الاستثمار الأجنبي في التكنولوجيا الفائقة بالصين يقفز 33.8 في المئة مع نمو سبتمبر 2.5 في المئة
ضخّ المستثمرون الأجانب 228.53 مليار يوان، أي ما يعادل 34.01 مليار دولار، في صناعات التكنولوجيا الفائقة في الصين خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بزيادة 33.8 في المئة على أساس سنوي، وفق ما أعلنته وزارة التجارة الصينية في 22 أكتوبر. وباتت هذه الصناعات تستحوذ على 41.6 في المئة من إجمالي رأس المال الأجنبي المستخدم فعليا في الصين، مقارنة بحصة 29.8 في المئة قبل عام، وفق حسابنا استنادا إلى بيان الوزارة الصادر في 2025.
وسجل شهر سبتمبر نموا هو الآخر، إذ ارتفع الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي 2.5 في المئة على أساس سنوي خلال الشهر. وبلغ إجمالي الأشهر التسعة 548.81 مليار يوان، أي ما يعادل 81.67 مليار دولار، وهو مستوى لا يزال دون نظيره في الفترة نفسها من 2025 بنسبة 4.3 في المئة. غير أن هذه الفجوة التراكمية هي الأضيق في أي بيان صدر خلال 2026، وفق قراءتنا للتقارير الشهرية التسعة التي أصدرتها الوزارة هذا العام، بعدما بلغت أوسع مستوياتها عند 10.3 في المئة في قراءة يناير إلى أبريل.
الاستخدام الفعلي لرأس المال الأجنبي في الصين، من يناير إلى سبتمبر
| المقياس | 2025 | 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| الإجمالي، مليار يوان | 573.75 | 548.81 | -4.3% |
| صناعات التكنولوجيا الفائقة، مليار يوان | 170.84 | 228.53 | +33.8% |
| الخدمات، مليار يوان | 410.93 | 404.81 | -1.5% |
| الصناعات التحويلية، مليار يوان | 150.09 | 131.94 | -12.1% |
| الشركات الجديدة ذات الاستثمار الأجنبي | 48,921 | 47,800 | -2.3% |
المصدر: بيانا الوزارة الصادران في 25 أكتوبر 2025 و22 أكتوبر 2026. والتغير في الخدمات والصناعات التحويلية وفق حسابنا من الإجماليات المنشورة، أما بقية نسب التغير فكما نشرتها الوزارة. وتمتد صناعات التكنولوجيا الفائقة عبر الصناعات التحويلية والخدمات معا، فلا تُجمع معهما. والقيم المعادلة بالدولار في النص وفق حسابنا بسعر الصرف المرجعي المركزي لبنك الشعب الصيني البالغ 6.7195 يوان للدولار في 22 أكتوبر 2026.
التكنولوجيا الفائقة تقود العام
وزادت تدفقات التكنولوجيا الفائقة 57.69 مليار يوان على أساس سنوي، وفق حسابنا. في المقابل، تراجع كل ما عداها 20.5 في المئة إلى 320.28 مليار يوان، من 402.91 مليار، وفق حسابنا. وعوّضت مكاسب التكنولوجيا الفائقة 69.8 في المئة من هذا التراجع، وفق حسابنا. ولو بقيت هذه التدفقات عند مستواها في 2025، لجاء إجمالي الأشهر التسعة دون العام الماضي بنسبة 14.4 في المئة بدلا من 4.3 في المئة، وفق حسابنا.
وسمّت الوزارة ثلاثة أنشطة، إذ نمت خدمات نقل التكنولوجيا 76.8 في المئة على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة، وخدمات البحث والتصميم 59.2 في المئة، وصناعة معدات الإلكترونيات والاتصالات 32.8 في المئة. وتبدّل الترتيب بين بياني أغسطس وسبتمبر، ففي بيانات الفترة من يناير إلى أغسطس تصدّر البحث والتصميم بنمو 74 في المئة، وتلاه نقل التكنولوجيا بنسبة 64.2 في المئة. ووفق حسابنا، ارتفع معدل النمو التراكمي لنقل التكنولوجيا 12.6 نقطة مئوية بين البيانين، فيما انحسر المعدل التراكمي للبحث والتصميم 14.8 نقطة مئوية، ومعدل الإلكترونيات 9.1 نقطة مئوية، وفق الحساب نفسه.
وظلت حصة التكنولوجيا الفائقة مستقرة، إذ تراوحت بين 39.2 و42.4 في المئة في كل البيانات من فبراير إلى سبتمبر، وبلغت ذروتها في قراءة يناير إلى يونيو، بعدما سجلت 36.7 في المئة في يناير وحده. وبلغت تدفقات التكنولوجيا الفائقة الضمنية في سبتمبر 28.27 مليار يوان، أي 41.1 في المئة من الإجمالي الضمني للشهر، وفق حسابنا من الإجماليين التراكميين. وبذلك جاء نمو سبتمبر مصحوبا بحصة للتكنولوجيا الفائقة تكاد تماثل حصتها منذ بداية العام، وفق قراءتنا.
الخدمات تصمد والصناعات التحويلية تتراجع
واستقطبت الخدمات 404.81 مليار يوان، بانخفاض لم يتجاوز 1.5 في المئة عن العام السابق، وفق حسابنا، في حين جذبت الصناعات التحويلية 131.94 مليار يوان، متراجعة 12.1 في المئة، وفق حسابنا. وارتفعت حصة الخدمات من الإجمالي إلى 73.8 في المئة من 71.6 في المئة، وفق حسابنا، بينما انخفضت حصة الصناعات التحويلية إلى 24 في المئة من 26.2 في المئة، وفق الحساب نفسه. أما المبلغ المتبقي البالغ 12.06 مليار يوان فيقع خارج القطاعين، وفق حسابنا.
ويكتسب هذا التوزيع بين القطاعين أهميته لأن مكاسب التكنولوجيا الفائقة تمتد عبرهما، فمعدات الإلكترونيات والاتصالات نشاط صناعي، أما البحث والتصميم ونقل التكنولوجيا فأنشطة خدمية. ومع نمو الإلكترونيات 32.8 في المئة، يكون تراجع الصناعات التحويلية قد جاء من أنشطة صناعية أخرى، وفق قراءتنا.
وتباطأ تأسيس الشركات الجديدة، إذ سجلت الصين 47,800 شركة جديدة ذات استثمار أجنبي خلال الأشهر التسعة، بانخفاض 2.3 في المئة من 48,921 شركة، في أول قراءة تراكمية سالبة في 2026، على عدّنا. وكان العدد قد ارتفع 25.5 في المئة في يناير، وظل مرتفعا 0.3 في المئة في قراءة يناير إلى أغسطس. وبلغت الإضافة الضمنية في سبتمبر 5,218 شركة جديدة، وفق حسابنا من العددين التراكميين.
وكانت الوزارة قد كشفت في مايو عن أرقام أشمل للحضور الأجنبي في الصين، إذ تجاوز عدد الشركات ذات الاستثمار الأجنبي العاملة في الصين 530,000 شركة، فيما زاد رصيد الاستثمار الأجنبي على 3.6 تريليون دولار. وزادت أكثر من 8,000 شركة أجنبية استثماراتها في الصين في 2025، وأكثر من 3,000 شركة في الأشهر الأربعة الأولى من 2026.
المسار التراكمي خلال 2026
| الفترة | الإجمالي، مليار يوان | التغير على أساس سنوي | حصة التكنولوجيا الفائقة |
|---|---|---|---|
| يناير | 92.01 | -5.7% | 36.7% |
| يناير إلى فبراير | 161.45 | -5.7% | 39.2% |
| يناير إلى مارس | 249.60 | -7.3% | 41.2% |
| يناير إلى أبريل | 287.69 | -10.3% | 40.4% |
| يناير إلى مايو | 327.29 | -8.6% | 39.8% |
| يناير إلى يونيو | 402.14 | -5.0% | 42.4% |
| يناير إلى يوليو | 438.33 | -6.2% | 41.6% |
| يناير إلى أغسطس | 479.95 | -5.3% | 41.7% |
| يناير إلى سبتمبر | 548.81 | -4.3% | 41.6% |
المصدر: البيانات الشهرية للوزارة من فبراير إلى أكتوبر 2026. ولم يُنشر النمو للشهر المنفرد إلا لمايو بارتفاع 5.9 في المئة، ويونيو بارتفاع 15.1 في المئة، وسبتمبر بارتفاع 2.5 في المئة. والأشهر المنفردة الضمنية، وفق حسابنا من الإجماليات التراكمية المتتالية: يوليو 36.19 مليار يوان، وأغسطس 41.62 مليار يوان، وسبتمبر 68.86 مليار يوان.
الصورة الربعية وأبرز مصادر الاستثمار
وكانت التدفقات الضمنية لسبتمبر، البالغة 68.86 مليار يوان، أي ما يعادل 10.25 مليار دولار، الأكبر لشهر منفرد منذ يونيو، وفق حسابنا. وبلغت التدفقات الضمنية للربع الثالث 146.67 مليار يوان، بانخفاض 3.8 في المئة عن التدفقات الضمنية للربع الثاني البالغة 152.54 مليار يوان، وفق حسابنا من الإجماليات التراكمية. ومع ذلك، تقلصت الفجوة التراكمية من 5 في المئة في قراءة يناير إلى يونيو إلى 4.3 في المئة في قراءة يناير إلى سبتمبر، ما يعني أن أداء الربع الثالث قياسا إلى 2025 جاء أفضل من أداء النصف الأول، وفق قراءتنا. وجاءت كل معدلات النمو للشهر المنفرد التي نشرتها الوزارة هذا العام إيجابية، على عدّنا، وهي معدلات مايو ويونيو وسبتمبر.
وتتصدر كندا قائمة مصادر الاستثمار بنمو 90.5 في المئة، تليها فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، كما يبين الجدول، وتشمل الأرقام الاستثمارات المارة عبر الموانئ الحرة. وظهرت سويسرا في ثماني قوائم من أصل تسع في 2026، على عدّنا. وتعود كندا إلى القائمة بعدما تصدرت قائمة يناير إلى فبراير بنمو 210 في المئة، فيما تباطأ نمو الاستثمارات الأميركية من 24.5 في المئة في قراءة يناير إلى أبريل.
نمو الاستثمار حسب مصادره المدرجة بالاسم
| المصدر | يناير إلى سبتمبر 2026 | قراءة سابقة في 2026 |
|---|---|---|
| كندا | +90.5% | +210%، يناير إلى فبراير |
| فرنسا | +31.8% | +39.2%، يناير إلى أغسطس |
| سويسرا | +26% | +16.7%، يناير إلى أغسطس |
| الولايات المتحدة | +7.7% | +17.3%، يناير إلى مايو |
| كوريا الجنوبية | +6.8% | +16.5%، يناير إلى أغسطس |
المصدر: الوزارة. وتشمل معدلات النمو الاستثمارات عبر الموانئ الحرة. ولا تذكر البيانات معدلات النمو إلا للاقتصادات التي تسمّيها، ومن دون أي مبالغ.
وحضر الخليج بقوة في هذه القوائم، إذ تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة مصادر الاستثمار لدى وزارة التجارة في ثلاثة بيانات متتالية، على عدّنا، بنمو 285.5 في المئة في قراءة يناير إلى مايو، و359.4 في المئة في قراءة يناير إلى يونيو، و343.7 في المئة في قراءة يناير إلى يوليو. وفي قراءة يونيو، بلغت الاستثمارات السعودية في الصين خلال النصف الأول ما يعادل 4.59 مرة مستواها قبل عام، وفق حسابنا. كما وردت الإمارات بالاسم في بياني الوزارة عن الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 وعن عام 2025 كاملاً، بنمو 48.7 في المئة و27.3 في المئة على التوالي. ولا تظهر السعودية في قائمتي أغسطس وسبتمبر، ولم تقدم الوزارة رقما للسعودية عن هاتين الفترتين. ولأن البيانات تنشر معدلات لا مبالغ، فإنها تبين اتجاه الاستثمار الخليجي لا حجمه.
لماذا يهم: لا تزال الصين تستقطب أموالا أجنبية أقل مما استقطبته في 2025، غير أن الفجوة هي الأضيق هذا العام وفق قراءتنا، بعدما بلغت 10.3 في المئة في قراءة يناير إلى أبريل، فيما يميل توزيع الاستثمارات نحو التكنولوجيا. فالمستثمرون يراهنون على البحث ونقل التكنولوجيا والإلكترونيات، ويضخون أموالا أقل في المصانع إجمالا. وجاء نمو سبتمبر البالغ 2.5 في المئة متواضعا، لكنه حمل الميل نفسه نحو التكنولوجيا الفائقة الذي طبع بقية العام.
النظرة المستقبلية: لكي تبلغ التدفقات إجمالي 2025 البالغ 747.69 مليار يوان، يحتاج الربع الرابع إلى 198.88 مليار يوان، وفق حسابنا. ويزيد ذلك 14.3 في المئة على التدفقات الضمنية للربع الأخير من 2025 البالغة 173.94 مليار يوان، وفق حسابنا. وتعادل الأشهر التسعة الأولى بالفعل 73.4 في المئة من إجمالي العام الماضي، وفق حسابنا. وكانت الوزارة قد أصدرت في 22 يونيو، بالاشتراك مع اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ووزارة المالية، خطة عمل لتثبيت استخدام رأس المال الأجنبي وتحسينه. والبيانات التالية هي بيانات الفترة من يناير إلى أكتوبر، وقد صدرت نظيرتها العام الماضي في 21 نوفمبر.
المصادر: وزارة التجارة الصينية، بنك الشعب الصيني، ذي إيدج.

