اليورو يفقد 4.23 في المئة أمام الدولار في 2026، عام رفع فيه البنك المركزي الأوروبي الفائدة مرتين
فقد اليورو 4.23 في المئة من قيمته أمام الدولار منذ نهاية 2025، وفق حسابنا، وإن عكس اتجاهه في الأسبوع الأخير، إذ ارتفع 0.40 في المئة يوم الجمعة 16 أكتوبر و0.42 في المئة على مدى الأسبوع. وبلغ السعر المرجعي الذي يحدده البنك المركزي الأوروبي 1.1253 دولار في ذلك اليوم، مقابل 1.1750 في 31 ديسمبر، ودون ذروة العام البالغة 1.1974 في 28 يناير بنسبة 6.02 في المئة. ويأتي هذا التراجع في عام رفع فيه البنك سعر فائدة تسهيل الإيداع مرتين.
ويقف اليورو حالياً أعلى بنسبة 0.68 في المئة من أدنى مستوياته في 2026 عند 1.1177 المسجل في 7 أكتوبر، وهو أضعف سعر مرجعي منذ 13 مايو 2025. أما على مدى شهر فتبدو الصورة مختلفة، إذ يقل السعر 2.46 في المئة عن مستوى 1.1537 المسجل في 16 سبتمبر، فيما بلغ متوسط الأسعار المرجعية الـ12 في أكتوبر 1.12158 دولار، بانخفاض 2.58 في المئة عن متوسط سبتمبر البالغ 1.15132 و3.25 في المئة عن متوسط أغسطس البالغ 1.15931، وكلها وفق حسابنا.
تراجع واسع أشده أمام اليوان
اليورو أمام 5 عملات وسعر صرفه الفعلي
| العملة | 16 أكتوبر 2026 | منذ 31 ديسمبر | على مدى عام |
|---|---|---|---|
| الدولار الأميركي | 1.1253 | -4.23% | -3.40% |
| اليوان الصيني | 7.5240 | -8.54% | -9.36% |
| الين الياباني | 177.82 | -3.41% | +0.90% |
| الجنيه الإسترليني | 0.84385 | -3.29% | -2.74% |
| الفرنك السويسري | 0.9272 | -0.45% | -0.32% |
| مؤشر سعر الصرف الفعلي | 127.2299 | -2.97% | -2.65% |
عدد وحدات كل عملة مقابل اليورو الواحد، من الأسعار المرجعية لصرف اليورو؛ وسعر الصرف الفعلي هو سعر الصرف الفعلي الاسمي اليومي، أي متوسط مرجح لأسعار صرف اليورو أمام سلة من العملات الأجنبية. والتغيرات محسوبة مقابل الأسعار المرجعية في 31 ديسمبر 2025 و16 أكتوبر 2025، وفق حسابنا.
ولا يقتصر التراجع على الدولار، إذ انخفض اليورو في 2026 أمام العملات الرئيسية الـ5 كلها، وجاء أشد تراجعاته أمام اليوان، من 8.2262 إلى 7.5240. وتفسر أسعار الصرف المتقاطعة ذلك، إذ صعد اليوان، وفق حسابنا، 4.71 في المئة أمام الدولار هذا العام، من 7.0010 إلى 6.6862 يوان للدولار، فاجتمعت خسارة اليورو البالغة 4.23 في المئة أمام الدولار ومكاسب اليوان ذاته لتفضي إلى هبوط بنسبة 8.54 في المئة.
ويتكرر المشهد مع الجنيه الإسترليني، فعند 0.84385 جنيه في 16 أكتوبر عاد اليورو إلى أدنى مستوياته في 2026 الذي سجله أول مرة في 14 أكتوبر، وهو الأضعف أمام الجنيه منذ 9 يونيو 2025، كما انخفض 0.27 في المئة يوم الجمعة، وفق حسابنا، حتى مع صعوده أمام الدولار. وأمام الين، تراجع اليورو 3.41 في المئة هذا العام، لكنه لا يزال أعلى بنسبة 0.90 في المئة مما كان عليه قبل عام، بعدما بلغ ذروته عند 187.72 في 17 أبريل.
ويبقى الفرنك السويسري الاستثناء، فاليورو شبه مستقر أمامه على مدى العام، غير أن المسار لم يكن هادئاً على الإطلاق، إذ لامس 0.9008 فرنك في 9 مارس، وهو أدنى سعر مرجعي في سلسلة تبدأ عام 1999، ثم صعد إلى 0.9478 في 30 سبتمبر قبل أن يفقد 2.17 في المئة في ما يزيد قليلاً على أسبوعين، وفق حسابنا.
اليورو أمام الدولار خلال 2026
| التاريخ | دولار لكل يورو | التغير حتى 16 أكتوبر |
|---|---|---|
| 31 ديسمبر 2025 | 1.1750 | -4.23% |
| 28 يناير 2026، أعلى مستوى في العام | 1.1974 | -6.02% |
| 16 سبتمبر 2026 | 1.1537 | -2.46% |
| 30 سبتمبر 2026 | 1.1355 | -0.90% |
| 7 أكتوبر 2026، أدنى مستوى في العام | 1.1177 | +0.68% |
| 16 أكتوبر 2026 | 1.1253 |
الأسعار المرجعية؛ والتغيرات تقيس سعر 16 أكتوبر مقابل كل تاريخ، وفق حسابنا.
سعر الصرف الفعلي دون مستواه القياسي
ويؤكد سعر الصرف الفعلي الاسمي اليومي لليورو الاتجاه ذاته، لكنه يخفف من حجمه. فقد بلغ 127.2299 في 16 أكتوبر، أي دون مستوى 131.7304 المسجل في 28 يناير بنسبة 3.42 في المئة، وهو أعلى مستوى في سلسلة تعود إلى 1993. ولامس أدنى مستوياته في 2026 عند 126.8539 في 12 أكتوبر، وهو الأدنى منذ 13 مايو 2025، ثم ارتفع قليلاً بنسبة 0.30 في المئة منذ ذلك الحين، وفق حسابنا.
ويأتي تراجعه البالغ 2.97 في المئة هذا العام، وفق حسابنا، أصغر من خسائر اليورو أمام الدولار واليوان والين والجنيه الإسترليني، ولا يفوق إلا حركته أمام الفرنك. وللمقارنة، تمنح أوزان مؤشرات سعر الصرف الفعلي للمجموعة 40 عن الفترة من 2022 إلى 2024، المنشورة إلى جانب المؤشر، الولايات المتحدة 17.4 في المئة، والصين 15.4 في المئة، والمملكة المتحدة 9.7 في المئة، وسويسرا 6.0 في المئة، واليابان 3.1 في المئة، ليبلغ مجموعها 51.6 في المئة من تلك المجموعة، وفق حسابنا.
فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو يضيق إلى 1.25 نقطة
أسعار الفائدة الرئيسية منذ نهاية 2025
| المقياس | 31 ديسمبر 2025 | 16 أكتوبر 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| سعر فائدة تسهيل الإيداع في منطقة اليورو | 2.00% | 2.50% | +0.50 نقطة |
| الحد الأدنى للنطاق المستهدف الأميركي | 3.50% | 3.75% | +0.25 نقطة |
| الفارق بين السعر الأميركي وسعر منطقة اليورو | 1.50 نقطة | 1.25 نقطة | -0.25 نقطة |
ارتفع سعر فائدة تسهيل الإيداع إلى 2.25 في المئة اعتباراً من 17 يونيو وإلى 2.50 في المئة اعتباراً من 16 سبتمبر 2026. ويتراوح النطاق الأميركي بين 3.75 و4.00 في المئة بعد زيادة وحيدة في 2026 جرت في سبتمبر. والفارق وفق حسابنا مقيس من الحد الأدنى للنطاق الأميركي، أما إذا قيس من منتصفه فيبلغ 1.375 نقطة.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة بمقدار 0.25 نقطة في يونيو ثم مجدداً في سبتمبر، ليصل سعر فائدة تسهيل الإيداع إلى 2.50 في المئة، فيما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نطاقه المستهدف مرة واحدة، بالمقدار نفسه البالغ 0.25 نقطة، إلى ما بين 3.75 و4.00 في المئة. وبذلك ضاق الفارق بين الحد الأدنى للنطاق الأميركي وسعر فائدة تسهيل الإيداع في منطقة اليورو بمقدار 0.25 نقطة إلى 1.25 نقطة هذا العام، وفق حسابنا. وفي الفترة ذاتها، تراجع اليورو أمام الدولار.
وأفاد قرار 10 سبتمبر بأن التضخم مرشح للبقاء أعلى بكثير من المستوى المستهدف لفترة ممتدة. ووضعت التوقعات المرافقة التضخم العام عند 3.0 في المئة في 2026 و2.5 في المئة في 2027 و2.1 في المئة في 2028، والنمو عند 0.9 في المئة هذا العام، بعد رفع تقديره، انعكاساً بصورة رئيسية لما وصفه البنك بصمود الاقتصاد الذي فاق التوقعات. ولم يتطرق ذلك القرار ولا بيان لاغارد أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في 17 أكتوبر إلى سعر الصرف، ولا يعزو هذا المقال التراجع إلى سبب بعينه.
وبالنسبة إلى الكويت، ينعكس مستوى اليورو مباشرة على الدينار، إذ اشترى الدينار الواحد 2.8911 يورو، وفق حسابنا استناداً إلى أسعار بنك الكويت المركزي المحدّثة في 19 أكتوبر، التي قيّمت اليورو عند 345.884 فلس، بانخفاض 0.08 في المئة عن اليوم السابق. وبمقارنة ذلك بسعر صرف الدينار مقابل الدولار، الذي استقر دون تغيير عند 308.000 فلس للدولار، يشير هذا السعر المتقاطع إلى 1.1230 دولار لكل يورو، وفق حسابنا أيضاً، أي دون السعر المرجعي ليوم الجمعة البالغ 1.1253 بنسبة 0.20 في المئة.
لماذا يهم: يرفع تراجع اليورو كلفة كل ما يُشترى بالدولار، بما في ذلك الطاقة، عند احتسابها باليورو، في وقت بلغ فيه التضخم في منطقة اليورو 3.8 في المئة في سبتمبر، بحسب ما أعلنه مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) في 16 أكتوبر. كما يخفض أسعار سلع منطقة اليورو في الخارج، وهو ما ينعكس على الميزان التجاري، الذي أظهرت بيانات 16 أكتوبر نفسها أنه سجل عجزاً قدره 5.4 مليار يورو في الفترة من يناير إلى أغسطس، مقابل فائض بلغ 90.9 مليار يورو قبل عام. ويُظهر سعر الصرف الفعلي، المنخفض 2.97 في المئة هذا العام، تراجعاً ملموساً لكنه أصغر بكثير من الهبوط البالغ 8.54 في المئة أمام اليوان.
النظرة المستقبلية: يجتمع البنكان المركزيان في الأسبوع ذاته، إذ تجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يومي 27 و28 أكتوبر، فيما يجتمع صانعو السياسة النقدية في منطقة اليورو في فرانكفورت يومي 28 و29 أكتوبر، على أن يعقب الاجتماع مؤتمر صحفي في 29 أكتوبر، بعدما قالوا في سبتمبر إنهم لا يلتزمون مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة. ويصدر التقدير السريع لتضخم أكتوبر في 4 نوفمبر، تليه بيانات التجارة التالية في 13 نوفمبر. وأمام الدولار، يظل أدنى مستوى سجله اليورو في 7 أكتوبر، عند 1.1177، نقطة الارتكاز.
المصادر: البنك المركزي الأوروبي، مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوروستات، بنك الكويت المركزي، ذي إيدج.

