صادرات الصين تتفوق بنمو 23.9 في المائة وواردات الخام تهبط 24.3
ارتفعت صادرات الصين 23.9 في المائة على أساس سنوي في يوليو بالدولار، متجاوزة توقعات استطلاع رويترز عند 22.2 في المائة، فيما زادت الواردات 27.5 في المائة مقابل توقعات عند 27.9 في المائة، وفق بيانات الجمارك الصادرة في 7 أغسطس. وبلغ الفائض التجاري 112.5 مليار دولار، متراجعاً من 125.62 مليار دولار في يونيو. وفي البيان نفسه، هبطت واردات النفط الخام 24.3 في المائة عن العام السابق.
وباليوان، وهو عملة البيان الأساسي، بلغت تجارة السلع الإجمالية 4.66 تريليون يوان في يوليو بارتفاع 19.2 في المائة، وهو الشهر الخامس على التوالي فوق أربعة تريليونات. وبلغت الصادرات 2.71 تريليون يوان بزيادة 17.8 في المائة، والواردات 1.95 تريليون يوان بزيادة 21.2 في المائة. ولا يشترط تطابق معدلات النمو باليوان والدولار، لأن تحويل سعر الصرف يغير المقارنة السنوية، وكان اليوان يتداول قرب أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف.
| يوليو 2026 | الفعلي | استطلاع رويترز | يونيو |
| الصادرات بالدولار | ارتفاع 23.9 في المائة | ارتفاع 22.2 في المائة | ارتفاع 27 في المائة |
| الواردات بالدولار | ارتفاع 27.5 في المائة | ارتفاع 27.9 في المائة | ارتفاع 36 في المائة |
| الفائض التجاري | 112.5 مليار دولار | نحو 107 مليارات | 125.62 مليار دولار |
| الفائض مع الولايات المتحدة | 28 مليار دولار | غير مشمول | 28.86 مليار دولار |
وشددت الجمارك على مساهمة السلع عالية التقنية والسلع الخضراء. وقال لو داليانغ، مدير إدارة الإحصاء والتحليل في الجمارك، إن صادرات المنتجات عالية التقنية نمت أكثر من 50 في المائة في يوليو واستحوذت على قرابة 60 في المائة من إجمالي نمو الصادرات، وإن السيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم وما شابهها من السلع منخفضة الكربون سجلت نمواً بخانتين لسبعة عشر شهراً متتالياً. وقدمت رويترز تفسيراً منفصلاً يتعلق بالتوقيت، إذ أفادت بأن المصدرين والمستوردين الأمريكيين عجّلوا الشحنات قبل زيادة متوقعة في الرسوم الجمركية عقب انتهاء رسم عالمي مؤقت بنسبة 10 في المائة أواخر يوليو. والتفسيران متكاملان لا متنافسان: فمزيج المنتجات يعكس تحولاً ممتداً لسنوات نحو الصادرات كثيفة التقنية، بينما يمكن لتوقيت الرسوم أن يضخم قراءة شهر واحد.
وخلال الفترة من يناير إلى يوليو، بلغت تجارة السلع الإجمالية 30.13 تريليون يوان بارتفاع 17.3 في المائة، مع صادرات بلغت 17.44 تريليون يوان بزيادة 14 في المائة، وواردات بلغت 12.69 تريليون يوان بزيادة 22 في المائة. وتجاوز نمو الواردات نمو الصادرات بثماني نقاط مئوية خلال الأشهر السبعة، وهو ما شددت عليه الجمارك نفسها. وشكلت السلع الميكانيكية والكهربائية 63.8 في المائة من الصادرات عند 11.12 تريليون يوان بارتفاع 21.2 في المائة، مع ارتفاع السيارات الكهربائية 71.2 في المائة وبطاريات الليثيوم 35.8 في المائة. وتراجعت الصادرات كثيفة العمالة 1.4 في المائة.
أما جانب النفط في البيان فتحرك في الاتجاه المعاكس. فقد بلغت واردات الخام 35.73 مليون طن في يوليو، أي نحو 8.4 مليون برميل يومياً، بانخفاض 24.3 في المائة عن العام السابق لكن بارتفاع 22 في المائة عن يونيو الذي كان الأضعف منذ أكتوبر 2016. وخلال الفترة من يناير إلى يوليو تراجعت واردات الخام 13.2 في المائة. وانخفضت واردات الغاز الطبيعي 0.9 في المائة إلى 10.54 مليون طن.
والانتعاش الشهري والتراجع السنوي مقارنتان مختلفتان بتفسيرين مختلفين. فقد أفادت رويترز بأن المصافي اشترت انتهازياً بينما كان خام برنت يتداول في نطاق السبعينيات خلال إعادة فتح جزئية وقصيرة لمضيق هرمز في يونيو، وبأن مصافي الدولة كانت تعود من أعمال الصيانة. وضعف تشغيل المصافي عامل يتسق مع فتور الطلب على الخام أكثر من كونه تفسيراً كاملاً له: إذ ارتفع متوسط معدل تشغيل وحدات التقطير 0.82 نقطة مئوية فقط على أساس شهري إلى 58.81 في المائة في يوليو، مقابل نحو 72 في المائة قبل عام، وفق شركة الاستشارات الصينية «أويل كيم» نقلاً عن رويترز.
لماذا يهم: يظهر يوليو تبايناً غير معتاد داخل الاقتصاد الخارجي للصين. فقد ارتفعت قيم الصادرات نحو الربع عن العام السابق بقيادة السلع كثيفة التقنية، بينما ظلت أحجام واردات الخام أدنى بكثير من مستوى العام الماضي وبقي تشغيل المصافي منخفضاً بشدة. ولا ينبغي قراءة ذلك كدليل على أن الصين تنتج كميات مادية قياسية من السلع بطاقة أقل بكثير، لأن إحصاءات التجارة تقيس القيمة لا الإنتاج المادي، ولأن أثر الأسعار ساهم في جزء من نمو الصادرات عالية التقنية. وما تثبته البيانات هو محرك تصديري متماسك يعمل إلى جانب طلب ضعيف بشكل غير معتاد على الخام، مع تفسير للثاني لم يُحسم بعد بين هوامش التكرير ومزيج المنتجات وسلوك المخزونات.
نظرة مستقبلية: الاختباران المباشران هما ما إذا كان نمو الصادرات سيصمد بعد أن يتوقف أثر توقيت الرسوم عن تجميل الأرقام الشهرية، وما إذا كان تشغيل المصافي سيواصل الصعود من مستوى 58.81 في المائة المسجل في يوليو. وتنشر الجمارك بيانات أغسطس في أوائل سبتمبر، وهو ما سيساعد على التمييز بين تعافٍ حقيقي في الطلب على الخام وارتداد عن قاعدة يونيو الضعيفة للغاية.
المصادر: الإدارة العامة للجمارك الصينية؛ رويترز؛ بلومبرغ؛ فاينانشال تايمز.

