الأونكتاد يعقد منتدى الاستثمار العالمي التاسع في الدوحة مع ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي إلى 1.6 تريليون دولار
أشار الأونكتاد في 28 أغسطس 2026 إلى منتداه المقبل، منتدى الاستثمار العالمي التاسع، المقرر عقده في الدوحة بقطر من 25 إلى 27 أكتوبر 2026 تحت شعار “الاستثمار في المستقبل”، وذلك في ظل تقرير الاستثمار العالمي 2026 الذي أظهر ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي بنسبة 6 في المئة ليبلغ 1.6 تريليون دولار في عام 2025، منهيا بذلك عامين من التراجع.
منصة الدوحة للسياسات ورأس المال
ووصفت المنظمة المنتدى بأنه الحدث الرئيسي للأمم المتحدة لمجتمع الاستثمار العالمي، ويقام بالشراكة مع دولة قطر. وذكرت أن الحدث سيجمع صناع السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال والمؤسسات المالية الدولية في وقت تعيد فيه التوترات الجيوسياسية والتجزؤ الاقتصادي والتغير التكنولوجي السريع تشكيل تدفقات الاستثمار العالمية.
ويشمل البرنامج مناقشات حول الذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة والطاقة والبنية التحتية والتمويل المستدام والسياحة والثقافة، إضافة إلى فرص استثمارية ناشئة تشمل اقتصاد الفضاء. وسيتضمن جلسات عامة لقادة عالميين، وموائد وزارية مستديرة حول الاستثمار وريادة الأعمال، وحوار بورصات الأوراق المالية المستدامة، وجلسة رفيعة المستوى حول الاستثمار في منطقة الخليج، ومؤتمرا عالميا لترويج الاستثمار. وذكرت أن المنتدى من المتوقع أن يجذب مسؤولين حكوميين كبارا ورؤساء منظمات دولية وهيئات استثمارية وشركات متعددة الجنسيات ومستثمرين ورواد أعمال ومؤسسات مالية؛ ولم تكشف عن رقم متوقع للحضور.
تعافي الاستثمار الأجنبي المباشر مع تعمق التركز
وخلص تقرير الاستثمار العالمي 2026 إلى أن التعافي في الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي لا يزال متفاوتا. وأشار إلى أنه باستثناء التدفقات العابرة عبر المراكز المالية الأوروبية الكبرى، بلغت الزيادة 4 في المئة بدلا من نسبة 6 في المئة المعلنة. وارتفع الاستثمار في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 11 في المئة في عام 2025، بينما ارتفعت التدفقات إلى الاقتصادات النامية بنسبة 2 في المئة لتبلغ نحو 901 مليار دولار، أي بفارق 9 نقاط مئوية بين المجموعتين وفق حسابنا. وذهب أكثر من 80 في المئة من الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي إلى أكبر 20 اقتصادا مضيفا. وبناء على الأرقام المعلنة، يعني ذلك أن أكثر من نحو 1.28 تريليون دولار ذهب إلى تلك الاقتصادات وحدها وفق حسابنا، تاركا أقل من نحو 320 مليار دولار لجميع الاقتصادات المضيفة الأخرى.
كما خلص التقرير إلى أن عددا محدودا من القطاعات الاستراتيجية استحوذ على 44 في المئة من قيمة مشاريع الاستثمار التأسيسي (غرينفيلد) العالمية في عام 2025، مقارنة بـ16 في المئة في عام 2020. ووفق حسابنا، تمثل هذه زيادة قدرها 28 نقطة مئوية، ما يعني أن حصة قيمة الاستثمار التأسيسي المتركزة في تلك القطاعات تضاعفت تقريبا ثلاث مرات، بارتفاع بمعامل نحو 2.75، خلال فترة خمس سنوات.
وبشكل منفصل، بالعودة إلى نسبة الزيادة المعلنة البالغة 6 في المئة لتصل إلى 1.6 تريليون دولار، بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي في عام 2024 نحو 1.5 تريليون دولار وفق حسابنا، ما يجعل زيادة عام 2025 نحو 90 مليار دولار بالقيمة المطلقة.
| القياس | رقم 2025 |
|---|---|
| الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي | $1.6 تريليون |
| التغير عن 2024 | +6% |
| نمو الاقتصادات المتقدمة | +11% |
| نمو الاقتصادات النامية | +2% |
| حصة أكبر 20 اقتصادا مضيفا من الاستثمار الأجنبي المباشر | >80% |
| قيمة الاستثمار التأسيسي في القطاعات الاستراتيجية الرئيسية | 44% (16% في 2020) |
تستند أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر وتركز الاستثمار التأسيسي إلى ما نشرته المنظمة في تقرير الاستثمار العالمي 2026؛ أما القاعدة الضمنية لعام 2024، والقيم الدولارية المرتبطة بحصة الـ80 في المئة، والفجوة بين نمو الاقتصادات المتقدمة والنامية، ومعامل التركز، فهي وفق حسابنا.
لماذا يهم
يقام المنتدى في الدوحة بقطر، بالشراكة مع دولة قطر. وذكرت المنظمة أن استضافة الحدث هناك “تعكس التزام الأونكتاد تجاه المنطقة وتقر بدور الجهات الفاعلة في الاستثمار بوصفها محركات أساسية للتنمية المستدامة.” ويتضمن البرنامج جلسة رفيعة المستوى مخصصة للاستثمار في منطقة الخليج، إلى جانب جلسات حول الذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة والبنية التحتية، وهي المحاور ذاتها التي أشير إليها سابقا بوصفها معيدة تشكيل وجهة رأس المال العالمي. وتظهر أرقام التقرير نفسه أن أكثر من 80 في المئة من الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي يتركز بالفعل في 20 اقتصادا، وهي الخلفية التي ستجري في ظلها مناقشات المنتدى حول تركز الاستثمار.
النظرة المستقبلية
يمتد المنتدى من 25 إلى 27 أكتوبر 2026 في الدوحة، مع فتح باب التسجيل والبرنامج الكامل حاليا عبر قنوات المنظمة الخاصة. وحددت الأونكتاد التحدي الأساسي في السياسات أمام الاجتماع بأنه الوصول إلى مزيد من الاقتصادات بالاستثمار حتى مع تعافي التدفقات، نظرا إلى أن التقرير وجد أن تركز القطاعات الاستراتيجية في مشاريع الاستثمار التأسيسي قد اتسع بشكل حاد منذ عام 2020. وتتوفر بالفعل تفاصيل إضافية حول الجلسات الفردية، بما في ذلك مناقشة منطقة الخليج وحوار بورصات الأوراق المالية المستدامة، عبر برنامج المنتدى المنشور قبل انعقاد الحدث في أكتوبر.
المصدر: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

