قطر تتوقع عودة إنتاج الغاز المسال إلى طبيعته خلال أسابيع بحسب رئيس الوزراء
تتوقع قطر عودة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى طبيعته خلال أسابيع، بحسب تصريحات لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نقلتها صحيفة فايننشال تايمز وتناقلتها وكالات معتمدة. والرسالة مهمة لأسواق الغاز العالمية لأن قطر من أبرز موردي الغاز المسال في العالم وراس لفان محوري في منظومة الغاز المسال العالمية. ويرتبط تعافي الإنتاج بتطبيع ظروف التشغيل والشحن بعد فترة اضطراب مرتبطة بالتوترات الإقليمية، باستثناء مجموعة من المنشآت المتضررة في راس لفان ستحتاج وقتاً أطول للاستعادة.
قاعدة الطاقة الرسمية كبيرة. فشركة قطر للطاقة للغاز المسال تشغّل 14 خط إنتاج، بينها ستة خطوط عملاقة بطاقة 7.8 مليون طن سنوياً لكل منها، بإجمالي طاقة نحو 77 مليون طن سنوياً. وسيرفع مشروع حقل الشمال الشرقي لقطر للطاقة الطاقة من 77 مليون طن إلى 110 ملايين، وسيرفعها حقل الشمال الجنوبي أكثر إلى 126 مليوناً، فيما تستهدف مرحلة مزمعة لحقل الشمال الغربي 142 مليون طن بنهاية 2030. وعند 77 مليون طن سنوياً، يبلغ متوسط الطاقة الاسمية الحالية نحو 6.4 مليون طن شهرياً، ولهذا فإن حتى اضطراباً مؤقتاً يؤثر على جدولة الشحنات وتوافر السفن وخطط الشراء الآسيوية واستراتيجية التخزين الأوروبية.
تقدير حجم الاضطراب
أشارت تقديرات وكالات ومحللين إلى أن نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة، أي قرابة 17% من قاعدة قطر الحالية البالغة 77 مليون طن وما يعادل نحو خطي إنتاج إضافة إلى وحدة لتحويل الغاز إلى سوائل، ربما تأثرت خلال الاضطراب. وينبغي التعامل مع هذا الرقم كتقدير من الوكالات لا إفصاحاً رسمياً من قطر للطاقة عن فترة التعافي، وإبقاؤه منفصلاً عن الطاقة الرسمية البالغة 77 مليون طن وهدف التوسع البالغ 126 مليوناً. والحساب يبقى مفيداً: فـ12.8 مليون طن سنوياً نحو 1.07 مليون طن شهرياً، أي نحو سدس الطاقة الحالية. فإذا تطبّع معظم الإنتاج خلال أسابيع، يكون الأمر القريب أساساً توقيت الشحنات والجدولة التعاقدية؛ وإذا احتاجت المنشآت المتضررة وقتاً أطول، ينتقل الأمر من التوقيت إلى طاقة مفقودة وتسلسل إصلاحات، وهو ما يهم أسعار الفوري أكثر لأن مشتري الغاز المسال يتفاعلون مع موثوقية نوافذ التسليم لا الطاقة الإجمالية فحسب.
لماذا يهم
بالنسبة لقطر، يمثّل الغاز المسال جوهر القوة المالية والفائض الخارجي وقصة الاستثمار طويلة الأمد، لذا فإن جدول التعافي إشارة إيرادات مهمة، فيما يبقى توسع حقل الشمال، وهو زيادة طاقة بنحو 64% من 77 إلى 126 مليون طن قبل المرحلة اللاحقة، القصة الاستراتيجية الأكبر. وبالنسبة للمشترين العالميين، يعتمد المستوردون الآسيويون على العقود طويلة الأمد لأمن الإمداد الأساسي وتستخدم أوروبا مرونة الغاز المسال لإدارة التخزين والطلب الموسمي، لذا فإن تعافياً موثوقاً خلال أسابيع يقلل احتمال نقص مطوّل. كما تؤكد الواقعة أن الغاز المسال ليس قابلاً للإحلال كغاز الأنابيب أو الخام: فتوقيت الشحنات وتوافر السفن وفتحات المحطات ومرونة الوجهات تحدد جميعها ما إذا كان تعافي الإنتاج يترجم سريعاً إلى إمداد مُسلَّم، لذا يجب قراءة التوجيه الرسمي إلى جانب تتبع السفن وتأكيد المشترين.
نظرة مستقبلية
ينبغي تأطير النظرة حول محطات قابلة للتحقق: تحديث رسمي من قطر للطاقة يؤكد تطبيع الإنتاج والتصدير؛ وأدلة من عمليات تحميل الشحنات في راس لفان؛ وتأكيد من كبار المشترين في آسيا وأوروبا؛ ووضوح بشأن أي منشآت تحتاج إصلاحاً أطول. وعودة سريعة إلى الطبيعي ينبغي أن تقلل علاوة المخاطر في مؤشرات الغاز المسال والغاز الأوروبي، فيما تبقي عودة أبطأ للمنشآت المتضررة جزءاً من تلك العلاوة قائماً قبل مشتريات الشتاء. وإلى أن تتأكد تلك النقاط، ينبغي تجنّب تواريخ الإصلاح الدقيقة وتقديرات الكلفة.
المصدر: فايننشال تايمز؛ قطر للطاقة؛ قطر للطاقة للغاز المسال.

