ترامب يعفي السلع الروسية من رسوم 500 في المئة فيما يمتد ترخيص محطات لوك أويل إلى أبريل 2027
وقّع الرئيس دونالد ترامب في 16 أكتوبر أمراً لتنفيذ قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026، يفرض زيادة بنسبة 500 في المئة في الرسوم الجمركية على أساس القيمة على السلع الواردة من روسيا، وزيادة بنسبة 100 في المئة على سلع أكبر 5 مستوردين للنفط الخام والغاز الطبيعي الروسيين، ثم يعفي منهما معاً في النص نفسه، وذلك قبل يومين من الموعد الذي كانت الرسوم الثانية ستسري فيه على الدول التي تجري عن علم مشتريات جديدة في 18 أكتوبر أو بعده. وقبل ذلك بيوم، أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) التابع لوزارة الخزانة الأميركية الترخيص العام 128 دي، الذي يمدد الإذن الممنوح للمعاملات مع محطات الوقود التابعة لشركة لوك أويل خارج روسيا من 29 أكتوبر 2026 إلى 24 أبريل 2027، أي 177 يوماً إضافية وفق حسابنا.
ما يعطّله الأمر وما يتركه على حاله
ويبدأ الأمر بفرض الرسوم ثم يعفي منها في الوثيقة ذاتها. فالمادة 2 تفرض زيادة بنسبة 500 في المئة على السلع الروسية، وزيادة بنسبة 100 في المئة على سلع أكبر 5 مشترين للنفط الخام والغاز الروسيين ممن يجرون عن علم مشتريات جديدة في 18 أكتوبر أو بعده، وزيادة أخرى بنسبة 100 في المئة على سلع أكبر 5 جهات تسهّل التهرب من العقوبات المفروضة على النفط الروسي. ثم تعفي المادة 4 من أي رسوم منصوص عليها في المادتين 112 و113 من القانون أو في الأمر نفسه، كما تعفي من تطبيق الفقرة أ والفقرة د والفقرة هـ من المادة 102، والمواد من 103 إلى 111، والمادة 117 من القانون. وفي سياق الإعفاء من الرسوم، يذكر الأمر أن الرئيس قدّم إلى الكونغرس شهادة بأن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وتقريراً يشرح الأساس الذي يقوم عليه، وهما الشرطان اللذان تشترطهما المادة 115 من القانون لمنح الإعفاء. وعلى عدّنا، تشمل الإعفاءات، التي صدرت بعد 28 يوماً من توقيع الرئيس القانون في 18 سبتمبر، 15 حكماً قانونياً محدداً.
وتكشف الحسابات حجم ما جرى تفاديه. فرسوم بنسبة 500 في المئة على أساس القيمة على شحنة من السلع الروسية قيمتها 1,000 دولار كانت ستبلغ 5,000 دولار، لترتفع قيمة السلع مع الرسوم إلى 6,000 دولار قبل احتساب الرسوم القائمة والشحن والتكاليف الأخرى، وفق حسابنا، فيما ينص الأمر على أن زياداته كانت ستُضاف إلى الرسوم القائمة، ومنها الرسوم المفروضة بموجب المادة 232 والمادة 301. أما رسوم بنسبة 100 في المئة على شحنة قيمتها 1,000 دولار من إحدى الدول المستهدفة فكانت ستضيف 1,000 دولار، لتصل قيمة السلع مع الرسوم إلى 2,000 دولار قبل احتساب الرسوم القائمة والشحن والتكاليف الأخرى، وفق حسابنا. وفي حالة أكبر 5 مشترين للنفط الخام والغاز الروسيين، كانت زيادة الـ100 في المئة ستطال جميع سلعهم الداخلة إلى الولايات المتحدة بمجرد أن يجروا عن علم مشتريات جديدة اعتباراً من 18 أكتوبر.
ما يعفي منه أمر 16 أكتوبر
| الإجراء | النسبة أو النطاق | الوضع |
|---|---|---|
| السلع الواردة من روسيا | +500% على أساس القيمة | مشمولة بالإعفاء |
| أكبر 5 مستوردين للنفط الخام والغاز الروسيين، المشتريات الجديدة من 18 أكتوبر | +100% على أساس القيمة | مشمولة بالإعفاء |
| أكبر 5 جهات تسهّل التهرب من العقوبات على النفط الروسي | +100% على أساس القيمة | مشمولة بالإعفاء |
| الفقرة أ والفقرة د والفقرة هـ من المادة 102، والمواد 103 إلى 111 و117 من القانون | وفق ما تسرده الفقرة ب والفقرة ج من المادة 4 | مشمولة بالإعفاء |
| عقوبات روسيا بموجب الأوامر التنفيذية الخاصة بحالة الطوارئ الوطنية | جميع الأشخاص المفروضة عليهم عقوبات بموجبها | غير متأثرة |
النسب وأرقام المواد كما وردت في المادتين 2 و4 من الأمر التنفيذي الصادر في 16 أكتوبر 2026. ويستمر سريان الإعفاءات إلى أن يقرر الرئيس أو وزير الخارجية، بعد المشاورات التي يحددها الأمر، أن اتخاذ إجراء إضافي بات مناسباً.
ولا يعني الإعفاء رفع نظام العقوبات القائم على روسيا، إذ تنص الفقرة ب من المادة 4 على أنه ليس في الأمر ما يمس العقوبات المفروضة بموجب الأوامر التنفيذية الصادرة في إطار حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة بروسيا التي مدّدها الرئيس في 24 مارس 2026، بما يشمل جميع الأشخاص المفروضة عليهم عقوبات بموجبها. كما تكلّف المادة 3 الممثل التجاري الأميركي بمتابعة مشتريات النفط الخام والغاز ذوَي المنشأ الروسي، ومتابعة أي تسهيل للتهرب من العقوبات، وبإبلاغ الرئيس بأي مؤشرات تستدعي اتخاذ إجراء إضافي، بما في ذلك ما يتعلق بالإعفاءات.
لوك أويل: محطات الوقود حتى أبريل والترخيص الأوسع حتى 22 أكتوبر
وكانت روسنفت ولوك أويل، اللتان وصفهما الإعلان الأميركي بأنهما أكبر شركتين نفطيتين في روسيا، قد أُدرجتا على قائمة العقوبات في 22 أكتوبر 2025، وتأتي تراخيص 15 أكتوبر استثناءات من ذلك الحظر، وهي أضيق نطاقاً من تمديد عام. فالترخيص العام 128 دي يشمل المعاملات التي تخص شركة لوك أويل إنترناشونال ذات المسؤولية المحدودة والكيانات التي تملك فيها حصة 50 في المئة أو أكثر، ومنها لوك أويل نورث أميركا ولوك أويل أميركاز، لكن حصراً حين تكون مما يرتبط عادةً بشراء السلع والخدمات من محطات الخدمة الفعلية لبيع الوقود بالتجزئة خارج روسيا، أو بصيانتها أو تشغيلها أو تصفيتها التدريجية. أما الترخيص العام 130 بي فيشمل 4 كيانات محددة بالاسم في بلغاريا، هي لوك أويل نفتوخيم بورغاس ولوك أويل بلغاريا ولوك أويل أفياشن بلغاريا ولوك أويل بلغاريا بانكر، والكيانات المملوكة لها بنسبة 50 في المئة. ويسري الترخيصان حتى 24 أبريل 2027، ويمدد كل منهما ترخيصاً سابقاً، هما الترخيصان العامان 128 سي و130 إيه، اللذان كانا ساريين حتى 29 أكتوبر 2026، ما يعني أن التمديد جاء قبل 14 يوماً من الموعد السابق، وفق حسابنا.
أما الترخيص الأوسع فمهلته أقصر بكثير. إذ يجيز الترخيص العام 131 جيه، المؤرخ في 18 سبتمبر، التفاوض على عقود بيع كيانات لوك أويل إنترناشونال وإبرامها، شريطة أن يكون تنفيذ كل عقد معلقاً صراحةً على إذن منفصل من أوفاك، إلى جانب صيانة عمليات تلك الكيانات وتصفيتها التدريجية، ولا يسري إلا حتى 22 أكتوبر 2026، وهو تاريخ الانتهاء نفسه الذي تذكره إرشادات المكتب المحدّثة في 15 أكتوبر. وتنص إرشاداته المحدّثة في 18 سبتمبر على أن الترخيص 131 جيه لا يجيز البيع الفعلي لأي من تلك الكيانات أو أصولها، ولا التصرف فيها أو نقلها. ويحل هذا الموعد في 22 أكتوبر بعد عام واحد بالضبط من الإدراج على قائمة العقوبات، وبعد 7 أيام من إجراء 15 أكتوبر، وفق حسابنا. وتتتبع إرشادات 15 أكتوبر ترخيص التصفية التدريجية عبر 10 نسخ على عدّنا، من الترخيص العام 131 إيه الصادر في 10 ديسمبر 2025 إلى 131 جيه، أي 316 يوماً من صدور الأول حتى انتهاء الأخير في 22 أكتوبر، وفق حسابنا. أما ترخيص التجزئة، الذي تتتبعه الإرشادات ذاتها من 128 بي الصادر في 4 ديسمبر 2025 مروراً بـ128 سي وصولاً إلى 128 دي، فيمتد 506 أيام من صدور 128 بي حتى 24 أبريل 2027، وفق حسابنا.
تراخيص لوك أويل بعد إجراء 15 أكتوبر
| الترخيص | النطاق | يسري حتى |
|---|---|---|
| الترخيص العام 128 دي | محطات خدمة التجزئة التابعة للوك أويل خارج روسيا | 24 أبريل 2027 |
| الترخيص العام 130 بي | 4 كيانات للوك أويل في بلغاريا محددة بالاسم | 24 أبريل 2027 |
| الترخيص العام 131 جيه | مفاوضات البيع والعقود المعلقة على إذن لكيانات لوك أويل إنترناشونال، إضافة إلى الصيانة والتصفية التدريجية | 22 أكتوبر 2026 |
الشروط مستمدة من نصّي الترخيصين 128 دي و130 بي المؤرخين في 15 أكتوبر 2026، ونص الترخيص 131 جيه المؤرخ في 18 سبتمبر 2026، ومن السؤالين الشائعين 1224 و1225 الصادرين عن أوفاك. ويمدد الترخيصان العامان 128 دي و130 بي الترخيصين 128 سي و130 إيه، المؤرخين كليهما في 14 أبريل 2026 والساريين حتى 29 أكتوبر 2026. ولا يجيز الترخيص العام 128 دي أي تحويل للأموال إلى شخص أو حساب في روسيا.
وبموجب الترخيصين 128 دي و131 جيه، تعدّ إرشادات 15 أكتوبر توريد وقود المحركات ومواد التشحيم، ودفعات الإيجار، ورواتب الموظفين، والمدفوعات للموردين والمؤجرين والمقرضين من المعاملات التي تجري في السياق المعتاد للأعمال، وتنص صراحةً على عدم جواز تحويل أي أموال إلى شخص أو حساب في روسيا.
الديزل في الشهر ذاته
وجاء الأمر والتراخيص في شهر شهد سلسلة من الإجراءات الأميركية الخاصة بالديزل. ففي 5 أكتوبر أمر الرئيس بالبت فيما إذا كان القانون يجيز منح تخفيف ضريبي، وفي حال جوازه، بتأجيل سداد الضريبة الفيدرالية على وقود الديزل المستحقة عن الفترة من 5 أكتوبر إلى 31 ديسمبر، وهي مدة 88 يوماً على عدّنا، مشيراً إلى أن تقييد إمدادات الديزل العالمية أدى إلى ارتفاع الأسعار. وفي 9 أكتوبر أصدر أوفاك الترخيص العام 135 لبيع الديزل ذي المنشأ الروسي وتسليمه واستيراده، وهو ما تناولناه في 10 أكتوبر. وفي 14 أكتوبر أعلنت مصلحة الضرائب الأميركية أنها لن تفرض غرامة عند بيع الديزل المصبوغ لاستخدامه على الطرق العامة أو عند استخدامه عليها فعلاً، علماً أنه معفى عادةً من الضريبة لأنه مخصص لاستخدامات معفاة مثل الزراعة، على أن يسري هذا التيسير بأثر رجعي من 1 أكتوبر ويستمر حتى 31 ديسمبر 2026، وأنها تتوقع إصدار إرشادات إضافية بشأن تأجيل سداد الضريبة. ثم تلت ذلك تراخيص لوك أويل والإعفاء من الرسوم في 15 و16 أكتوبر.
وتكشف تسويات العقود الآجلة يوم الجمعة حجم الفجوة بين عقدي الديزل والخام القياسيين، وهي فارق بين عقدين لا هامش تكرير. فقد بلغت تسوية زيت التدفئة، وهو عقد الديزل فائق الانخفاض في الكبريت في نايمكس، 4.8991 دولار للغالون، ما يعني، على أساس 42 غالوناً للبرميل، أنه يزيد على خام برنت بمقدار 95.90 دولار للبرميل، أي بنسبة 87.3 في المئة، وفق حسابنا. كما زاد على البنزين بنسبة 51.4 في المئة، أو 1.66 دولار للغالون، وفق الحساب ذاته. وضاق الفارق مع برنت قليلاً خلال الجلسة لأن الخام تحرك بوتيرة أسرع، إذ صعد برنت 3.72 في المئة إلى 109.86 دولار للبرميل، مقابل ارتفاع زيت التدفئة 1.10 في المئة، فتقلّص الفارق مع برنت بمقدار 1.69 دولار للبرميل مقارنة بيوم الخميس. وأضاف برنت 5.58 دولار للبرميل، أو 5.35 في المئة وفق حسابنا، منذ تسوية 8 أكتوبر، أي اليوم السابق لترخيص الديزل.
تسويات الوقود حول الإجراءين
| العقد | 15 أكتوبر | 16 أكتوبر |
|---|---|---|
| خام برنت، عقد ديسمبر، دولار للبرميل | $105.92 | $109.86 |
| خام غرب تكساس الوسيط، عقد نوفمبر، دولار للبرميل | $97.97 | $101.41 |
| زيت التدفئة، الديزل فائق الانخفاض في الكبريت، نايمكس، دولار للغالون | $4.8456 | $4.8991 |
| بنزين آر بي أو بي، دولار للغالون | $3.1802 | $3.2354 |
| زيت التدفئة فوق خام برنت، دولار للبرميل | $97.60 | $95.90 |
التسويات كما نُشرت في موجزَي السلع الصادرين عن ذا إيدج في 15 و16 أكتوبر. والسطر الأخير من حسابنا، بتحويل زيت التدفئة على أساس 42 غالوناً للبرميل ثم طرح تسوية خام برنت.
وتُعرض حركة الخام يوم الجمعة هنا بوصفها تغيراً في السعر، لا رد فعل على الأمر، فالأمر يحدد النسب ويعفي منها في الوثيقة ذاتها، والرسوم الموجهة إلى مشتري النفط الخام الروسي صيغت لتسري على المشتريات الجديدة وحدها اعتباراً من 18 أكتوبر.
لماذا يهم: بالنسبة للولايات المتحدة، يُسقط الأمر من الحسابات، قبل أن يدخل أي منهما حيز التنفيذ، رسوماً بنسبة 500 في المئة على السلع الروسية كانت سترفع قيمة السلع مع الرسوم، وفق حسابنا، إلى 6 أمثال قيمتها قبل احتساب الرسوم القائمة والتكاليف الأخرى، ورسوماً بنسبة 100 في المئة كانت سترفع قيمة سلع أكبر 5 مستوردين للنفط الخام والغاز الروسيين مع الرسوم إلى مثلي قيمتها بمجرد إجرائهم عن علم مشتريات جديدة. وتُبقي التراخيص المعاملات مع محطات التجزئة التابعة للوك أويل خارج روسيا وكياناتها الـ4 في بلغاريا مجازة حتى 24 أبريل 2027، فيما يحظر ترخيص التجزئة أي تحويل للأموال إلى شخص أو حساب في روسيا. ووفق حسابنا، بلغت تسوية عقود الديزل الآجلة يوم الجمعة مستوى يزيد 87.3 في المئة على برنت، في شهر وجّه فيه الرئيس بتأجيل مشروط للضريبة الفيدرالية على وقود الديزل، وأعلنت فيه مصلحة الضرائب الأميركية أنها لن تفرض غرامات على استخدام الديزل المصبوغ على الطرق العامة.
النظرة المستقبلية: الموعد التالي هو 22 أكتوبر، حين يبلغ الترخيص العام 131 جيه، الذي يغطي مفاوضات البيع والعقود المعلقة على إذن والتصفية التدريجية في مختلف كيانات لوك أويل إنترناشونال، تاريخ انتهائه المعلن ما لم يُجدَّد. ويسري ترخيصا التجزئة وبلغاريا حتى 24 أبريل 2027. وتظل الإعفاءات سارية إلى أن يقرر الرئيس أو وزير الخارجية، بالتشاور مع وزير الخزانة والممثل التجاري الأميركي، أن اتخاذ إجراء إضافي بات مناسباً، على أن يرفع الممثل التجاري في الأثناء تقارير عن مشتريات النفط الخام والغاز الروسيين.
المصادر: البيت الأبيض، وزارة الخزانة الأميركية، مصلحة الضرائب الأميركية، ذا إيدج.

