نمو الناتج غير النفطي في البحرين 2.2 في المئة في الربع الأول 2026 مع تراجع النشاط النفطي 37.2 في المئة بسبب اضطراب مضيق هرمز
نما الاقتصاد غير النفطي في البحرين 2.2 في المئة على أساس سنوي بالأسعار الثابتة في الربع الأول من عام 2026، في حين انكمش الناتج المحلي الإجمالي 3.8 في المئة ليبلغ 3,583.2 مليون دينار، بعد أن تراجع نشاط القطاع النفطي 37.2 في المئة بسبب القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وأعمال الصيانة المقررة في حقل أبو سعفة، وفق ما ذكرته وزارة المالية والاقتصاد الوطني في البحرين في تقريرها الاقتصادي الفصلي للربع الأول 2026، الصادر في 26 أغسطس 2026، نقلا عن بيانات أولية للحسابات القومية صادرة عن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية.
انقسام حاد في الناتج المحلي الإجمالي بين النفط وغير النفط
بالأسعار الثابتة، توسعت الأنشطة غير النفطية إلى 3,227.3 مليون دينار وشكلت 90.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع، في حين تراجعت الأنشطة النفطية إلى 355.8 مليون دينار وشكلت 9.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقال التقرير إن انكماش القطاع النفطي جاء مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض طاقة الإنتاج والتصدير في ظل قيود مضيق هرمز، إلى جانب أعمال الصيانة المقررة في حقل أبو سعفة. وبالأسعار الجارية، بلغ الناتج المحلي الإجمالي 4,309.2 مليون دينار، بانخفاض 2.7 في المئة على أساس سنوي. وارتفعت الأنشطة غير النفطية 1.9 في المئة إلى 3,881.0 مليون دينار بالأسعار الجارية، في حين تراجعت الأنشطة النفطية 31.1 في المئة إلى 428.2 مليون دينار.
| مكون الناتج المحلي الإجمالي | القيمة (مليون دينار، بالأسعار الثابتة) | التغير السنوي | الحصة من الناتج المحلي الإجمالي |
|---|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي | 3,583.2 | -3.8% | 100% |
| الأنشطة غير النفطية | 3,227.3 | +2.2% | 90.1% |
| الأنشطة النفطية | 355.8 | -37.2% | 9.9% |
القطاعات غير النفطية تحمل الاقتصاد لكن ليس جميعها
ظلت أنشطة التمويل والتأمين أكبر مساهم في الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 19.7 في المئة من الإجمالي، وسجلت أسرع نمو بين الأنشطة غير النفطية عند 8.6 في المئة. ومن حيث الحصة من الناتج المحلي الإجمالي، جاءت بعدها الصناعة التحويلية بنسبة 14.6 في المئة، ثم الإدارة العامة بنسبة 9.0 في المئة، رغم أن معدل نمو الصناعة التحويلية نفسه كان سالبا خلال الربع، على النحو المفصل أدناه. وسجلت تسعة من أصل ثلاثة عشر نشاطا غير نفطي نموا إيجابيا خلال الربع. ووفق قراءتنا للتوزيع القطاعي، فإن الأنشطة الأربعة التي تراجعت هي النقل والتخزين، بانخفاض 15.6 في المئة، والإقامة وخدمات الطعام، بانخفاض 13.4 في المئة، والصناعة التحويلية، بانخفاض 2.5 في المئة، وتجارة الجملة والتجزئة، بانخفاض 1.3 في المئة، وهي القطاعات الأكثر ارتباطا بالشحن والخدمات اللوجستية والتدفقات التجارية، حتى مع توسع الاقتصاد غير النفطي بشكل عام. وكانت الأنشطة العقارية، بنمو 8.3 في المئة، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، بنمو 6.8 في المئة، من بين الأنشطة الأفضل أداء. وأضاف التقرير أن متوسط الراتب الشهري للبحرينيين بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق خلال الربع، مدعوما بمتوسط قياسي في القطاع الخاص.
تقلب أكثر حدة من الأرباع الأخيرة
تُظهر السلسلة التاريخية الخاصة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني مدى حدة الانعكاس في الربع الأول من 2026. فقد كان نمو الناتج المحلي الإجمالي إيجابيا في كل ربع من أرباع عام 2025، لينهي العام عند 4.6 في المئة في الربع الرابع، قبل أن ينقلب إلى انكماش بنسبة 3.8 في المئة في الربع الأول من 2026، أي تحول بمقدار 8.4 نقطة مئوية وفق حسابنا. كما تباطأ نمو الناتج غير النفطي، متراجعا من 7.4 في المئة في الربع الرابع من 2025 إلى 2.2 في المئة في الربع الأول من 2026، بتباطؤ قدره 5.2 نقطة مئوية وفق حسابنا، رغم أنه طابق وتيرة 2.2 في المئة المسجلة قبل عام في الربع الأول من 2025. وكان الناتج النفطي قد تأرجح بالفعل بين النمو والانكماش خلال عام 2025، إذ ارتفع 5.3 في المئة في الربع الأول، وتراجع 2.6 في المئة في الربع الثاني، وارتفع 9.3 في المئة في الربع الثالث، وتراجع 12.3 في المئة في الربع الرابع، قبل أن ينتج الربع الأول من 2026 انخفاضا أكثر حدة بنحو ثلاثة أضعاف أي من تلك التقلبات السابقة، وفق حسابنا.
| الفترة | الناتج المحلي الإجمالي (سنوي) | الناتج غير النفطي (سنوي) | الناتج النفطي (سنوي) |
|---|---|---|---|
| الربع الأول 2025 | +2.7% | +2.2% | +5.3% |
| الربع الثاني 2025 | +2.5% | +3.5% | -2.6% |
| الربع الثالث 2025 | +4.0% | +3.1% | +9.3% |
| الربع الرابع 2025 | +4.6% | +7.4% | -12.3% |
| 2025 (سنوي) | +3.5% | +4.1% | -0.3% |
| الربع الأول 2026 | -3.8% | +2.2% | -37.2% |
مساهمة كل من النفط وغير النفط في الانكماش
باستخدام القيم التفصيلية الواردة في تقرير الربع الأول 2026 نفسه ومعدلات النمو السنوي المنشورة فيه لاستنتاج قاعدة متسقة للعام السابق، وفق حسابنا، ساهمت الأنشطة غير النفطية بنحو 1.9 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، في حين خصم انكماش الأنشطة النفطية بنسبة 37.2 في المئة نحو 5.7 نقطة مئوية. وإجمالا، يتقارب الأثران تقريبا مع الانكماش المعلن البالغ 3.8 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مع مراعاة التقريب. وعلى هذا الأساس، تُقدَّر حصة النفط الضمنية من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قبل عام بنحو 15.2 في المئة، مقابل 9.9 في المئة في الربع الأول من 2026، ما يشير إلى أن تراجع وزن القطاع النفطي في الاقتصاد لم يكن كافيا لعزل النمو العام عن قطاع باتت حصته أقل من عُشر الناتج، بسبب اتساع حجم الانكماش داخل تلك الحصة المتقلصة.
لماذا يهم: شكلت الأنشطة غير النفطية 90.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في البحرين خلال الربع الأول، وبالتالي فإن متانة هذه القاعدة، المدعومة بنمو أنشطة التمويل والتأمين والأنشطة العقارية والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، أبقت النشاط الاقتصادي العام في نمو خارج القطاع النفطي حتى مع تسبب اضطراب بحري في خفض النشاط النفطي بأكثر من الثلث. وفي الوقت نفسه، فإن كون قطاع يساهم بأقل من عُشر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قادرا على جر النمو العام إلى منطقة سلبية يُظهر أن النمو العام لا يزال حساسا لتقلبات قطاع باتت حصته من الناتج صغيرة، مع تراجع النقل والتخزين والإقامة وخدمات الطعام، وكلاهما مرتبط بالتجارة والخدمات اللوجستية، ضمن الأنشطة المتراجعة في الربع أيضا.
النظرة المستقبلية: يعود جزء من تراجع القطاع النفطي إلى أعمال الصيانة المقررة في حقل أبو سعفة، وهو عامل مؤقت، في حين أن مدة استمرار القيود الملاحية المرتبطة بمضيق هرمز ستحدد ما إذا كان النشاط النفطي سيستقر في الأرباع المقبلة.
المصادر: وزارة المالية والاقتصاد الوطني في البحرين (التقرير الاقتصادي الفصلي للربع الأول 2026)

