رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد والبنك الدولي ومنظمة التجارة: الاقتصاد العالمي صامد إجمالا أمام صدمة الحرب لكن الآثار متفاوتة
قال رؤساء وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية إن الاقتصاد العالمي أظهر صمودا إجمالا أمام صدمة الحرب في الشرق الأوسط، لكنهم حذروا من أن الآثار لا تزال شديدة التفاوت عبر إمدادات الطاقة والأمن الغذائي والسلع والنشاط الاقتصادي، وذلك في بيان مشترك صدر يوم الأربعاء بعد اجتماع مجموعة التنسيق بينهم في 7 يوليو.
وقال البيان إن أسعار الوقود والأسمدة تراجعت منذ آخر اجتماع للمجموعة في يونيو، محذرا في الوقت نفسه من أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة وأن آثار الحرب قد تطول، وأن أسواق الطاقة وحركة عبور السلع لا تزالان تواجهان ضغوطا. وأضاف أن بعض الاقتصادات شهدت تباطؤا في النمو وارتفاعا في التضخم.
وشجع الرؤساء الأربعة على إحراز مزيد من التقدم نحو حل للنزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، ودعوا الحكومات إلى التمسك بمبدأ حرية الملاحة في المضيق وعالميا، في مؤشر إلى أن العبور عبر الممر المائي لم يعد بالكامل إلى طبيعته حتى صدور البيان.
وحث البيان الحكومات على مواصلة اليقظة ودعم التعافي الاقتصادي وحماية الوظائف وسبل العيش وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، بما في ذلك عبر تحسين البنية التحتية للموانئ وتيسير التجارة. والتزمت المؤسسات بمواصلة الرصد المشترك لتطورات الطاقة والتجارة والاقتصاد وتعزيز جاهزيتها لاتخاذ مزيد من الإجراءات عند الحاجة.
وتمثل النبرة تحولا عن بيان المجموعة في 29 مايو الذي تحدث عن فقدان كبير للإمدادات عبر مضيق هرمز وسحب قياسي من مخزونات النفط العالمية. ويأتي التقييم الألين للأسعار بالتزامن مع تحديث توقعات صندوق النقد الدولي الصادر في اليوم نفسه، الذي يتوقع نموا عالميا بنسبة 3.0 في المئة في 2026، بتباطؤ قدره 0.5 نقطة مئوية عن نسبة 3.5 في المئة في 2025، وفق حسابنا المستند إلى أرقام الصندوق، قبل التعافي إلى 3.4 في المئة في 2027.
لماذا يهم: الدعوة إلى إعادة فتح مضيق هرمز والتمسك بحرية الملاحة تمسان قلب شريان التصدير الرئيسي للخليج، حيث يشير البيان نفسه إلى أن أسواق الطاقة وحركة عبور السلع لا تزالان تحت الضغط. وبالنسبة لمستوردي الطاقة في المنطقة مثل مصر والأردن، يبرز تركيز البيان على تفاوت الآثار والأمن الغذائي مواضع الضغط الأشد، فيما يبقى تعهد المؤسسات بتكييف الدعم للدول مع تطور الوضع هو الالتزام العملي الأبرز.
الآفاق: ستواصل المجموعة الرصد المشترك، مع ربط جاهزيتها للتحرك بمسار النزاع وظروف الشحن. والمحطات المقبلة هي تقرير أوبك الشهري المنتظر منتصف يوليو تقريبا وتقرير سوق النفط لوكالة الطاقة الدولية ومسار الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
المصادر: وكالة الطاقة الدولية؛ صندوق النقد الدولي؛ مجموعة البنك الدولي؛ منظمة التجارة العالمية.

