بعض الحكومات تسمح بانتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى المواطنين وشرعت في التراجع عن الدعم والإعفاءات الضريبية، بحسب ما نقلته رويترز.
وقال مدير البرنامج ألكسندر دي كرو إن مسوح البرنامج تُظهر أن النزاع تحول إلى “أزمة تؤثر في نحو 100 دولة”. وأسهم ارتفاع أسعار الطاقة في احتجاجات واضطرابات اجتماعية في 10 دول خلال سبتمبر، فيما رأت جميع المكاتب الـ26 التي شملها المسح أن الأسوأ لم يأتِ بعد. ويستند التحليل إلى بيانات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ووكالة الطاقة الدولية.
مقارنة بخط الأساس في يونيو
قدّر تقرير البرنامج الصادر في 29 يونيو، بعنوان التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: تخفيف الصدمة العالمية، أن دعم الوقود الأحفوري في طريقه إلى 1.1 تريليون دولار في 2026، بزيادة 410 مليارات دولار عن 2025، بافتراض متوسط لسعر النفط عند 88.6 دولار للبرميل. ووفق حسابنا، يعني ذلك أن فاتورة 2025 بلغت نحو 690 مليار دولار، وأن الزيادة هذا العام تتجاوز النصف. أما في السيناريو الحاد، مع متوسط للنفط عند 110 دولارات، فتصل الفاتورة إلى 1.43 تريليون دولار.
تقديرات دعم الوقود الأحفوري، 2025 و2026
| التقدير | فاتورة الدعم | افتراض سعر النفط |
|---|---|---|
| السيناريو الحاد، يونيو | 1.43 تريليون دولار | متوسط 110 دولارات |
| خط الأساس، يونيو | 1.1 تريليون دولار | متوسط 88.6 دولار |
| تقرير 2 أكتوبر، دعم الوقود | أكثر من تريليون دولار | غير مذكور |
| 2025، ضمنياً | نحو 690 مليار دولار |
أرقام يونيو من تقرير 29 يونيو؛ فاتورة 2025 وفق حسابنا من خط الأساس والزيادة البالغة 410 مليارات دولار.
واستقر عقد خام برنت تسليم ديسمبر عند التسوية على 102.31 دولار للبرميل في 1 أكتوبر، بحسب رويترز، أي أعلى بنسبة 15 في المئة من افتراض خط الأساس في يونيو وأقل بنسبة 7 في المئة من متوسط السيناريو الحاد، وفق حسابنا. وتبقى المقارنة استرشادية، إذ إن افتراضات يونيو متوسطات لعام كامل، بينما سعر العقد الآجل تسوية ليوم واحد.
ورصد تقرير يونيو أيضاً جانب الدين من هذا الضغط، إذ يُقدَّر أن ينفق الاقتصاد النامي الوسيط 9.53 في المئة من الإيرادات الحكومية على الفوائد هذا العام، وأن 55 اقتصاداً نامياً تدفع أكثر من 10 في المئة من إيراداتها فوائد في المتوسط خلال الفترة من 2024 إلى 2026، مقابل 32 قبل عقد.
لماذا يهم: يُقدَّر أن تستهلك الفوائد 9.53 في المئة من الإيرادات الحكومية للاقتصاد النامي الوسيط، وهي أعلى حصة منذ 25 عاماً، ما يجعل فاتورة دعم تتخطى تريليون دولار تضيّق الهامش المتاح لتمديد إجراءات التخفيف بينما يتداول النفط قرب 100 دولار.
النظرة المستقبلية: يتوقع التقرير أن تبلغ الصدمات مجتمعة ذروتها في مطلع 2027. وقال غراي مولينا إن تطورات أسواق السندات وأسعار النفط خلال الـ60 يوماً المقبلة ستكون حاسمة، فيما يتوقع دي كرو أن تُناقَش الضغوط على الدول النامية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك من 12 إلى 18 أكتوبر.
المصادر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بلومبرغ، رويترز، ذي إيدج.

