إيني تستهدف أن يكون كرونوس أول حقل غاز قبرصي يصل إلى الأسواق عبر منشآت مصر في 2028
تسعى إيني إلى أن يكون حقل كرونوس أول حقل غاز قبرصي يصل إنتاجه إلى الأسواق. وتستهدف الشركة بدء الإنتاج في عام 2028 عبر المنشآت المصرية القائمة. وعرض دييغو بورتوجيزي، الرئيس التنفيذي للشركة لمنطقة شمال إفريقيا والمشرق العربي، هذه الخطة خلال مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول «موك 2026» في 20 أكتوبر. كما حددت الشريكة في المشروع توتال إنرجيز عام 2028 موعدا لبدء الإنتاج.
وكان الشريكان قد أعلنا قرار الاستثمار النهائي في 28 يوليو، بحسب ما ذكرته وزارة البترول والثروة المعدنية حينها. ووصفت الوزارة كرونوس بأنه أول مشروع يربط الاكتشافات القبرصية مباشرة بالبنية التحتية المصرية. وسيُعالج الغاز في منشآت حقل ظهر، ثم تجري إسالته في محطة دمياط، قبل إعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية.
حقل قبرصي يقوم على المنشآت المصرية
وقال بورتوجيزي إن المشروع يعتمد على المنشآت البحرية وشبكات النقل ومرافق المعالجة والتصدير القائمة في مصر، بدلا من إنشاء بنية تحتية جديدة مماثلة. وأوضح أن ذلك يقلص التكاليف ويختصر زمن التنفيذ. ووصف كرونوس بأنه أول سلسلة قيمة متكاملة عابرة للحدود بين قبرص ومصر.
من جهته، وصف جوليان بوجيه، نائب الرئيس الأول للاستكشاف والإنتاج لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في توتال إنرجيز، القرار بأنه إنجاز بارز لقبرص. وتوجه بالشكر إلى مصر لدورها في تيسير تنفيذ المشروع.
وأُعلن عن اكتشاف كرونوس-1 في المنطقة 6 في أغسطس 2022. وقُدّرت كميات الغاز في المكمن حينها، وفق التقديرات الأولية، بـ2.5 تريليون قدم مكعب. وتلتها البئر الثانية كرونوس-2 في فبراير 2024. وقُدّرت طاقتها الإنتاجية بأكثر من 150 مليون قدم مكعب قياسي يوميا. وفي بيانها الصادر في 28 يوليو بشأن قرار الاستثمار، قدّرت إيني كميات الغاز الموجودة أصلا في مكمن الحقل بأكثر من 3 تريليونات قدم مكعب.
ويُتوقع أن يبلغ الإنتاج ذروة مستقرة عند 500 مليون قدم مكعب قياسي يوميا، بحسب ما أعلنه الشريكان في يوليو. وبحسب الشركة التي ينتمي إليها بوجيه، ستجري تنمية كرونوس عبر 4 آبار تحت سطح البحر. وأضافت الشركة أن مستوى الذروة يعادل نحو 2.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا.
واستغرق كرونوس 47 شهرا من إعلان الاكتشاف حتى قرار الاستثمار، على عدّنا. وإذا بدأ أول إنتاج للغاز في 2028، فسيأتي بعد أقل من 2.5 سنة من ذلك القرار، وفق حسابنا.
كرونوس في سطور
| البند | القيمة | التاريخ |
|---|---|---|
| الغاز في المكمن، تقدير أولي | 2.5 تريليون قدم مكعب | أغسطس 2022 |
| الغاز الموجود أصلا في المكمن | أكثر من 3 تريليونات قدم مكعب | يوليو 2026 |
| عمق المياه | 2,287 مترا | أغسطس 2022 |
| الطاقة الإنتاجية لبئر كرونوس-2 | أكثر من 150 مليون قدم مكعب قياسي يوميا | فبراير 2024 |
| ذروة الإنتاج | 500 مليون قدم مكعب قياسي يوميا | يوليو 2026 |
| الآبار تحت سطح البحر | 4 | يوليو 2026 |
| قرار الاستثمار النهائي | أُعلن | 28 يوليو 2026 |
| الموعد المستهدف لبدء الإنتاج | 2028 | 20 أكتوبر 2026 |
ملاحظة: بيانات الشركتين الصادرة في 22 أغسطس 2022 و15 فبراير 2024 و28 يوليو 2026، وبيانات الوزارة الصادرة في 28 يوليو و20 أكتوبر 2026. ورقم 2.5 تريليون قدم مكعب هو التقدير الأولي لعام 2022، وقد حل محله رقم يوليو 2026. والغاز الموجود في المكمن لا يعني الاحتياطيات القابلة للاستخراج. ويملك كل من الشريكين 50 في المئة من المنطقة 6.
دينيس غرب يقترب من قرار الاستثمار ومصر تضيف آبارا جديدة
ودينيس غرب كشف مصري قبالة سواحل بورسعيد. وقال بورتوجيزي إن اتفاقا تجاريا أُبرم بشأنه في أغسطس 2025. ثم أعلنت الوزارة الكشف في 7 أبريل 2026. وجاء ذلك بعد 8 أشهر من الاتفاق، على عدّنا. وقُدّر حجم الكشف، وفق التقديرات الأولية، بـ2 تريليون قدم مكعب من الغاز.
وتعمل شركته حاليا مع بي بي والهيئة المصرية العامة للبترول والوزارة للوصول إلى قرار الاستثمار النهائي، مستهدفة بدء الإنتاج خلال أقل من عامين. وتقع البئر على بعد 10 كيلومترات من منشآت الإنتاج القائمة، بحسب ما ذكرته الوزارة في أبريل. ووفق قراءتنا، يسير دينيس غرب على نهج كرونوس نفسه، إذ يُضخ الغاز الجديد في منشآت قائمة بالفعل.
وتواصل مصر في الوقت نفسه إضافة إنتاج جديد من حقولها. ففي 30 سبتمبر، قالت الوزارة إن وضع 3 آبار جديدة على الإنتاج وإعادة تشغيل بئر رابعة أضافا 45 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا. وتقع هذه الآبار في الصحراء الغربية وخليج السويس ومنطقة دلتا النيل البرية. ويعادل ذلك 11.25 مليون قدم مكعب يوميا لكل بئر، وفق حسابنا. وفي 31 أغسطس، قالت الوزارة إن بئر «فيوم 4» التابعة لبي بي في منطقة غرب دلتا النيل أضافت نحو 80 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز يوميا. وأضافت الوزارة أن موعد بدء إنتاج البئر قُدّم بنحو عامين.
مصر تربط 28 بئر غاز جديدة بخريطة الإنتاج في العام المالي 2025/2026
ونفذت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز خلال العام المالي 2025/2026. وربطت هذه المشروعات 28 بئرا جديدة بخريطة الإنتاج، باستثمارات بلغت 1.12 مليار دولار. ويعادل ذلك 40.0 مليون دولار من الإنفاق التنموي لكل بئر رُبطت بالإنتاج، وفق حسابنا. كما وقّعت الشركة 5 اتفاقيات للبحث عن الغاز باستثمارات 240 مليون دولار. وتشمل هذه الاتفاقيات حفر 14 بئرا استكشافية. وتبلغ الاستثمارات المخصصة لكل بئر بموجبها 17.1 مليون دولار، وفق حسابنا.
وبلغت تكلفة حفر بئر «فيلوكس-1» في غرب البحر المتوسط 95 مليون دولار، بحسب الوزارة.
استثمارات أنشطة المنبع في مصر لكل بئر
| البند | الاستثمارات | لكل بئر |
|---|---|---|
| التنمية، 9 مشروعات، ربط 28 بئرا | 1.12 مليار دولار | 40.0 مليون دولار |
| 5 اتفاقيات استكشاف، 14 بئرا | 240 مليون دولار | 17.1 مليون دولار |
ملاحظة: نتائج إيجاس للعام المالي 2025/2026، كما أعلنتها الوزارة في 16 سبتمبر 2026. والأرقام لكل بئر وفق حسابنا.
وقالت الوزارة في 9 سبتمبر إن إمدادات الغاز جرى تأمينها طوال فصل الصيف للعام الثاني على التوالي. وتجاوزت الأحمال الكهربائية القياسية 40 ألف ميجاوات خلال صيف هذا العام. وفي 20 أكتوبر، قال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إن مصر تتصدر الدول الإفريقية في القدرة التشغيلية لمحطات توليد الكهرباء بالغاز، بقدرة تبلغ نحو 53.7 جيجاوات. وفي سبتمبر، قالت الوزارة إن عدد الوحدات المستفيدة من الغاز الطبيعي بلغ نحو 16.2 مليون وحدة. ووصل الغاز إلى 690 قرية ضمن مبادرة حياة كريمة لتطوير الريف. ويمثل ذلك 83.2 في المئة من 829 قرية تشملها المبادرة، وفق حسابنا.
أفروديت يتقدم وقبرص تخطط لسوقها المحلية
وقال خافيير لاروزا، رئيس شيفرون للأصول الأساسية والدول الناشئة، إن حقل أفروديت يمر حاليا بمرحلة التصميمات الهندسية الأولية، مع إمكانية توريد الغاز إلى مصر. وأضاف أن ما تمتلكه مصر من مرافق للمعالجة والإسالة، إلى جانب سوقها المحلية وموقعها، يختصر الطريق من الاكتشاف إلى تحقيق القيمة الاقتصادية.
وقال مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، إن البنية التحتية اللازمة لاستخدام الغاز محليا لا تزال قيد التطوير. وتستهدف قبرص استكمالها بحلول عام 2029، بما يتيح استخدام الغاز في توليد الكهرباء. وأوضح أن تصدير الغاز المكتشف يمثل خيارا تجاريا مناسبا في المرحلة الحالية. وأضاف أن الخيارات المتاحة لكرونوس تشمل نقل الغاز إلى مصر للاستفادة من بنيتها التحتية، أو الاستفادة من التسهيلات المرتبطة بحقل أفروديت.
وقد يسلك مزيد من الغاز القبرصي المسار نفسه. ففي 7 أكتوبر، قالت الوزارة إن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بحث مع داميانوس تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وتحالف شركتي إكسون موبيل وقطر للطاقة. وتتناول المذكرة دراسة سبل تنمية وتسويق الغاز القبرصي، والاستفادة من البنية التحتية المصرية في استقباله وتسييله وإعادة تصديره.
لماذا يهم: يضع كرونوس مرافق المعالجة والإسالة المصرية في خدمة غاز دولة مجاورة. وقالت الوزارة في يوليو إن المشروع يدعم استدامة تشغيل منشآت الغاز المصرية. ومن شأن دينيس غرب أن يضيف إمدادات جديدة قريبة من المنشآت القائمة. وتكسب مصر بذلك موقعا في تجارة الغاز القبرصية، وفق قراءتنا.
النظرة المستقبلية: تُختتم أعمال المؤتمر في 22 أكتوبر. وأبرز المحطات الجديرة بالمتابعة قرارا الاستثمار النهائيان لحقلي دينيس غرب وأفروديت، والدراسات المنبثقة عن مذكرة التفاهم مع إكسون موبيل وقطر للطاقة. وقالت الوزارة في 7 أكتوبر إن بدوي وداميانوس بحثا قرار الاستثمار في أفروديت. أما أول إنتاج للغاز من كرونوس فموعده المحدد عام 2028.
المصادر: وزارة البترول والثروة المعدنية، إيني، توتال إنرجيز، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ذي إيدج.

