محضر الاحتياطي الاتحادي: معظم المسؤولين يرون زيادة أخرى في الفائدة مناسبة على الأرجح بحلول نهاية العام
رأى معظم صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي أن زيادة أخرى في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ستكون مناسبة على الأرجح بحلول نهاية العام، وفق محضر اجتماع 15 و16 سبتمبر الذي نُشر في 7 أكتوبر. ولم يحدد المحضر اجتماعاً بعينه. وقال المشاركون إنهم يقاربون كل اجتماع بذهن منفتح، وإن القرارات ستعتمد على البيانات الواردة وانعكاساتها على التوقعات وميزان المخاطر. ويتبقى اجتماعان هذا العام، في 27 و28 أكتوبر وفي 8 و9 ديسمبر.
قرار واحد وأكثر من سبب
أُقرّ بيان سبتمبر بتصويت 12 صوتاً مقابل صفر. ورفع البيان النطاق المستهدف ربع نقطة مئوية إلى ما بين 3.75 و4 في المئة، فيما رفع مجلس المحافظين سعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي إلى 3.90 في المئة وسعر الائتمان الأساسي إلى 4.0 في المئة، وكلاهما اعتباراً من 17 سبتمبر.
ويُظهر المحضر أسباباً متباينة وراء القرار نفسه. فقد وصف كثير من المشاركين المسار الأعلى للفائدة بأنه إدارة حصيفة للمخاطر، أي تأمين ضد بقاء التضخم فوق المستهدف بشكل مستمر بسبب طلب أقوى من المتوقع أو صدمات سلبية إضافية في جانب العرض. ورأى عدد من المشاركين أنه ضروري استناداً إلى توقعاتهم الأساسية وحدها. وقال بضعة مشاركين إنهم يرون سعر الفائدة الحالي غير تقييدي أو تقييدياً بدرجة طفيفة فقط، فيما رفع مشاركان تقديراتهما لسعر الفائدة المحايد.
مخاطر التضخم تميل إلى الصعود
وفي وقت الاجتماع، قدّر الخبراء التضخم في أغسطس عند 3.8 في المئة وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، و3.4 في المئة للمقياس الأساسي. ووفق المنهجية التي قال مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي إنه سيعتمدها في نهاية سبتمبر، تبلغ التقديرات نفسها 3.6 و3.2 في المئة. وجاءت الأرقام المنشورة دون تقديرَي الخبراء كليهما، إذ أظهر إصدار المكتب في 30 سبتمبر، الذي تضمّن تحديثه السنوي للحسابات القومية، أن مؤشر الأسعار في أغسطس ارتفع 3.4 في المئة عن مستواه قبل عام، وأن المقياس الأساسي ارتفع 3.0 في المئة. ورأى المشاركون عموماً أن مخاطر التضخم تميل إلى الصعود، وقال بعضهم إن هذا الميل ازداد في الأشهر الأخيرة. وقال كثيرون إنه كلما طال بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، زاد خطر أن تتحول زيادات التكاليف في قطاعات معينة إلى ضغوط أوسع على الأسعار. وأبدى بعضهم قلقاً من أن التضخم المرتفع، بعد أكثر من 5 سنوات فوق 2 في المئة، قد يبدأ في التأثير على التوقعات وعلى قرارات تحديد الأجور والأسعار.
ووفق حسابنا، يزيد منتصف النطاق الجديد البالغ 3.875 في المئة بمقدار 0.875 نقطة مئوية على المعدل الأساسي المنشور لشهر أغسطس، وبمقدار 0.475 نقطة مئوية على المعدل الرئيسي.
ما تعنيه التوقعات
ووضعت التوقعات المنشورة مع قرار سبتمبر الوسيط لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 4.1 في المئة في نهاية 2026، ارتفاعاً من 3.8 في المئة في يونيو، وعند 4.1 في المئة مجدداً في نهاية 2027. ومن بين 18 مشاركاً، وضع 16 منتصف النطاق في نهاية العام فوق المستوى الحالي البالغ 3.875 في المئة: 12 عند 4.125 في المئة، أي ربع نقطة إضافي واحد، و4 عند 4.375 في المئة، أي ربعا نقطة إضافيان. وتوقع المشاركان الآخران عدم حدوث أي تغيير إضافي.
توقعات المشاركين لمنتصف النطاق في نهاية 2026
| منتصف النطاق في نهاية العام | المشاركون | التحرك من المستوى الحالي 3.875% |
|---|---|---|
| 4.375% | 4 | زيادتان بربع نقطة |
| 4.125% | 12 | زيادة واحدة بربع نقطة |
| 3.875% | 2 | دون تغيير |
منتصف النطاق المستهدف، من ملخص التوقعات الاقتصادية، 16 سبتمبر 2026.
وفي يوم صدور المحضر، تراجع العائد الاسمي لسندات الخزانة الأميركية لأجل عامين نقطتي أساس إلى 4.77 في المئة، وارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 5.28 في المئة، وفق موجز السوق الأميركية لدينا ليوم 7 أكتوبر.
لماذا يهم: بالنسبة إلى الخليج، يؤثر مسار الاحتياطي الاتحادي مباشرة، إذ جارت 5 بنوك مركزية خليجية زيادة سبتمبر في غضون ساعات، كما أوردنا في 16 سبتمبر. ويرى معظم المسؤولين الآن أن زيادة أخرى ستكون مناسبة على الأرجح قبل نهاية العام، وسيُظهر الاجتماعان المقبلان ما إذا كانت ستتحقق.
النظرة المستقبلية: يصدر القرار التالي في 28 أكتوبر، في ختام اجتماع 27 و28 أكتوبر، على أن يُعقد آخر اجتماعات العام في 8 و9 ديسمبر.
المصادر: مجلس الاحتياطي الاتحادي، مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، وزارة الخزانة الأميركية، ذي إيدج.

