شركات الإمارات: «طاقة» تسعّر سندات بـ1.75 مليار دولار والشركات المرخصة تنمو 43 في المئة
أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» في 26 أكتوبر تسعير سندات بقيمة 1.75 مليار دولار على شريحتين، وغُطّي الإصدار أكثر من 3 مرات. وفي اليوم نفسه، أفادت هيئة سوق المال في دولة الإمارات بأن عدد الشركات المرخصة ارتفع 43 في المئة على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من 2026. كما وقّعت ألفا ظبي القابضة اتفاقية للالتزام بضخ 1 مليار دولار في ألفا ويف 3، وهو صندوق استثمار عالمي.
الحصة الأكبر للسندات الخضراء في صفقة «طاقة»
تضم الشريحة الأكبر سندات خضراء بقيمة 1.1 مليار دولار تستحق في 26 أبريل 2032 بكوبون 5.875 في المئة، أما الشريحة الأخرى فسندات تقليدية بقيمة 650 مليون دولار تستحق في 26 أكتوبر 2036 بكوبون 6.125 في المئة. وتشكّل السندات الخضراء 62.9 في المئة من الصفقة وفق حسابنا.
وستموّل حصيلة الشريحة الخضراء أو تعيد تمويل مشروعات توليد الطاقة المتجددة والشبكات الخضراء، وفق إطار عمل التمويل الأخضر والأزرق لدى «طاقة»، الذي يُدرج البنية التحتية للشبكات ضمن الاستخدامات المؤهلة، فيما تُوجَّه حصيلة الشريحة التقليدية إلى الأغراض العامة للشركة.
ويزيد كوبون السندات التقليدية على كوبون الخضراء 0.25 نقطة مئوية وفق حسابنا. وتحمل الشريحتان معاً كوبونات سنوية قدرها 104.4 مليون دولار، بمعدل مرجّح يبلغ 5.97 في المئة وفق حسابنا. وتعني طلبات تزيد على 3 أضعاف حجم الصفقة أن سجل الطلبات تجاوز 5.25 مليار دولار وفق حسابنا.
ومن المتوقع أن تحصل السندات على تصنيف Aa3 من موديز وتصنيف AA من فيتش، بما يتماشى مع التصنيفات الائتمانية للشركة، على أن تُدرج في بورصة لندن. ووصفت الشركة الصفقة بأنها أول إصدار مرجعي عام لجهة مرتبطة بحكومة أبوظبي منذ مارس 2026.
سندات «طاقة» الجديدة
| السندات | القيمة | الكوبون | تستحق |
|---|---|---|---|
| خضراء | 1.1 مليار دولار | 5.875% | أبريل 2032 |
| تقليدية | 650 مليون دولار | 6.125% | أكتوبر 2036 |
| الإجمالي | 1.75 مليار دولار | 5.97% |
الكوبون المرجّح في سطر الإجمالي من حسابنا، بترجيح كل كوبون بحجم شريحته. وتستحق السندات في 26 أبريل 2032 و26 أكتوبر 2036.
حجم إصدار 2024 نفسه بمزيج أكثر خضرة
في أكتوبر 2024، باعت «طاقة» سندات بقيمة 1.75 مليار دولار على شريحتين أيضاً، جمعت بين سندات خضراء بقيمة 850 مليون دولار تستحق في 9 مارس 2037 بكوبون 4.75 في المئة، وسندات تقليدية بقيمة 900 مليون دولار تستحق في 9 أكتوبر 2031 بكوبون 4.375 في المئة.
وصعدت الحصة الخضراء من 48.6 في المئة إلى 62.9 في المئة وفق حسابنا. وكان الكوبون المرجّح آنذاك 4.56 في المئة وفق حسابنا، وهو اليوم أعلى بمقدار 1.41 نقطة مئوية، فيما تزيد فاتورة الكوبونات السنوية 24.7 مليون دولار للمبلغ نفسه، وفق حسابنا.
وتختلف الآجال بين الإصدارين، إذ وصفت الشركة شريحتي 2024 بأنهما سندات لأجل 7 سنوات و12 سنة، فيما تصف الشريحتين الجديدتين بأنهما لأجل 5 سنوات و10 سنوات. ووفق قراءتنا، تقيس المقارنة كلفة خدمة مبلغ 1.75 مليار دولار نفسه على «طاقة» اليوم، لا تغيراً في فارقها الائتماني على أساس قابل للمقارنة المباشرة.
إصدارا «طاقة» بقيمة 1.75 مليار دولار
| البند | أكتوبر 2024 | أكتوبر 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| الحجم الإجمالي | 1.75 مليار دولار | 1.75 مليار دولار | 0 |
| الحصة الخضراء | 48.6% | 62.9% | +14.3 |
| الكوبون المرجّح | 4.56% | 5.97% | +1.41 |
| الكوبون السنوي | 79.8 مليون دولار | 104.4 مليون دولار | +24.7 مليون دولار |
الحصة الخضراء والكوبون المرجّح والكوبون السنوي من حسابنا، استناداً إلى أحجام الشرائح وكوبوناتها التي أعلنتها «طاقة» في 4 أكتوبر 2024 و26 أكتوبر 2026. والتغير في سطري الحصة الخضراء والكوبون المرجّح بالنقاط المئوية.
وعند التسوية، تكون الشركة قد أصدرت 3.7 مليار دولار من السندات الخضراء والزرقاء منذ 2023، منها 1.85 مليار دولار في 2026. ويضم رقم 2026 السندات الزرقاء التي أصدرتها في يوليو بقيمة 750 مليون دولار، إضافة إلى السندات الخضراء الجديدة البالغة 1.1 مليار دولار، وفق جمعنا. وبذلك يستأثر عام 2026 وحده بنصف الإجمالي منذ 2023، وفق حسابنا. وتصف الشركة صفقة يوليو بأنها أكبر إصدار لسندات زرقاء من شركة مرافق متكاملة للكهرباء والمياه على مستوى العالم.
وأضافت الشركة أنها استثمرت نحو 10 مليارات دولار في مشروعات تحول الطاقة بين 2021 و2025. وقال جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب، إن «الطاقة المتجددة لا تحقق قيمتها إلا عندما تكون الشبكات قادرة على إيصالها».
حصيلة الهيئة في الأشهر التسعة
ارتفع عدد الشركات المرخصة 43 في المئة عن مستواه قبل عام، وصعد عدد المهنيين المعتمدين 64 في المئة. وبلغت القيمة السوقية المجمعة لسوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي 3.7 تريليون درهم في نهاية سبتمبر. وأغلق المؤشران العامان للسوقين شهر سبتمبر أعلى من مستواهما قبل عام، فيما أشارت الهيئة إلى انحسار التقلبات في الربع الثالث.
وتعادل قيمة التداول خلال الأشهر التسعة، البالغة 408 مليارات درهم، 11.0 في المئة من القيمة السوقية في نهاية سبتمبر وفق حسابنا. وتقارن هذه النسبة تداول 9 أشهر بقيمة سوقية في نهاية شهر واحد، فهي ليست معدل دوران سنوياً. وبلغ متوسط التداول 45.3 مليار درهم شهرياً وفق حسابنا. واستحوذ المستثمرون الأجانب على 49 في المئة من قيمة التداول، أي 199.9 مليار درهم وفق حسابنا.
ووصلت إصدارات السندات والصكوك إلى 576 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى، بمتوسط 64.0 مليار درهم شهرياً وفق حسابنا. وقالت الهيئة إن زيادات رأس المال بلغت نحو 3.4 مليار درهم.
وارتفع عدد صناديق الاستثمار المحلية 94 في المئة إلى 97 صندوقاً، ونمت أصولها المُدارة 30 في المئة إلى 28.6 مليار درهم، أي 294.8 مليون درهم للصندوق الواحد في المتوسط وفق حسابنا.
أسواق الإمارات في الأشهر التسعة الأولى من 2026
| البند | 9 أشهر 2026 | حسابنا |
|---|---|---|
| قيمة التداول | 408 مليارات درهم | 11.0% من القيمة السوقية |
| حصة الأجانب | 49% | 199.9 مليار درهم |
| السندات والصكوك | 576 مليار درهم | 64.0 مليار درهم |
| أصول الصناديق | 28.6 مليار درهم | 294.8 مليون درهم |
العمود الأخير من حسابنا. وتُنسب قيمة التداول إلى القيمة السوقية المجمعة البالغة 3.7 تريليون درهم في نهاية سبتمبر، أي إجمالي 9 أشهر مقابل قيمة نهاية شهر واحد، لا معدل دوران سنوياً. ويعرض سطر الأجانب حصة المستثمرين الأجانب من قيمة التداول، وسطر السندات والصكوك المتوسط الشهري، وسطر الصناديق متوسط الأصول لكل صندوق محلي.
وتصاعدت إجراءات الإنفاذ كذلك، إذ قفز عدد الغرامات المالية 246 في المئة، وزادت قيمتها 23 في المئة إلى 12.9 مليون درهم. وارتفعت الإنذارات 767 في المئة، والشكاوى التي عالجتها الهيئة 192 في المئة. وقالت الهيئة إن نحو 1.2 مليار درهم أُعيدت إلى العملاء، مقابل نحو 8 ملايين درهم في الفترة نفسها من 2025.
وشهدت الفترة تطبيق المرسومين بقانون اتحادي رقم 32 و33 لسنة 2025، الساريين منذ 1 يناير 2026، اللذين عززا استقلالية الهيئة وصلاحياتها الرقابية. وأصدرت الهيئة 6 أدوات تنظيمية، منها إطار تنظيمي للأصول الافتراضية ومتطلبات لرأس المال متوافقة مع بازل 3 للشركات المرخصة، وسجّلت 102 أصل افتراضي لقبولها في التداول خلال الربع الثالث. كما أضافت 88 تسجيلاً جديداً لمؤثرين ماليين في الأشهر التسعة الأولى، ليصل السجل إلى 198 بنهاية سبتمبر، ما يعني أن 44.4 في المئة من المسجلين انضموا خلال الفترة وفق حسابنا. ووقّعت الهيئة مذكرات تفاهم مع جهات تنظيمية في كازاخستان وهونغ كونغ وموريشيوس.
ألفا ظبي تلتزم بضخ 1 مليار دولار في ألفا ويف 3
وقّعت ألفا ظبي القابضة اتفاقية للالتزام بضخ 1 مليار دولار، أي نحو 3.67 مليار درهم وفق تحويل الشركة، في ألفا ويف 3، وهو صندوق عالمي تديره ألفا ويف جلوبال ويُتوقع أن يستثمر في شركات الذكاء الاصطناعي والتقنية سريعة النمو. ويخضع الالتزام لأي موافقات معمول بها.
ويأتي ذلك بعد مشاركة ألفا ظبي في صندوق ألفا ويف فينتشرز 2، الذي حصلت المجموعة من خلاله على انكشاف غير مباشر على شركات منها سبيس إكس وأوبن إيه آي وأنثروبيك. وتعتزم ألفا ظبي تمويل الالتزام الجديد بإعادة توظيف التوزيعات النقدية من ذلك الصندوق ومن مواردها القائمة، على أن يُضخ رأسمالها تدريجياً بما يتماشى مع طلبات استدعاء رأس المال والبرنامج الاستثماري للصندوق.
وكانت ألفا ظبي قد أعلنت في 31 أغسطس 2026 أنها ستضاعف التزامها في المشروع المشترك ميكاد كريدت، الذي تديره مبادلة كابيتال، إلى 1 مليار دولار، وترفع حصتها فيه إلى 40 في المئة من 20 في المئة.
لماذا يهم: تشير الإعلانات الثلاثة إلى الاتجاه نفسه في الإمارات. فقد استقطبت شركة مرافق في أبوظبي طلبات تزيد على 3 أضعاف صفقتها البالغة 1.75 مليار دولار، ووسّعت السوق المنظمة قاعدة شركاتها المرخصة 43 في المئة، فيما بلغت إصدارات السندات والصكوك 576 مليار درهم في 9 أشهر، واستحوذ المستثمرون الأجانب على 49 في المئة من قيمة التداول.
النظرة المستقبلية: تنتقل سندات «طاقة» الآن إلى التسوية والإدراج في لندن، مع توقع حصولها على تصنيفي Aa3 وAA. ويظل التزام ألفا ظبي خاضعاً لأي موافقات معمول بها، وقالت الشركة إنها ستقدم إفصاحات إضافية وفق ما تقتضيه قواعد سوق أبوظبي للأوراق المالية. وأشارت الهيئة إلى التقنيات الناشئة، ومنها الذكاء الاصطناعي وترميز الأصول، بوصفها محور تركيزها في المرحلة المقبلة. وستكشف حصيلة العام الكامل ما إذا كان نمو عدد الشركات المرخصة بنسبة 43 في المئة سيمتد إلى الربع الرابع.
المصادر: هيئة سوق المال، «طاقة»، ألفا ظبي القابضة، وام، ذي إيدج.

