الكويت تواصل تصدير غاز البترول المسال عبر مضيق هرمز مع تكيّف المنتجين الخليجيين في مسارات الشحن
نجحت الكويت في تصدير شحنة من غاز البترول المسال عبر مضيق هرمز، بعدما أتمت ناقلة تابعة لذراع الشحن في مؤسسة البترول الكويتية عبور المضيق وسط استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية بالخليج، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» وشركة التحليلات «كبلر»، في تقرير صدر يوم الخميس 11 يونيو 2026.
وعبرت الناقلة «غاز أم الرويسات» المضيق قبل أن تنقل شحنتها من سفينة إلى سفينة أخرى تتجه حالياً إلى ميناء باراديب الهندي. وكانت الناقلة قد أوقفت بث إشارات أجهزة التتبع بعد تحميل الشحنة الشهر الماضي — وهي ممارسة يتزايد اعتماد المنتجين الخليجيين عليها لتأمين شحنات الطاقة — قبل أن تعاود الظهور قرب السواحل الهندية يوم الأحد.
استمرار الصادرات رغم الاضطرابات الإقليمية
ويؤكد نجاح العبور قدرة الكويت على مواصلة تدفق صادراتها من الطاقة في ظل ظروف إقليمية معقدة. ويظل مضيق هرمز أهم ممر للطاقة في العالم، إذ تمر عبره حصة كبيرة من شحنات النفط الخام وغاز البترول المسال المنقولة بحراً. وقد شكّلت الاضطرابات في حركة الملاحة عبر الممر سمة بارزة لأسواق الطاقة في الأسابيع الأخيرة، بما أبقى على علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار الطاقة.
سياق السوق: أسعار مرتفعة ومتقلبة
وعكست أسعار الطاقة استمرار التوتر يوم الخميس؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.30 دولار أو 2.47% إلى 95.40 دولار للبرميل خلال التعاملات، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.60 دولار أو 2.89% إلى 92.63 دولار، قبل أن يتراجع الخامان لاحقاً في الجلسة. وتأتي هذه التحركات بعد بيانات رسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أظهرت تراجع المخزونات التجارية من النفط الخام بمقدار 7.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 يونيو إلى 426.5 مليون برميل — أي أدنى بنحو 5% من متوسط خمس سنوات لهذه الفترة من العام.
لوجستيات متكيفة عبر الخليج
ويعكس أسلوب النقل من سفينة إلى سفينة الذي اعتمدته الشحنة الكويتية تكيفاً أوسع في لوجستيات التصدير الخليجية، مع تعديل المنتجين لمسارات الإبحار وممارسات التتبع ومناولة الشحنات للحفاظ على الإمدادات إلى الأسواق الآسيوية الرئيسية. وتُعد الهند، وجهة الشحنة الحالية، من أكبر مستوردي غاز البترول المسال في العالم بفضل برنامجها الوطني لغاز الطهي المنزلي.
نظرة مستقبلية
وتبقى الأنظار على وتيرة عودة حركة العبور في هرمز إلى طبيعتها وأثر ذلك على علاوة المخاطر الإقليمية. ومع استمرار وصول الشحنات الكويتية إلى المشترين الآسيويين وتشدد المخزونات الأمريكية، تشير البيانات إلى سلاسل إمداد خليجية تعمل وإن بشكل متكيف: فالسؤال المطروح في الأسواق لم يعد ما إذا كانت إمدادات الطاقة الخليجية تتحرك، بل بأي كلفة وفي أي إطار زمني تعود حركة العبور إلى طبيعتها.
المصادر: بيانات تتبع السفن من «بلومبرغ» وشركة «كبلر» (11 يونيو 2026)؛ إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، التقرير الأسبوعي لحالة البترول (10 يونيو 2026).
