طاولة الاستثمار السعودية الفرنسية تستهدف صفقات جديدة مع بلوغ التبادل التجاري 44.2 مليار ريال
جمعت السعودية وفرنسا كباراً من المسؤولين وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين للشركات في باريس يوم الاثنين في طاولة استثمار جديدة، مع توقّع توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل الصناعة والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وقالت وزارة الاستثمار السعودية إن الاجتماع سيركّز على الشراكات الصناعية والنقل والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، فيما يسعى البلدان إلى تحويل علاقة استراتيجية واسعة إلى استثمارات ومشاريع تشغيلية جديدة. ومن المتوقع توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم.
ويأتي الاجتماع في ظل علاقة تجارية بلغت، وفق أرقام أوردها اتحاد الغرف السعودية ونشرتها وكالة الأنباء السعودية في يونيو، 44.2 مليار ريال في 2025 بارتفاع 7.2 بالمئة عن العام السابق.
| الأساس الاقتصادي السعودي الفرنسي | القيمة |
|---|---|
| التبادل التجاري، 2025 | 44.2 مليار ريال |
| المعادل بسعر 3.75 ريال للدولار | 11.79 مليار دولار |
| نمو التبادل، 2025 | +7.2% |
| التبادل المقدّر لعام 2024 | ~41.2 مليار ريال |
| الزيادة خلال 2025 | ~3.0 مليارات ريال |
| اتفاقيات منتدى باريس 2023 | 24 |
| القيمة المعلنة لاتفاقيات 2023 | ~2.9 مليار دولار |
وبالرجوع من إجمالي 2025، كان التبادل التجاري نحو 41.2 مليار ريال في 2024، أي أن التجارة توسّعت بنحو 3.0 مليارات ريال، أو نحو 790 مليون دولار، خلال 2025، بحسب حسابنا. وبسعر الريال الثابت يعادل إجمالي الـ44.2 مليار ريال نحو 11.79 مليار دولار. والعلاقة كبيرة بالفعل، لكن التحوّل الأهم هو أن التعاون الاستثماري ينتقل من التدفق السنوي للسلع المتداولة إلى مشاريع صناعية وبنية تحتية وتكنولوجيا طويلة الأمد، وهو ما يتركّز عليه جدول أعمال اليوم.
وأنتج منتدى الاستثمار السعودي الفرنسي الكبير السابق في باريس، في يونيو 2023، 24 مذكرة واتفاقية استثمار بقيمة معلنة تبلغ نحو 2.9 مليار دولار، في قطاعات الرعاية الصحية والطاقة النظيفة والضيافة والثقافة. وعادلت تلك الحزمة نحو 10.9 مليارات ريال بسعر الربط، أي نحو ربع كامل علاقة التبادل التجاري لعام 2025 ونحو 3.7 أضعاف الزيادة الإضافية في التجارة المسجّلة خلال 2025، بحسب حسابنا. والقيم الاستثمارية المعلنة لا تُترجم فوراً إلى ناتج، وبعض المذكرات يستغرق سنوات للتطوير أو لا يمضي قدماً، لكن الالتزامات القائمة على مشاريع يمكن أن تعمل على نطاق كبير بما يكفي لإعادة تشكيل العلاقة الاقتصادية.
وتُظهر المشاريع القائمة الحجم المحتمل. فأرامكو السعودية تملك 62.5 بالمئة من ساتورب، مشروع تكرير الجبيل المشترك، فيما تملك توتال إنرجيز الفرنسية 37.5 بالمئة، وطاقة المصفاة نحو 460 ألف برميل يومياً. وتطوّر الشركتان مجمّع أميرال للبتروكيماويات بقيمة 11 مليار دولار المتكامل مع ساتورب، مع ترسية عقود الهندسة والإنشاء في 2023، ومنحت السعودية اتفاقية استثمار في أبريل 2026 لدعم الصناعات التحويلية المرتبطة. ويعادل استثمار أميرال وحده نحو 93 بالمئة من قيمة كامل التبادل التجاري السعودي الفرنسي لعام 2025 البالغة 11.79 مليار دولار، بحسب حسابنا، وهو مشروع رأسمالي ممتد لسنوات مقابل عام واحد من التجارة، ما يوضّح كيف تشكّل الاستثمارات الاستراتيجية الكبيرة العلاقة على نحو متزايد إلى جانب التجارة التقليدية.
وتوسّع طاولة اليوم هذا النموذج نحو قطاعات أحدث. فالشراكات الصناعية والنقل تبقى مجالات راسخة، لكن الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية ينقلان العلاقة نحو قطاعات يرتبط فيها رأس المال بالقدرة الحاسوبية والبنية التحتية للبيانات والتكنولوجيا المتقدمة، حيث يعتمد العائد على أكثر من المبلغ المعلن: فالمشاريع التي تُنشئ إنتاجاً محلياً وبنية تحتية ونقلاً للتكنولوجيا أو قدرة تشغيلية محلية تسهم في آن واحد في الاستثمار والإنتاجية والاقتصاد غير النفطي.
لماذا يهم: الطاولة اختبار لما إذا كان التعاون السعودي الفرنسي ينتقل من التزامات استراتيجية عامة إلى مشاريع ذات نشر رأسمالي قابل للقياس وجداول تنفيذ. والمعايير محدّدة سلفاً: تبادل تجاري بقيمة 44.2 مليار ريال العام الماضي، و2.9 مليار دولار من اتفاقيات منتدى باريس 2023، ومشروع بتروكيماويات قائم بقيمة 11 مليار دولار. وأمام تلك الأرقام ستُظهر الاتفاقيات الموقّعة ما إذا كانت هذه الجولة تعاوناً تدريجياً أم نقلة في الحجم.
الآفاق: لم تُنشر أي قيمة إجمالية رسمية للاتفاقيات المتوقعة في باريس، ولا تتعامل إيدج مع أي رقم متداول بوصفه إجمالياً معلناً. وسيأتي القياس ذو المعنى بمجرد الإفصاح عن الاتفاقيات المنفردة: قيمتها المجمّعة، وما إذا كانت عقوداً ملزمة أم مذكرات، ورأس المال الجديد المعني، والقطاعات المتلقّية له، وجدول التنفيذ.
المصادر: وزارة الاستثمار السعودية؛ وكالة الأنباء السعودية؛ اتحاد الغرف السعودية؛ توتال إنرجيز؛ أرامكو السعودية.

