لندن المنطقة الإنجليزية الوحيدة التي تراجعت فيها أسعار المنازل 3.7 في المئة
تقارير عن طفرة يقودها مشترون من الشرق الأوسط في سوق المساكن الفاخرة بلندن، وبيانات الأسعار الرسمية، تقيسان أمرين مختلفين، وواحد منهما فقط سجل شامل لما بيعت به العقارات فعلا. فمؤشر أسعار المنازل في المملكة المتحدة الصادر عن سجل الأراضي البريطاني عن شهر مايو 2026، والمنشور في 22 يوليو 2026، يسجل تراجع أسعار المنازل في لندن بنسبة 3.7 في المئة خلال اثني عشر شهرا، ليبلغ متوسط سعر العقار 544,814 جنيها إسترلينيا. وتصف النشرة لندن بأنها المنطقة الإنجليزية صاحبة أدنى تضخم سنوي، حيث انخفضت الأسعار 3.7 في المئة في الاثني عشر شهرا حتى مايو 2026. كما سجلت لندن أكبر تراجع شهري بين المناطق كافة، عند 1.2 في المئة.
وارتفعت الأسعار في كل منطقة إنجليزية أخرى. تصدرت منطقة الشمال الشرقي بنسبة 5.9 في المئة، تلتها الشمال الغربي بنسبة 5.7 في المئة، ويوركشاير وذا هامبر بنسبة 4.0 في المئة، وإيست ميدلاندز بنسبة 3.1 في المئة، وويست ميدلاندز بنسبة 2.4 في المئة، وشرق إنجلترا بنسبة 2.3 في المئة، والجنوب الغربي بنسبة 1.6 في المئة، والجنوب الشرقي بنسبة 1.3 في المئة. وعلى مستوى المملكة المتحدة بلغ متوسط السعر 271,000 جنيه إسترليني بارتفاع 2.7 في المئة، وعلى مستوى إنجلترا 292,095 جنيها بارتفاع 2.3 في المئة. ولندن هي القيد الوحيد في جدول المناطق الإنجليزية بقراءة سنوية سالبة.
وتتركز أشد الانخفاضات عند الطرف ذاته من السوق الذي وصفته تغطيات حديثة بأنه نشط، غير أن الأرقام عند هذا الطرف بعينه هي الأقل موثوقية، ويلزم قول شطري هذه الجملة معا.
التغير السنوي حسب المنطقة الإنجليزية، اثنا عشر شهرا حتى مايو 2026
| المنطقة | التغير السنوي |
|---|---|
| الشمال الشرقي | +5.9 في المئة |
| الشمال الغربي | +5.7 في المئة |
| يوركشاير وذا هامبر | +4.0 في المئة |
| إيست ميدلاندز | +3.1 في المئة |
| ويست ميدلاندز | +2.4 في المئة |
| شرق إنجلترا | +2.3 في المئة |
| الجنوب الغربي | +1.6 في المئة |
| الجنوب الشرقي | +1.3 في المئة |
| لندن | −3.7 في المئة |
| إنجلترا، جميع المناطق | +2.3 في المئة |
| المملكة المتحدة | +2.7 في المئة |
أشد خمسة تراجعات بين بلديات لندن
| البلدية | متوسط السعر، مايو 2026 | التغير السنوي | التراجع النقدي التقريبي |
|---|---|---|---|
| مدينة لندن | 626,980 جنيها | −28.1 في المئة | نحو 245,000 جنيه |
| مدينة وستمنستر | 836,331 جنيها | −22.8 في المئة | نحو 247,000 جنيه |
| تاور هامليتس | 444,332 جنيها | −14.5 في المئة | نحو 75,000 جنيه |
| هامرسميث وفولهام | 729,407 جنيها | −10.9 في المئة | نحو 89,000 جنيه |
| كنزينغتون وتشيلسي | 1,255,567 جنيها | −10.7 في المئة | 150,161 جنيها |
أرقام مرجعية
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| متوسط سعر المنزل في لندن، مايو 2026 | 544,814 جنيها |
| التغير الشهري في لندن، من أبريل إلى مايو | −1.2 في المئة |
| التغير السنوي في لندن، المشتريات النقدية | −6.4 في المئة، بمتوسط 575,650 جنيها |
| التغير السنوي في لندن، المشتريات بتمويل عقاري | −2.9 في المئة، بمتوسط 538,729 جنيها |
| متوسط السعر في إنجلترا | 292,095 جنيها |
| متوسط السعر في المملكة المتحدة | 271,000 جنيه |
| كنزينغتون وتشيلسي، مايو 2025 | 1,405,728 جنيها |
| التغير السنوي في لندن، أبريل 2026، بعد المراجعة | −2.3 في المئة |
الأرقام المدخلة مأخوذة من مؤشر أسعار المنازل في المملكة المتحدة الصادر عن سجل الأراضي البريطاني عن مايو 2026، المنشور في 22 يوليو 2026، بما في ذلك جداول الملخص وإنجلترا وبلديات لندن وطريقة التمويل. أما التراجعات النقدية، عدا رقم كنزينغتون وتشيلسي الدقيق، فهي من حسابنا استنادا إلى الأسعار ونسب التغير المنشورة.
الأرقام خلف التراجع
الأرقام النقدية تجعل حجم التراجع مفهوما بصورة لا تبلغها النسب المئوية. فوفق حسابنا، يعني تراجع سنوي بنسبة 3.7 في المئة أن متوسط سعر المنزل في لندن كان نحو 565,700 جنيه قبل عام، أي أن العقار اللندني النموذجي فقد قرابة 20,900 جنيه من قيمته خلال اثني عشر شهرا. والتراجع الشهري الواحد البالغ 1.2 في المئة يساوي نحو 6,600 جنيه على متوسط مايو، ما يعني أن نحو 32 في المئة من التراجع السنوي بأكمله وقع في شهر واحد.
وتراجعت كنزينغتون وتشيلسي، أغلى سلطة محلية في إنجلترا، من 1,405,728 جنيها إلى 1,255,567 جنيها، أي بخسارة قدرها 150,161 جنيها في اثني عشر شهرا، بما يعادل نحو 12,500 جنيه شهريا أو قرابة 411 جنيها يوميا، وفق حسابنا. وهي تتداول عند نحو 2.30 ضعف متوسط لندن ونحو 4.30 ضعف متوسط إنجلترا. غير أنها ليست أشد التراجعات في الجدول: فأربع بلديات تراجعت بنسب أكبر، واثنتان بمبالغ نقدية أكبر، وفق حسابنا.
والتباين بين المناطق واسع بصورة غير معتادة. فالفارق بين أقوى منطقة إنجليزية ولندن يبلغ 9.6 نقطة مئوية. ومتوسط التغير السنوي غير المرجح عبر المناطق الإنجليزية الثماني الموجبة يبلغ نحو 3.3 في المئة، ما يضع لندن أدنى من بقية إنجلترا بنحو 7.0 نقاط، وفق حسابنا. وتبلغ علاوة لندن على متوسط إنجلترا نحو 86.5 في المئة، وعلى متوسط المملكة المتحدة نحو 2.01 ضعف، وكلتاهما انضغطت خلال عام تراجعت فيه العاصمة بينما ارتفع كل ما حولها.
والتقسيم بحسب طريقة التمويل يشير إلى الاتجاه نفسه عند الطرف الأكثر سيولة. فالأسعار التي دفعها المشترون نقدا في لندن تراجعت 6.4 في المئة على أساس سنوي مقابل 2.9 في المئة للمشتريات الممولة عقاريا. والدفع النقدي ليس مؤشرا على الجنسية ولا على الثروة، لكن التراجع الأوسع بين المشترين غير الممولين عقاريا وثيق الصلة بأي قول بأن رؤوس الأموال المتنقلة دوليا تسند أسعار لندن.
اتجاه لا شهر واحد، وتحذير بشأن البلديات
الاتجاه راسخ. فقد ذكر مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، في نشرته عن الإيجارات الخاصة وأسعار المنازل الصادرة في 17 يونيو 2026 وتغطي أبريل، أن هذا هو الشهر التاسع على التوالي الذي تشهد فيه لندن تراجعا سنويا في أسعار المنازل، وكان أبريل عند سالب 2.1 في المئة. ثم راجع مؤشر 22 يوليو قراءة أبريل إلى سالب 2.3 في المئة ووضع مايو عند سالب 3.7 في المئة، ما يجعل مايو الشهر العاشر على التوالي ويوسع التراجع بمقدار 1.4 نقطة في شهر واحد. أي أن الوتيرة تتسارع ولم تبلغ قاعها بعد.
وتتطلب أرقام البلديات حذرا أكبر من أرقام المناطق، وهو ما يقوله سجل الأراضي البريطاني صراحة: انخفاض أعداد صفقات البيع في بعض السلطات المحلية وبلديات لندن، مثل مدينة لندن، قد يؤدي إلى تقلب في السلسلة، وينبغي تحليل المناطق ذات أعداد الصفقات المنخفضة في سياق اتجاهاتها الأطول أجلا لا بالتركيز على التحركات الشهرية. وأكبر تراجعين في الجدول يقعان تحديدا في البلديتين اللتين وردتا مثالا على التقلب. فقراءة سالب 28.1 في المئة لمدينة لندن هي أثر إحصائي لعينة صغيرة جدا بقدر ما هي إشارة سوقية، وينبغي قراءتها على هذا النحو. أما الرقم الإقليمي، أي تراجع لندن 3.7 في المئة بينما ارتفعت كل منطقة إنجليزية أخرى، فهو الرقم المتين.
ولا يتناول أي من ذلك تركيبة الطلب عند القمة المطلقة للسوق، حيث أعداد الصفقات صغيرة وحيث يشكل المشترون الخليجيون حضورا راسخا وكبيرا منذ زمن طويل. فتقارير الوكالات العقارية عن نشاط بين مجموعة ضيقة من المشترين الدوليين الأثرياء، ومؤشر يظهر ضعفا عاما في الأسعار، ليسا متناقضين؛ إنهما يقيسان أمرين مختلفين ويمكن أن يتحركا في اتجاهين متعاكسين في الوقت نفسه. وما تظهره البيانات الرسمية هو أن أي شراء من هذا القبيل لم يكن، حتى مايو، كافيا لعكس اتجاه الأسعار المتحققة في لندن.
لماذا يهم: بالنسبة إلى المستثمرين الخليجيين ذوي الانكشاف على لندن، الرقم ذو الصلة ليس عدد الصفقات عند قمة السوق بل اتجاه الأسعار المتحققة، وهذا الاتجاه سالب منذ عشرة أشهر متتالية. فالمشتري الذي يدخل سوق وسط لندن الراقي اليوم يدخل سوقا أعادت تسعير نفسها بصورة ملموسة خلال عام، وهي نقطة دخول أفضل مما كانت، وتقييم أسوأ لمن يحتفظ بالأصل بالفعل. والقراءتان تنبعان من البيانات نفسها، ولا تلتقطهما تغطية تصور السوق مزدهرا. والنقطة الأوسع منهجية: فأعداد الصفقات المستمدة من الوكالات عند القمة تقيس نشاطا بين عدد محدود من المشترين، بينما يقيس المؤشر الرسمي السعر عبر المخزون العقاري كله، ونقل الأول وكأنه الثاني ينتج بالضبط الخطأ المطروح هنا.
الآفاق: ثلاث علامات للنصف الثاني. أولا، ما إذا كان تراجع لندن السنوي سيستقر أم يواصل الاتساع، إذ جاءت حركة أبريل إلى مايو في الاتجاه الخاطئ، وأي اتساع إضافي يرسخ اتجاها لا مجرد سلسلة. ثانيا، بلديات وسط لندن الراقية، حيث سيظهر أي تحول أولا، وإن كان التحفظ بشأن أحجام الصفقات يعني الحاجة إلى عدة أشهر من الاتساق قبل إعلان أي تحول. ثالثا، الأجندة المالية: فميزانية الخريف هي الحدث المقرر التالي القادر على تحريك قمة السوق في أي من الاتجاهين، وقد ضغط الغموض السابق لها تاريخيا على أحجام الصفقات عند هذا الطرف تحديدا.
المصادر: سجل الأراضي البريطاني، مؤشر أسعار المنازل، مايو 2026؛ مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، 17 يونيو 2026. الحسابات المشتقة من عملنا.

