وقود المركبات في ألمانيا يرتفع 23 بالمئة وتأكيد التضخم السنوي عند 2.8 بالمئة
ارتفعت أسعار المستهلكين في ألمانيا 2.8 بالمئة في العام حتى يوليو 2026، صعودا من 2.3 بالمئة في يونيو، وفق ما أعلنه مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني يوم الأربعاء عند نشره القراءة النهائية وتأكيده تقديره الأولي. وارتفعت الأسعار 0.8 بالمئة على أساس شهري. وعلى المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين بلغ المعدل السنوي 2.8 بالمئة أيضا، بارتفاع شهري قدره 0.9 بالمئة.
والطاقة هي التي قامت بالدور الأكبر. فقد كلفت منتجات الطاقة 8.3 بالمئة أكثر مما كانت عليه قبل عام و5 بالمئة أكثر مما كانت عليه في يونيو وحده. وضمن ذلك ارتفع وقود المركبات 23 بالمئة خلال العام و11.2 بالمئة خلال الشهر، وارتفع زيت التدفئة 34.7 بالمئة.
وقالت روث براند رئيسة مكتب الإحصاء الاتحادي إن أسعار الطاقة واصلت الارتفاع بمعدل يفوق المتوسط وبالتالي ظلت المحرك الرئيسي للتضخم. وقالت إن أسعار وقود المركبات على وجه الخصوص ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالشهر السابق، وعزت ذلك إلى وقف خصم الوقود الحكومي في 30 يونيو، وهو ما تزامن بحسب قولها مع ارتفاع سعر النفط نتيجة الحرب الإيرانية المستمرة.
| ألمانيا، يوليو 2026، على أساس سنوي | التغير |
| زيت التدفئة | +34.7 بالمئة |
| وقود المركبات | +23.0 بالمئة |
| منتجات الطاقة، الإجمالي | +8.3 بالمئة |
| الخدمات | +2.9 بالمئة |
| مؤشر أسعار المستهلكين | +2.8 بالمئة |
| التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة | +2.4 بالمئة |
| صافي الإيجارات، باستثناء التدفئة | +1.8 بالمئة |
| الغذاء | +0.4 بالمئة |
| تدفئة المناطق | −1.2 بالمئة |
| الطاقة المنزلية، الإجمالي | −1.4 بالمئة |
| الغاز الطبيعي | −2.9 بالمئة |
| الكهرباء | −5.3 بالمئة |
أما بقية السلة فتشير إلى الاتجاه المعاكس. فقد كانت الكهرباء أرخص 5.3 بالمئة مما كانت عليه قبل عام، والغاز الطبيعي شاملا تكاليف التشغيل أرخص 2.9 بالمئة، وتدفئة المناطق أرخص 1.2 بالمئة، وكلفت الطاقة المنزلية ككل أقل بـ 1.4 بالمئة. وقال مكتب الإحصاء إن اتجاهات الانخفاض هذه تعزى جزئيا إلى إجراءات الحكومة الاتحادية المطبقة منذ بداية العام. وارتفع صافي الإيجارات باستثناء التدفئة، وهو أكبر مكون منفرد في المؤشر الألماني، بنسبة 1.8 بالمئة. وارتفعت الخدمات 2.9 بالمئة، بوتيرة أبطأ من 3.1 بالمئة المسجلة في يونيو. وبلغ التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 2.4 بالمئة.
ويخفي تضخم الغذاء البالغ 0.4 بالمئة تباينا واسعا بشكل غير معتاد. فقد كلفت لحوم البقر والعجول 7.2 بالمئة أكثر مما كانت عليه قبل عام واللحوم عموما 1.9 بالمئة أكثر، فيما كانت الزبدة أرخص 30.1 بالمئة والدهون والزيوت الصالحة للأكل أرخص 15.3 بالمئة ومنتجات الألبان أرخص 5.9 بالمئة.
وخصم الوقود الذي أشارت براند إلى انتهائه كان خفضا مؤقتا لضريبة الطاقة على البنزين والديزل بمقدار 14.04 سنتا للتر، أو نحو 17 سنتا شاملا ضريبة القيمة المضافة، وقالت وزارة المالية الاتحادية إنه سرى من 1 مايو إلى 30 يونيو 2026 وبلغت قيمته نحو 1.6 مليار يورو.
لماذا يهم ذلك: يشير الرقم الرئيسي والتفاصيل إلى اتجاهين مختلفين، والتوفيق بينهما هو بيت القصيد. فبراند محقة في أن الطاقة هي المحرك الرئيسي، لأن منتجات الطاقة ارتفعت 8.3 بالمئة خلال العام و5 بالمئة في يوليو وحده. لكن الطاقة في ألمانيا باتت قصتين متعاكستين: وقود النقل مرتفع 23 بالمئة مقابل الطاقة المنزلية منخفضة 1.4 بالمئة، مع كون الكهرباء والغاز وتدفئة المناطق جميعها أرخص مما كانت عليه قبل عام ومع عزو مكتب الإحصاء جزءا من ذلك إلى الإجراءات الاتحادية. وخارج الطاقة لا يوجد ضغط يذكر على الإطلاق، مع صافي إيجارات عند 1.8 بالمئة وغذاء عند 0.4 وخدمات تتباطأ فعليا. والقفزة في المعدل الرئيسي من 2.3 بالمئة إلى 2.8 ميكانيكية إلى حد بعيد، لأن الخصم كان ساريا في مايو ويونيو ويوليو هو أول شهر يسعر من دونه. لكن لا ينبغي الخلط بين رقمي الطاقة. فالخصم يفسر القفزة الشهرية البالغة 11.2 بالمئة في أسعار الوقود، وهو ما يعزوه إليه مكتب الإحصاء نفسه. لكنه لا يفسر الارتفاع السنوي البالغ 23 بالمئة، لأن أيا من يوليو 2026 ويوليو 2025 لم يكن مشمولا بالخصم. ذلك الرقم السنوي يتعلق بسعر النفط الخام.
نظرة إلى الأمام: الأثر الميكانيكي الذي ينبغي تدوينه ليس يوليو المقبل بل مايو ويونيو المقبلين، حين يصبح الشهران المشمولان بالخصم في 2026 أساس المقارنة. ولأن الوقود كان رخيصا بشكل مصطنع في هذين الشهرين، فإن المعدل السنوي في مايو ويونيو 2027 سيبدو مرتفعا لأسباب لا علاقة لها بأسعار المضخة حينها. وقبل ذلك، الأرقام الجديرة بالمتابعة في التفاصيل الشهرية هي التضخم الأساسي عند 2.4 بالمئة والخدمات عند 2.9، إذ يتراجع كلاهما حاليا وأي اتساع في ضغط الأسعار سيظهر هناك أولا. وعلى القراء الذين يقارنون عبر الزمن ملاحظة أن المؤشر المنسق أعيد تأسيسه ليكون 2025 يساوي 100 في يناير 2026، إلى جانب تغييرات منهجية جوهرية.
المصادر: مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني، البيان الصحفي رقم 283 الصادر في 12 أغسطس 2026؛ وزارة المالية الاتحادية الألمانية، الخفض المؤقت لضريبة الطاقة على وقود المركبات.

