مصر تسدد نحو 16 مليار دولار خدمة ديون خارجية في النصف الأول من عامها المالي
سددت مصر نحو 16 مليار دولار فوائد وأقساط على ديونها الخارجية خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، وفق البنك المركزي المصري، بما يبرز عبء خدمة الدين الثقيل الذي تديره البلاد حتى مع تحسّن نسب مديونيتها.
وتظهر بيانات البنك المركزي مدفوعات خدمة دين نحو 6.442 مليار دولار في الربع الأول من العام المالي و9.553 مليار دولار في الربع الثاني، ما يعني أن عبء الربع الثاني كان أعلى بنحو 48 بالمئة من الأول، بما يعكس تركّز آجال الاستحقاق. وعلى مدى نصف العام، بلغت الأقساط المسددة 12.24 مليار دولار، أي نحو 76.5 بالمئة من إجمالي خدمة الدين، فيما بلغت الفوائد 3.753 مليار دولار، أو 23.5 بالمئة.
ورغم المدفوعات الكبيرة، ارتفع رصيد الدين الخارجي ارتفاعاً طفيفاً فقط، إلى 163.9 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025 من 161.23 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، بزيادة نحو 1.7 بالمئة. والأبرز أن الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي تراجع إلى نحو 40.6 بالمئة من 44.2 بالمئة في الفترة نفسها، بانخفاض 3.6 نقطة مئوية يعكس قيمة أكبر للناتج بالدولار إلى جانب هيكل دين مُدار.
لماذا يهم: تلتقط الأرقام التوتر المحوري في قصة مصر الكلية: جدول تمويل وسداد خارجي ما زال كبيراً مقابل نسب مديونية تتحسّن فعلاً. ويشير تراجع نسبة الدين إلى الناتج واستقرار رصيد الدين عموماً إلى أن التصحيح في ظل برنامج صندوق النقد ودعم الخليج والمؤسسات متعددة الأطراف يكتسب زخماً، لكن حجم خدمة الدين النصف سنوية يبيّن لماذا تواصل مصر تنويع تمويلها، بما في ذلك سند الساموراي بالين أخيراً، لتوزيع الآجال وخفض الكلفة.
النظرة المستقبلية: يعتمد المسار من هنا على وتيرة التدفقات الخارجية وتدوير الدين المستحق بكلفة محتملة وسيولة العملة الأجنبية ومواصلة تراكم الاحتياطيات. وتقدّم مستدام في نسبة المديونية، إلى جانب تدفقات محافظ ثابتة وصرف البرنامج، سيدعم التحسّن، فيما يُبقي جدول استحقاق ثقيل مخاطر إعادة التمويل حاضرة.
المصادر: البنك المركزي المصري.

