حرب إيران تعيد تشكيل العلاقة بين النفط والدولار
US dollar banknotes. — أوراق نقدية بالدولار الأمريكي.
تعطّل حرب إيران إحدى العلاقات المعتادة في السوق: فالنفط والدولار الأمريكي يرتفعان معاً.
عادةً، يضغط الدولار الأقوى على النفط لأن الخام مسعّر بالدولار ويصبح أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى. لكن بعد نحو 11 أسبوعاً من النزاع في الشرق الأوسط واضطراب طريق شحن حيوي، باتت الجيوسياسة تتغلب الآن على الدليل الاقتصادي الكلي التقليدي.
أبرز النقاط:
- ارتفع خام برنت بنحو 45 في المئة منذ الضربات الأولى ضد إيران في أواخر فبراير، إذ دفع الاضطراب حول مضيق هرمز علاوات مخاطر الطاقة إلى الارتفاع بحدة.
- جرى تسعير برنت قرب 107.46 دولار للبرميل، بارتفاع نحو 1.65 في المئة في الجلسة الأخيرة، مبقياً تكاليف التضخم والشحن والطيران والوقود والبتروكيماويات تحت الضغط.
- ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار أيضاً بنحو 1 في المئة، مدعوماً بالطلب على الملاذ الآمن وتركيز المستثمرين على موقع الولايات المتحدة كمنتج رئيسي للنفط.
- بلغ الترابط بين خام برنت والدولار أقوى مستوى إيجابي له منذ إطلاق مؤشر الدولار في 2005.
- هذا غير معتاد لأن العلاقة بين النفط والدولار كانت سلبية في معظم الربع الأول، قبل أن تتحول إلى إيجابية في أوائل مارس وتبقى إيجابية منذ ذلك الحين.
- حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن سوق النفط قد يبقى في عجز إمداد حاد حتى أكتوبر، في حين يبقى هرمز نقطة اختناق حرجة لنحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.
الخلاصة الرئيسية هي أن المخاطر الجيوسياسية غيّرت مؤقتاً طريقة تداول أسواق النفط والعملات. فعندما يصبح أمن الطاقة المحرك المهيمن للسوق، يمكن للمستثمرين شراء النفط والدولار في آن واحد. وستكون الإشارة المقبلة ما إذا كانت مخاطر هرمز ستنحسر، أم أن ارتفاع أسعار النفط سيواصل تغذية التضخم وتأجيل تيسير البنوك المركزية.
