الذهب يصعد فوق 4400 دولار مع ارتفاع المشتريات خارج المقصورة 91 بالمئة
تداول الذهب الفوري فوق 4415 دولارا للأونصة يوم الأربعاء، بارتفاع 1.1 بالمئة خلال اليوم، بعد أن صعد قرابة 10 بالمئة منذ نهاية يوليو. وكان التعليق الشهري لمجلس الذهب العالمي، المنشور في 6 أغسطس، قد سجل إنهاء المعدن شهر يوليو عند المستوى الذي بدأه به تقريبا، أي 4027 دولارا للأونصة، بانخفاض 8 بالمئة منذ بداية العام حتى ذلك التاريخ. أما عقد ديسمبر في بورصة كومكس فسجل بشكل منفصل نحو 4475 دولارا.
وخلف السعر، تغير تركيب الطلب بشكل حاد. ففي الربع الثاني من 2026 بلغ إجمالي الطلب على الذهب شاملا المشتريات خارج المقصورة 1269 طنا، دون تغير عن الربع المماثل من 2025. وهذا الرقم الثابت ظاهريا يخفي فئتين ترتفعان بحدة وثلاثا تتراجع.
| الطلب العالمي على الذهب، الربع الثاني 2026 | طن | التغير عن عام مضى |
| إجمالي الطلب، شاملا خارج المقصورة | 1269 | دون تغير |
| خارج المقصورة وغيرها | 327 | ارتفاع 91 بالمئة |
| تصنيع المجوهرات | 310 | انخفاض 12 بالمئة |
| البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية | 289 | ارتفاع 62 بالمئة |
| إجمالي الاستثمار | 262 | انخفاض 46 بالمئة |
| — منه السبائك والمسكوكات | 307 | انخفاض 3 بالمئة |
| — منه صناديق المؤشرات المتداولة | −45 | تدفق خارج صاف |
| التكنولوجيا | 80 | ارتفاع 2 بالمئة |
والفئتان اللتان نمتا هما اللتان يقل تقيد مشتريهما بمستوى السعر. فقد بلغت المشتريات خارج المقصورة وغيرها، وهي التي تتم مباشرة بين الأطراف بدلا من المرور عبر بورصة، 327 طنا، أي أكثر بـ 91 بالمئة مما كانت عليه قبل عام، وهي أكبر مكون منفرد في الطلب. واشترت البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية الأخرى 289 طنا على أساس صاف، بزيادة 62 بالمئة.
أما الفئات التي تراجعت فهي التي تشتريها الأسر والصناديق. فقد انخفض إجمالي الطلب الاستثماري إلى ما يقارب النصف عند 262 طنا، بتراجع 46 بالمئة، ويعود ذلك بالكامل تقريبا إلى تحول صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة إلى تدفق خارج صاف قدره 45 طنا. وتراجع طلب السبائك والمسكوكات 3 بالمئة إلى 307 أطنان. وانخفض تصنيع المجوهرات 12 بالمئة إلى 310 أطنان، فيما تراجع استهلاك المجوهرات، وهو المقياس الأضيق لما اقتناه المشترون فعليا، بنسبة 17 بالمئة وزنا إلى 278 طنا، حتى مع ارتفاع المبلغ المنفق عليها 14 بالمئة إلى 40 مليار دولار، وهو ما يحدث حين يحصل المشترون على معدن أقل مقابل مال أكثر. وارتفع الاستخدام التكنولوجي 2 بالمئة إلى 80 طنا.
ورقم البنوك المركزية يحتاج إلى سياقه. فرغم قوة الربع الثاني، يفيد المجلس بأن مشتريات النصف الأول بلغت 345 طنا، ويصفها بأنها الأدنى لنصف أول منذ 2022. كما خفض تقديره للربع الأول بحدة من 244 طنا إلى 57، قائلا إن بيانات وتحليلات جديدة أدت إلى مراجعة كبيرة. وبالتالي فإن ارتفاع الربع الثاني البالغ 62 بالمئة هو ارتداد داخل نصف عام ضعيف وليس استمرارا لاتجاه.
وفي تعليقه لشهر أغسطس، أشار المجلس إلى أن التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة عادت إلى الموجب في يوليو بقيادة الصناديق الأوروبية، وقال إن البنوك المركزية والمستثمرين الآسيويين باتوا محركات متزايدة الأهمية للطلب وقد يتصرفون بشكل مستقل عن عوامل الاقتصاد الكلي الأميركية.
وكان مسار السعر هذا العام عنيفا بشكل غير معتاد. فقد بلغ الذهب ذروته فوق 5400 دولار للأونصة في يناير وفق المجلس، وسجل متوسطا قدره 4506.29 دولارا للأونصة في الربع الثاني، أي أقل بـ 8 بالمئة من متوسط الربع الأول البالغ 4872.90 دولارا لكنه أعلى بـ 37 بالمئة من الربع المماثل من 2025. وفي الربع الأول كان طلب السبائك والمسكوكات قد بلغ 474 طنا، بزيادة 42 بالمئة عن عام مضى، مع مشتريات صينية بلغت 207 أطنان بارتفاع 67 بالمئة، فيما تراجع طلب المجوهرات 23 بالمئة مع خروج المشترين من السوق بفعل الأسعار.
لماذا يهم ذلك: إجمالي الطلب الثابت هو أقل الأرقام إفادة في الجدول، لأنه حاصل جمع حركتين كبيرتين في اتجاهين متعاكسين. وما حدث فعليا في الربع الثاني هو أن الطلب الحساس للسعر أفسح المجال للطلب غير الحساس للسعر. فقد اشترت الأسر مجوهرات أقل وزنا وسبائك ومسكوكات أقل قليلا، وسحبت الصناديق 45 طنا، فيما ارتفعت المشتريات خارج المقصورة 91 بالمئة واشترت المؤسسات الرسمية 289 طنا. وهاتان الفئتان الناميتان لا تستجيبان لتوقعات أسعار الفائدة كما تستجيب تدفقات الصناديق، وهي ملاحظة المجلس نفسه حين يقول إن البنوك المركزية والمستثمرين الآسيويين قد يتصرفون بشكل مستقل عن عوامل الاقتصاد الكلي الأميركية. وما لن تدعيه هذه المنشورة هو أن هذا التحول دائم. فهو ربع واحد، وبند خارج المقصورة تضاعف تقريبا من قاعدة قد تتراجع بالسهولة نفسها، ورقم البنوك المركزية يقع داخل أضعف نصف أول منذ 2022 بعد ربع أول خفضه المجلس نفسه بمقدار 187 طنا.
نظرة إلى الأمام: ثلاثة أرقام ستبين ما إذا كان النمط سيستمر. الأول هو ما إذا كانت تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة ستبقى موجبة بعد انعكاس يوليو، إذ إن عودة مستدامة للصناديق الغربية ستعيد مصدر طلب كان غائبا في الربع الثاني. والثاني هو ما إذا كانت المشتريات خارج المقصورة وغيرها ستحافظ على مستوى قريب من 327 طنا، لأن هذا البند تضاعف تقريبا خلال عام وهو الأقل استقرارا في الجدول. والثالث هو رقم البنوك المركزية في تقرير اتجاهات الطلب على الذهب للربع الثالث الصادر عن المجلس، المتوقع نهاية أكتوبر، مقروءا مقابل النصف الأول الكامل البالغ 345 طنا وليس مقابل الربع الثاني وحده. والمجوهرات هي الثقل الموازن، بعد تراجعها 23 بالمئة في الربع الأول و17 بالمئة في الثاني.
المصادر: مجلس الذهب العالمي، اتجاهات الطلب على الذهب للربع الثاني 2026؛ مجلس الذهب العالمي، تعليق سوق الذهب، 6 أغسطس 2026؛ بيان صحفي لمجلس الذهب العالمي، 29 أبريل 2026؛ سي إن بي سي.

