مصر تطرح 14 منطقة للبترول والغاز أمام المزايدة العالمية
طرحت مصر أربع عشرة منطقة للمزايدة العالمية للتنقيب عن البترول والغاز، تمتد في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء وخليج السويس وسيناء والصحراء الغربية، سعيا إلى جذب استثمارات جديدة ورفع الإنتاج المحلي، وفق بيان لوزارة البترول والثروة المعدنية نقلته وسائل إعلام اقتصادية إقليمية.
وتتبع ثماني من هذه المناطق الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء. أما المناطق الست المتبقية فتتبع الهيئة المصرية العامة للبترول (إيجبك)، في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية. وتطرح المناطق رقميا عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج وفق شروط اتفاقيات المشاركة في الإنتاج، مع إتاحة البيانات الفنية للمستثمرين قبل تلقي العروض وتقييمها على أسس فنية ومالية.
| الجهة | عدد المناطق | المناطق الجغرافية |
| الشركة القابضة للغازات الطبيعية | 8 | البحر المتوسط، دلتا النيل، شمال سيناء |
| الهيئة المصرية العامة للبترول | 6 | خليج السويس، سيناء، الصحراء الغربية |
| الإجمالي | 14 |
وقال كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية إن عددا كبيرا من المناطق المطروحة يقع قرب حقول وبنية تحتية قائمة تشمل خطوط الأنابيب ومعامل المعالجة ومرافق التصدير، وهو ما من شأنه خفض تكاليف التنمية وتسريع ربط أي اكتشافات جديدة بالإنتاج. وأضاف أن المزايدة تهدف إلى زيادة استثمارات شركات البترول العالمية العاملة في مصر بالفعل وإلى جذب شركات تدخل السوق للمرة الأولى.
وتعمل سبع وخمسون شركة حاليا في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج في مصر، من بينها ثماني من كبرى الشركات العالمية وست شركات مصرية متخصصة. وتعمل أكثر من اثنتي عشرة شركة عالمية بشكل منفصل في مجال خدمات وتكنولوجيا البترول.
وتأتي المزايدة في وقت تحاول فيه الحكومة وقف تراجع إنتاج البترول والغاز وعكس اتجاهه، عبر حوافز للشركات الأجنبية وتسريع أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول. وتستهدف مصر إنتاج نحو 626 ألف برميل يوميا من الزيت الخام والمتكثفات بنهاية العام المالي المقبل، من نحو 550 ألفا حاليا، وإنتاج غاز طبيعي يبلغ 4.3 مليار قدم مكعبة يوميا من نحو 3.8 مليار، وفق مسؤول حكومي.
لماذا يهم ذلك: موقع المناطق المطروحة هو الحجة التجارية، وقد ساقها الوزير بنفسه. فالمناطق المجاورة لخطوط الأنابيب ومعامل المعالجة ومحطات التصدير القائمة تحول الاكتشاف إلى تدفق نقدي أسرع بكثير من المناطق الحدودية غير المطورة، لأن تكلفة الربط جزء يسير من تكلفة البناء من الصفر، وهو ما يقصر فترة استرداد رأس المال التي تسعرها الشركات العالمية عند تقديم عروضها. ويكتسب ذلك أهمية أكبر من المعتاد بالنسبة لمصر، لأن البلاد تستورد طاقة لتغطية جزء من احتياجاتها، والإنتاج المحلي يحل محل جزء من فاتورة استيراد تدفع بالعملة الأجنبية. أما حجم ما يمنحه ذلك من ارتياح للحساب الخارجي فيتوقف على الشروط المالية لأي إسناد، إذ تؤول حصة من الإنتاج إلى المقاول في إطار المشاركة في الإنتاج.
نظرة إلى الأمام: فترة تلقي العروض هي الاختبار الأول، والمؤشر القابل للقياس ليس عدد العروض الواردة بل هوية مقدميها، لأن الهدف المعلن هو استقطاب شركات تدخل مصر للمرة الأولى وليس مجرد تعميق التزامات الشركات السبع والخمسين الموجودة أصلا. وتأتي عمليات الإسناد وشروطها بعد التقييم الفني والمالي. وأمام أهداف الإنتاج، المؤشر ذو الصلة هو ما إذا كان إنتاج الزيت الخام والمتكثفات سيتحرك من نحو 550 ألف برميل يوميا باتجاه 626 ألفا المعلنة.
المصادر: بيان وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، نقلا عن وسائل إعلام اقتصادية إقليمية.

