مصر تعيد آلية التسعير التلقائي للوقود اعتباراً من الربع الأول من العام المالي
تعيد مصر تفعيل آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اعتباراً من الربع الأول من العام المالي الحالي، على ما قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في خطوة تعيد أسعار الوقود إلى مراجعة ربع سنوية قائمة على قواعد بعد فترة من التعديلات التقديرية.
وقال مدبولي إن لجنة التسعير التلقائي ستجتمع دورياً كل ثلاثة أشهر لمراجعة وإقرار أسعار عادلة للمنتجات البترولية، وإنها تستند في قراراتها إلى متوسط أسعار النفط خلال الفترة لا إلى التحركات اللحظية للسوق. وأضاف أن الحكومة حريصة على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية، بما يشير إلى أن الآلية قد تثبّت الأسعار أو ترفعها أو تخفضها بحسب التكاليف.
وتفعّل الخطوة التزاماً في إطار برنامج مصر المدعوم من صندوق النقد الدولي. فقد أشار الصندوق إلى أن مصر بلغت استرداد التكلفة الكامل عبر منتجات الوقود وكان متوقعاً أن تستأنف آلية التسعير التلقائي، بما يربط الأسعار المحلية أوثق بالتكاليف الدولية وسعر الصرف مع تقليص الدعم غير الموجّه للطاقة.
لماذا يهم: يُعد تسعير الوقود من أكثر الأدوات حساسية في برنامج إصلاح مصر، إذ يقع عند تقاطع الضبط المالي والتضخم والسياسة الاجتماعية. وتقلّل آلية ربعية شفافة قائمة على المتوسطات العبء المالي للدعم وتطمئن الصندوق والمستثمرين على مصداقية الإصلاح، فيما يهدف استخدام متوسطات الفترة بدل الأسعار اللحظية، والنية المعلنة لحماية المواطنين، إلى الحد من التقلب والضغط الاجتماعي.
النظرة المستقبلية: ستُظهر أول مراجعة ربعية في ظل الآلية المستعادة كيفية تطبيقها عملياً، بما في ذلك ما إذا كانت أسعار النفط الحالية ستُترجم إلى أسعار مضخات ثابتة أو أدنى. وسيشكّل اتجاه الخام العالمي والجنيه ووتيرة إصلاح الدعم النتائج، مع سعي الآلية لجعل تكاليف الوقود أكثر قابلية للتنبؤ للموازنة وللمستهلكين بمرور الوقت.
المصادر: مجلس الوزراء المصري؛ CNBC عربية.

